09-03-2015 10:22 AM



لازلت عند رأي أن مهمة الصحافة هي ابراز الحقائق والمعلومات بطريقة مهنية ونزيهة ، ولم يتبدل رأي في أن القارئ هو من يميز الصالح من الطالح ، ولست على يقين من ضرورة أن الى يكون الكاتب مسئولا عن كيفية التصرفات وردود الأفعال وليس عليه قطعا تحمل النتائج التي ترتبت على كتاباته مادامت هذه الكتابات تتم دون غرض شخصي أو للمساس بشخص عادي أو إعتباري ، وما دامت هذه الكتابة تستند على قدر معقول من المصداقية بقدر كافي لاقناع الكاتب ليضع رأيا محدداً في ضؤ ما يتوفر لديه من معلومات و بيانات ووقائع ، قراء الأعمدة لديهم حسايسة مفرطة تجاه كتاب الأعمدة ، يرصدون بذكاء كل كلمة ويقرأون ما بين السطور، و في غالب الأحيان يحمل البريد الإلكتروني أو المكالمات المباشرة ملاحظاتهم مدحاً أو قدحاً ، وفي أحيان كثيرة يضيفون أو يصوبون ما فات على الكاتب أو ( فوته ) ،

مناسبة هذا المقال هي إنقسام القراء حول ما كتبت في الأيام الماضية عن موضوع القمح والدقيق والمصطلحات التي تم تداولها فيما سميت بمعركة القمح ، وعن رجل الأعمال اسامة داؤد وسيقا ، البعض منهم رأى أن ما كتب حتى لو كان صحيحاَ فربما استخدمته بعض الجهات بطريقة غير اخلاقية للأضرار بالرجل ، البعض رأى أن ما كتب يفضح التواطؤ الحكومي في مواضيع شتى ، لعل أهمها ملف الصناعات الوطنية ودور القطاع الخاص و التمييز الواضح بفضل التدخلات الحكومية ، الشركات الحكومية و فشلها فى كل شيئ عدا التشويش على دور القطاع الخاص ، البعض يرى أن ماجرى لايخرج عن كونه صراع مصالح بين جهات تتربح في معيشة المواطنين والخاسر في النهاية هو الشعب ، البعض يرى أن الحكومة أخفقت في انزال شعاراتها على أرض الواقع بدءاً من شعار ( نأكل مما نزرع ) ، والتخبط في السياسات الزراعية وتداعي كل الخطط التي هدفت للأكتفاء الذاتي من القمح ، كالنهضة الزراعية ومشروع توطين القمح ، وعدم تنفيذ الدراسات التي صاحبت قيام سد مروي لزراعة مليون فدان من القمح في الولاية الشمالية ،،

و اذا ارتضيتا القاعدة التى تقول ان اختلاف الراى لا يفسد للود قضية ، فاننا نجده لزامآ علينا توخى الدقة ،و تاكيد الاستقلالية و الموضوعية و الفصل ما امكن بين الراى و العاطفة ، مع تاكيد ان الكاتب ليس مصلحآ او قاضيآ ، و يكفى ان الصحافة ان كان لها سلطة سميت بالسلطة الرابعة ، هذه السلطة تستمد قوتها من مصداقيتها و مهنيتها ، و من التزامها الاخلاقى القائم على الضمير الصحفى و الشعور بالالتزام برسالته و قيمتها الاجتماعية وهو ما يكسبها شرعية ملتزمة بالقضايا المطروحة التى ربما تتعارض مع ميول ورغبة الكاتب واراءه السياسية احيانآ و الامانة تقتتضى عدم تجاوزها ان كانت تصب لمصلحة هذا الطرف او ذاك، او ربما تتعارض مع الخط التحريري للمؤسسة الصحفية التى يكتب لها ، و لعلها تتقاطع احيانآ مع ميول القراء او ما ينتظرونه من كاتب المقال ، احد القراء الاعزاء وصفنى (ككاتب ) معارض و ملتزم سياسيآ و على ذلك فلا يجب ان اكتب رايآ ربما ينتهى لمصلحة الحكومة ، وهذا موضوع يحتاج للنقاش فضلآ عن ان التقديرات فيه تتفاوت لا سيما ان مجتمعنا حتى الان لم يوجد معايير واضحة بين حد الحكومة و حدود الوطن، لكننى اعتقد ان المعاناة واحدة ،ان تصيب القارى بخيبة الامل ، او ان يخيب املك لمن تكتب لهم، القارى ليس مستهدفآ بذاته بقدر انه رافعة اضافية تحمل على الراى ولا تتحمل تبعاته ايجابآ و سلبآ بحرية تامة ليست متوفرة لكاتب الراى نفسه ، من هنا تكتسب الكتابة الصحفية اهميتها فى اتاحتها مساحة تفاعلية لمختلف الاراء، هذا التفاعل مرحب به لانه يسهم فى تحرير نفس الكاتب من اهواءها و تضخم ذاتها، و لانه يعطى الفرصة للقراء للمساهمة فى دعم الراى و تحسين اداء الكاتب و مراقبته، مع خالص تقديرنا لكل من ارسل ملاحظاته بالبريد اوبالهاتف ، و معآ من اجل صحافة ملتزمة بقضايا الوطن ،،
[email protected]

تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 860

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1334039 [ود العقاب]
5.00/5 (2 صوت)

09-04-2015 04:12 PM
تحياتي اليك يا أستاذ محمد وداعة.
انا من المتابعين لكتاباتك الثرةو التى يبدوا عليها النبوغ الصحفي و الحرص على تقصي الحقائق. و يبدوا عليك انك عالم ببواطن الامور و لا تكتب فيما لا تعرف . لذلك فأنا اقرأ لك و كلي يقين بصحة ما تكتب خصوصا في موضوع الكهرباء.
الكثير من الصحفيين بل اغلبهم يعتمدون على شهرتهم او على مقدراتهم الانشائية في صياغة مقالات طويلة لا تقدم و لا تؤخر و في النهاية تجد ان غرض المقال هو شتم او مدح الحكومة و هذا ما لا يفيد القارئ في شيء.
ارجو منك المواصلة في الكتابة في موضوع القمح و اهم من ذلك موضوع الكهرباء التى ستواجه اسوأ سنه لها في 2016.


#1334029 [عبدالواحد المستغرب اشد الإستغراب!!]
0.00/5 (0 صوت)

09-04-2015 03:51 PM
متى استقامة السلطات الثلاث حتى نعول على استقامة السلطه الرابعه ؟!!ونحن كقراء لسنا محايدين على الاطلاق وسنظل نناصب هذا النظام ومن يشايعونهم العداء حتى يخر صريعا وبالتبعيه سوف نناصب اى صحفى يحاول تجميل صورة النظام ولك في العزيز صلاح عووضه خير مثال،ومن خلال متابعتنا لقضية رجل الاعمال اسامه داؤد لقد وجدنا او بالأحرى إكتشفنا أن بعض الصحفيون حاولوا أن يقدموا أنفسهم لسيادته وكأنهم أرادوا أن يقولوا له (نحن والصحف التي نعمل فيها خدامينك) والهدف في النهايه ما عودهم عليه النظام الذى إشترى أقلامهم وذممهم بالمال وكافة المغريات وعندما يمموا اوجههم شطر رجل الاعمال لم يكن الهدف تحقيق مصلحه او شيء من هذا القبيل إنما كانوا يعلمون علم اليقين بأن الدوله لن تتراجع عن قرارات اتخذتها ضد اسامه او غيره!!الصحفيون كان هدفهم جلب إعلانات لصحفهم التي بات رؤساء تحريرها يشكون قلة الفئران ومنهم من لم يقبض مرتبه بالشهور كما جاء في الانباء ،ورجل الاعمال له نشاطات تجاريه متعدده وبنود الإعلانات عنده مفتوحه على البحرى والانتهازيون بالكوم وحاضرون فكل يسعى لتحقيق مصلحه ولا سيما الدوله التي كانت تمولهم باتت على الحديده وظلت هي أيضا تشكوا من قلة الارضه التي هجرة خزائنها بعد أن عاثت فيها فساداوهذا يفسر لنا سر الهجمات التتريه على المواطنين وآخذ ما بيدهم قسرا وبلوى الزراع، ربما لحين ميسره!! الميسره المتمثله في جبال الذهب وليس التلال الذى وعدنا به وحتى إن صدقوا لن يرى منه الشعب ولو جرام واحد ولم يمكنوا حتى من آخذ صوره بجانبه!!.


محمد وداعة
 محمد وداعة

مساحة اعلانية
تقييم
10.00/10 (3 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة