09-06-2015 09:54 PM


تحية طيبة وبعد . .
بما انك اصبحت من المعزولين عن العالم ومعاك كمية كبيرة من الصحفيين والمدونين والمعارضين لأنكم مخيفين للناس الكبار فأنا فكرت أرسل ليكم جواب بالأحوال والتطورات الحاصلة عشان تواكبوا وتتابعوا معانا الحاصل شنو وراكم . .

طبعا يا وليد الحملات البتناشد وتطالب بإطلاق سراحك وعدم تسليمك لحكومة السودان كتيرة وصفحات مخصوصة بالفيس بوك ووسائل التواصل الإجتماعية وحملات توقيعات والحاجات الإنت عارفها وبيبدوها السودانيون بروح طيبة ونية صافية وعزيمة لكن يا وليد للأسف جهودهم مشتتة كالعادة وكل ناس بيشتغلوا في جهة ومافي أي تنسيق والخوف الأكبر يا وليد هو إنو الناس النفس بتاعا بقى قصير . . بيهيجو تلاتة اربعة يوم كده . . قول إسبوع وبعداك ينخوا ويرجع كل حال في حالو . .

ماشين بعيد ليه . . تتذكر يا وليد الحصل في إنتفاضة سبتمبر . . يعني لو كان في تنسيق وشوية نفس طويل كان النتائج حتكون باهرة . . لكن برضو عشمنا كبير في اولادنا البقوا يواجهوا ما يمكن ان تسميه تجارب جديدة في أنواع ووسائل التعذيب وآخر موديل فيها إنو يجيبوا الناس يحبسوهم من صباحات الله وما يفكوهم إلا نص الليل . . ويرجعوا تاني في الصباح للحبس وهكذا دواليك . .

وبمناسبة النفس القصير دي يا وليد منتخبنا انهزم من الجابون أربعة صفر . . ناس الجابون الشالوا علم السودان القديم وعملوهو علم بلدهم الظاهر شالوا معاهوا الحرفنة والمهارة والغيرة على الوان الوطن . . لكن الدهشة ما كانت من عدم الغيرة . . معذورين اللاعبين يتعلموها من وين الغيرة دي أساسا . . ولا من الهزيمة بقدر ما كانت الحسرة على روعة بناء ملعبهم وزي ما إنت متابع من زمان أخبار المدينة الرياضية البدأ إنشاؤها زمن المرحوم الرئيس جعفر نميري والظاهر سينتهي في زمن الرئيس إيلان . .
طبعا يا وليد إيلان ده طفل سوري عمرو سنتين القت الأمواج بجسده الصغير على شواطيء تركيا بعد أن غرق زورق الأحلام الكان مفترض إنو يوصلهم لبر الأمان الأوروبي ( اكيد ) وغرقت معه أمه وأخيه وغرق إيلان . . وهزت صورة جسده الصغير وهو يرتدي ملابسه وحذائه ضمير العالم . . العالم الحي طبعا . . فنظم الأوروبيون حملات السرور يا وليد . . حملات أجبرت الحكام على تعديل قوانين اللجوء لقبول مئات الآلاف من اللاجئين من كل بقاع الدنيا . . الذين يتعرضون للخوف والجوع والموت ورفض من دول النفط ونفاق من دولة المشروع الحضاري التي فتحت أبوابها للاجئين ( العرب ) بغير مافتحته ( لغير العرب ) طبعا ضمن أجندة معروفة ومقابل سخي . . وربما كان وجودك في محبسك يا وليد هو جزء من المقابل لهذا النفاق ، لكن أنت تعلم بأن أهلنا الطيبين ما شغالين ( بالسوالف ) دي كتير وهم يكرموا الضيف كرم سوداني ويعينوا المحتاج عون سوداني ويتعاطفوا مع الضعيف والمظلوم والمقهور تعاطف سوداني ويقيفوا معاهم كلهم وقفة سودانية لا تفرق بين أحد منهم بلون أو عرق أو دين أو جنس . . وأكيد إنو كتيرين حيسموا أولادهم بإسم إيلان . . وممكن إيلان ده في يوم من الأيام يكون رئيس للسودان ويتم المدينة الرياضية في دولة العدل والمساواة والمنتخبات المنتصرة والكلمة الحرة . .

وأنا بفتش عن ردود الأفعال على إعتقالك فرحنى جدا المقال النشرتو عنك الجارديان البريطانية لروي غرينسليد كما حنني التعليق الساذج للملحق الإعلامي لسفارة السودان في لندن خالد المبارك على الموضوع وكأنو الراجل بيستجدي الجماعة ويقول ليهم : أها شايفين أنا بقوم بعملي على أكمل وجه فأرجوكم خلوني آكل عيش في وظيفتي دي . .
لكن زعلني جدا إنعدام أي ردود فعل عربية برغم إنو لم أكون أتوقع وجودها إلا خبر نشر عنك في إحدي الصحف الألكترونية المحسوبة على دولة (خليجية) تحاول عن طريقها أن تزعج دول (خليجية) أخرى كما تفعل صحفهم وقنواتهم التي أصبح ديدنها مكاواة بعضهم البعض . . فقد نشر الخبر وإلى جواره خبر آخر بأن مسئول (خليجي) رفيع وصل إلى القاهرة ليشتري ولاء عدد من الصحف والقنوات الفضائية . . وبرغم من الفشل في عمل قناة فضائية معارضة للحكومة . . الا إنواضح يا وليد إنك برضو ومعاك فريقك وكتابك ومعلقينك رفضتوا تبيعوا ولو حتى مرق واحد في الراكوبة . .
كمان ( الجماعة ) من الصحفيين الدايما حريصين على نشر مقالاتهم في الراكوبة لان الراكوبة تمدهم بمئات من المعلقين وبالتالي الآلاف من القراء مما يكسبهم زخما وشهرة وهم يظنوا أنهم تمكنوا من الراكوبة وقراءها . . هؤلاء لم تكتب أقلامهم عنك حرفا واحدا . . ولم تبت ببنت شفة . . تمكنوا بالراكوبة . . ثم تحللوا من صاحب الراكوبة . .

في ختام هذه الرسالة اطمنك بأن ما قمت به وتقوم به الآن عمل عظيم وما يقوم به رفقاء دربك في الصحافة الباحثة عن الحق سواء صحف أو مواقع أو صفحات تواصل إجتماعي أو إذاعات ويوتيوب هيأعمال عظيمة. . ليس له مقابل . . ولا بد أن تأتي أكلها ولو بعد حين . .

ودعناك الله . . وإلى لقاء قريب بإذن الله

إنتو جند الله . . جند الوطن . .


اللهم ارحمنا أجمعين

آكرم محمد زكي

[email protected]

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 892

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




آكرم محمد زكي
مساحة اعلانية
تقييم
0.00/10 (0 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة