10-08-2015 12:32 AM


*يبدو ان ما يسمى بالحوار الوطنى الذى دعا له الرئيس البشير فى وثبته الشهيرة قبل عامين قد ولد ميتا بعد رفض كل القوى السياسية الحية للانخراط فيه ، فكثير من الاحزاب والكيانات السياسية الرافضة لوثبة البشير لها اسبابها المنطقية والموضوعية التى حالت بينها وبين قاعة الصداقة للمشاركة فى الحوار ، لذلك ارتبط رفضها الحوار بشروط تعتقد انها ضرورية جدا لابداء حسن النواية واثبات الجدية للدخول فى اى حوار من شأنه حلحلة القضايا الوطنية فى حزمة واحدة وشاملة ، من اول الشروط التى طرحتها القوى السياسية الرافضة للحوار اطلاق سراح المعتقلين السياسيين واتاحة الحريات والقاء القوانين المقيدة لها وعلى رأسها قانون الامن الوطنى وقانون النظام العام سئ الصيت والسمعة ، ووقف الحرب وان تؤول رئاسة الحوار لجهة محايدة ، اذ لايعقل ان يكون الخصم هو القاضى فى ذات الوقت وهو المتسبب فى الأذمة ، واخيرا جهة ضامنة لمخرجات الحوار .
* فى تقديرى الشروط التى دفعت بها تلك القوى السياسية الرافضة للوثبة شروط موضوعية ومنطقية جدا ، فهى اذا توفرت على الاقل يمكنها ان تبنى جسورا من الثقة بين الاطراف المتحاورة ، بغض النظر عن المخرجات التى يفضى اليها الحوار ، وعلى العكس فى حال عدم توفرها مما يعنى ان القصد من الوثبة تكتيك سياسى ومحاولة لشراء الوقت والألتفاف على اذمات الوطن وشغل والهاء الرأى العام الداخلى ، وخداع وتضليل المجتمع الدولى ، وكل ذلك فى اطار اطالة عمر النظام والتمسك بالسلطة من اجل الحصانة والحماية والافلات من المحاسبة .
* مافائدة حوار مع قوى سياسية موجودة مسبقا فى الحكومة ومحسوبة على النظام وهى مجموعات منشقة من احزاب كبيرة وحركات مسلحة منشقة من حركاتها الأم ، ليس لها وزن جماهيرى يؤهلها للعب اى دور سياسى فى المرحلة المقبلة وسينطبق عليها كل مايترتب من محاسبة ومعاقبة لرموز النظام بعد ذهابه ، لذلك النظام سيغنى لنفسه ومع نفسه ولا يطرب لدندنته احد غيره .
*حوار لا تشارك فيه قوى الاجماع الوطنى ، الجبهة الوطنية العريضة ، حزب الامة ، الاتحاديين ،حركات القوى الشبابية ، الحركات المسلحة .. الخ ، فهل يريد النظام ان يحاور نفسه؟؟! .
* هناك قوى سياسية معتبرة ولها مكانتها السياسية بين المجتمع ترفض الحوار جملة وتفصيلا مع هذا النظام تمشيا مع المثل القائل (المؤمن لايلدغ من الجحر مرتين ) ولها اسبابها ورؤيتها المنطقية والموضوعية فى ذلك ، والتى تتجسد فى عدم الثقة فى النظام ، والتى اهما ان النظام لا يلتزم بالعهود والمواثيق ونكوثه المتكرر عن كثير من الأتفاقات التى ابرمها مع القوى السياسية والحركات المسلحة فلم ينفذ ولا بند واحد اتفق عليه ، وتمسك هذه القوى السياسية بأسقاط النظام عبر الانتفاضة الشعبية مستندة على فساد النظام وارتكابه جرائم فى حق الشعب والوطن ، لا يطهرها الا اسقاطه من جذوره ومحاسبة ومعاقبة رموزه ، وهذا لايتأتى الا بالثورة الشاملة وليس عبر الحوار الذى يفضى الى التعايش مع النظام والمشاركة السياسية معه ، والتى ترى انه يضعف المقاومة ويقوى النظام ويطيل من عمره ليستمر فى جرائمه وبطشه للشعب وتماديه فى تفتيت وتقسيم تراب الوطن . وهذا ما تراه الجبهة الوطنية العريضة وغيرها من قوى المقاومة المدنية والشبابية التى تسعى وتعمل من اجل الانتفاضة واسقاط النظام .

[email protected]

تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 1368

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1351033 [بابا]
5.00/5 (1 صوت)

10-08-2015 08:54 AM
مضيعة وقت وقروش
كان اولى لو صرفت على الخدمات والمحتاجين


#1350932 [truth]
5.00/5 (1 صوت)

10-08-2015 02:41 AM
ياتو ديك ديك المسلمية و لا ديك المجنون؟؟


عبدالقادر العشارى
 عبدالقادر العشارى

مساحة اعلانية
تقييم
0.00/10 (0 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة