المقالات
السياسة
قَطَعَتْ جَهِيْزَةُ قَوْلَ كُلِّ خَطِيْبٍ
قَطَعَتْ جَهِيْزَةُ قَوْلَ كُلِّ خَطِيْبٍ
01-12-2016 07:17 PM


معني المثل أنَّ قَوماً اجتَمَعوا يَتَشاوَرونَ في صُلحٍ بَينَ حَيّينِ، قَتلَ أحدُهُما مِن الآخَر قتيلا، ويحاولون إقناعَهم بِقَبولِ الدِّية. وبينما هُم في ذلك جاءَت أمَةٌ اسمُها "جهيزة" فَقَالت : إنَّ القاتلَ قَد ظَفِرَ به بعضُ أولياءِ المقتولِ وقتلوه!
فَقَالوا عند ذلك: "قَطَعَتْ جهِيزةُ قولَ كلِّ خَطيبٍ".
أي: قد استُغنى عَن الخُطَب.
ويُضرَبُ هذا المثل لِمن يَقطعُ على النّاسِ ما هُم فيه بأمرٍ مُهمٍ يشغلهم .

اصدرت الولايات المتحدة الامريكيه تحذيرا عالميا لمواطنيها من مخاطر السفر في كافة انحاء العالم بسبب "تهديدات إرهابية متزايدة" وقالت وزارة الخارجية الأمريكية إن "المعلومات الحالية تشير إلى أن جماعات مثل: تنظيم الدولة الاسلامية والقاعدة وجماعة بوكو حرام مستمرة بالتخطيط لشن هجمات في مناطق متعددة" ، وأضاف البيان " نحن نحث جميع المسافرين الأمريكيين بتوخي الحذر خلال تواجدهم في الأماكن العامة أو لدى استخدامهم وسائل التنقل، فضلاً عن تجنب الأماكن المكتظة بالناس" ، وقالت الوزارة إن تحذير السفر سينتهي سريانه في 28 فبراير/ العام المقبل 2016، ونصحتهم بأن "يتوخوا الحذر خلال موسم العطلات بشكل خاص أعياد الميلاد ورأس السنه الميلاديه".
تحذير وزارة الخارجيه الامريكيه هذا يعود بذاكرة البشريه لحوادث الطيران التي سجلها التاريخ ، ومن اشدها بشاعة وضياعا للأرواح البريئه هي كارثة مطار تنريف في جزر الكناري ، حيث لقي 583 شخصا مصرعهم بعد إغلاق المطار الرئيسي في جزر الكناري في العاصمة غران كناريا بسبب تفجيرات .
تلك التفجيرات أرغمت جميع الطائرات إلى التوجه إلى مطار تنريف الصغير وصادف أن يكون الضباب كثيفا ويمنع الرؤيا في ذلك المطار وفي هذه الأثناء تحركت طائرة الخطوط الهولندية على المدرج الوحيد في المطار للإقلاع وفي الوقت نفسه هبطت طائرة بان أمريكان على المدرج نفسه فوقعت الكارثة .
أما حادث تحطم طائرة شركة “جيرمان وينجز” الألمانية في جبال الألب الفرنسية، التي كانت تقل 150 شخصا هم 144 راكبا و 6 من أفراد الطاقم، حيث لقوا حتفهم إثر سقوط الطائرة فوق جبال الألب الفرنسية ، حيث عثرت الشرطة على حطام الطائرة على ارتفاع 2000 متر في الجبال الشاهقه .
وتعتبر أول حادثة طائرات شهدها تاريخ الطيران المدني في 7 أبريل عام 1922 ، حيث اصطدمت طائرة دي هافيلاند (DH.18A) تابعة لطيران ديملر الإنجليزية مع طائرة تابعة لشركة فرنسية فوق منطقة پيكاردي بفرنسا متسببة بمقتل سبعة أشخاص .
ومع دخول العالم الألفية الجديدة ، تزايدات حوادث الطيران بشكل غير مسبوق، كما ارتفع عدد الضحايا بشكل ملحوظ عن ذي قبل ، وعلى الرغم من أن عام 2012 سجل انخفاضا ملموسا في نسبة حوادث الطيران ، فإن عام 2014 كان الأسوأ، بسقوط طائرتين عسكريتين جزائرية وليبية ثم تحطم طائرة ماليزية مدنية.
وشهد العام الماضي عدد من حوادث الطيران، منها سقوط طائرة “إير آسيا”، التي كانت متجهة من مدينة سورابايا في جاوا الإندونيسية إلى سنغافورة، في حادث أسفر عن مقتل كل من كانوا على متنها ومجموعهم 162 شخصا ، وفقد أيضا الاتصال بطائرة ماليزية منذ مارس الماضي، وكان على متنها 239 شخصا، ولا يزال مصيرها غامضا حتى الآن .
بعد حادثة الطائره الروسيه قررت شركات اير فرانس ولوفتهانزا وطيران الإمارات عدم تسيير رحلاتها فوق سماء مدينة سيناء حتى تتوفر المزيد من المعلومات عن الحادث وبحسب وزارة الطيران المدني المصرية ، كانت الطائرة تحلق على ارتفاع 9450 مترا عن سطح الأرض عندما اختفت من شاشة الرادار. ويقول خبراء إن أي طائرة تحلق على هذا الارتفاع ستكون خارج نطاق الصواريخ أرض-جو المحمولة التي يُعرف أن مسلحين في سيناء يمتلكونها.
الطائرة كانت تقل 217 راكبا ، بينهم 25 طفلا ، بحسب تصريحات سلطات النقل الروسية. وأعلن مسؤولون أن السلطات عثرت على الصندوقين الأسودين للطائرة وأنهما قيد التحليل.
وتحطمت الطائرة التابعة لشركة "كوغاليم أفيا"، وهي من طراز ايربص A-321، في وقت سابق بعد فترة وجيزة من إقلاعها من مدينة شرم الشيخ الساحلية في طريقها إلى مدينة سان بطرسبرغ الروسية.
وقال وزير الطيران المدني المصري حسام كمال إنه لم تحدث مشاكل على متن الطائرة، مناقضا تقارير سابقة أفادت بأن الطيار طلب القيام بهبوط اضطراري ، وفي وقت سابق، قال مسؤول مصري إن الطيار أبلغ عن وجود مشاكل تقنية وأعلن أنه يعتزم الهبوط في أقرب مطار، قبل أن ينقطع الاتصال مع فرق الملاحة الأرضية ، وانضم محققون روس وفرنسيون إلى التحقيق الذي تقوده مصر، بالإضافة إلى خبراء من شركة ايرباص لصناعة الطائرات.
المشهد يعيد الي الأذهان قضية لوكوربي حيث لم ينجو احد من الركاب البالغ عددهم 250 راكبا في تفجير طائرة بان امريكان فوق سماء مدينة لوكوربي الاسكتلنديه عام 1988 م ، وكان المتهم الرئيسي فيها هو ضابط المخابرات الليبي عبد الباسط المقرحي الذي توفي عام 2012 في ليبيا بعد اطلاق سراحه من السجن لظروف الصحيه ، يذكر انه في بداية العام وجهه المحققين أصابع الاتهام لاثنين اخرين عن القضيه التي شغلت الرأي العام لحوالي 27 عاما .
التعليق :
رغم التقدم العلمي وارتفاع جودة أنظمة الأمان في صناعة الطائرات عموما ، إلا أن حوادث الطيران في العالم لاتزال في استمرار ومسلسل حصد الارواح في عالم الطيران بات هو الأعلي الأمر الذي يدعو الي وقفه تأمل وتقويم فهل من مجيب ؟
سامي عبد المنعم بريمه - القاهره

[email protected]


تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 2229

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1400044 [كان زمان]
0.00/5 (0 صوت)

01-14-2016 10:42 AM
خارم بارم يفتقد الرابط بين العنوان و المتن ؟؟؟؟؟؟


#1399340 [الأزهري]
0.00/5 (0 صوت)

01-12-2016 09:20 PM
وأين جهيزة من كل حوادث الطيران دي، وماذا قطعت؟ تعني ما في داعي لمزيد من التحذيرات الأمريكية لرعاياها بالسفر بالطائرات لأن المحذور قد وقع بل تكرر وقوعه؟


سامي عبد المنعم بريمه
مساحة اعلانية
تقييم
0.00/10 (0 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة