الجهنمية !!
03-25-2016 10:16 AM




*ونحكي اليوم عن قصة عجيبة قد يصعب تصديقها..
*فهي إلى عوالم الاستبصار و الاستلهام و(التليباثي) أقرب..
*فما كل حقائق الوجود يسهل على العقل التعامل معها بمنطق الأشياء..
*فمنا- مثلاً- من مر بتجربة سماع اسمه يُصرخ به من غياهب المجهول..
*ومنا من رأى مناماً تجسد واقعاً أمامه بعد أيام أو أسابيع أو شهور..
*ومنا من استشعر تحذيراً بداخله إزاء خطوة ما فصدقت مخاوفه..
*ومنا من يصحو من نومه (مقبوض القلب) فيموت عزيز له..
*وحكايتنا الغرائبية هذه بطلتها طفلة في العاشرة من عمرها..
*أو هي ما زالت بطلتها-إلى الآن- بعد أن ازدادت من السنوات عشرين..
*فمن بين أشجار بيتها كلها وجدت نفسها منجذبة إلى واحدة بعينها..
*فوالدها كان موظفاً كبيراً بالمدينة ومُنح داراً حكومية ذات حديقة..
*وكانت هي تُهرع كل صباح نحو هذه الشجرة لتقف أمامها فيما يشبه التبتل..
*كانت تناجيها وتجزم أن تجاوباً من تلقائها- الشجرة- تحسه بلغةٍ غير بشرية..
*ثم لا تخلد إلى فراشها ليلاً إلا بعد مناجاة مماثلة تحت ضوء الحديقة الخافت..
*وذات ليلة تمت المناجاة المسائية وضوء قمر (14) يطغى على ما عداه..
*ولحظتها أبصرت ما جعل قلبها الصغير يخفق خفقاناً رأت آثاره أعلى قميصها..
*وأحست بشعرها الناعم يصير مثل حراب سور الحديقة المشرئبة نحو الأفق..
*والعينان البريئتان استدارتا - على اتساعهما- لتبدوا كريالين معدنيين..
*أما الذي شاهدته- وأثار فزعها- فقد كان وجه شاب يحدق فيها بعينين حزينتين..
*أثار فزعها رغم وسامة كانت بادية على محياه القمحي..
*وامتنعت أياماً عن مناجاة (الجهنمية البيضاء) رغم شوقها الشديد إليها..
*ما كانت تقربها أبداً - خلال تلكم الأيام- مكتفيةً بالنظر إليها عن بعد (نهاراً)..
*ثم حين عاودت التبتل (الطفولي) عند محرابها لم يظهر لها الوجه مرة أخرى..
*بل لم يظهر لها إلى أن أُحيل والدها إلى المعاش وانتقل إلى منزله الخاص..
*وحتى بعد أن حرصت على وجود جهنمية مماثلة في البيت الجديد لم يظهر لها..
*ولكنه فعل عقب ذلك بسنوات أثناء حفل زواج إحدى صديقاتها..
*رأته عياناً بياناً- الوجه ذاته رغم آثار السنين- يحدق فيها بـ(عينين حزينتين)..
*ويختم زوجها القصة قائلاً (وتم الزواج من بعد رفض في بادئ الأمر)..
*رفض من جانب أهلها بسبب تجربة زواج (فاشلة) له فضلاً عن فارق السن..
*ولكنها انتصرت لحبها - يقول- إيماناً منها بـ(قدرية) حادثة الجهنمية..
*والآن - يقول ضاحكاً- (أيقونتها جهنمية !!!).





الصيحة





تعليقات 5 | إهداء 0 | زيارات 2852

خدمات المحتوى


التعليقات
#1434752 [ودا العوض]
0.00/5 (0 صوت)

03-26-2016 04:45 PM
كلام فاضي ويمكن مسروق م ادب الغير في الثقافة المصرية توقع كل شيئ.


#1434676 [jak]
0.00/5 (0 صوت)

03-26-2016 01:29 PM
والله يا صلاح كان ما لحقوك
بتلحق اخوك اسحق
دي زي قصة كومار اب شلخة العرس حبوبتو


#1434450 [خالبوش]
2.00/5 (1 صوت)

03-25-2016 08:25 PM
إنها فكرة جهنمية أن تتجسد الجهنمية في شاب وسيم


#1434424 [wadalfa7al]
3.00/5 (1 صوت)

03-25-2016 06:38 PM
روعة


#1434305 [أبوعلي]
3.00/5 (2 صوت)

03-25-2016 10:45 AM
شكرا ايّها القاص البارع ، فقد تفوقت على عيسى الحلو وغيره كبارالقصصيين
هكذ تساهم في وقف القتل والتعذيب والتجويع والتهجير القسري والإغتصاب
ما يطلبه القارئون من سيادتكم :
قصص عن البراميل المتفجّرة وهي الغذاء لأطفال نوبة جبل مرّة! ودبابات النيل الأزرق
عن شعب دارفور حيث الأمن المستتب برعاية الملشيات المتفلتة
عن السدودو الّتي ستروي وتغذّي آثار وتأريخ النوبة فتكبر وتتكاثر
عن المنتحرين (وليس الضحايا) في بورتسودان والمناصير وسبتمبر
وعن أمن الكيزان الّّذي يرعى ويغدق على الأبطال (الأذكياء)من حملة الأقلام


ردود على أبوعلي
[أبوعلي] 03-25-2016 08:15 PM
[ود قلبا]

حلول المشاكل في أيادي من خطّطوا لها ونفذوها
لكن أؤكّد لك حلها قرب يوم زوال نظامكم (القلبا)
أفهمتني يا المقلوب ود القالب والكوز دائما مقلوب

[ود قلبا] 03-25-2016 05:03 PM
بطلو فلسفه وقدمو انتم حلولكم للمشاكل التي ذكرتموها بلاش كلام فارغ معاك

[ياسر] 03-25-2016 02:40 PM
و لكن لا حياة لمن تنادي !


صلاح الدين عووضة
صلاح الدين عووضة

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة