المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
لجنة الخدمة للتشكيل الوزاري..!ا
لجنة الخدمة للتشكيل الوزاري..!ا
06-23-2010 02:21 PM

حديث المدينة

لجنة الخدمة للتشكيل الوزاري..!!

عثمان ميرغني

بصورة عرضية عابرة .. في برنامج إذاعي قال الدكتور كمال عبيد وزير الإعلام إنّ الحزب الاتحادي الديمقراطي قدم طلباً للمشاركة في الحكومة.. لكن طلبه وصل بعد مغادرة قطار التشكيل الوزاري.. في الحال، رد عليه الأستاذ حاتم السر ببيان وزعه ونشرته الصحف.. ووصف وزير الإعلام ( بـ\"الكذب\" و\" الافتراء\" على الحزب الاتحادي الديمقراطي..) وهدد حاتم السر حزب المؤتمر الوطني (سيكون ردنا عليه حاسماً وقاطعاً) .. وفي آخر الكلام وصف حزب المؤتمر الوطني بأنّه (ينطلق من شعوره بهزيمة نفسية كبيرة وإحساسه بعزلة سياسية حادة بعد رفضنا المشاركة معهم في حكومتهم التي جاءت نتيجة انتخابات مزوّرة بشهادتهم هم أنفسهم قبل غيرهم). ولم ينتظر حزب المؤتمر الوطني كثيراً.. فردّ على حاتم السر أمس بوثائق تثبت أنّ الاتحادي (تقدّم بطلب توظيف) وأنّ الوطني (رفض الطلب) لأنّه قُدّم بعد إنتهاء فترة التقديم.. وللحق لم يقل أنّ الطلب لم يستوفِ الدمغة القانونية وخلو الطرف من الضرائب.. وبكل أسف.. هذه التراجيديا كلها صحيحة.. ليس فيها خلط ولا خطأ.. صحيح ما قاله كمال عبيد أنّ الاتحادي قدّم خطاب (طلب التوظيف).. وصحيح أيضاً ما قاله حاتم السر أنّ الاتحادي (لم) يقدم خطاباً للمشاركة في الحكومة.. وأقول بكل أسف.. لأنّه لو كان أحدهما كاذباً والثاني صادق لكان الوضع أهون لكن المشكلة أنّهما الاثنان.. كانا صادقين في ما أورداه.. كيف؟. سأقول لكم. الاتحادي تقدم بطلب (التوظيف) في الحكومة.. وكان في يد الوطني أن يقبل الطلب ويؤخر إعلان التشكيل لاستيعاب الاتحادي.. لكن يبدو أنّ الوطني كان غاضباً من تردد الاتحادي ودلاله في البداية.. فآثر أن (يلقن) الاتحادي درساً بأن يزدري طلب التوظيف الذي تقدّم به.. ويهمله.. ويلقي به في سلة المهملات (حسب التعبير الصحفي القديم الدارج).. لكن نفي حاتم السر للواقعة أيضاً صحيح.. لسبب بسيط سهل.. أن الاتحادي ليس جسماً متماسكاً له مؤسسات يمكن الإمساك بها.. فمن الممكن أن يباشر (فصيل) في الاتحادي مشاورات مع الحكومة ويقدم طلب التوظيف.. بينما لا يعلم به الفصيل الآخر.. ومن الممكن أن يكون مولانا الميرغني عالماً بما يفعله الفصيلان.. و موافقاً على ما يفعله الفصيلان.. دون أن يعلم أي فصيل بما يعلم به مولانا أو وافق عليه.. بعبارة أخرى .. يفاوض الاتحادي.. لا يفاوض .. يشارك لا يشارك.. يلعن الحكومة ومن فيها أو يبارك.. كل ذلك ممكن لأنّ الحزب لا مؤسسات له.. ولا لسان واحد له.. حزب هو مجرد (حالة!) غير قابل الإمساك بها.. ولئن كان ذلك يبعث على الحزن فعلاً.. أن يكون ذلك حال الحزب الأقوى في البلاد الذي لا يستحق مثل هذا الحال.. فالذي يثير الحزن أكثر.. أن يستثمر هذه الحالة الحزب الوطني.. فيصر على الضرب على ( ما لجرح بميت إيلام..).

التيار





تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 1130

خدمات المحتوى


التعليقات
#2876 [ابو علاء]
0.00/5 (0 صوت)

06-23-2010 07:23 PM
هذه الحالة بالضبط تنطبق على المؤتمر الوطنى( الانقاذ - الاتجاه الاسلامى - الحركة الاسلامية )فلا تستبعد ان منهم من فاوض بنزاه ولكن غلب علية اخرون وعندك كلام غازى صلاح الدين فى بداية تشكيل الحكومة ومخالفة البشير لة بعد ساعات من تصريحة وهذه الطريقة مورست مع كثير من الاحزاب والمؤسسات حتى الافراد فما مثال اضراب الاطباء ببعيد حيث تحمس ابراهيم غندور لحل المشكلة واقسم بأنة مفوض من الحزب فماذا فعل بعد ان تعهد بمااتفق علية والامثلة كثيرة لا حصر لها كما كم من اتفاقية وقعها الحزب ومن ثم نفض يديه منها حتى انقلابهم على شيخهم انهم مختلفون فى كل شئ واتفاقهم الا فى تمسكهم بالكرسى


عثمان ميرغني
عثمان ميرغني

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة