المقالات
السياسة
التسوية قبل الوحدة..!
التسوية قبل الوحدة..!
03-09-2016 05:40 PM


فوجيء الإيرانيون في خواتيم رمضان الماضي بالرئيس أوباما يتحدث إليهم عبر شاشة التلفزيون الإيراني..مفاجأة مهدت لها تطورات الانفراج في العلاقة مع الغرب التي أسس لها الرئيس حسن روحاني..في يوليو الماضي وقعت إيران مع الغرب الاتفاق النووي الذي أنهى عزلة سنوات طويلة..هاهو الرئيس روحاني يحصد ثمار جهده ويفوز الإصلاحيون في الانتخابات الإيرانية ..مجلس الخبراء الذي يختار المرشد الأعلى بات تحت سيطرتهم ..كل مقاعد العاصمة في البرلمان ذهبت طاغية مختارة إلى من يحدثهم عن المستقبل.
أمس الأول خاطب إبراهيم السنوسي فعاليات تأبين الشيخ الراحل حسن الترابي..بدأ السنوسي بصوت حزين إرسال حزمة من الرسائل في هذه المناسبة الحزينة.. واحدة من الرسائل كانت رسالة شكر إلى السيد رئيس الجمهورية الذي خف إلى المشفى فور سماعه بتدهور صحة الترابي ولاحقاً زار أسرة الترابي معزياً..في ذات المناسبة كان شيخ الحركة الإسلامية الموالية للحكومة يبعث بإشارات التمجيد للشيخ الراحل ومن ثم يعرض الوحدة بين الجانبين..الحقيقة أن اللغة المهادنة مع الحزب الحاكم قد بدأت في حياة الزعيم الراحل.
لكن ما لا يعلمه الناس أن الترابي لم يكن متعجلاً على وحدة فرقاء الحركة الإسلامية..في أول لقاء علني بين الشعبي والوطني بعد خطاب الوثبة كان الرئيس البشير يعرض الوحدة ويقول إنها فرض عين..الترابي برؤيته الإستراتيجية مضى إلى ما بعد الحوار الوطني..رؤية النظام الخالف تسعى لوحدة الإسلاميين في مناخ منافسة مفتوحة ..بل أن النظام الخالف مصمم لجذب تيارات جديدة للحركة الإسلامية من القوى السلفية والصوفية .
التحدي الماثل ليس وحدة الإسلاميين بل تسوية الأزمة السياسية الخانقة ..أي وحدة متعجلة تعيد الإنقاذ إلى مربع العشرية الأولى القاتم..تيارات قابضة في الحزب الحاكم بدأت تبدل وتغير في مخرجات الحوار الوطني الداعية إلى فك القبضة الشمولية ..مراكز عديدة في الحزب الحاكم غير مستعدة لتقديم تنازلات حقيقية..التقاء الإسلاميين في الشعبي والوطني يعقد الأزمة ويعمق في الذهان فرضية أن هذا الحوار جاء لتوحيد الإسلاميين.
في تقديري ..أن التحدي أمام المؤتمر الشعبي أن يصمد أمام إغراءات السلطة..الحزب الحاكم لن يمضي في طريق التسوية إذا ما ضمن وحدة عاجلة وسريعة مع الشعبيين..بداية الصمود اختيار قائد جديد وصلب وذي كارزما قوية تجعله يفعل الخطة الأخرى إذا ما نكص الحزب الحاكم عن خيار التسوية الشاملة..كذلك التحدي الآخر أن يتمكن المؤتمر الشعبي من الاحتفاظ بصلات مع القوى السياسية الأخرى المؤثرة على المشهد السوداني ..بل إن الظرف موات للشعبي لكي يتمدد في مصالحات جانبية مع حركة الإصلاح الآن ومنبر السلام العادل.
بصراحة.. وحدة الإسلاميين لا تحقق مصالح الشعب السوداني في هذا الوقت..السودانيون يتوقون إلى نظام جديد يعيد وصلهم مع العالم كما فعل الرئيس حسن روحاني في إيران.

آخر لحظة

تعليقات 4 | إهداء 0 | زيارات 1629

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1426825 [احمد احمد]
0.00/5 (0 صوت)

03-11-2016 10:55 AM
"السودانيون يتوقون إلى نظام جديد يعيد وصلهم مع العالم " كيف ورئيس النظام الحالي ، ال1ي سيكون رئيسا لأي نظام مطروح في سناريوهات ما يسمى بالحوار الوطني ، ليس صالحا لمثل هذا الوصل مع العالم ، لا بل أن رأسه مطلوب من العالم الخارجي ؟


#1426338 [Sam-7]
3.00/5 (1 صوت)

03-10-2016 07:43 AM
يعني لاعبنها واضحة نص في المعارضة و نص في الحكومة


#1426336 [كمال الهدي]
0.00/5 (0 صوت)

03-10-2016 07:35 AM
والله يا أخي الظافر أنتم في وادِ وشعب السودان المقهور المظلوم المنهك في وادِ آخر تماماً.. ما علاقة هذا الشعب بالله عليك بوحدة الإسلاميين وبحديث السنوسي أم غيره ممن حولوا حياتنا إلى جحيم؟؟
بالأمس حدثت الناس عن علاقتك بالترابي وكيف أن أفضاله على الوزراء كثيرة وقلت أنه علمهم لبس البدل والكرفتات !! لكنكم لم يكونوا أوفياء!! طبعاً لا ندخل في علاقتك الشخصية بالراحل وهذا شأنك وحرية شخصية تماماً، لكنك عندما تتناول سيرة شخصية عامة وأفعالها فنحن نعلق على ما يلينا فقط كمتأثرين بهذه الأفعال، الغريبة أنك أردت أن تمدح شيخك فأسأت له من حيث لا تحتسب.. فأنت عندما تقول أنهم علم وزراء لبس البدل والكرفتات تؤكد بذلك أنه مارس المحسوبية والمحاباة في أسوأ صورها لأن البلد كانت وما زالت مليئة بمن يعرفون لبس البدل والكرفتات والأهم من ذلك يعرفون ما هية الخدمة المدنية وكيف تُخدم الشعوب لكن شيخكم تجاوز هؤلاء وأتي بمن يحتاجون لمن يعلمهم لبس البدل والكرفتات!! وفي هذا تجسيد للمقولة " أشبع كلبك يتبعك" أقولها أشبع وليس جوع لأنني أقتنع بها هكذا فالشخص عندما يشبع الكلب يكون وراءه دائماً لأنه يحتاج للأكل.. وقد فعل تنظيمكم ذلك تماماً أي أنه أتى بالنكرات حتى يكونوا أوفياء له وهذا ما تعلمه التنظيم من الشيخ الكبير الذي رحل عن دنيانا..


#1426216 [عصمتووف]
0.00/5 (0 صوت)

03-09-2016 09:02 PM
الشعبي والوطني قطعان غنم من الانتهازيين لا تهمنا وحدتهم او فرقتهم لا خير ف السلف ولا الخلف يلا هواليق احتفظ بنصائحك كلهم باهتون


عبد الباقى الظافر
 عبد الباقى الظافر

مساحة اعلانية
تقييم
0.00/10 (0 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة