المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
الثورة معادلة بسيطة لن يفهمها المحفل الإنقاذي
الثورة معادلة بسيطة لن يفهمها المحفل الإنقاذي
03-22-2011 07:38 AM

الثورة معادلة بسيطة لن يفهمها المحفل الإنقاذي
عمر موسي عمر ـ المحامي

عندما تثور الشعوب لا تحتاج إلي توقيت زماني أو مكاني يخطرها أن أوان الثورة قد حان أو سبب الثورة قد لاح في الأفق ...تجبر مسئول في بلدية المدينة علي عاطل عن العمل والتضييق عليه حتي يقدم علي إحراق نفسه أو إستغلال بعض رجال الأمن لسلطاتهم وإغتيال أحد أفراد الشعب أو إعتقال سلطات في دولة ما لمحامي يجتهد لنصرة المظلومين أو قيام عصبة من المارقين عن الفطرة السليمة والدين القويم علي هتك عرض مسلم دون خوف من عقاب في الدنيا أو الآخرة كل هذه الأسباب ليست هي مدعاة للثورة وشعور الشعب المغلوب علي أمره أن الوقت قد أزف لتغيير النظام ولكنها من أدوات ذلك التغيير .
ثورة الشعوب في مفهوم بسيط هي إحتجاج علي الأوضاع والكبت من قبل الأنظمة التي تتخذ من النظم الديكتاتورية وسيلة لتزويج السلطة بفساد الدولة وتكون الأسباب آنفة الذكر هي الفتيل الذي يفجر القنبلة الموقوتة ... الحكام المتجبرين والمتكبرين علي شعوبهم يعلمون بوجود هذه القنبلة الموقوته ولا يبذلون جهداً لنزع فتيل الإنفجار وكلما نزعت نفوسهم إلي تكريس الكبت وتمديد زمان حكمهم والجثم علي صدور الشعوب كلما تسارع مؤقت الإنفجار نحو زمان الصفر الذي لارجعة فيه .
مفهوم العدالة الإجتماعية ورفاهية الشعوب هي قيم إنسانية لا تخالط عقول الطغاة وليست من أهدافهم ... مفاهيم بسيطة المعني عميقة التركيب وهي الحل الصحيح لمعادلة الثورات ورياح التغيير التي تجتاح الشعوب التي ترزح تحت نير الإستعمار الوطني من قبل فئة نصبت نفسها مالكين لأوطان شعوبهم وحولوا تلك الأوطان لإقطاعية خاصة بهم والشعوب إلي خدم وجواري لايستحقون حياة كريمة أو حرية .
لم نقرأ في سطور التاريخ الإسلامي أن المسلمين قاموا بالتظاهر في شوارع المدينة المنورة إحتجاجاً علي الحكم الجائر لأبوبكر الصديق أو عمر بن الخطاب أو غيرهم من الخلفاء وأمراء المومنين الذي ساروا في تاريخنا الإسلامي بسيرة عطرة طبقت الأفاق وتحدث بها الركبان .
الثورات التي تجتاح عالمنا الإسلامي لم يتعلم منها الطغاة شيئاً فالشعوب لا يهمها من يجلس إلي سدة الحكم وكم سنين حكمه وهل صدر ضده أمر بالقبض أم لا ؟؟ أو هل جعل الطغاة انفسهم وأهليهم أثرياء أم فقراء ؟؟ فتلك أمانة يحاسبون عليها في يوم لاينفع فيه مالٌ ولا بنون إلا من يأتي إلي الله بقلب سليم وتخفف في هذه الدنيا من ربقة الذنوب والمعاصي ونأي بنفسه عن الشهوات والمكاره .. الشعب يرغب في العيش أمناً في سربه ضامناً لقوت يومه ليعلم حين يضع راسه علي وسادته أن الدنيا حيزت له بحذافيرها ... ولكن حتي تلك الأماني البسيطة تغدوا عصية في ظل حكم هذا المحفل الإنقاذي ومن إهتدي بهديهم من أتباعهم كما هي صعبة علي كل الأنظمة الديكتاتورية والظالمة.
علي عصبة المحفل الإنقاذي ان يدركوا أن رياح التغيير أقرب لهم من شراك نعلهم ..... معادلة الثورة مع سهولة حلها تستعصي علي عقولهم التي يقودها الزهو والخيلاء والسير في الأرض مرحاً وعليهم أن يدركوا قبل فوات الأوان أنه لن تجديهم المحاولات اليائسة لإستغفال هذا الشعب بعد أن توهموا أن افراد هذا الشعب يسيرون ورؤسهم خاوية من العقول وأن مؤقت الإنفجار يمضي حثيثاً إلي زمان الصفر الذي لا رجعة فيه.
عمر موسي عمر ـ المحامي

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1405

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




عمر موسي عمر
مساحة اعلانية
تقييم
3.01/10 (12 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة