المقالات
السياسة
الحوار .. ضمانات متبادلة
الحوار .. ضمانات متبادلة
09-27-2015 01:57 AM


منطقان يحكمان مآلات مشاركة المعارضة فى الحوار ،بعضآ منطقه ( يا غرق .. يا جيت حازما) ، و البعض الاخر منطقه ( جنآ تعرفه .. و لا جنآ ما تعرفه ) ، دون تخوين لاحد او انتقاص لراى، فالمنطق الاول قرر الدخول فى الحوار وهو لم يعد له شيئآ ، لا اوراق عمل ، و لا اجندة ، و لا خيال او سيناريوهات محتملة لمسار الحوار ، المنطق الثانى يفضل ان يكون معارضآ للنظام ليتم اسقاطه بالانتفاضة الشعبية ، وهو الآخر لم يعد عدته ، وهو ان كان تشابه عليه البقر فى سبتمبر ، او لم يتشابه، فهو لم يطلع من يهمهم الامر على ما فهمه من دروس عن انتفاضة سبتمبر ، و لا يوجد ما يفيد باتفاق المنطقين على الحد الادنى الذى يمكن ان يزاوج بين مسارين لتحقيق هدف معلن و متفق عليه، اذا الى متى يستمر هذا الحال الذى يفتقد الى اى رؤية تتماهى مع مطالب الشعب الاساسية وهى تحقيق السلام و الحريات و تحسين الاوضاع الاقتصادية ، منطق الحكومة ونفر من حزبها الحاكم انهم لا يرون نهاية محتملة لنجاح الحوار فى الوقت الراهن تحقق لهم هدفهم فى التخلص من المعارضة باغراقها فى حوار فضفاض ، لا ضامن له الا الحكومة و حسن نواياها ، الرئيس البشير اصدر المرسوم الجمهورى رقم (40) لسنة 2015م متضمنآ اجراءات لوقف اطلاق النار لمدة شهرين ، و العفوخلال فترة المشاركة فى الحوار، وجاءت الفقرة الخامسة من المرسوم ( تكفل حرية الحركة لمن شملهم العفوخلال المدة التىتتطلبها اجراءات مشاركتهم فى الحوار الوطنى و يجوز مد المدة بقرار من رئيس الجمهورية حسب مقتضى الحال ) ، و رغم عدم وضوح المراد بشكل لا لبس فيه ، كأن يتضمن القرار مسؤلية الحكومة فى الحفاظ على امن و سلامة المشاركين فى الحوار، الا ان الحكومة تقدمت خطوة باقرار جزء من مطلوبات الحوار، وهذا ما يجب على المعارضة ان تضعه فى الحسبان ، الرئيس البشير قال ( ان البلاد تحتاج الى الحوار وأن اللحظة الراهنة في السودان أشد الحاحاً لإقرار الحوار كوسيلة فاعلة وقيمة عظيمة للحفاظ على وحدة السودان وإستقراره السياسي والإقتصادي والإجتماعي ولتحقيق التنمية الشاملة ومجابهة التحديات التى تواجه البلاد في محيط عربي وأفريقي ملتهب ) ، و حتى ان كان مثل هذا الحديث لذر الرماد فى العيون ، ليت المعارضة تتمسك بهذا الاعتراف الرئاسى و تسعى لتطويره ، مثلا يمكن للمعارضة ان تطلب ايداع المرسوم الرئاسى لدى المنظمات الدولية وفى مجلس الامن ، و يمكنها طلب مذكرة تفسر القرار و توضح ما اعتراه من غموض ، الحكومة عليها ان تتقدم فى اطار استكمال بقية مطلوبات الحوار بالقبول بضمانات لانفاذ مخرجات الحوار برعاية الاتحاد الافريقى ، على الحكومة ان تقتنع بان هذا هو آخر الحوارات ، و تفك (آخرها) ، و هات من الآخر ، ربما الحل الوسط ان يتم الحوار داخل السودان بالتناوب بين مناطق تسيطر عليها الحكومة و اخرى تسيطر عليها الحركات المسلحة و بضمانات متبادلة،،

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 763

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




محمد وداعة
محمد وداعة

مساحة اعلانية
تقييم
0.00/10 (0 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة