03-14-2016 03:59 AM


:: ومن روائع الشعر، ما جادت به عبقرية الشاعر السعودي ظافر سيف، مخاطباً أحد الكُتاب :
أيا كاتباً طاب فيك الرجاء .. وطابت مسـاعيك و( الطاء خاء)
كتبت الرواية و (الراء غين) .. وكان الثنـا منك و(الثاء خاء)
بليغ كما قيل و(الغيـن دال ).. خبير نعم أنت و (الراء ثاء)
جميـل بلا شك و(الجيم عيـن).. كريم بفعلك و ( الميم هاء)
عظيم المبادئ و(الظاء قاف)..سـليم العبارة و( الميم طاء)
أميـر الصحافة و( الحاء لام).. سـفير الثقافة و(الراء هاء)
إلى آخر القصيدة التي تنساب أبيات الذم بما يشبه المدح بسلاسة تدهشك رصانتها وبلاغة شاعرها ..!!

:: وهكذا مدح الدكتور عبد الرحيم علي - القيادي التاريخي بالحركة الإسلامية- الحركة الإسلامية وزعيمها الراحل بمسجد الجامعة عقب خطب الجمعة الفائتة، كما نقلتها أخبار هذه الصحيفة.. ونص الخبر، ( كشف القيادي الأبرز بالحركة الإسلامية والمؤتمر الوطني عبد الرحيم علي عن ترتيب الحركة الإسلامية للإستيلاء على السلطة منذ ستينات القرن الماضي، وذلك بتوجيه من زعيمها الراحل د. الترابي).. وبما أن المقام بمسجد الجامعة في تلك الجمعة كان مقام رثاء وثناء ثم دفاع عن الحركة الإسلامية، وبما أن الحديث هذا ليس بمدح ولا ثناء ولا دفاع عن الحركة ، فليس في قاموس العرب ما يُمكن أن يًصنف به الحديث غير أنه ذم بما يشبه المدح..فالإستيلاء على السلطة بغير علم الناس ليس (محمدة).. والشاهد أن الذين إختلفوا مع الراحل سياسيا وفكرياً تحدثوا عن مآثره الفكرية والإنسانية في مراثيهم ثم تجاوزا محطة الإستيلاء على السلطة بحكمة وفطنة، فما بال عبد الرحيم علي ( لسة فرحان بيها) ..؟؟

:: والمدهش، بعد هذا المدح أو الذم - بقينا ما فاهمين - حذر عبد الرحيم علي جموع المصلين بأن التنافس على الدنيا يفرق الأمة ..وبما أن السلطات والحكومات هي قمم الدنيا، وبما أن خطة الإستيلاء على إحدى سلطات الدنيا الكبرى بالسودان منذ ستينات القرن الماضي صارت مفخرة وثناء ومدح، فأن عبد الرحيم على يشهد على نفسه وحركته بالتسبب في تفريق الأمة السودانية.. ولم يحدث - ما أسماه عبد الرحيم من مسببات تفريق الأمة - بالتنافس المفتوح على السلطة مع الآحزاب والحركات والجماعات الأخرى فحسب، بل بالقفز عليها بلا تنافس .. وعليه، إن كان التنافس بالأفكار والبرامج والمشاريع على إدارة شؤون الدنيا يمزق الأمة (حسب الوصف)، فماذا يفعل الإستيلاء على هذه الشؤون بلا تنافس ؟..فالقول ما يُطابق الفعل والواقع، يصبح (كلام ساكت)، وليس خطبة ولا خطاب ..!!

:: وعلى كل حال، بعيدا عن خطاب د.عبد الرحيم علي، منذ رحيل الشيخ الترابي له الرحمة والمغفرة باذن الله لم تعد أماني بعض قيادات المؤتمر الوطني (خافية)..فالغاية لبعض سادة المؤتمر الوطني تكاد تكون هي توريد قيادات وكوادر المؤتمر الشعبي في السلطة وحزبها الحاكم تحت مسمى وحدة الإسلاميين، و (خلاص)..هذه الغاية هي المسماة حالياً بالأشواق..فلتكن أشواقاً، فالأشواق أيضاً من حقوق الإنسان في الحياة.. ولكن غاية أهل السودان ( غير)، ولا ناقة لهم ولا جمل في وحدة الإسلاميين وإنشطارهم.. فالمطلوب - أي غاية أهل السودان - أن يتواصل الحوار الراهن بجدية تؤدي إلى سلام شامل وإستقرار سياسي يفتح أبواب التنافس على إدارة شؤون السودان، و مثل هذا التنافس قد يجمع أمة فرقتها ( الأشواق)..!!

[email protected]

تعليقات 5 | إهداء 0 | زيارات 3555

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1429782 [هميم]
0.00/5 (0 صوت)

03-16-2016 04:56 PM
أن يتواصل الحوار بجدية؟؟؟ أنت تحلم يا طاهر ساتي... هو خوار واستغفال وليس بحوار ولا بطيخ! الحوار شغال والبشير الظالم رفع أسعار الغاز وفاتورة الماء واستمرار الحوار يدل على نية الحكومة لاستغفال الغافلين من الشعب بشيء آخر كزيادة أسعار سلع ضرورية أخرى أو التمهيد لاستيعاب أكبر عدد من جماعة الترابي في النظام الجديد وإن بمسميات ما أنزل الله بها من سلطان فقط لكي ينالوا نصيبهم من عرق ودم الغلابى وسيكون هناك من زعماء ا لتمرد وأحزاب الفكة ما يقصم ظهر المواطن المسكين حتى يثور على البشير الظالم وزبانيته فيسحلهم، بإذن الله، في شوارع الخرطوم المتسخة كاتساخ نفوس الكيزان وبشيرهم قاتلهم الله جميعاً!


#1428615 [عصمتووف]
0.00/5 (0 صوت)

03-14-2016 07:42 PM
حوار انت مصدق وخالي البال ي خال تداول ايه الخرج من الجوف ليس مدحا بل فلتان لسان وكشف المستور وكل يوم يرمي امقال هذا ف طريقنا بفضح دواخلهم القذرة وسوء نيتهم تجاة بلدهم الذي علمهم وكبرهم وغدرو به تبت اياديهم فرادي وجوقات وقطعان


#1428435 [مجدي عمر]
0.00/5 (0 صوت)

03-14-2016 01:20 PM
أخي الطاهر لك تحياتي واحترامي
مقالك وتعليقك علي خطبة الشيخ عبد الرحيم علي بنيته علي الجملة التي أوردها وقال فيهيا أن الترابي كان يرتب لاستلام السلطة منذ الستينات . ورأيت في ذلك خطأ ما كان ينبغي ذكره .لكن أين الغضاضة في أن يخطط سياسي نذر نفسه للسياسة في أن يستلم الحكم . اليس كل الساسة في العالم يسعون الي ذلك .
ثم ان عبد الرحيم علي لم يقل استلامها بالقوة رغم اني شخصيا اري ان لانقلاب الذي استولي به الاميون علي الحكم مبررا لانهم لو لم يفعلوا لكان مصيرهم المشانق والسجون كما يحدث في مصر وليبيا .
ولك الود والاحترام


#1428408 [جلال عثمان]
0.00/5 (0 صوت)

03-14-2016 12:58 PM
في لقاء الترابي مع قناة الجزيرة قبل سنة تقريباً سألته المذيعة خديجة بن قنة: (لماذا قمتم بالانقلاب علي الديموقراطية سنة 1989) فقال لها: (يا بنتي في ذلك الوقت كل الدول كانت تعمل إنقلابات يعني لسنا وحدنا).........

فقالت له خديجة بإبتسامة ساخرة: (يعني كانت موضة؟)هههههههههههه


#1428333 [لتسألن]
0.00/5 (0 صوت)

03-14-2016 11:23 AM
يا الطاهر، كلامك ظاهر، لكن الزول مشاتر، و رايو قاصر، و بالمعاصي مجاهر.


الطاهر ساتي
الطاهر ساتي

مساحة اعلانية
تقييم
0.00/10 (0 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة