المقالات
السياسة
عزيزي أحمد: من يصنع الإرهاب..؟
عزيزي أحمد: من يصنع الإرهاب..؟
10-06-2015 01:47 PM


. الطفل السوداني أحمد محمد بجنسية أمريكية لم يتجاوز عمره الـ14عاما يخرج مكبلا بالسلاسل والأصفاد من مدرسته (ماك آرثر الثانوية) الواقعة في أرفينغ إحدى ضواحي (دالاس) وسط دهشة زملائه التلاميذ، كل الذنب الذي إقترفه الطفل انه اسمر اللون ويعيش في أمريكا كما قال، ولكن لماذا أصبح لونه جريمة؟ الجواب لأن هذا اللون مرتبط بالجريمة كما هو في مفهوم المجتمع الأمريكي ولماذا تم تكبيله بالسلاسل؟ لأن معلمته شكت في ساعة رقمية قام بإختراعها الطفل بكل براعة وجاء بها الى المدرسة بكل براءة ليفتخر بإنجازه وسط زملائه ولكن بدلا من الإفتخار به تم إقتياده الى الشرطة مكبلا بالسلاسل كالمجرميين..!!


. قام الرأي العام ولم يقعد، بسبب هذا السلوك الهمجي الأمريكي وبسبب الجهل الذي يسيطر على قطاعات كبيرة من الأمريكيين بسبب التغييب المتعمد الذي يتم لهم، ومن الجانب الآخر بسبب العنصرية المتجزرة في المجتمع الامريكي ضد البشرة السوداء، وهذا لعمرنا قمة التخلف والرجعية..!!


. هذه الحادثة ستقودنا للإجابة على سؤال (من يصنع الإرهاب) ولماذا الإرهاب لا يرتبط الا بالإسلام والبشرة السمراء، الجواب المنطقي هنا هو لأن هذا مايريده الأمريكان، وهم من رسخوا لهذا المفهوم، وصنعوا من الإرهاب سلاحا فتاكا تحمله العقول المتطرفة وتنفذه عصابات المافيا العالمية، والسبب هو تقسيم العالم وفق هوى وإرادة الغرب، ولكن حادثة أحمد احرجت قادة العالم الغربي لدرجة الهرولة والإعتذار ومحاولة التغطية على الفضيحة، وقامت كبرى الشركات الرأسمالية بمحاولة دعمه، ولم يقعد حتى اللحظة هؤلاء القادة وهم يبزلون الجهود للتغطية على الحدث الاساسي وهو الإرهاب والعنصرية وليست قضية الطفل المخترع أحمد..!!


. الأمر لا يحتاج كثير عناء حتى نشرح مايحدث لأصحاب البشرة السوداء والسمراء داخل أمريكا مدعية الحرية والامان والإقتصاد، نعم كل يوم تشهر الأسلحة في وجوه الأطفال السمر العزل ويتم إرهابهم وتخويفهم، ويتم ترسيخ مفهوم الجريمة وإرتباطها بأصحاب هذه البشرة، ومهما فعلت آلة الإعلام الأمريكية لتمحو هذا الحدث فإنها لن تستطيع لأن مايحدث كل يوم يفضح رويدا رويدا صناع الإرهاب ويفضح رعاته، ومن حادثة أحمد نستطيع أن نعرف من الذي يدعم داعش وكل جماعات الهوس الديني التي تلوث كل جميل في عالمنا ولم تسلم حتى الآثارات والإرث التاريخي والمعالم الأثرية الشاهدة على حضارة مجتمعات الشرق من بربريتهم وأياديهم الآثمة، ونستطيع الآن بكل جراءة ان نوجه سبابتنا الى امريكا ونتهمها بصناعة الإرهاب والتهمة ثابتة ولن تستطيع الدفاع عن نفسها ..!!


دمتم بود

الجريدة

[email protected]


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 672

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1350303 [آمال]
0.00/5 (0 صوت)

10-06-2015 08:16 PM
الحقيقة ان امريكا بتدعي انها ضد الإرهاب و هي الإرهاب نفسه


#1350226 [بكري محمد عمر]
0.00/5 (0 صوت)

10-06-2015 04:31 PM
نحن كمسلمين علينا ان نتفهم توجس الامركيين خيفة من أي خطر قد يراودهم ولو في رؤية منامية خاصةوانهم عانو ماعانوا من هجمات الحادي عشر من سبتمبر ويجب ان نعترف ان تنظيم القاعدة وجبهة النصرة ومايسمى بداعش تنظيمات متطرفة نشأت من الفكر الوهابي الضال إلا ان عزاءنا الوحيد لصاحب الاربعة عشر ربيعا ان تلك الحادثة فتحت له الباب على مصراعيه من اجل اكتساب مزيد من الشهرة وصقل موهبته الفزة


نورالدين عثمان ‎
 نورالدين عثمان ‎

مساحة اعلانية
تقييم
0.00/10 (0 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة