09-30-2015 10:45 PM


*عرفناه دبلوماسياً وكاتباً قبل أن نعمل معه في بلاط صاحبة الجلالة - الصحافة - عندما عين رئيساً لمجلس إدارة دار " الصحافة" للطباعة والنشر إبان الحقبة المايوية لكنه لم يمكث بها كثيرًا.
*سواء اتفقنا أم اختلفنا معه في بعض مواقفه السياسية فإننا نكن له كل الاحترام والتقدير لأنه قامة سودانية مميزة اجتهد في إبلاغ كلمته بوضوح وصدق، وأسهم في رفد المكتبة والصحافة السودانية بإنتاجه الثر.
*تعرض مثله مثل غيره من الشخصيات العامة للنقد كما لم يسلم الآخرون من نقده، لكن تبقى مسيرته في الشان العام محل تقدير واحترام حتى من الذين اختلفوا معه في مواقفه السياسية.
*لذلك حرصت على متابعته عن قرب في اللقاء الذي بث أول أيام عيد الأضحى المبارك على قناة " الشروق" في برنامج"عن قرب" الذي أعده وقدمه الأستاذ ضياء الدين بلال فزادت معرفتي به أكثر.
*إنه الدكتور منصور خالد الذي مازال يحتفظ بألقه الفكري الذي أثرى المكتبة السودانية بباقة من كتبه المهمة في الشأن السوداني، إضافة لإسهاماته الدبلومسية المقدرة ومقالاته الصحفية المثيرة للجدل والعصف الذهني.
* كانت لفتة بارعة من الأستاذ ضياء الدين وهو يتوقف بنا أمام مكتبته العامرة بالكتب والمراجع، وأن يطوف بنا عبر كاميرا الشروق على الصور التذكارية التي جمعته مع عدد من الرؤساء والدبلوماسيين والشخصيات العامة، وأن يشركنا معه في الاستمتاع باللوحات الفنية العالمية والسودانية التي تزين مكتبه ومكتبته التي يستمد منها طقس الكتابة.
*هذا اللقاء المميز شوقنا لانتظار مذكراته "شذرات" وهو يؤكد لنا أنه سجل فيها جانباً من سيرته في مجال العمل العام دون ادعاء، أو شغل للقارئ بذكرياته الخاصة.
*أوضح الدكتور منصور ملابسات علاقته الوثيقة مع ثلاث شخصيات سودانية مؤثرة في تأريخ السودان وهم رئيس الوزراء الأسبق عبدالله بك خليل والرئيس الأسبق جعفر نميري ورئيس الحركة الشعبية الراحل الدكتور جون قرنق، وقال إن النقطة الفاصلة بينه وبين الرئيس الأسبق نميري كانت عند تصديقه بإعدام المفكر الجمهوري محمود محمد طه .
*من الإفادات المهمة التي أدلى بها الدكتور منصور خالد في هذا اللقاء قوله إن الحكم على المواقف التأريخية لايمكن فصلها عن ظرفها الزماني والمكاني، وأنه لم يفاجأ بانحياز أهل الجنوب لخيار الانفصال لكنه متفائل بمآلات مستقبل العلاقة بين بلدي السودان.
*كشف اللقاء "عن قرب" مع الدكتور منصور خالد جوانب أخرى من اهتماماته مثل اهتمامه بـ"حقيبة الفن"التي للأسف لم يكمل المشروع التوثيقي الإحيائي الذي كان قد بدأه إبان وجوده في القاهرة.
*هذه الحلقة التي استنطق فيها الأستاذ ضياء الدين بلال الدكتور منصور خالد تحتاج لأكثر من حلقة ولقاء لجمع الكنوز الظاهرة والخفية ولاستكمال مشروعه عن حقيبة الفن التي تتعرض أغانيها الخالدة إلى تشويه من بعض المؤدين لها من الشباب.



[email protected]





تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 607

خدمات المحتوى


نورالدين مدني
نورالدين مدني

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة