03-27-2016 10:10 AM


من جديد يتم فتح جبهة احكام دولية صادرة ضد "الدولة السودانية" في جرائم اتهمت الحكومة السودانية الراهنة بارتكابها.
اصدر القضاء الاتحادي الامريكي اليوم قرار باستمرار الاستيلاء علي اموال ضخمة وخرافية وبالعملة الامريكية قيل انها تخص السلطات السودانية وذلك علي ذمة هجمات ارهابية علي مرافق امريكية ثابتة ومتحركة في سفارة الولايات المتحدة الامريكية في نيروبي والمدمرة كول في الاعوام 1989 ومطلع الالفية الثانية وصدر الحكم مصحوب بحيثيات وتفاصيل خلصت الي ان النظام السوداني القائم حينها والحاكم حتي اللحظة الراهنة يتحمل المسؤولية عن دعم وايواء الجهات المتسببة في هذه الهجمات ممثلة في منظمة القاعدة وزعيمها اسامة بن لادن وبعض رموز كتائبها المتعددة الجنسيات من عرب ومن عجم والثابت بالفعل تواجدهم ونشاطهم في خرطوم تلك الايام اثناء زخم الخطاب الجهادي التطهيري الموجه ضد جهات خارجية وبصورة نسبية ضد اهداف داخلية من المعارضين الداخليين وانشطتهم التي تم قمعها والتخلص من بعض رموزها بالقتل والاعدامات المتعجلة تحت مظلة نفس الخطاب وفي حرب الجنوب ايضا في ذلك الوقت.
الحكم القضائي الصادر امريكي وغير امريكي لامعقب عليه ومع ذلك نتحدث بلغة السياسة وعموميات القوانين والاعراف الدولية ومع الاقرار بحق كل من تضرر من تلك الهجمات علي اي مستوي امريكي وغير امريكي في الحصول علي التعويض عن مالحق به من ضرر مادي ومعنوي وعن حق الدول في التعويض عما لحق بمرافقها ومبانيها والتعويض في حد ذاته حق اصيل في قوانين ذلك الجزء من العالم وجرت العادة ان يتم تقديرة وتحديدة وفق معايير معينة من الناحية المالية بين الجهات القانونية وشركات التامين ان وجدت ولكن ليست علي طريقة الاستيلاء علي اصول اموال بهذه الضخامة تعادل مليارات الدولارات يفترض انها مملوكة في الاصل الي الدولة السودانية وليس النظام القائم في الخرطوم خاصة عندما يتم الاستيلاء عليها بطريقة تساوي بين الجاني والضحية.
للمرة المليون تبرز قصة الفراغ السياسي والمؤسسي السوداني في ظل وضع مستمر علي مدي ربع قرن من الزمان في بلد يعيش مواطنها وانسانها داخل وخارج البلاد اوضاع غير طبيعية لاتحدث في العادة بسبب تسلط الدكتاتوريات التقليدية في ظل الهجرات المليونية والاوضاع الانسانية المتردية لانسان السودان داخل حدود بلادة وفي اجزاء اخري من العالم.
ولكن من ينيب عن انسان السودان صاحب الحق الاصيل ويترافع انابة عنه امام الدول والمؤسسات الدولية وعن حق انسانه المعذب في جزء من هذه الاموال المحتجزة من اجل توجيهها لمصلحته علي سبيل المثال لا الحصر من اجل بناء مرافق صحية واخري لمرافق المياة في بلد يبذل اطفاله مجهودات اسطورية في الحصول علي مياه الشرب في الصحاري الموحشة عن طريق الحفر بايديهم المنهكة من اجل الحصول علي قطرات مياة .
العالم لايثق ولايتعامل مع الوضع الراهن في السودان وبالمقابل لاتوجد كيانات بديلة ليس علي الاصعدة السياسية فقط بل علي الصعيد القانوني والاعلامي لحماية الحد الادني من حقوق انسانه ومواطنه ومصالحه والدفاع عنها وحمايته من تداعيات الفساد والاستبداد الداخلي المزمن الطويل وغيبوبة النظام العالمي والاقليمي والوقوع بين مرمي نارين علي طريقة مايحدث اليوم لضحايا الحروب في سوريا والعراق الذين يسددون ثمن اخطاء دول وكيانات كبري وحماقات وجرائم الاجيال الجديدة من الارهابيين ومنظمات الارهاب والمعاملة الغير لائقة والغير انسانية بين الحدود الدولية في عالم محتضر اخلاقيا .

[email protected]


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 1641

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1435158 [Zombie]
0.00/5 (0 صوت)

03-27-2016 12:47 PM
من الأفضل للشعب حجز هذه الأموال حتي تأتي حكومة منتخبة تمثله غير هذا النظام , وإن كان ولا بد من فكاكها أن تكون هناك مشاريع بهذه الأموال المحجوزة تحت إشراف الأمم المتحدة شخصيا مثل مشاريع مياه- حفر آبار وإقامة سدود لحجز مياه الأمطار- وذلك في كل من الولايات الغربية والشرقية, أو يمكن شراء مواد غذائية ودوائية للمناطق المتأثرة بالحرب في دافور وجنوب كردفان وجنوب النيل الأزرق.ليت المتأثرين - وليست الحكومة- بالحروب والنازحين من مناطقهم مطالبة الأمم المتحدة بفك هذه الأموال وعمل هذه المشاريع فهم جزء من الشعب ويعتبر هذا مالهم وهم أحق بالرعاية والمساعدة ويستحقون التعويضات ويستحقون هذه الأمول المحجوزة.


ردود على Zombie
[ود المصباح] 03-27-2016 05:36 PM
القضية ليس عملية حجز أو تجميد كما حدث لبعض الدول الاخرى، القضية استيلاء و تقسيم على اسر ضحايا الهجمات التي ادين النظام بارتكابها وهذا عين البلطجة وهمبتة الياكني الامريكي.


محمد فضل علي كندا
محمد فضل علي كندا

مساحة اعلانية
تقييم
0.00/10 (0 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة