09-09-2015 11:59 PM


-1-
فجأة قرر الأمين ود الفضل ترك البلد وقريته في ريفي السير شمال دنقلا والذهاب إلى عمه ودعلي الذى يعيش ويعمل في مدينة كوستي بمحطة الوابورات النهرية، تاركا خلفة أخوته الصغار وأمه وأبيه الذي يمتهن صناعة العناقريب والبنابر والسروج المصنوعة من خشب الحراز المتكاثف شجره على النيل، أراد الشاب أمين أن يغير نمط حياته كسائر أهل البلد الذين يمتهنون الزراعة وفلاحة الأرض، وبالرغم من إلحاح والده عليه ليبقى بجواره حتى يساعده في صناعته والحواشة التي يفلحها، إلا أن أمين كان قد عزم على الذهاب إلى كوستي ليستقل بنفسه في عمل هناك بجوار عمه، ولم يملك أباه وأمه إلا أن يباركا قراره والدعاء له بالتوفيق في سفره، حيث قال والده مصبرا أمه على فراقه: لا تقلقي عليه يا أم أمين، على الأقل تجربة يسلكها بنفسه إن وفقه الله خيرا بقي وإستمر هناك بجوار عمه الذى لن يقصر معه، وإن خاب رجاه وتعثر عاد إلينا وإلى عمله معي هنا في البلد.
حزم حقائبه وركب لوري المحيلة مودعاً أهله وأهل البلد إلى مدينة كريمة ومن هناك إستقل القطار الذي أخذه إلى حيث وجهته في كوستي على النيل الأبيض، حيث إستقبله عمه وأبنائه في محطة السكة حديد وأخذوه برفقتهم إلى منزلهم ليبقى واحدا من أهل الدار بين ثلاثة أولاد رزق بهم عمه وزوجته ست البنات.
مع مرور الأيام ألف الأمين المدينة وأهلها وطقوس حركتهم وساعده عمه بوجود عمل له في محطة الوابورات النهرية التي يعمل بها، وسرعان ما تنبه إلى الحركة التجارية النشطة التى تجوب النيل الأبيض عبر البواخر النيلية بين كوستي ومدن الجنوب ورأى كيف يكسب التجار والعاملين على تلك البواخر مالا ودخلاً وفيراً، فشاور عمه عن رغبته في إمكانية العمل على إحدى تلك البواخر، أثنى عمه على الفكرة ولكن كان عليه الإنتظار حتى تتاح فرصة سانحة وفراغ وظيفة في إحدى البواخر، ومع الأيام وجد ضالته وركب أول باخرة متجهة إلى جوبا وهي محملة بالركاب والبضائع الكثيرة التي يحتاجها أهل الجنوب.
في الطريق تعرف على صغار التجار وكبارهم والذين يعملون على الباخرة ويحملون تجارتهم الخاصة أيضا، وشاهد في ميناء جوبا منظر الإستقبال الرهيب الذي لاقاه القادمين من المندكرو( أهل الشمال) ببضاعتهم .
إن قدوم الباخرة إلى جوبا هو بمثابة عيد لأهل الجنوب وذلك بما تحمله من خير لأهل المدينة، يفرحون ويغنون ويرقصون في الميناء بطقوس خاصة ألفوها مع قدوم كل باخرة إليهم، وفي جوبا طاف بالمدينة وأسواقها وخبر بأنها تعتمد كلية على بضائع الشمال وإن جل الذين يعملون بالتجارة هناك تجاراً شماليين كما إن معظم الذين يجلبون البضاعة إلى المدينة هم شماليون أيضا،، عندها قرر مع نفسه حتمية دخول هذا السوق التجاري المربح حتى وإن بدأ بسيطا عبر أشياء قليلة على باخرته التي يعمل بها.
تواصلت رحلات الأمين إلى جوبا عبر الباخرة التي أصبح جزءاً من طاقمها وكان في كل سفرية يحمل بعضا من المعروضات القليلة ويبيعها للتجار هناك ورويدا رويدا تعرف على بعض تجار مدينة كوستي واصبح يشتري منهم بضاعة على أن يسدد ثمنها بعد أن يعود من رحلته إلى الجنوب وساعده عمه في ذلك كثيرا نسبة لمعرفته بتجار المدينة وثقتهم فيه وما زاد الثقة تسديده لثمن البضاعة فور عودته من جوبا، وسنة بعد أخرى توسعت تجارته وإغتنى أمين ود الفضل من عمله على الباخرة وتجارته المرافقة.
-2-
بعد سنوات قضاها الأمين متنقلاً بين كوستي وجوبا عاد إلى قريته في السير برفقة عمه وأولاده غانما سالما فزوجه أهله إحدى حسان البلد، وبعد أن قضى شهرا لم يشا أن يحمل عروسه معه إلى كوستي نسية لظروف عمله، ومع السنوات خلف صبيانا وبناتاً.
بعد فترة طويلة من العمل على الباخرة قرر أن يستقر ويفتتح محلا تجاريا في مدينة جوبا كسائر التجار الشماليين هناك خاصة وأنه عرف الكثيرين من أهل المدينة وتعرفوا عليه، إفتتح محلا تجاريا للمواد الغذائية وسط المدينة بالسوق وتواصل مع أهلها وتواصلوا معه، وخلال فترة وجيزة أصبح محله هو القبلة المفضلة للكثيرين من سكان جوبا وذلك بفضل المعاملة الحسنة التي كانوا يلقونها منه والتيسيرات في طريقة الشراء والبيع، حيث كان الكثير منهم يبادلونه منتجاتهم بأحتياجاتهم الضرورية، إضافة لطريقة الدفع المؤجل لذلك فقد كثر زبائنه وتوسع محله الذى شمل كل الإحتياجات وأصبح هو الأشهر في سوق المدينة التجاري.
إنصهر الأمين ود الفضل مع أهل المدينة وإمتزج بهم، تعلم لغتهم وأصبحت هي لغة التخاطب التجارية، وأصبح واحداً منهم وتواصل مع الجميع شماليين وجنوبيين بما فيهم جنود العسكر الحكوميين الذين كانت تزدحم بهم المدينة، والكثير من الجنود كان يتعامل معهم بطريقة الدفع آخر الشهر ولم يكن يتضايق من ذلك بل كان يعتبر أن ما يقوم به من خدمات للجميع هو من صميم أخلاقيات عمله الذي يجب أن يؤديه بنفس راضية، وما تلك المحبة التي كان يكنها له الجميع إلا نتيجة لتلك السماحة والطيبة وإلفة التعامل مع البسطاء الذين لا يملكون ما يدفعونه ثمنا لإحتياجاتهم الضرورية وأولئك الذين يملكون، وهكذا مرت الأيام بالأمين في جوبا التي قنع بأستمرارية حياته فيها حتى تزوج بامراة ثانية من أهل الجنوب وأنجب منها أطفالا أصبحوا بالنسبة له دنياه التي رضي بها وعاشها في سعادة وراحة من البال والضمير، خاصة وأن زياراته للبلد قد طالت بعد أن توفي والداه ورفض أم أولاده مرافقته إلى الجنوب في حياة والديه مرارا وتكرارا، غير أن دوام الحال من المحال...!!
وبالرغم من السلام الذى عم البلاد شمالها وجنوبها فترة من الزمن بعد توقيع إتفاقية أديس أبابا إلا أن الكساد الأقتصادى الذى عم البلد كلها أثر كثيرا في حركة التجارة بين شطري البلد جنوبها وشمالها خاصة بعد تقسيم الجنوب الى ستة أقاليم بدلاً من الإقليم الجنوبي الواحد والذي أدى إلى ظهور حركة الجيش الشعبي الجنوبي الذي تمرد على حكومة نميري.
-3-
غير أن أمين ود الفضل ومع تلك الندرة التى طالت إحتياجات المدينة كان حكيما في تعاملاته مع الأهالى فقد ظل كما عهدوه به يعاملهم سواسية، منحازا إلى جانب البسطاء قبل الذين لديهم قدرة الشراء من أي مكان آخر، لذلك فقد كان يحافظ على الإمدادات التى تصل إليه عن طريق الباخرة على فترات متباعدة مؤكدا على ضرورة أن يتلقى الجميع من تلك الإحتياجات على قلتها، لكن جنود الحكومة كان لهم رأي آخر غير ما خطط له أمين ود الفضل...!! أولئك الذين كان يتعامل معهم بسماحته بطريقة الدفع المؤجل، أرادوا في زمن التحاريق وشح المؤن أن ينقلوا الكمية الأكبر من بضاعته ومحله إلى معسكرهم ليخزنوها غير عابئين بحوجة الأهالي والزبائن الآخرين من سكان المدينة، إستغلوا طيبته غصبا عنه ولو كان كارها، أتوا إليه ذات مرة ليعطيهم ثلثي البضاعة التي بالمحل بالدفع الآجل لكنه رفض عرضهم، أرادوا أن يدفعوا له ثمن البضاعة بالكاش أيضا رفض طلبهم، وحجته في ذلك أن الجميع في حوجة لهذه الإحتياجات في هذا الوقت العصيب وتستطيع الحكومة أن تدبر لجنودها ما يحتاجون، وقد كان قوله هذا كافيا لكي يعلنوا عليه الحرب والعداء....!! ذهبوا وفي المساء أتاه زمرة منهم في زيهم العسكرى مستغلين عربة لوري تابعة للجيش والمطر يتساقط بغزارة،، قالوا له نريدك أن تعطينا بضاعة المحل كلها وسوف نأتيك بقيمتها آخر الشهر.....!! وما أن تلكأ بالرفض حتى أمطره ثلاثة من الجنود بوابل من الرصاص أردته صريعا في الحال مضرجا في دمائه، ثم قام الجنود القاتلين بنهب المحل جميعه وتركوه أرففا خاوية، لم يرحموا سنه ولم يرحموا جثمانه المضرج بالدماء في ميتته البشعة، بل لم يواروه الثرى وحملوا أشياء المحل وقفلوا إلى معسكرهم راجعين، وكأن أمين في رقدته تلك وهو مضرج في دمائه كان ينزف ويردد: جوبا مالك علي أنااا الليلة شلتي عيني أنااا، وكأن السماء كانت تبكيه بغزارة الهطل الهتون.........!!!!
أتى الأهالي الذين كانوا يتفرجون على هول ما يجري حولهم وحملوا الجثمان المسجى في دمائه وقبل لحظات كان جسدا حي يمشي بينهم ويبادلهم حراك يومهم بعدد السنوات التي عاشها بينهم بكل طيبته وخلقه وحسن تعامله حتى مع الذين ظلموه وقتلوه وسلبوا منه حق الحياة....!!!
حملوا الجثمان والمطر يتساقط بغزارة، غسلوه وواروه الثرى في ليل حزين في غيابات النهاية المؤلمة، وكأن جبل لادو والسحابات والضبابات الهتون كانت تبكي النهاية، وكأنها كانت تبكي في الأمين ود الفضل سماحته وطيبته مع الأهالي الذين عاش بينهم بالحب فبادلوه ذلك الحب حبا بالمشاعر والود والإحترام المتبادل بحميمية التواصل والتلاقي، وكأنها كانت تلعن وتبكى ليل الظلم الذي حاق به من أناس كان هو اليد العليا بينهم في سماحة الخير والعطاء.......!!!!
...أبوناجي...
[email protected]

تعليقات 17 | إهداء 0 | زيارات 1311

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1338301 [سمير]
0.00/5 (0 صوت)

09-12-2015 08:26 AM
هل هذه قصة واقعية حدثت بالفعل أم خيال خصب لكاتب متمكن.؟ أيا كانت الاجابة فهي قطعة فنية رائعة التصوير والاخراج لما كان عليه الحال في الزمن الماضي من حركة تجارية دؤوبة يعتمد فيها الجنوب كليا على الشمال، وبالرغم من الافراح والالام التي عاشها الوطن في الواقع ومن خلال السرد القصصي فكل شيء قد تغير الان بتقسيم الوطن وضياع جزء عزيز منه ونتمنى ان يعم السلام هنا وهناك حتى ينعم المواطن،، وشكرا استاذ ابوناجي على القصة الجميلة.


#1338243 [الضحوابي]
0.00/5 (0 صوت)

09-12-2015 03:30 AM
كان ياما كان في غابر الازمان وتسلم ايدك يا فنان


#1338241 [ود السليم]
0.00/5 (0 صوت)

09-12-2015 03:27 AM
قصة في غاية الروعة والتسلسل وجوبا مالك علي شكرا ابوناجي


#1338049 [بت الجريف]
0.00/5 (0 صوت)

09-11-2015 02:33 PM
يا سلام عليك يا ابوناجي على القصة التي لا اقدر اقول عنها سوى انها نمط واقعي عشت تفاصيلها بنفسي ولكأنها قيلت في أسرتي،، فأنا شمالية من جهة الوالد جنوبية من جهة الأم وكان والدي احد تجار تلك المدينة جوبا التي ولدت ونشأت فيها معظم حياتي قبل ان نأتي ونستقر في الخرطوم،ن كل ما ذكرته أكاد اكون قد عشت واقعه خاصة الجزء الاخير من القصة،، تسلم كتير والله سلام سلام والف سلام.


#1338047 [ام شوايل]
0.00/5 (0 صوت)

09-11-2015 02:23 PM
سرد ابداعي غير منظور مثيله وتعبير محكم لقصة كأني اعيش تفاصيل الحياة معها في زمن من الازمان،،احببت هذا الامين وحزنت على نهايته الدرامية ايما حزن تسلم ابوناجي


#1338045 [السر محجوب]
0.00/5 (0 صوت)

09-11-2015 02:18 PM
سافرت بي والذكريات الى زمن جميل عد وفات في كوستي وجوبا التي عشنا فيها سنوات طويلة من حياة الطفولة والصبا حيث الوالد والاسرة التي عشنا وترعرنا فيها،، يا سلام وكأني اعيش تلك الايام العزيزة على نفسي من جديد،،يا سلام على دقة الوصف والتصوير الفني البديع،، انت انسان رايع ولك ملكات كتابية في السرد القصصي لا توصف،، تيلم تسلم كتير يا فنان وتسلم الريشة الابداعية بفكرك وقلمك.


#1337635 [الحلفاوي]
0.00/5 (0 صوت)

09-10-2015 04:28 PM
يسلم قلمك الاستاذ ابراهيم سليمان ابوناجي وشكرا الابداع القصصي الرايع


#1337633 [علي سالم]
0.00/5 (0 صوت)

09-10-2015 04:24 PM
اضاءة جديدة من روائع السرد القصصي البديع تسلم استاذ ابوناجي


#1337289 [Nabil Shoshone]
0.00/5 (0 صوت)

09-10-2015 05:39 AM
المرة دي أنا طلعت من هدومي وقريت الموضوع للنهاية حتي أصل لمعاني ادبية او لمحات فنية في القصة
لكن الملاحظ انها موضوع نشائي رتيب لواحد ترك القرية وسافر كوستي ومنها للجنوب ورجع أتزوج وسافر تاني استقر هناك ومات مقتول
السرد إنشائي شديد ذكرني ايام الدراسة الابتدائية والتفاصيل مرتجلة للوصول لحالة متكاملة لعمل فني غير موجود
لا يوجد عمود فقري او فكرة أساسية للقصة
هنالك مفردات غبية لتلوين الصورة الباهته كالغيابات / سحابات وضبابات ليس لها معني وإضافة اطمحلال للسرد
ناس الجنوب ما كانوا يرقصوا عند وصول اي باخرة من كوستي
بعد استقرار الوضع الأمنية في الجنوب ما كان في اي كساد كان هناك انتعاش تجاري كبير ساعد علي الهجرة العكسية للجنوب
اضافة لذلك ان تعينات الجيش من السلع كان تأتي من الشمال والخرطوم علي وجه الخصوص
وناس الجيش في جوبا ما كانو بقتلوا التجارة بالزخيرة الحية في نص السوق عشان يمولوا مستودعات الجيش هو جيش ولا نقطة بسط شامل
البطل الهلامي ود الأمين رجع أتزوج وسافر تاني وطال غيابوا ومع ذلك خلف صبان وبنات ومرتوا في البلد وهو في جوبا
ذي ما قال الجنوبي (ومالوا اخوي قاعد في البلد)
ولما مات مقتول كان بغني جوبا مالك علي وجوبا شلتي عيني وهو في الرمق الأخير صبحنا الله
وفي كل القصة ما شفناهوا كاب بحب جوبا او مفتون بي جوبا أو سيرته جوبا بجمالها
وبرضوا مات وهو بغني ليها دا أكيد بقايا فلم هندي لم ينتهي من الذاكرة
والغريب ان كل ناس السوق كانو شاهدين عملية الاغتيال
وناس الجيش شالوا حاجاته ألفي الدكان لمستودعات الجيش
في ظني كفت الجيش سنتين تلاوته
يا ابو ناجي تريث وتاني في الكتابة انت تخاطب شريحة من ناس الراكوبة فيها متعلمين وأساتذة وكتاب وأدباء ومفكرين ولغويين
ونصيحة مني اكثر من القراءة والاطلاع لأنو واضح عنك إمكانية وعندك زمن يمكن ان تتطور كتير في قصة الكتابة والشعر وانت لسه في شبابك
وممكن يكون عندك مستقبل زاهر
يلا بكرة تعالوا يا الكدايس الضالة اشتموني وهزقوني رغم أني أنقد العمل الأدبي وما عندي شي شخص مع الاستاذ ابو ناجي
صاح ولا ما صاح يا ابو ناجي


ردود على Nabil Shoshone
European Union [زول خارج بلدي] 09-13-2015 07:50 AM
هذا رأيك وللآخرين أراء وأذواق - احتراما للاخرين، بطل النقد الجارح وتعلم طريقة النقد الصحيح وكسب ود القراء واحترامهم على الاقل إن لم يعجبك ما يكتيه-

[حسن الفكي] 09-11-2015 02:26 PM
عيب يا رجل....!!!

[Mazin Omer] 09-10-2015 04:58 PM
ابو العفين القصة وكل تعليقات الناس ما عاجباه يعني لازم يبصم ويظهر وجهه القبيح الزي نفسه،، الزول ده براحة عليه شوية يا جماعة اهو قال ليكم كدايس وعارفكم حتشتموني،، يعني هو عارف قلة ادبه وكمان عارف البجيه منكم. فعلا الجهل والقبح مصيبة والمرض النفسي كعب.

[ابوقناية] 09-10-2015 04:46 PM
يعني خلاص انت عامل فيها ابو العريف مع انك اجهل الجهلاء وبعضمة لسانك اكتر من مرة قلت ما بتم اي موضوع،، وده تميته غصب يعني من غير نفس،، اذن سقط عنك حق النقد وان كل كلامك شتيمة ومحاولات لتبخيس الاخرين وعدم احترامهم في شخوصهم وكتاباتهم،،، وانت هنا بتحاول تتجمل لكن طبع القبح غالب فيك لانك قبيح في دواخلك وقلبك اسود والله الواحد يشفق عليك.
اترك الراكوبة وامشي اقعد ليك تحت ضل شجرة وبيع مويه يا جعران انت بدل توجع مخك وتشتم في الناس يا جهلول.

[محمد احمد] 09-10-2015 04:31 PM
يا خوي والله انت هنا تسيء الينا جميعا والاستاذ ابوناجي لن يرد على هذا الغث وينزل لمستواك الوضيع،ن ارحم نفسك وارحمنا معاك وبلاش الاساءات الدنيئة دي.

[الكردفاني] 09-10-2015 04:21 PM
هههههههههههههههههههههههههههههههههه وكمان خايف راس السوط يلحقك،، قال كدايس قال
انت واحد لسانك زفر وقليل ادب وجاهل وما عندك علاقة بالأدب من قريب والله بعيد.
وكما قال الشاعر:
ومن كانت نفسه بغير جمال هل يرى في الوجود شيئاً جميلا
تماما ينطبق عليك هذا البيت الشعري،، وكأنه ما قيل إلا فيك......!!
لأنه بالتأكيد لو قرأت القصة من اجل القراءة واخراج الجماليات التي فيها لما قرأتها كمصحح النحو الذي كل همه ان يخرج بنملة خطأ ويسقط الطال الذي يكرهه غيرة من ابيه، وهنا انت تمثل كل الوان القبح والحقد والحسد لانك لا تنظر للأشياء الا بمنظرك دواخلك المشينة.
والله خير لك انت ان تترك القراءة والراكوبة بالذات لانك في النهاية لن تصاب سوى بالمرض لانك انسان عبوس وكأني اعرف شخصك وتكوينك النفسي وكيف تتعامل مع الذين يعيشون حولك دعك عن اناس لا تلتقي بهم الا عبر الأسافير.
عندما تحترم نفسك وتحترم الاخرين وعدم وصفهم بمسميات القطط والكدايس وعندما تحترم كتاب الراكوبة وقرائها ستجد من يرحب بك وان لم تتعظ دوما وفي كل مقال وقصة يكتبها كاتب هنا ستجد كثير من القراء يردون عليك بمثل ما تكتب من نشاز.


#1337064 [عثمان النو]
0.00/5 (0 صوت)

09-09-2015 04:20 PM
ابداع قصصي رايع يا ابوناجي وتسلسل مشوق مع الحراك المكاني والزماني لبطل القصة الامين ود الفضل ورغم النهاية المفجعة لهذا البطل الا ان الحبك الدرامي يجعل القاريء يعيش تفاصيل الاحداث بكل ويتابعها حتى النهاية بنهم شديد. لك كل الشكر يا مبدع.


#1337033 [تاج الدين]
0.00/5 (0 صوت)

09-09-2015 03:27 PM
هذه قصة فريدة في تفاصيلها واخراجها محكمة السرد واللغة كما قال الأخ سوداني،، ويا سلام على الأمين ود الفضل إنه رجل من انبل الرجال دفع حياته ثمنا على نبل اخلاقه وانحيازه الى جانب الضعفاء،، رجل تحدى بشرف رجال الحكومة يستحق فعلا أن يخلد.
تسلم كتير أستاذي على هذه اللوحة الفنية الرائعة.


#1337031 [أم الصادق]
0.00/5 (0 صوت)

09-09-2015 03:22 PM
يا لجمال السرد وحزن النهاية أبكيتني يا ابراهيم وكأني عشت حياة هذا الامين منذ فراقه البلدة حتى نهاية حياته،، تسلم ايدك ياخي وشكرا للإبداع والحزن معا.


#1337000 [سوداني]
0.00/5 (0 صوت)

09-09-2015 02:32 PM
1. هذه قصة محكمة السرد واللغة. في تراجيديتها حزن جميل، فكلنا اليه راجعون، ولكن كيف؟ ذلك هو السؤال!

المشهد والموقف ادناه وحده، في رائيي، جدير بان يخلد الأمين ود الفضل علي خارطة المخيلة والوجدان السوداني لفرط انسانيته وابائه:

【أرادوا أن يدفعوا له ثمن البضاعة بالكاش أيضا رفض طلبهم، وحجته في ذلك أن الجميع في حوجة لهذه الإحتياجات في هذا الوقت العصيب وتستطيع الحكومة أن تدبر لجنودها ما يحتاجون، وقد كان قوله هذا كافيا لكي يعلنوا عليه الحرب والعداء....!】.

وقد ذكرني الأمين ود الفضل بقول المتنبئ:

و《إذا كانَتِ النّفُوسُ كِباراً تَعِبَتْ في مُرادِها الأجْسامُ》

اذ … اي جسد لن يركع ثم يسجد ثم ينفق من هذا الشموخ؟

2. شكرا لابراهيم سليمان أبوناجي علي هذا الابداع القصصي.


#1336934 [Saeed]
0.00/5 (0 صوت)

09-09-2015 12:37 PM
الله الله عليك يا استاذ،، أنا احد أبناء كوستي تلك المدينة الوديعة على ضفاف الابيض ومفترق طرق غربا وجنوبا وشرقا وشمالا،، لقد عدت بي الى زمن جميل وحركة القطارات والبواخر النيلية بين كوستي والجنوب واطنان من الضائع المحلة والركاب وكنا دوما في الميناء ومعظم اهلي كانوا يعملون فيه،، قصة رائعة في السرد والوصف الدقيق واني لأتخيل كل شيء فيها كأنه واقع أمام عيني،،وفعلا فقد استقر كثير من التجار بمدينة جوبا بعد ان خبروا حركة التجارة الرابحة بها ولا استغرب ما آل اليه حال الأمين في النهاية لأن كثيرون غيره ماتوا بطريقة أو بأخرى،ن اتمنى ان يعم السلام بلادنا رغم الانفصال الذي شطر البلد اثنين،، تسلم كتير يا رائع،،، سعيد محمد علي.


#1336922 [Hanan]
0.00/5 (0 صوت)

09-09-2015 12:25 PM
يسلم قلمك الرائع استاذ أبوناجي على هذا السرد التفصيلي لقصة أمين رغم الحزن والمأساة التي لحقت به في نهايتها.


#1336920 [ود القضارف]
0.00/5 (0 صوت)

09-09-2015 12:20 PM
يا سلام عليك حكي مفصلي لواقع مؤلم عاشة الوطن زمانا طويلا ولا ذال يعيشه بسبب السياسات الجوفاء لكل من حكم هذا البلد حتى انفصل الجنوب عن الشمال،،،ورغم مرارة النهاية للأمين ود الفضل الا ان التسلسل وبراعة السرد يجعلك تسافر بين السطور الى نهاية القصة المأساة ،، شكرا لك استاذي ودمت بخير.


#1336917 [محمد احمد]
0.00/5 (0 صوت)

09-09-2015 12:13 PM
تسلم الاستاذ أبوناجي على هذا السرد الرائع لقصة جسدت بالطبع كل ما دار من مسالة الحالة السودانية بشقيها الشمالي والجنوبي من حرب ومعاناة اخذت ارواح الكثيرين من الأبرياء، وما الامين ود الفضل الا حالة من مثيلات كثر،، مرة ثانية لك جزيل الشكر فقد جسدت الواقع تماماً.


ابراهيم سليمان أبوناجي
ابراهيم سليمان أبوناجي

مساحة اعلانية
تقييم
10.00/10 (1 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة