09-20-2015 04:49 PM



ماأن سمع رئيس البرلمان الموقر بالحادث الجلل حتى دعا كافة النواب الى قطع إجازة العيد التي بدأؤها مبكراً
بغرض السفر الى اقاليمهم المختلفة لتوزيع الأضاحي على مساكينها من نا خبيهم !
كيف لا والموضوع قياسا ًبحجم الفساد الضئيل في البلاد يعتبر خطراً داهما ينال من سمعة المسئؤلين الناصعة البياض ما لم يستدعى صاحب الواقعة لمساءلته تحت قبة الجهاز التشريعي المنتخب مباشرة من الشعب الذي أولاه ثقة لا غبار عليها !
يقف الوزير منكسر الخاطر بعدأن تبارى النواب والنائبات في نتف ما تبقى له من ريش كان جله قد تطاير من الخوف عندما بلغه أمر الإستجواب !
يسأله أحدهم .. كيف تجروء على مجرد تلبية نداء زوجتك وتترك كافة مسئؤلياتك ثم تتعدى على موظف جمارك كان يؤدي واجبه بإخلاص في تفتيشها عند مغادرتها وهو إجراء لا يستثنى منه إلا زوجات وبنات جلالة السلطان و الحرائر مثلهن من أسر الأمراء و أعضاء الحزب الحاكم .. وأنت لا تعدو أن تكون وزير دولة ممثلاً للحزب المجاورفي زاوية الدكان !
نائبة أخرى تنفض يديها حتى بانت آخر غويشة من المرصوصات في كلتا يديها ..!
وتقول له هل تعلم أنني ومع امتلاكي للحصانة .. فإنني لا اجروء على السفر بهذا الطقم القديم .. !
أتدري لماذا ..؟
حتى أجنب نفسي و موظفي الدولة عند محطات الخروج من حرج التفتيش والضبط .. ثم ثانياً لأنني أذكى من زوجتك مستجدة النعمة ..أسافر دون حملٍ ثقيل لآتي بما هو أقل وزناً وأثقل ثمناً .. أفهموها ياخي ولا تحرجونا وفهموا حريمكم أصول اللعبة .. تضج القاعة بالضحك ويطأطي الوزير راسه خجلاً .. إذ كيف تفوت عليه تلك الفكرة الألمعية ولم يلقنها زوجته حاملة الوثيقة الدبلوماسية !
يتم التصويت على إن كان الوزير يستحق بناء على خطله الإحالة للمحاكمة بعد تجريده من حصانته البرلمانية ومنصبه الوزاري !
يبدي الوزير اسفه البالغ لعدم إستيعاب اصول اللعبة .. ويقر البرلمان توجيه توبيخ له لآنه لعب على المكشوف ولم يراعٍ المنهج المتبع في مثل تلك الحالات وهو عدم الظهور بنفسه في مسرح الجريمة..!
ويوصى لجنة محاربة الفساد بالتحلل والتحايل فيه بإخضاعه الى دورة تدريبية .. حتى يتقن تلك الأصول المرعية ..!
وعندها صوت المجلس بالإجماع على التوصية بإستمرار حبس و إحالة كافة موظفي الجمارك الى حين عرضهم على لجنة محاسبة نافذة لآنهم إنتهكوا حرمة حرم وزير دولة من المؤلفة قلوبهم .. وحيث أن تلك الحرمة لم تكن من حريم وزير أو نائب أو هي نائبة من حزب جلالة السلطان .. فيكتفى فقط بهذا الإجراء حتى لا يكررها أحدهم مع وزير مركزي بإعتبار أن هيبة زوجته من هيبة كل الأعيان !
طبعا كلكم يتوق لمعرفة أين تقع سلطنة شفافيه ستان هذه .. التي وقعت فيها الحادثة الرهيبة ..فاقول لهم هي في أرخبيل الأحلام .. وفي أقصى القارة السابعة من خيال الإنسان .. أى إنسان .. وبس..!

[email protected]

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1540

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




محمد عبد الله برقاوي
محمد عبد الله برقاوي

مساحة اعلانية
تقييم
0.00/10 (0 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة