04-14-2016 12:13 PM


> تفاجأ موظف الجوازات في إحدى الدول الخليجية حين رأى أن خانة المهنة على جواز سفري مكتوب عليها شاعر، فقال لي ممازحاً إذن أنت مطالب أن تسمعني بعضاً من أشعارك حتى أتأكد من حقيقة هذه المهنة، ثم ابتسم وهو يقول بصوت فيه كثير من التقدير: أهلا بالشعراء في بلادنا، ذكرني هذا الموقف بأمسية شعرية جمعت بيننا أنا والشاعر الراحل عثمان خالد، أقيمت في بداية السبعينات بجامعة الخرطوم، كان نجمها الشاعر المصري عبد الرحمن الأبنودي ، بعد إنتهاء الأمسية وجه له عثمان خالد سؤالاً عن الوظيفة التي يشغلها بجانب كونه شاعراً؟ عندها أخرج لنا الشاعر المصري الكبير (عليه الرحمة) جواز سفره كانت المهنة المبينة على جوازه شاعر، كان ذلك قبل ثلاثين عاماً، تخيلوا ذلك.
> قال لي مواطن محب لأغنيتي (بتتعلم من الأيام) التي يتغنى بها الفنان الكبير محمد الأمين ، إن هذه الأغنية لم تعد ملكاً لك حتى تصدر قراراً بإيقافها ، إنما هي ملك للشعب السوداني هو الذي يقرر في أمرها، وأضاف : لقد كبرنا بين أحضان هذه الأغنية صغاراً ورقصنا علي أنغامها كباراً، بل جعلنا منها وسادة نتكئ عليها ونحن نواجه أياما لا تسمح للكنار أن يغرد، وأضاف: لك أن تعلم أن القرار ليس بيدك ولا بيد الفنان محمد الأمين، إنما هو قرار شعبي منحها الحق في الاستمتاع بها دون قرار من شاعر أو فنان ، وهو قرار واجب التنفيذ.
> في منتصف الخمسينات زارت بعثة استرالية متخصصة في مجال المياه قادمة من المرتفعات مدينة كسلا، وذلك لمعرفة أصول المنابع المغذية لبئر (توتيل) التي ظل المواطنون في كسلا يشربون من مياهها العذبة عشرات السنين دون أن تجف ساعة واحدة، ظلت البعثة لمدى أشهر في بحث مستمر تنقلت فيه بين الجبال بحثاً عن هذه المنابع دون جدوى، فعادت إلي بلادها وهي ترفع تقريراً ممهوراً بفشلها، إعترف لي هدندوي عجوز أن أجدادنا كانوا يعلمون عن أصول هذه المنابع ولكنهم دفنوا سرها معهم وهم يرحلون.
> خرجنا ذات صباح شرقي الألوان أنا والدكتور الشاعر محمد عثمان (جرتلي) في رحلة صيد على أطراف مدينة كسلا، وأثناء تجوالنا لمح الدكتور غزالة تتهادى على الوادي، آمنة مطمئنة دون أن تعلم أن هناك بندقية على يد (جرتلي) تنتظر إعدامها، أخذت الغزالة تتخبط علي الأرض أمامنا وهي تنوح بطريقة تدمي القلب، فعلمنا أنها لم تكن تبكي نفسها إنما كانت تبكي جنينا في أحشائها، بعدها لم يخرج الدكتور (جرتلي) في رحلة صيد إلى أن غادر الدنيا.
> كل ما التقيت بالدكتور صلاح الدين الفاضل
ذكرني أياما قضيناها سوياً طلاباً بمعهد الموسيقى والمسرح (سابقاً) وبما أنني أظهرت موهبة مميزة في الإبداع المسرحي، لم يتوقع الدكتور صلاح الدين الفاضل أن أهجر دراستي في المعهد مهاجراً، ولا أنسى أنه تألم كثيرا لهذه الهجرة، والآن وبعد كل هذه السنوات لا يزال الدكتور صلاح يحدث أصحابه عني قائلا : لقد خسر المسرح مخرجاً كان يمكن أن يكون نجماً في مجال الإخراج المسرحي، إلا أننا كسبناه شاعراً وهذا يكفي.
هدية البستان
شال النوار ظلل بيتنا ..من بهجة وعدك وما جيتنا
وفضلنا وحاتك منتظرين .. شوف وين روحتنا وديتنا

آخر لحظة

تعليقات 7 | إهداء 0 | زيارات 2244

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1445479 [jak]
1.50/5 (2 صوت)

04-16-2016 12:55 PM
الغريبة انا بحب جبل مكرام اكتر من حبي لتوتيل
اتمني ان يوقفوا قطع حجارة الجرانيت باستخدام الدناميت
مكرام احد حراس كسلا الاوفياء


#1445206 [الخمجان]
1.00/5 (1 صوت)

04-15-2016 06:57 PM
لا ننكر ان بعض كلماتك أشهرت فنانين لعزوبتهاوايضا في المقابل سطعت بعض كلماتك
لأن الذين ادوهاوصاغوا ألحانها كانوا بحجم قامة وطن


#1444898 [حسن رزق]
0.00/5 (0 صوت)

04-15-2016 12:06 AM
الاستاذ حلنقى
وكمان عايز تبقى مخرج مسرحى . مخرج وكاتب صحفى وشاعر و .. ما عصرت علينا كتيييييير !!!


#1444657 [abdulbagi]
0.00/5 (0 صوت)

04-14-2016 03:04 PM
قانون المصبفات قانون مجحف لان هذه الاغنيه كلماتها اقل من عاديه ماجعها تنتشر اللحن الرائع الذى وضعه الفنان محمد الامين لو عايز تتاكد من الكلام دا اجمع جميع ماغناهو ليك وردى ومحمد الامين في ديوان واطبعه طباعه ممتازه ووزعو على الاكشاك شوف تبيع منو كم يااخى اعطو كل ذى حقاحقه الله يهدينا


#1444633 [osmanelhag]
4.00/5 (1 صوت)

04-14-2016 02:17 PM
مرت لحظات وكمان ساعات طالت وحياتك ومنتظرين لو وشوش صوت الريح في الباب يسبقنا الشوق قبل العينين ونعاين الشارع نلقاه تائه في دموع المغلوبين


#1444630 [الغاضبة]
0.00/5 (0 صوت)

04-14-2016 02:11 PM
(بتتعلم من الأيام)

صدقني يا الحلنقي لو ما محمد الامين لن يكون لها طعم ولا رائحة ... تخيل يعني لو غناها قيقم ...


#1444601 [سيف الدين خواجه]
5.00/5 (2 صوت)

04-14-2016 01:34 PM
استاذنا الشاعر القرنفل اسحق الذي تشتاق يده وردة وحضنه مودة وعقله دهشه وقلبه مع كل جمال رعشه اقولك مقطع عنك ما كتبته :ـ
عطر الدهشة ما خلي فيني حيله
ولحن الرعشة شالني في ليل العديله
شالني بخور وشيله
وغنيت في لحظه يلا يا بناتنا غتو الاغاني
واتمنو الاماني
انا ياناس سيد الناس وراس القبيله

هذا من اسرار مياه اربعات وتوتيل هل هناك اعطر واجمل من هذه المياه
مع مودتي واحلي المني يا من وهبتنا غذاء الروح وكل السعاده


اسحاق الحلنقي
اسحاق الحلنقي

مساحة اعلانية
تقييم
9.00/10 (3 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة