إستِباح
03-28-2016 10:19 AM


الصمتُ برغم الإحساس بالمرارة والألم على تدني الأخلاق وبالأخص الفجور والإنحلال الجنسي و سهوله أن يجد كل فاجر ضالته وممارسة الفعل الشنيع

ومن أسباب هذا السكوت أنه ما إن يفتح أحدهم هذا الباب إلا وقد كشّر وتهيّج مخالفي الرأى ودعاة الفوضى والفسق ليدلوا بتبريراتهم وحججهم الواهيه تعزرا بالحاله الإقتصاديه والفقر


والفقر لم يكن يوما مبررا لهذا النوع من الفجور حيث ما خلى زمنٌ من الازمان أو بلدةً من البلاد من الفقر والفقراء قط ، فلم يكن ذلك دافعا لهم أو موجها لمسلكهم نحو الرذيلة إلا في ما ندر

وهناك من يرى أننا شعبٌ ضعيفٌ لا يحتمِل ، ما إن جاءته ظروف الشِدة حتى تخلى عن المبادئ والأخلاق والقّيم بسهوله بالغة وإسترسلوا وتمادوا في الفِسق

رضيتم أم أبيتم فالفاسقين لا مبرر لهم ولن يببيح لهم خالقهم المحرمات إستنادا لتبريرات عقولهم التي يقنعون بها أنفسهم إستمعانا في ترضيه الشهوات أو النزوات

وكلنا نعي بأن السِتر كان السِمةُ المصاحبه في الماضي لأفعال لهؤلاء المنفلتين ـ لكن ما يحدث اليوم من المجاهره وفتح البيوت وعقد الإتفاقيات وعرض للإناث في الطرقات لشئ بغيض وقبيح

وأولئك الفتية والرجال مَن يعتبرون وفق مفاهيمهم أن الوصول للمرأة بالحرام هو إنجازٌ كبير مستقلا ما يملك من مقدرات أو ما إكتسبه بطريقةٍ ما ، فيصبح الجنس والنساء هاجسا له ومسيطرا على سلوكه بل يحتل جانبا كبيرا من عقله ووجدانه ـ هؤلاء المرضى وأصحاب الفارغات الفجرة الذين يشكلّون خطرا متزايدا على المجتمع هم كثيرون ويشكلون نسبة عاليه في تعداد مجتمعنا

هؤلاء الذين لا يكترثون لدينٍ ولا لشرفٍ ولا يتوانون بل لا ينتابهم أي وازعٍ عند هتكهم للأعراض وفعل المحرمات فتجد الواحد منهم في نشوة تضاهي النشوه والسرور التى ترتسم على أصحاب النجاحات والبطولات والإنتصارات ساعة تتويجهم !!
فيا حسرة عليهم نيل لقب أبطال وأسود في الرزيلة وتحطيم الأرقام في هتك الأعراض

ولن يكون مبررا لهم عِبط أكثرهن بائعات الشرف والأجساد بأرخص الأثمان فلماذا لا يساعدوهن لله في الله ولماذا لا يشرع الفرد منكم في عمل خير بسيط دون مقابل دنيئ؟

قديما كان رجالا يجلسون في الشارع كأمثال هؤلاء أصحاب العيون الزائقه والمتطفلين على تحركات الناس والنساء على وجه الخصوص فأتت هذه المرأة رواحا وغدوا تبحث عن شئ ما
وما إن طلبت مساعدة هؤلاء الرجال وسألتهم إن كانوا أو كان أحدهم قد رأى طفلا يمشي من هنا حتى ضحك فاجرٌ منهم مستهزءا بها وقال (تسأل عن طفلها وهي منقبة) !
وكان ردها الذي حفظه التاريخ والكتب الإسلاميه منذ قرون مضت فقالت له ( لإن أُرزأ في ولدي خير لي من أن أرزأ في حيائي أيها الرجل)

إن التمعن فيِ هذا المثال وكيف تصدت هذه المرأه التى ترى أن حياءها غاليا لا يُقدّر بثمن مقارنةً بما نحن فيه الآن من سهوله التفريط في العِرض وأغلى ما تملكه المرأه لا شك أنه يعكس لنا الإختلاف الكبيرٌ والفرقٌ الشاسع في السلوك والإلتزام بين عصر وآخر وفي ذات الحين يربطنا بهم العامل المشترك وهو ديننا الحنيف

لا أجرؤ إن أكتب عن الحياء الآن لكي لا يطلقون على شخصي خارج المنظومه والواقع لكنى أنشد العفاف والتزكير بشئ إسمه الشرف وكبح جماح الإنحلال والفساد وهتك الأعراض وإستباحة المحرمات حيث أن هذا المسلك هو طريق الضياع و العذاب في الدنيا والآخره ومصدر لغضبٌ خالقننا عزّ وجلّ و نحن ندرك أنه يرتبط إرتباطا وثيقا بالفقر والبؤس الذي يعمُ في البلاد

والشكوى مرفوعة إيضا لرافعي شعارات الدين والهادمين للإقتصاد وتزكيرهم بأننا نَجني مرارة الثِمار ونذيق علقم الإخفاق

خالد حسن
[email protected]

تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 1013

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1435734 [زول..]
5.00/5 (2 صوت)

03-28-2016 11:18 AM
بارك الله فيك وتقبل منك الحض على الخير والشرف والعفة...وذمك لمحبي الشهوات الذين يحبون أن يميل الناس ميلاً عظيماً من الطهر والعفاف في محله...نسأل الله الهداية للجميع


ردود على زول..
United States [خالد حسن] 03-30-2016 05:38 AM
أكثر الله من أمثالك . مشكور


خالد حسن
مساحة اعلانية
تقييم
0.00/10 (0 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة