المقالات
السياسة
خبايا السياسة الدولية حول خارطة الطريق الأخيرة
خبايا السياسة الدولية حول خارطة الطريق الأخيرة
03-24-2016 11:02 PM


وضعت خارطة الطريق التى جرى توقيعها بين النظام ومبعوث مجلس السلم والأمن الأفريقيى ثامبو أمبيكى فى أديس أبابا وضعت السودان كله فى مفترق طرق حيث تكمن أهميته أنه صدر بعد قرار مجلس الأمن
الرقم 2295 تحت الفصل السابع والذى يعطى قوات الامم المتحدة حق التدخل العسكري المباشر ويلزم الحكومة فى الحصول على إذن مسبق من لجنة الخبراء الأممية المفوضة لتحريك اى من آلياتها العسكرية الى دارفور او داخلها وهو ما يؤدى الى فشل الحكومة فى خططها المعلنة للتحرير فى هذا الصيف .
بناء على هذا القرار ولما يترتب عليه من جانب النظام كانت كل الدلائل تشير الى حدوث تقدم فى المفاوضات الأخيرة واختراق فى مواقفه وهو يستشعر الخطر الداهم الذى يتهدده بصورة مباشرة ولذلك تسارعت خطى النظام لدعوة ثامبو امبيكى للخرطوم لشراء موقفه الذى تم بإيعاز من الولايات المتحدة حيث تم إعطاؤه الضوء الاخضر لمساومة النظام ليس لحل القضية وإعطاء ضمانات لاهل الانقاذ ولكن لتعقيد القضية وارباك فرص الحلول الممكنة وإطالة أمد الحرب حتى يمكن تحقيق الخطط الإمبريالية وربيبتها من الصهيونية العالمية لبدء الدور القذر لاستهداف الوطن وتمزيقه فى النهاية .
لم يكن النظام حصيفا بما فيه الكفاية لمعرفة خبايا السياسات الدولية فقام بالتوقيع على خارطة الطريق التى تم الاتفاق عليها ظنا منه انه استطاع ان يتحايل على قرار مجلس الامن وهللت صحف النظام لهذا الانتصار على المعارضة وعاد ابراهيم محمود منتشيا باعتقاده انه كسب الجولة ودق مسمارا فى موقف المعارضة ، ولقد تسارعت الخطى فى كل الاتجاهات لاحداث ربكة بين قوى المعارضة حتى لا تستطيع من تجميع آرائها ف سارع ثامبو امبيكى لإعطاء المعارضة بما فيها الحركات المسلحة أسبوعا للقبول والتوقيع على خارطة الطريق متزامنا مع الضغط الأمريكى من خلال تصريحات المبعوث الأمريكى بالخرطوم بالتهديد المبطن للمعارضة بالتوقيع وهذا هو عين التخويف الذى آذوا به العراق حين كانوا يصدرون القرارات ويضعون العراقيل أمامها.
استشعرت المعارضة الخطر الداهم وهى العليمة بالسياسات الدولية والضغوطات التى مورست عليها وهى تبحث امكانية اضافة تعديلات على الخارطة لتقبل بها وتوقع عليها ولكن هيهات ان تقبل أمريكا بأى تعديلات لان همها الأكبر تمزيق الوطن العربى كما تريد والسودان يتصدر تلك الدول لإمكانياته الزراعية الهائلة ومياهه الوفيرة .
ما هو موقف الشعب السودانى :
الشعب السودانى رافض للحرب تماما وليس عنده أدنى ثقة فى الحركات المسلحة ولقد اخذت الدعاية مأخذها عن الاحزاب فقل ان تجد من يتناولون القضايا السياسية من ناحية حزبية والكل يتحدث عن النظام والغلاء الطاحن ولكنهم متعايشتين معه للدرجة التى لا يتحركون او يدعمون مظاهرات ويتفرجون على الطلبة وهم يقتلون ولا ننفى ان هنالك تحركا ثوريا بدأ باتحاد مزارعى الجزيرة والمناقل والهتافات المدوية من جانب المعارضين للسدود بالشمالية وتحركات الاطباء فى انحاء السودان هذا مع سيل الكتابة المعارضة فى الصحف السيارة ومواقع التواصل الاجتماعي وكشفها لكل احابيل وفساد النظام الا ان الحال يغنى عن السؤال ومرد ذلك يعود الى ان الانقاذ استطاعت ان تتحكم فى جميع مفاصل الدولة من وزيرها الى غفيرها .



[email protected]





تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 2027

خدمات المحتوى


التعليقات
#1434395 [Dr. Ahmed Hamoda]
0.00/5 (0 صوت)

03-25-2016 03:03 PM
شكرا ابو ياسر على المقال الحصيف وقد اضبت كبد الحقيقة. تزامن هذا التوقيع والدور المشبوه الذي يقوم به امبيكي ومجلس السلم والامن الافريقي المعروف بفساد قادته ,الصداقة التي نشأت بين البشير وجاكوب زوما وزوجته رئيسة المجلس وامبيكي الذي طرد من رئاسة جنوب افريقيا بسبب فساد كلها تشير وتؤكد الحقيقة التي ذكرتها ان القوى الماسونية والصهيونية يصدرون القرات المصيرية ويضعون المتاريس لإفشالها بقصد تمرير التدخل الاممي تحت البند السابع واحتلال البلاد مثلما حدث في العراق . كل الدلائل تشير الى ان السودان بات قاب قوسين او ادنى من مصير العراق . ومثلما بلع صدام حسين الطعم باعطائه الضوء الاخضر لغزو الكويت ثم استخدام ذلك مبررا لغزو العراق , يبله عمر البشير الطعم بعدم الالتزام بحل المشكلة السودانية تحت خوفه من المحكمة الجنائية , مما يسوغ التدخل الأممي تحت البند السابع . وهذا السيناريو ليس مؤامرة بل خطة موضوعة منذ ثلاثينات القرن الماضي لإعادة هيكلة المنطقة بما يسمى الشرق الاوسط الكبير . وحكومة الاخوان المسلمين - كجزء من الماسونية العالمية (راجع قوفل)- تقوم يدور تنفيذ الخطة كما تفعل قطر الا،. وفي السودان تصريحات غندور بامكانية التقارب مع اسرائيل تأتي في اطار تنفيذ الخطة الرامية الي تفتيت السودان والحاق اجزاء منه بالخليج والجزء الشمالي بمصر . وهذا يفسر مباركة هذه الدول لما يقوم به نظلم الخرطوم .


#1434234 [بريمة هبيلة]
0.00/5 (0 صوت)

03-25-2016 05:27 AM
الادهي والامر في الموضوع ان المعارضة بجميع اطيافها سوف توقع اجلا ام عاجلا واحداث اي تعديلات علي خارطة الطريق ستكون من مصلحة الحكومة،،
صدقوني الحكومة وقعت فورا وقبل الجميع لتقطع الطريق علي المعارضة لانها ان تقدمت بتعديلات علي الخارطة سوف لن تقبل المعارضة وستتهمها الالية بالمماطلة ومعها المعارضة وعلي رأسها الحركة الشعبية،،،،
لذا تعاملت الحكومة مع الالية وخارطة الطريق بطريقة ضربني وبكي وسبقني اشتكي ،، فشكوي المعارضة والاعتراض علي خارطة الطريق سيجيء بنتائج في صالح الحكومة لان التعديلات الآتية اذا وافق عليها المجتمع الدولي ساعتها ستقول الحكومة للمعارضة أنتم من سارعتم بالتعديلات واي اخفاق مستقبلا سيحدث ستتحمله المعارضة بشقيها السياسي والعسكري
كان من الاجدر التوقيع من قبل المعارضة حتي تأتي صاغرة للتوقيع وساعتها ستضحك الحكومة من الأضان للاضان وستقول لست وحدي من وافق علي تمزيق البلاد مثلما يحملها الجميع الان مسؤولية انفصال الجنوب سوف لن يحملها احد مستقبلا تبعيات اي تمزيق للوطن برغم انها سارعت بالتوقيع لتقول للمجتمع الدولي انظروا الي الذين تساندوهم وخاصة شركاءهم الفاعلين ،،،ستقول لهم لم يوقعوا علي الخارطة التي رسمتموها لهم


الطاهر على
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة