المقالات
السياسة
السودان الأوروبي!!
السودان الأوروبي!!
04-09-2016 11:14 AM




* السيد محمد مصطفى الضو رئيس لجنة الشؤون الخارجية بالمجلس الوطني يقول إن تعليق صدور صحيفة (التيار) لا يعني غياب الحريات الصحفية بالبلاد، وإن ما يثار بشأن الحريات مجرد مزايدات سياسية!!
* ويعزز السيد مصطفى هذا الحديث، بل يبرره بشئ في غاية الغرابة وهو أن "قضية الحريات في السودان باتت لا تشكل هماً للدول الأوروبية" !!
* جاء هذا الحديث الغريب في خبر بصحيفتنا بالأمس، بقلم محررتنا البرلمانية القديرة سارة تاج السر، إليكم الخبر:
* اعتبر رئيس لجنة الشؤون الخارجية بالبرلمان محمد مصطفى الضو، أن تعليق صدور صحيفة (التيار) لا يعني غياب الحريات الصحفية عن البلاد، واعتبر أن ما يثار بشأن تلك الحريات مزايدات سياسية ليس إلا، وأشار الى أن قضية الحريات في السودان باتت لا تشكل هماً للدول الأوروبية.
* وتساءل الضو: هل الحرية تعني التعدي على الأمن القومي؟، هل الحرية مطلقة بأن تفعل ما تشاء؟ أم تكون منضبطة بالقوانين وبفواصل الأمن القومي والمجتمع؟، وأضاف: "لا أرى غرابة في أن ترتكب صحف مخالفات لأننا بشر، وهذه المخالفات وضعت لأجلها القوانين".
* وأكد الضو عقب لقائه بنائب رئيس البرلمان الألماني والوفد المرافق له، "أن الوفد استوضح البرلمان عن قضايا الاتجار بالبشر والهجرة والتطرف الديني والإرهاب لتأثيرها على الأمن والسلم الدوليين، وأشار إلى أن قضايا الحريات بالسودان باتت لا تشكل هاجساً للدول الأوروبية، وبرر ذلك بقوله: " ليس لأنها غير مهمة ولكنهم لا يرون في السودان ما يزعج بهذه الدرجة ويرون أنه قطع شوطاً بعيداً فيها"، واعتبر أن كل ما يثار بشأن حرية الصحافة مجرد مزايدات سياسية تطفو على السطح" انتهى.
* حسناً سيدي، الحرية ليست مطلقة، ولا بد أن تقترن بالمسؤولية، وأن تكون محكومة بقوانين يتراضى عليها الجميع، من يخالفها يحاكم أمام قضاء عادل ليحكم له أو عليه.
* دعنا الآن ندير حواراً قصيراً عن (التيار)، ولنفترض جدلاً أنها أخطأت، فهل قُدمت إلى العدالة، أم أوقفت بقرار إداري؟ أترك لك الإجابة.
* وأي قوانين حوكمت بها التيار؟!، أم إنك تريد فواصل الأمن القومي والمجتمع، التي تحدثت عنها، لتحاكم التيار؟! هذه الفواصل يجب أن تترجم الى قوانين، سيدي، ولا تُترك لأمزجة الناس فيفسرونها بمزاجهم ومصالحهم، وإلا حلت الفوضى في المجتمع وتحول الى غابة يأكل فيها القوى الضعيف، أليس كذلك؟!
* كما إنك تعلم، وأنت عضو البرلمان الموقر أنه لا عقوبة بلا نص، وهو مبدأ دستوري لا خلاف عليه، بل مبدأ ديني (وما كنا معذبين حتى نبعث رسولاً) قرآن كريم، فكيف نضبط الحرية بالفواصل ونحاكم بها الناس بدون أن تترجم الى قوانين؟!
* نأتي الآن سيدي لما بدأنا به، وهو قولك إن قضايا الحريات في السودان باتت لا تشكل هاجساً للدول الأوروبية، فمالنا نحن إذا كانت قضايا الحريات في السودان تشكل لهم هاجساً أم لا، هل يعيشون معنا في السودان، وهل نقيس حياتنا بما يراه بنا الأوروبيون أو أي شخص آخر والمصالح الوقتية التي تربطنا به، أم ماذا؟!
* إذا كنت سيدي تنتظر الأوروبيين ليقرروا نوعية حياتك وكيف تعيش، وتنتظر منهم أن يقولوا لك افعل هذا ولا تفعل ذاك، وهذا جيد وذاك ردئ، وهذا يشكل لهم هاجساً، وذاك لا يشكل، فمن الأفضل أن تبحث لك عن دولة أوروبية تعيش فيها وتترك السودان للذين تُشّكل قضاياه هاجساً لهم، وليس للأوروبيين !!
الجريدة
______

تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 2290

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1442228 [سوداني حتى النخاع]
0.00/5 (0 صوت)

04-10-2016 01:19 PM
نقول لهؤلاء الكيزان الذين يتدثرون بثوب الدين، يجب أن تخافوا من الله أولاً وأخراً، وليس من أوروبا!!!


#1442141 [مدحت عروة]
0.00/5 (0 صوت)

04-10-2016 11:18 AM
الدول الاوروبية وامريكا وكل الدول المحترمة الديمقراطية حكوماتها ومسؤوليها ونواب شعبها ما بيقولوا ماذا يريد العالم الخارجى بل يقولون ماذا يريد شعبنا او الشخص الذى انتخبنا ويا اخ زهير حكام الدول الديكتاتورية دائما يخافوا من الخارج ولا يخافوا من شعوبهم الح الح الح!!!
كسرة:الدلاهات والفاقد التربوى والاغبياء والعاهرين والداعرين دائما يقولوا اشمعنى الدول الغربية او الديمقراطية تضرب الاجانب ولا تنتقد دوليا لمن يضرب الديكتاتوريين شعوبهم ولاحظ شعوبهم وليس اعدائهم الخارجيين تقوم الدنيا ولا تقعد واقول لهؤلاء العهر الدعر الاغبياء الدلاهات الفاقد التربوى الحثالة الزبالة هل سمعتم او رايتم يوما الجيش الاسرائيلى او الامريكى او البريطانى او الهندى وهلم جرا من الدول الديمقرطية الحترمة تضرب شعوبها ومعارضى حكوماتها يا اولاد الكلب واولاد الحرام؟؟؟؟


#1441833 [ساره عبدالله]
0.00/5 (0 صوت)

04-09-2016 05:39 PM
الاخ زهير السراج
حياك الله
الموضوع عن السودان الاوربى
بالأمس وانا أشاهد قناة BBC news
الحرية والديموقراطية فى بريطانيا احد الدول الأوربية . المتهم رئيس الوزراء الذى يمتلك stake
اى منحة من والده المتوفى مبلغ من المال والموضوع خاص جدا اى عائلى يتهم بانه تأخر فى دفع الضرائب منذ كان نائب معارض ورئيس وزراء . هنا الحريه والديموقراطية وضع فى مشهد تحقيق على الملا والرئيس يدلى بأقوال ثابته
يحكى والمعارضه تكيل الاتهام وهنا الصحف بالخط الأحمر تصف هروب رئيس الوزراء من دفع الضرائب وكل على الملا
هل فى هذا المجتمع الاوربى عندهم وقت ليقول للسودان اين الحريه
هل ممكن ان يجلس رئيس الجمهوريه ليسأل من اين لك هذا ؟ هل هنا حريه ليقول الفرد رأيا .والنائب البرلمانى الاوربى يحلل مشاكل اهل دائرته بقنوات تصل الى حلول جزريه اين النائب هنا ؟ نايم تحت القبه
نحن يا أخ زهير اين السودان من المجتمعات الأوربي . الانجليز خرجوا ولكن ملفاتهم موجودة وشيدوا مبنى البرلمان القديم يعنى هذا رمز لممارسة الديمقراطيه
نسعى كلنا ان تكون بلدنا تنعم بحكم ديمقراطى تسوده روح الحريه وبرلمان ينتخب بانتخابات حرة عشنا ستين عاما لم نجنى منها غير التشريد والحرب


زهير السراج
زهير السراج

مساحة اعلانية
تقييم
0.00/10 (0 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة