10-22-2015 11:55 PM




على كرسى المعاش (الممل) يجلس ، يجتر فى ذكرياته المصحوبة ببعض البطولات السياسية )الزائفة) ضد الأنظمة المتعاقبة وليالٍ طويلة كانت فى المُعتقل جمعته ببعض ساسة اليوم وكثير جداً من ساسة الأمس الأفذاذ ، موظف حكومى دخل الوظيفة بشهادة ثانوية عُليا أهلته للدخول إلى الجامعة وقتها ولكن ظروف أسرية يعلمها هو حالت دونه والدخول إليها اضطر للبحث عن وظيفة وما أسهلها لمن يحصُل على مثل شهاداته العليا التى تُعادل شهادة الماجستير أو الدكتوراة فى جامعات اليوم ، كانت الشهادة خير واسطة للوظيفة ولذلك دخلت سوق الوظيفة وتدرجت فيها حتى اقتربت من وكيل وزارة نزلونى المعاش بسبب مواقفى السياسية..
مقدمة لابد من الاستماع إليها من حاج العباس وعليها بعض الاضافات حسب الحاجة ، تزداد أيام المعتقل وتصبح شهور لا أيام فى حال وجود أحد الوجوه الجديدة فى المجلس ، يضطر جميع مجالسوه للاستماع لهذه المقدمة الطويلة مع اضافاتها المتجددة وبعضاً من هؤلاء يعلم أن الحاج لم يزُر المُعتقل السياسي أصلاً ولكن رُبما اقتيد يوماً لبعض ساعات قضاها فى الحبس ضمن مجموعة كبيرة من أعضاء نقابتهم فى مظاهرة كانت من أجل زيادة الأجور جاء بعدها خائفاً ومن يومها ترك العمل النقابى حتى جاءه المعاش يسعى بعد اكماله للسن القانونية .
هكذا ظل يُحدث الناس يظن من يستمع إليه أول مرة بأنه أمام سياسي مثقف مُحنك يتحدث عن الواقع السياسى مع اختلافه عن ماضيهم وتاريخهم الناصع ، حاول جاهداً كما يقول للالتحاق بشركات ومؤسسات القطاع الخاص بعد المعاش ولكن تاريخه النضالى الطويل ومشاكساته السياسية كانت سبباً فى رفض هذه الشركات الانضمام إليها ، رُبما لم تتجاوز طموحات حاج العباس ظل دكان الحى الذى يجلس أمامه مع بعض أقرانه يذهب بعدها إلى داخل منزله ولا يخرج منه إلا فى الغد إن لم يكن هُناك ما يمنعه من الخروج وجسده الضعيف لا يحتمل ..
حاج العباس بيننا يُحاور من أجلنا وبجانبه عصاة غليظة عليها يتوكأ ونظارة للقراءة وأخرى سميكة على الطاولة التى أمامه..

يُحدثنا عن تاريخه المتفرد أيضاً لا من أجل قضاء الوقت كما حاج العباس (الأصلى) إنما يسعى جاهداً للوصول إلى السلطة التى لا يستحقها غيره والتى يجب أن لا تذهب لمن هم دونه فى وجود أمثاله ، تجاوزوا أعمار حاج العباس ولكن طموحاتهم بلا سقف ، نضال زائف وبطولات نُسجت من الخيال كانت من أجلك أنت أيها الوطن والمواطن وهكذا يزعُمون ، بعضهم حدثنا عن بطولات هؤلاء والتى لم تتجاوز غرف الفنادق الفارهة متعددة النجوم مدفوعة الأجر وصالاتها الفاخرة الممتلئة بكل الطيبات و(الخبائث) أيضا..
يكفى يا هؤلاء لقد أنجبت حواءنا غيركم ..
الشباب هم أولى منكم فى ادارة شئون بلادهم وتخطيط مستقبلهم ..
هيا ترجلوا بالله عليكم..

بلا أقنعة..
صحيفة الجريدة..
[email protected]

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 704

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




زاهر بخيت الفكى
زاهر بخيت الفكى

مساحة اعلانية
تقييم
10.00/10 (1 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة