في



المقالات
السياسة
تحليل السياسة الخارجية على ضوء الإستراتيجية الأمريكية في أفريقيا ( 30 – 31 )
تحليل السياسة الخارجية على ضوء الإستراتيجية الأمريكية في أفريقيا ( 30 – 31 )
10-05-2015 02:42 PM


في البيت الابيض التقى الامين العام للحركة الشعبية بكبير موظفي البيت الابيض رام ايمانويل ومستشاري اوباما ديفيد اكسيكيرور وفاليري غرايت ومدير مكتب الادارة والميزانية في البيت الابيض بيتر اورزاج ، واعاد باقان الطلب بضرورة دعم اجراء الاستفتاء والاعتراف بنتائجها و اكد موظفي البيت الابيض وقوفهم مع الحركة الشعبية لتحقيق اهدافها التي اقيمت من اجلها ، و اكدوا بانهم سيعملون في الادارة لدعم الحركة وتطوير مشروع السودان الجديد لتحقيق تطلعات الشعب السوداني . كما اكد السفير الاسرائيلي في واشنطن الذي التقى باقان بان الحركة الشعبية تستحق ان تبذل اميركا من اجلها قصارى جهدها ووعد بانهم سيعملون لكي يكون القنوات الدبلوماسية مفتوحة بين الحركة وواشنطن .
والتقى الامين العام للحركة الشعبية مع فيكي هورلستون مساعد وزير الدفاع الاميركي والجنرال ويليام وورد قائد القوات الاميركية في افريقيا ( افريكوم ) وشرح خلال اللقاء الاوضاع في السودان والاحتياجات الاساسية للجيش الشعبي وقوى الامن الخاصة والشرطة والمهددات والمخاطر التي تحيط بالحركة والجيش الشعبي والتوقعات بالعودة الى الحرب ، لذلك الجيش الشعبي وفقاً لاموم بحاجة الى امكانيات عسكرية وتكتيكية متقدمة و اسلحة متطورة لمواجهة المخاطر المتوقعة ، وطالب بالدعم العاجل للجيش الشعبي مع اقتراب الاستفتاء ، وقدم قائمة بالاسلحة المطلوبة وترك التقديرات وحجم المساعدات للقيادة الاميركية ، كما طالب بدعم الحركات في دارفور بالسلاح وتطوير قدراتها .
و ابدى مساعد وزير الدفاع الاميركي موافقته على العمل داخل القنوات الاميركية المختصة لتوفير احتياجات الحركة الشعبية وتقدير الكميات التي ستصل الى الجيش الشعبي وطلب فيكي من جيمس كلاير مسئول الاستخبارات في وزارة الدفاع السعي الى تلبية احتياجات الحركة الشعبية وحركات دارفور من السلاح ، ولم ينسى مساعد وزير الدفاع بان يبلغ ضيفه بان الامور ستكون اسهل خاصة ان كلاير مرشح لمنصب مدير الوكالة الوطنية للاستخبارات الاميركية .
وفي لقاءه مع قائد الافريكوم اكد اموم على اهمية وجود قاعدة اميركية في السودان لمراقبة الاوضاع و ما يتصل بمكافحة الارهاب في القرن الافريقي والتوترات في منطقة البحيرات ، ونقل رغبة قيادة الحركة في استضافة القاعدة الامريكية في جنوب السودان ، والدخول الى منظومة الدفاع الاميركية ، واعتبر قائد الافريكوم الحركة بالمساهمة في امن الولايات المتحدة من خلال اهتمامها بجمع المعلومات المتعلقة بالتهديدات الجدية لاميركا والعمل الكبير لها في اطار الشراكة الاستخباراتية ، ووعد قائد الافريكوم بان القنصلية الاميركية في جوبا ستكون بها قوة خاصة لتغطية العمل الاستخباراتي ومعالجة المعلومات بالتعاون مع الجيش الشعبي .
والتقى الامين العام ايضاً مع مساعد وكيل وزارة الخزانة لشؤون الاستخبارات المالية و الارهاب ، وكان قد طلب ايضاً مقابلة مدير وكالة المخابرات الاميركية المركزية لكن اللقاء لم يتم ، كما التقى ايضاً كل من جيفري فيلتمان مساعد وزير الخارجية للشرق الادنى وستيف راب السفير المتجول في وزارة الخارجية لقضايا جرائم الحرب و هارولد هوتتغو رئيس الوفد الاميركي لمؤتمر محكمة الجنايات الدولية في كمبالا .
في اغسطس 2014م كتب جون هدسون تقريراً في مجلة السياسة الخارجية الامريكية عن الضغوطات الهائلة التي تعرض لها البيت الابيض و الادارة الامريكية لتقديمها الدعوة واستقبالها الرئيس كير لحضور القمة الامريكية الافريقية الذي شارك فيها قرابة خمسون من رؤساء دول ورؤساء حكومات افريقية ، بينما البلاد في حالة حرب ومهددة بالمجاعة ، ولقد انقسم وزارة الخارجية مابين مؤيد ومعارض ، وسعى البعض لدفع البيت الابيض لالغاء الدعوة .
وكان الذين ضد دعوة الرئيس كير الى القمة يخشون أن دعوته سيعيق عملية السلام ويصعبه ، لكن تلك الطلب بإلغاء الدعوة تم رفضها من قبل مسئولين كبار بوزارة الخارجية ومجلس الامن القومي بالبيت الابيض ، وفي رد البيت الابيض عبر الناطق الرسمي حول الدعوة بإلغاء دعوة الرئيس كير يقول بان الرئيس و اعضاء الادارة قد كشفوا بوضوح بأنهم سيتعاملون مع كل الدول حتى اولئك الذين يختلفون معهم مضيفاً بان الرئيس اوباما قدم الدعوة لكل الرؤساء الافارقة الذين لهم علاقات جيدة مع الولايات المتحدة .
جون تيمان مدير برنامج افريقيا بمعهد السلام الامريكي كان يرى أن خطوة دعوة الرئيس كير الى القمة ربما ستكون فرصة للإدارة الامريكية ومسئوليها للتحدث بصراحة معه حول الازمة بجانب رؤساء الدول الافريقية الذين لهم دور حيوي لانهاء الصراع والكارثة ، وان وجود كير في القمة بجانب كل من الرئيس الكيني ورئيس الوزراء الاثيوبي يوفر فرصة جيدة للرؤساء الثلاثة للتنسيق بينهم ، وفي لقاء لوزير الخارجية جون كيري مع الرئيس كير اثناء حضوره القمة انتقد كيري مشار محملاً اياه انتهاك الهدنة واتفاقيات وقف اطلاق النار .
في العام 2014م كتب السفير برينستون ليمان مقال حول العلاقات الامريكية الجنوبية ، وكيف أنها تاثرت بعد الاستقلال وازدياد انتهاكات حقوق الانسان وخاصة في ولاية جونقلي اثناء الحرب بين الحكومة وحركة ياو ياو واتهمت الحكومة بانتهاك حقوق الانسان بالاضافة الى قمع الصحافة والصحفيين وتضييق الخناق عليهم ، واشار ليمان على حادثة اغتيال الصحفي ايزايا ابراهام وكيف ان الحكومة رفضت التعاون مع الولايات المتحدة لكشف الجناة وخاصة بعد ان عرضت خدمات مكتب التحقيقات الفيدرالية .
ويقول ليمان ما يحتاج امريكا لمعرفتها هو ان شعب جنوب السودان الذي عانى كثيراً في معركة الكرامة والحرية ، فيهم الكثيرين متفانين من اجل تحقيق الديمقراطية وحقوق الانسان والحكم الرشيد والشفافية ، متحدثاً عن افتقاد الحركة الشعبية للخبرة التي تؤهلها لبناء مؤسسات وتطوير المؤسسات السياسية ، وان الجيش مازال يضم تحالفات قبلية مما يؤثر في قدرتها على معالجة الصراعات ذات البعد القبلي بحيادية ، ويقول ليمان بان جنوب السودان بحاجة الى مساعدة قبل ان تنزلق الى الاستبداد ومخاطر القبلية ويضع ليمان ثلاثة محددات للعلاقات الامريكية الجنوبية على النحو التالي :
1- يجب على الولايات المتحدة ان تكون واضحة وصريحة حول الوضع في جنوب السودان .
2- يجب على الولايات المتحدة حث جنوب السودان للابتعاد من سياسة المواجهة مع السودان و ايقاف الدعم للحركات المتمردة على الحكومة السودانية لمنع تفاقم العلاقات بين الدولتين .
3- حث جنوب السودان لإعطاء كل من ترقية وتطوير الاقتصاد والسياسة في البلاد اولوية ، وان الديمقراطية وحقوق الانسان يجب ان يكون شرطاً لعلاقات الولايات المتحدة مع جنوب السودان .

نواصل

[email protected]





تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 549

خدمات المحتوى


كور متيوك
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة