03-15-2016 10:44 AM


الناظر إلى واقعنا السياسي والاقتصادي والاجتماعي في البلاد سيصاب بالغثيان والدوار وسيترنح من فرط إحساسه بهذا الواقع العجيب. أين كنا عندما تقدم العالم وتطور بجهوده الذاتية وعرق أبناءه التواقين للتقدم والتطور رغم أزمة المصالح التي يعاني من العالم في تعامله مع الأخر المختلف عنه في الثقافة والفكر والدين بعيداً عن قيم المحبة والسلام وعن معاني الأخوة و الإنسانية الحياة البائسة ألتي يعيشها الوطن والمواطن وهذا المستقبل المظلم نحن المسؤولين عنه جميعاً كأفراد ننتمي لتلك الرقعة الجغرافية ألتي تحملنا بكل تناقضاتنا. المسؤلية تقع على عاتقنا بصورة مباشرة أو غير مباشرة لان الشعوب الواعية بحقوقها المكفولة بالقانون والدستور من حياة كريمة وخدمات اجتماعية واقتصادية عادلة بين أفراد الشعب الواحد وأمن وسلام حقيقي وفعل سياسي يستصحب الديمقراطية كقيمة وعنوان للدولة العادلة. كل تلك القيم والمعاني يحافظ عليها الشعب إذا كان يؤمن بأن أي رقعة جغرافية تحمل مجموعة من البشر بغض النظر عن اختلافاتهم الثقافية والدينية والعرقية هم متساوين ومشتركين في ادراتها بصورة تحافظ على حقوق الجميع دون فرض وصاية أو رأي أو أخذ حق فرد او جماعة من سكان تلك الرقعة الجغرافية.
تقدم العالم وتطور ونحن ما زلنا نعاني من الفقر والحرب. بدلاً من السير بمحاذاة التقدم والتطور والبناء والتعمير سرنا نحو القتل والتدمير. جميعنا نعلم بأن النظام فاسد لقد تم تصميمه هكذا!. والقائمين على أمر النظام الفاسد أرادوا لنا الغوص في وحل القبلية والرجعية والعنصرية وبالتالي دعمهم في حروباتهم ضد من يختلف معهم في الأهداف والرؤية المستقبلية للبلاد. أن أي سلطة سياسية لا تراعي مصالح الوطن والمواطن لا تستحق أدنى تقدير أو احترام بل يجب إسقاطها في أقرب فرصة ممكنة. وأي مجتمع يتمسك بسلوك بدائي لآبد أن يتجاوزه ويرتقي لمجتمع عاقل يحافظ على حقوقه ويتمسك بقيمه وعاداته وتقاليده ويرفض كل أساليب الغش من أي سلطة فاسدة تريد الإنفراد بثروات البلاد .إذا أردنا التطور وحل المشاكل المتفاقمة في وطننا وأن نقضي على هذا التدهور في المؤسسات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية نحتاج أن نغير الطريقة ألتي نفكر بها في حل مشاكلنا ونحتاج أن نتعاون كمجتمع بشري يعيش في رقعة جغرافية واحدة مصيره مرتبط بمصير الآخرين. يجب أن نضرب بالكثير من المفاهيم المغلوطة أرض الحائط وتلك الصراعات ألتي نشأت يجب أن تنتهي. عندما يفكر كل منا في مصلحة الأخر ستبدأ هذه الاختلافات بالتلاشي والزوبان من تلقاء نفسها. وإذا أردنا اللحاق بركب الحضارة الإنسانية يجب أن ندعم التغير الحقيقي يجب أن نفكر في الأخر دون التفكير في لونه أو شكله بل علينا التخلي عن الفوارق بكافة أشكالها وانواعها علينا أن نؤمن بالإنسان فقط. عندما نبني إنسان فإننا نبني مجتمع كامل وراقي بالعلم والمعرفة.


[email protected]

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1085

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




نورالدين جرجرة
مساحة اعلانية
تقييم
0.00/10 (0 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة