المقالات
السياسة
لعبة الديمقراطية وخوف الاسلاميين من الليبرالية
لعبة الديمقراطية وخوف الاسلاميين من الليبرالية
01-29-2016 09:01 AM


احترام نتائج الانتخابات هو احترام للعبة الديمقراطية. اللعبة الديمقراطية لا تميل الي ارضاء طرف بعينة فلا بد من احترام رأي الاغلبية فهو ارادة الشعب .
فالدولة الديمقراطية لاتنفع الا ان تكون ذات طبيعة مدنية أي لا يمكن وصفها بانها دولة ديمقراطية دينية أو ديمقراطية عسكرية . فالمدنية هي كلمة ذات مفهوم اشمل تحتوي في داخلها علي الحريات سواء الدينية أو الحريات الاخري .
المناهضين لمفهوم الدولة المدنية سوء من التيار الاسلامي السياسي أو التيار الاسلامي المتشدد يتعذروا بان الشريعة هي الحل اذا طبقت بالشكل الصحيح فهي تحتوي في داخلها علي كل انواع الحريات التي يتشبث بها دعاة الدولة المدنية ويطلقون عليهم (العلمانين) اذا لماذا نترك شرع الله ونطبق تشريعات اخري . الرد ياتي أن الحقب أو الدولة الدينية تاريخها سئ جداً في الحقوق والحريات فهناك عدد مقدر من العلماء والمفكرين تم التنكيل بهم ابان الحقب الدينية المتعاقبة ( العباسيين – الامويين – الدولة العثمانية) بالاضافة الي تفشي الفساد بصورة مخيفة مما ادي الي انهيار الدولة الدينية وظهور حقبة الاستعمار .
كلنا نؤمن ان احترام شرع الله لا خلاف أو جدال حوله . لكن يجب توضيح ان اي دولة مدنية مرجعيتها النهائية هي الدستور الذي ينظم العلاقة بين المواطنين والدولة ومؤسساتها والمجتمع وكيف تطبق القوانيين والتشريعات ..الخ . الدستور الذي هو المرجعية النهائية للدولة يمكن ان يستلهم ويحتوي بعض موادة من الشرائع السماوية مراعاة للمجتمع والبيئة ويكون ذلك عن طريق طرح مواد الدستور للاستفتاء الشعبي .
اذا الليبرالية هي ليست فلسفة كونية أو بديل للدين كما يشاع عنها في الاوساط الاسلامية بجميع اطيافها . انما هي اي الليبرالية عبارة عن منهج في ادارة السياسة والاقتصاد وشئون المجتمع والادارة وتنظيم علاقة الافراد مع الدولة ومع بعضهم البعض في ظل قانون يضمن ويكفل المساوة وعدم التميز . وليست كما يروج لها الاسلاميون انها عبارة عن انحلال وفساد وفسوق بالعكس الليبرالية تدعو الي الحرية المنضبطة بالصالح العام وداخل الصالح العام عادات وتقاليد المجتمع الذي تطبق فية تلك الليبرالية بمفهوم عام ( الدولة المدنية).
هنا ياتي دور المثقفين والمفكرين في توعية ونشر المفاهيم الصحيحة من خلال الاعلام والندوات والمناظرات مع الجانب الرافض لفكرة الليبرالية (الدولة المدنية) ولتفنيد التهم التي تم الصاقها بمفردة الليبرالية لانها ارتبطت في عقول الكثيرين بسبب الاعلام السالب الموجه بانها انحلال المجتمع والاخلاق ورفض الدين .
هل المناظرات مفيدة لعامة الناس والمجتمع الاجابة : نعم بكل تأكيد فهي تساعد بصورة كبيرة في ايصال الصورة الصحيحة لمعني ومفهوم الليبرالية (الدولة المدنية) خاصة مع انتشار وسائل الاعلام البديل من منصات للتواصل الاجتماعي ومواقع نشر الفيديو واستمرار الاعلام التقليدي المملوك للدولة والذي يعاني من عدم الشفافية والحيادية . فالمناظرات أو الندوات المفتوحة الموجهة لعموم المجتمع توضح للناس بصورة شفافة وفي وقت زمني محدود اين توجد نقاط الاختلاف بين التيارات سواء كانت اسلامية او وسطية او ليبرالية .
مثل هذه التفاعلات التي يتم فيها اشراك المواطن ويتم التواصل فيها مع المجتمع بصورة مباشرة لها اثر كبيرة في زيادة الوعي وتصحيح بعض المفاهيم الخاطئة .
في اخر المطاف لايمكن لتيار أو كيان فرض وصاية علي الشعب أو تغيب وعية باختلاق صور تخوفية عن التوجهات الاخري فكلنا نعلم ان سنة الكون عدم الاستدامة والتغير الذي هو لاشك سيأتي.

[email protected]

تعليقات 1 | إهداء 1 | زيارات 3685

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1407431 [محاور]
0.00/5 (0 صوت)

01-30-2016 12:51 AM
المدهش في الامر حقا ان جميع من طبقو الشريعة ورفعو شعار الاسلام هو الحل جعلوا من الاسلام كل شئ الا ان يكون حلا.


أمين علي
مساحة اعلانية
تقييم
8.22/10 (18 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة