المقالات
السياسة
مواسير الأراضي .. ليس كل ما يلمع ذهبا..
مواسير الأراضي .. ليس كل ما يلمع ذهبا..
09-17-2015 11:30 AM


بسم الله الرحمن الرحمن الرحيم

اللغط فى أراضي الخوجلاب للمغترين..
خلفية (لقد تم عرض اراضى فى منطقة الخوجلاب للجالية السودانية فى بلجيكا بمختلف مكوناتها تم العرض عن طريق احد الاخوة وقد اوضح بانه وجد الاعلان بالصدفة خلال زيارته الى جهاز المغتربين فى الخرطوم واحب ان يهدى البشريات الى افراد الجالية فى بلجيكا..)
الحديث عن الاراضى فى السودان يمكن ان نوجره فى جملة واحدة : (اكبر مصلحة فساد فى كل الدولة )...
يتم العمل فى أراضي بلادنا عن طريق عصابات تتقاسم الكيكة؛ طبيعي جدا ان يتم تقسيم مربع او ميدان حي كامل الى شخص واحد نافذ، يصبح بذلك مليارديرا خلال صباح يوم واحد، في عاصمة يموت فيها أعدادا من الناس يوميا بسبب عدم مقدرتهم لمقابلة تكاليف العلاج وشراء الدواء. فضايح فساد الاراضي بمكتب والي الخرطوم السابق، والنهاية الماساوية لأحد ابطالها ليست ببعيدة عنكم، وتصريح الوالي الجديد بان الجماعة باعوا الحتات كلها بجانب حكايات شهريار مخطط المدينة الرياضية، والكثير المثير من الأمثلة المحيرة المبذولة في مكاتب السماسرة بالكيمان!
في بلجيكا؛ قبل خمسة سنين، تم تسويق أراضي الوادي الاخضر على أساس انها مكرمة كبيرة من الدولة، وكسب كبير لنا. صدقنا، ووقعنا في الوادي الأخضر شراية كالعمايا، دفعنا فيها من حر مالنا، مبالغ غالية وعزيزة عندنا، جمعناها ووفرناها بصعوبة تصل حد الامتناع كما يعلم الناس الحال هنا. وحينما اكتملت الصفقة وانجلى الامر نجد انفسنا قد شربنا موية الرهاب الما ملت كباية؛ منطقة بعيدة لا توجد بها خدمات وتقع فى منحدر لتجمع مياه الامطار، فانخفض سعرها مع هطول اول خريف تقيل قبل سنتين وانكشف الحال. بالسوداني كده اراضي الوادي الاخضر كانت ماسورة
لكن، مع ذلك نجزل الشكر لأبطالها الذين اتونا بها، وعلى جهدهم المقدر في الضغط على السلطات وقتذاك لزيادة عدد الاراضى، فهم ايضا انخدعوا مثلنا تماما لأنهم اشترو لأنفسهم ولذويهم الترام معنا!.
ولان العاقل يجب ان يتعلم ويستفيد من تجارب ودروس الدهر على مراراتها وعلاتها، فما كان ينبغي مطلقا القبول عندنا والسكوت على تسويق أراضي الخوجلاب الكاسدة البايرة، والمعروضة في اي ملف بالخرطوم.
أراضي الخوجلاب حسب مواصفاتها الواردة؛ في راينا لا تختلف كثيرا عن ماسورة الوادي الأخضر. كنا نتمني من الذين عرضوها لنا التريث والتحري الدقيق قبل عرضها علينا، وكذلك تمنينا من الذي اعترض عليها فقط لمجرد ان عرضها لم يتم عبر قنوات الجاليات ان يكون اكثر فطنة ويقظة، ويطعن في خاصرة العرض الماسوري ذاته قبل الانكفاء في اي جدل حول كيفية العرض، طالما ان المشروع من اساسه فاشل ومرفوض، وبشارة الوادي الأخضر التي انقلبت الي شؤم على الناس لا تزال حاضرة بين ظهرانينا.
ان الذي يحدث ما هو الا اُسلوب لاكل مال الناس بالباطل، وحتى لا يتهمني احد بأنني ارم الكلام هكذا على عواهنه تفضلوا بالاطلاع على المواد المرفقة أسفل المقال والتى لا تحتاج الى تعليق او شرح او اضافة من عندي.
تاملوا في مواصفات أراضي الخوجلاب يا أيها الضحايا "بعدها عن ام درمان وبعدها عن حارات لم يكن قد سمع بها اغلب الناس من قبل من اهم مميزاتها!
لا نزال حتى اللحظة، نحسن الظن في الإخوة الذين يسوقون لنا هذه البضائع المضروبة، ونشفع لهم بان حامل الكفر ليس بكافر، بغض النظر عن وسائلهم في العرض، سواء كانت شخصية مباشرة او عبر الجاليات .. ولكن نتمني صادقين الا يصروا على عرض اي بضاعة مماثلة في المستقبل بعد ان تبينت للناس الحقائق.


لماذا لا يهديكم تفكيركم لاقتراح التنسيق بين مصلحة الاراضي والسفارة، كي تكون هناك جهة حكومية مسؤولة عن الامر ونتائجه ، توفر التواصل مع الفنيين للاستفسارات وتوفر الضمانات الكافية فى ظل تحذيرات الحكومة الفطيرة عبر إعلانات مدفوعة الثمن في صحف الخرطوم اليومية عن مخاطر التعامل مع اي جهة حكومة اخري خلاف مصلحة في اي مسالة متعلقة الاراضي!!
هذا بشان الاراضى احببت لفت نظر الاخوة قبل الوقوع فى فخ ماسوري اخر....


tonamalaz@hotmail.com





تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1112

خدمات المحتوى


وليد معروف
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة