المقالات
منوعات
ناس «حي ود البنا» «البركة فيكم في.. «كباية» .
ناس «حي ود البنا» «البركة فيكم في.. «كباية» .
03-31-2016 10:05 AM


وقولة «البركة فيكم» هذه ستجعلكم تدركون ان «كباية» هو انسان من لحم ودم، وبالتالي ليس بالضرورة ان يحمل المرء اسماً زي اسمكم واسمي ليصبح في نظر البعض..انسانا، علما بأنكم ان سألتم «ناس حي ود البنا» عنه سيصفونه لكم قائلين: «كباية راجل طويل طول يديك احساس انه يمكن ان يلمس السما بيديه، ذا جبهة مزينة بالنقوش ويلبس جلابية، ولكن طوله الشاهق يجعلها تبدو عليه مثل «العراقي»، ويدرع على كتفه مخلاية دمورية»، تلك المخلاية التي ما ان ينتهي من مساعدة «يُمه مستورة».. جدتي لأمي«رحمها الله» في قضاء حوائج المنزل، الا ونجده يسارع بانتباذ ركن قصي في منزلنا حيث يقوم برص اسياخ من الحديد على منقد موقد مشتعل الجمر، ثم يقوم من بعد ذلك بفتحها ليخرج منها قطع خشبية يبدأ بنحتها وصنفرتها وادخال ابر حديدية بحافتها ومن ثم تمرير السيخ الملتهب على جانبيها بحرص لكانه كاوبوي يقوم بوشم ابقاره، حتى اذا ما انتهى منها صارت خلالا « يشبه مشط ادروب» والتي كانت تدر عليه دخلاً تفأجانا بمقداره زمن تبديل «عملة مايو» حيث قام «كباية» باستبدال «250» ألف من الجنيهات..!!
حتى كان يوما صحونا فيه باحساس ان الشمس في حالة من الكسوف فوق رأس بيتنا، حيث اكتشفنا ان القامات الفارهة ل «اولاد كباية» و «نساء كباية» الذين اتى بهم ليعرفهم بنا هي من سدت علينا عين الشمس..!!
ليشرع كباية بتقديمنا لهم بابتسامة مشرقة قائلاً:
دي آربات وهو هنا يعني «ربيعة خالتي»، وهذه فاره بتشديد الراء وهو هنا يقصد بت الشيخ «سارة الطاهر الشيخ الطيب» اختي لامي و و و.. حتى اذا ما فرقته الدنيا عنا سنين شبت فيها «سارة» وصارت طبيبة، فوجئنا بها يوماً تخبرنا بصوت متهدج قائلة:
ما شفتو انا الليلة وفي وسط المرور ما لاقيت.. كباية..!!
حتى إذا ما صرخنا بوجهها قائلين:
صحي..وهو كيفنو؟! وصحتو كيفنها؟!! وهو عرفك كيفن..؟!
اجابتنا بصوت حزين قائلة:
هو كبر ونظره بقى ضعيف حتى هو ما عرفني الا لمن مسكته من يده وقلت ليهو:
كباية .. دي أنا سارة بت بت مستورة..!!
ليفتر ثغرها اثر ذلك عن ابتسامة طفولية لتضيف قائلة: أنا وكتين قلت ليه كده إلا ولقيته ليكم فيما هو يرفع يده عن الارض بمقدار الشبر هاتفا بي بحنية:
فارة!
ليغرق بيتنا في ضحك تحفه الأشواق لملاقاة «كباية» والذي حينما سمعنا انه قد «توفي» بمسقط رأسه في الجنوب، وجدتنا نقع في حيرة «نعزي منو فيهو»، حتى اذا ما تذكرت «اولئك الذين وصفوه لكم وصيف الاهل لولدهم»، الا وجدتني بصوت متهدج اهتف بهم قائلة:
ناس «حي ود البنا» البركة فيكم في.. «كباية».
٭ بالمناسبة حتى إذا ما سألني احدهم باستغراب قائلاً:
ما الداعي «أيامنا هذه» لنشر هذا العمود الذي قمت بنشره قبل عامين؟!
إلا صامتة «أوليته ظهري» هو والعالم، فيما أنا شابكة كفاي على رأسي المرفوع للسماء بالم ذاهل لاتخذ إثر ذلك بجانب «حنظلة ناجي العلي» مكانا، فيما أنا يا بلد أغمغم بصوت تخنقه غصة قائلة:
آه يا وطن.. آه.
[email protected]

تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 2313

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1437800 [نادر عجوز]
0.00/5 (0 صوت)

03-31-2016 09:15 PM
سرد رائع .. وتصوير مدهش ..كأنني رأيت كباية بحق .. البركة فيكم يا ناس ودالبنا .. والبركة في ناس أم درمان .. البركة في السودان ... كم أنت عميقة يا رندا .. هكذا كان وطننا في الزمن الجميل ..


#1437484 [متفائل]
0.00/5 (0 صوت)

03-31-2016 11:22 AM
مقالاتك كلها ونسة بنات بس !! تصلح للدار وحكايات وغيرها من الصحف الاجتماعية


رندا عطية.
رندا عطية.

مساحة اعلانية
تقييم
2.00/10 (1 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة