المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
ما جات إلا عندك يا حسب الله
ما جات إلا عندك يا حسب الله
03-24-2011 02:00 AM

\"ما جات إلا عندك يا حسب الله\"!

فائز الشيخ السليك

رئيس البرلمان أحمد إبراهيم الطاهر أكّد عدم تمتع برلمانه يأية صلاحيات، بما في ذلك محاسبة الوزراء، باعتبار أنّ المؤتمر الوطني هو الذي يحاسب وزراءه، مع أننا لم نسمع بحساب لأي وزير حتى اليوم، بل هناك تقارير نشرت عن تقدم جهات قانونية بأدلة ووثائق تثبت تورط وزير سابق في \"رشوة\"، لكن الوزير استمر في منصبه شهورا طويلة، ولم تطح به سوى \"موازنات المؤتمر الوطني\"، ونوع المشاكسات مع شريكته الحركة الشعبية، كما أكّد الطاهر أنّه سمع بثراء \" إخوان الرئيس\" مثل غيره، وبالطبع فهذا ليس دور رئيس البرلمان، فلكل فرد في السودان حق \"الثراء\"، لأنّ البرلمان يسائل \" شخصيات اعتبارية\"، حسب أعراف العمل النيابي في كل الدنيا، لكن في ذات الوقت من حق النّاس أن يتوقفوا عند قول الطاهر بأنّ \"الرقابة ربانية\"، وبالتالي يعلن على الملأ بأنّ وجود البرلمان لا فائدة منه، وهو أمر مفروغ منه، لأنّ البرلمان \"الصوري\"، جاء عبر \"انتخابات أجمع كل الناس بأنّها لا ترتقي للمعايير الدولية\".

ومع ذلك لفت نظري خبر فحواه \" أنّ نائب رئيس المجلس الوطني هجو قسم السيد قال إنّ التصريحات المنسوبة إلى الأمين العام لمستشارية الأمن اللّواء حسب الله عمر في برنامج مؤتمر إذاعي بالإذاعة السودانية (فلتذهب الشّريعة) غير موفقة، وأحدثت شرخاً داخل المجتمع السوداني، وقال هجو لـ\"الجريدة\" \"لو كنت مكانه لاستقلت من منصبي\"، وزاد \"إذا لم يبادر بالاستقالة فعلى الجهة المسؤولة إقالته فوراً\".

من جهتها استدعت لجنة الشؤون الاجتماعية بالبرلمان اللّواء حسب الله عمر بخصوص تصريحاته الأخيرة، وقال رئيس لجنة الشؤون الاجتماعية بالإنابة عباس الفادني في تصريحات للصّحفيين إنّ التصريحات وجدت اعتراضاً من المواطنين والعلماء الذين استنكروا الحديث عن الثوابت، وقال بعد التّحقيق مع اللّواء حسب الله حول تصريحاته أقر بأنّه نطق باللّفظ (فلتذهب الشريعة)، وتابع إنّها لا تُعبر عن توجه شخص ولا عن المستشارية. وأوضح الخضر أنّهم على الرغم من التحفظات التي أبدوها على التّصريحات إلا أنّ اللّجنة سترفع تقريرها إلى رئاسة البرلمان الذي يقرر فيها.

ولست هنا بصدد التعليق حول \" الشرخ الذي تركه حديث حسب الله في المجتمع السوداني!، ولا ندري ما هو المعيار الذي اتخذه نائب رئيس البرلمان ليحدد لنا \"الشرخ\"، أو \"حجمه\"، لكنني مهموم بمعرفة \"الشريعة\" التي يدافع عنها البرلمان الصوري؟.

ودعنا بعيداً عن التلاعب بالألفاظ\"، من شاكلة الحكومة ستطبق الشريعة الإسلامية، وربما يراد هنا \"التطبيق على طريقة طبق الملابس وختها في الدولاب\"!، لأننا إلى اليوم لم نسمع قراراً بأنّ الحكومة تنازلت عن \"الشريعة\" منذ عام 1983!، كما أننا ظللنا نسمع أنّ \"العداء للسودان لأنّه يطبق الشريعة الإسلامية، ولتوجهه الحضاري\"، وهو حديث يؤكد أنّ الإنقاذ لا تزال ملتزمة \"بشريعتها\"، ولو حاولت لي عنق الحقيقة.

وهو حديث كثر هذه الأيام، فنائب الرئيس الأستاذ علي عثمان محمد طه يؤكد \"التمسك بالشريعة\"، ووالي ولاية سنار يعد المواطنين هناك بتطبيق الشريعة\"، وكل قيادي بالمؤتمر الوطني يؤكد لنا \"التمسّك بثوابت الإنقاذ\"، ولا ندري ما هو الجديد؟. هل ستغير الحكومة القوانين الجنائية لسنة 1991، وقانون النظام العام؟، وهل ستزيد مواد \"الجلد\"، وتلك التي يراد بها حماية \"الإنقاذ\" مثل تلك التي تقضي بحكم الإعدام على من يتهم \"بتقويض النظام الدستوري\"؟. أم أنّ الإنقاذ تفكر في \"بديل جديد يؤكد أنّ \" لو سرق الشريف لحاسبوه مثلما يحاسبون الضعفاء والمهمشين والفقراء\"!، ويؤكد أنّ الحرية هي جوهر الدين، وأنّ قتل النفس التي حرّم الله بغير حق \" حرام\".

كنا سوف نظن أنّ \" جديدا شديداً\" طرأ، ولو فجأةً على \"الإنقاذ\"؛ وذلك بتقديم مسؤولين كبار للمحاكمة بتهم \"الفساد\"، بدلاً عن الترقي درجات أعلى، أو تلك الجهات المعنية بتصميم وتنفيذ وإنشاء الطرق، وتبديد الأموال فيها، أو أولئك المتاجرون في صحة الناس، وحياة العباد، أو أولئك \"المحتكرون\"، أو المتاجرون باسم الدين، أو أولئك الذين يقدمون \"الفرد على الجماعة\"، والقبيلة على الوطن\"، و\"الطائفة على الدين\"، أو أولئك الذين يتجسسون على الناس، ويتابعونهم في بيوتهم، ويقتحمون \"حياتهم الخاصة\"، أو أولئك الذين يدعون أنّهم للدين \"علماء\"، لكنّهم يتطاولون في البنيان مع تطاول أزمة المواطنين، فقط لأنّهم يقدمون \"الفتاوى \"السلطانية\"، ويصمتون عن \"الانتهاكات\"، وهؤلاء كلما امتلأت خزائنهم أموالاً سألوا هل من \"من مزيد\"؟ !

ولا ندري دوافع حسب الله التي دفعتها لقوله ذلك، أو دوافع الذين قد يكونون أخرجوا حديث الرجل من سياقه، إلا أنني غير مستغرب، أو \"مندهش\" – ففي عهد الإنقاذ ماتت الدهشة- من أولئك الذين استجوبوه، أو قيل أنّهم \"فصلوه\"، لأنّهم لم يروا سوى \"الحيطة القصيرة\"، أو أرادوا \" الطعن في الفيل فطعنوا الظل\"، ومسكين حسب الله ما جات إلا عندك!.

تعليقات 6 | إهداء 0 | زيارات 3225

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#116720 [نجم الدين عمر ]
0.00/5 (0 صوت)

03-24-2011 09:29 PM
اللة لا يراغب البرلمان بل الشعب .........
ولكن اذا راغب اللة البرلمان السوداني للحظه لذهب البرلمان الي الجحيم............

معا ندعو اللة ليراغب البرلمان السودان...................

يا اللة الكيزان محتاجين زنقة ...........


#116624 [0مستاء]
0.00/5 (0 صوت)

03-24-2011 03:51 PM
الشريعة الجد جد لو سرقت فاطمة بنت محمد لقطع محمد يدها الشريعة هى ان

يقول المحكوم قولة الحق للحاكم دون ان يخاف بطشه او قطع رزقه


اما شريعة الكيزان دى فصلوها براهم على مقاسهم


قاتل الله الكيزان الفاسدين فهم اقرب الناس الى ابن ابى سلول

وابعد الناس عن دين محمد

فيا ربى ارنا فيهم يوما اسودا بقدر ماكدبوا عليك باسم الدين والدين منهم براءة وياربى حدهم اخد عزيز مقتدر انهم عاسوا فى الارض فسادا واهلكوا الحرث والنسل وصلى الله عليك يانبى الرحمة


اميييييييييييييييييييين


#116610 [tarig]
0.00/5 (0 صوت)

03-24-2011 03:05 PM
الظاه أن (مزيكة حسب الله) عزفت خارج السرب.


#116525 [مغبون]
0.00/5 (0 صوت)

03-24-2011 12:38 PM
لا أشفق علي الرجل فهو منضو للجبهة القومية الاسلاميه منذ ان كان طالبا وأنضم للامن ووصل الي اعلي الرتب العسكريه وتربطه علاقة وثيقة جدا واسرية وعلاقة دم بالمستشار صلاح قوش وهو الذي رشحه لأن يتبوأ منصب الامين العام لمستشارية الامن ولذكاء وخبرة المستشار سلمه ملف الحوار مع الاحزاب والقوي السياسية ان نجح فيه نجاح للمستشار وان فشل تحت اي سبب من الاسباب فان الرجل يتحمل نتيجة فشله كما حصل قبل ان يبدأ الحوار .
غباء اللواء حسب الله وعدم فهمه نفسيات واسلوب مستشاره هو الذي اطاح به فالرجل تم شحنه وعمل غسيل مخ له انه مفوض وله كل الصلاحيات بأن يدعو ما يشاء ويمنع ما يشاء عن الحوار وأعتقد انه رسول الاله المنزل لحل مشكلة السودان وكيف يحكم واعتقد المسكين ان جميع ما في السلطه وخارجها في انتظار حواره ونسي او تناسي ان الانقاذ لا رغبة لها اصلا في الحوار ولا تعترف به وأن هذا الحوار الهدف منه تلميع رئيسه المستشار والتأكيد بان هنالك عملا تقوم به المستشارية التي تم عملها ترضية لرئيسه !
الآن بعد الاطاحة به هل يقوم سعادة المستشار بأستلام هذا الملف ؟
من من الاحزاب يثق في سعادة المستشار ليتحاور معه فالرجل معروف عنه مراوغ لا يقبل بالتفاوض او الحوار الا لمن حمل السلاح !!!!
وهل تثق القوي السياسية به بعد ان لدغت منه طيلة السنوات الماضيه عندما كان مسئولا عن كل الملفات الامنيه بالسودان وآخرها الآن ملفي دارفور وابيي وهو الذي يدبج التقارير ويحشو رأس الرئيس بمعلومات مضلله معتمد علي شيخه الشيخ علي
لا خوف علي اللواء حسب الله وقريبا ستسمع به في موقع آخر طالما كان مستشاره ممسكا بكل الملفات الامنيه


#116379 [Saif Al Hagg]
0.00/5 (0 صوت)

03-24-2011 09:29 AM

وحتجى عند كل واحد شريف حر نزيه يحب السودان بكل اطياف اعراقه وقبائله ويريد حريتهم وعرلهم وكرامتهم ومساواتهم

الشريعة لهم
* استخدامهم للشريعة كغطاء لهم لان يكونوا شرعيين فى الحكم اى انهم هم الذين يحكموا بدين الله فلا احد اخر يستحق ان يحكم او يتحكم فى خلق الله غيرهم.
* واستخدمها ايضا لاستمالة واستعطاف الناس او الشعب السودانى بالاخص لانه شعب اسلامى باخلاقه وطبعه. ولعمل كل شى سرقة نهب اختلاس مغلف بغطاء الدين حتى لا يحاسبه احد بفقه السترة اما خلق الله التانين يطبق فيهم الحد
* اخيرا كفزاعة لبطش من لايريدهم بانهم المؤتمنين والاسلاميون حقا.


الشريعة هى الحرية والفطرة التى فطر الله الناس عليها. الشريعة هى تمكين لعدم الخوف الا من الله. الحرية هى ان لاتخاف قول الحق لومة لائم وان تقول للسلطان من اين لك هذا ملء فيك. الشريعة هى ان تطبق حدود الله على الحاكم و زمرته قبل المحكومين لان اذا امرنا الناس بالبر فيجب ان نبدا بانفسنا. الشريعة هى ان تلتزم الاخلاق التى فطر الله الناس بها ولاتتعداها الشريعة هى ان تلتزم الاخلاق التى فطر الله الناس بها ولا تتعدى الحرمات وخصوصا حرمات الناس لان بتعديتها سيقل حيز حريتهم والله لا يقبل الا ان شرعه يسود الا بتمكين الحرية



#116282 [خالد محمد الحسن]
0.00/5 (0 صوت)

03-24-2011 02:47 AM
الاخ فائز, تحياتي, ولكن من قال ان البرلمان يسائل \" شخصيات اعتبارية\" فقط؟ ألا تعلم ان \"شخصيات اعتبارية\" تعني شركات ومؤسسات وهو مصطلح قانوني يقابل الشخص الطبيعي اي الانسان؟ ثم ان حديث اللواء حسب الله ليس غير موفق فقط وانما خارج السياق , بل خارج تكليفه, فالمفوضية التي يمثلها تم تكليفها بالاعداد والتنسيق للحوار وليس تحديد سقوفات الحوار, وكان عليه ان يترك للفعاليات السياسية التي ستتحاور تحديد في ماذا تتحاور وما اذا كانت تأخذ بمبدأ ان تكون هناك ثوابت سواء كانت الشريعة ام غيرها, عموماً الرجل يبدو انه لم يأخذ كثيراً مما خص به الله رئيسه المستشار الذكي, والله اعلم, وعلي كل حال احييك وتعجبني كتاباتك


فائز الشيخ السليك
فائز الشيخ السليك

مساحة اعلانية
تقييم
6.31/10 (24 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة