المقالات
السياسة
يا اكتوبر... نحن العشنا ثواني زمااااان
يا اكتوبر... نحن العشنا ثواني زمااااان
10-19-2015 12:41 PM

يا يا يا أكتوبر ... نحن العشنا ثواني زماااان


• في قيود ومظالم ... ويل وهوان ... كان في صدورنا غضب بركان .. وكنا بنحلم بالأوطان .. نسطر إسمك .. يا سودان... فقد كتبها هاشم صديق باكرا وانشدها ود اللمين باكرا أيضا ... ولكن !!!!
• كنا في ذلك الزمان نحلم بعالم جميل تسوده الفرحة والاستمتاع بنعم الله العديدة التي انعم بها علي شعب السودان ومن سلعة إنتاجية واحدة وهي قطن مشروع الجزيرة الذي هوي الآن ، حيث عشنا في ذلك الزمان نعمة التعليم المجاني والكتب الفاخرة المجانية وبمناهجها التي يضعها خبراء بلادي ببخت الرضا ، وبالكراريس المجانية ، وحتي المحابر التي توضع فوق الأدراج وتمتليء يوميا بالحبر الأصلي وارد إنجلترا ... ومنا من يستطيع شراء قلم ( التروبين ) الذي لا يتعطل ، بل تتغير سنته المتوفرة في المكتبات ... ثم نفرح حين يرن جرس الفطور لنتناول فول وعيش بقرشين فقط .. فتأمل !!!!
• لكننا لم نكن ندري أن أكتوبر الأخضر ذاك ومنذ أن تنازل الفريق ابراهيم عبود حين احاطت الجماير بالقصر الجمهوري ، وحين توقف العمل تماما في دولاب القطاعين العام والخاص بعد أن أعلنها داوية الراحل الاستاذ عابدين اسماعيل نقيب المحامين امام ساحة القضائية ( العصيان المدني ) وهو الإضراب السياسي عن العمل.
• نعم لم نكن ندري أنه وبعد إنتهاء تلك الحقبة من الحكم العسكري الأول ( الفاخر جداً ) وقد كان له رجالات من ذهب ، أن التدهور البطيء في أحوال بلادنا سوف يدخل مرحلة العد التنازلي ، وتنداح دوائر العوز والفاقة والبطالة ، وتدهور الأمن ، وصراع الأحزاب ( البايخ) والتي لم تكن في مستوي الإنتفاضة مطلقاً ، فضلا علي جشع الأيدلوجيون للقفز عدة مرات نحو السلطة وبكافة الوسائل ، فمنهم من نجح ومنهم من تم قبره تحت التراب حين لم ينجح ، ثم يطل علينا بحماسة فائقة أولئك الناجحون في القفزة ، لكنهم سرعان ما يتلفتون يمنة ويسرة حين يرون أنهم قد استعجلوا القفز في الهواء اللانهائي ، ليبدأ التخبط ، وينتهي بأن يحمل أهل السودان السلاح الفتاك في الاطراف ، والذي يتحصلون عليه من كافة ارجاء المعمورة .
• كان أكتوبر في امتنا منذ الأزل ... كان عبر الصمت والأحزان يحيا ، صامدا منتصراً حتي إذا الظلم أطل ... أشعل التاريخ نارا فإشتعل .. نعم كتبها محمد المكي الذي هجر بلاده حين ضاقت عليه بما رحبت ، وانشدها أسطورة الغناء السوداني محمد وردي ، وظل يرددها حتي رحيله ... ولكنه ترك شعباً (لم يلق مراده .. والفي نيتو ) ... وعفوا للراحل محجوب شريف.
• صحيح جدا أن الطلاب والمثقفون ونقابات العمال وجمهرة الزراع قد إنتفضوا مرتين ، حيث كانت أنتفاضاتهم لا تشابهها في كافة ارجاء المعمورة إلا ثورة الشعب الفرنسي ضد لويس السادس عشر في القرن الثامن عشر حين خلعه شعبه بسبب إنعدام ( رغيف العيش ) .وقد قيل وقتها ان زوجته الملكة الدلوعة ( ماري إنطوانيت ) قد سألته حين رأت الجماهير تحيط بقصر الأليزيه ، لماذا يثور الناس ، فقال لها إنهم يطالبون بالخبز ، فردت بكل سذاجة ودلع الملكات ( لماذا لا يأكلون جاتوه !!!!) .
• والآن نحن نستقبل اليوم الأربعاء 21 أكتوبر 2015م والذي يوافق ذات ليلة الأربعاء 21 أكتوير 1964م حين اندلعت الشرارة بعد ندوة إتحاد طلاب جامعة الخرطوم الشهيرة داخل ميادين البركس ، ليستشهد الطالب البريليم في العلوم ( احمد القرشي طه ) برصاصة الشرطة لفض الندوة ، فتمددت الإنتفاضة ويتلقفها الشارع والهيئات والنقابات .
• لكن إنتفاضة اكتوبر عندنا لم تكن بسبب رغيف الخبز مثل فرنسا لويس وماري انطوانيت التي كانت ( مسطحة تماماً ) ، بل لموضوع أكثر رقيا وهو الإنحياز لشعب جنوب السودان بإيجاد حل ديمقراطي لمشكلته ، فإذا بأهل الجنوب الآن ينتحرون بالسلاح الناري فيما بينهم . وكم كنا نحن طيبين في الشمال بفضل رومانسية فهمنا السياسي في البحث عن الحل ديمقراطي لمشكلة الجنوب .
• لكننا سنظل فقط نعيش الذكري ونردد ( المجد للآلاف تهدر في الشوارع كالسيول ). وشكرا لناظمها الأستاذ فضل الله محمد ... ولمؤديها ايضا ابو الأمين .... وكل ذكري لاكتوبر وأنتم بخير .
[email protected]





تعليقات 4 | إهداء 0 | زيارات 1029

خدمات المحتوى


التعليقات
#1357101 [سارة عبدالله]
0.00/5 (0 صوت)

10-19-2015 08:45 PM
الأخ كاتب المقال كان أكتوبر صحوة الشعب السودانى من حكم عسكرى صادر حريةالناس .
جاء هذا الحكم نتيجة لتسليم السلطة من الأحزاب الحاكمة للجيش وقتها كان الجو العام خلافات بين الأحزاب والرئيس عبدالله خليل بعد تشاور البرلمان سلم السلطة للجيش . ويفكر ان تسترد الحكومة فيما بعد وأول من تحفظ عليه كان السيد عبدالله خليل
وعلى تسترد وتكوين حكومة انتقاليه وفى ذاك الزمان الشعب السودان يعرف معنى الحريه ولكن كلمة ديمقراطيه لم تكن مستوعبه فى عقول السودانيين وما حصل كان إفرازات الديمقراطيه .
والتحدث عن الحنرال عبود وإخوانه الضباط هم بناءة القوات المسلحة كوكبه لم تتكرر .ولكن عبود اعدم وطرد واحال المعاش وسجن وصادر الحريات وارسل قيادات االاحزاب إلى شالا وصادر الصحف وقتل شهداء المولد امام ضريح الامام المهدى عبود كم يكن حكمه فاخر كما تقول دموى!!
جاءنا الفرج بالجيش الذى انحاز لنا بعد مظاهرات
ولا انسي ان عبد المجيد امام القانونى وعابدين اسماعيل رحمهم الله هم قامات افتقدناهم لهم المغفرة


#1356946 [عبدالرحمن المهيدي]
1.00/5 (1 صوت)

10-19-2015 02:44 PM
أخونا العزيز صلاح الباشا:
قبل فترة كنا في زيارة لأخ عزيز في الدمام ودار الحديث ولا يحلو الحديث إلا بإجترار الذكريات التي تشعلها كلمة مثل كلمة (التروبن) وتتوالى الصور والأحداث وما ذكرته في المقدمة وكماتعلم عايشناه معكم ومعاً ومع أخوة ورفاق درب تفرقت بهم السبل ولكن لم يغيبوا عن البال وتتراءي صورهم حية ناطقة من قضى نحبه ومن ينتظر ومن زملائك في السنة الرابعة ونحن في الاولى بركات الوسطى إبن أم سنط العملاق عباس وآخر إسمه هاشم طويل ومصطفى أحمد خليفة وعلى ما أذكر ونحن في الطابور وبدلا عن الدخول للفصول اتجه مصطفى نحو باب الخروج وتبعناكم نردد من خلفكم يسقط يسقط حكم العسكر ونحن الطلبة فأين الشعب وعند ورشة وبركات والمكاتب انضمت الشعب واتجهت المسيرة(كداري) إلى مدني التي كانت مشتعلة أيضا وأمام مستشفى مدني (البنبان) يهطل ويرعد والبوليس غادر المنطقة و(طلبوني في شغلة) حأضطر أقطع الطباعة سريع سريع وأقول ليك إذا الظروف أتت بك الى الدمام فسوف أريك قلم تروبن يحتفظ به صاحبنامنذ ذلك الزمان.


#1356921 [الحلومر]
1.00/5 (1 صوت)

10-19-2015 01:51 PM
يا باشا انت عشت ثواني أكتوبر عشماً في ديمقراطية راشدة
والبعض فضل يملأ بطنه بهوت دوق مدفوع الثمن من اجل استمرار الحزب الحاكم
شعارهم هووووت دوووق دائم خير من حكم راشد


#1356907 [الحلومر]
1.00/5 (1 صوت)

10-19-2015 01:17 PM
نحن الآن نعم بحرية وديمقراطية لامثيل لها 90 حزباً كماً وعدداً، ورغداً من العيش الكريم لا حدود له ،ولأول مرة في التاريخ نأكل الهوت دوق ونحلي بالجاتوه !!! ونعيش أمن وطمأنينة محروسة بحزب الأسودة الحرة والإرادة الحرة .
الله يهدينا ويهديك
لا مجال يا أستاذ للمقارنة ما بين حكومة عبود والمشير وهل في ذلك الزمن هوت دوق؟؟!!


صلاح الباشا
صلاح الباشا

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة