04-16-2016 11:42 AM




* كل مسؤول فشل في إدارة مؤسسته أو خشي من قول الحقيقة، كال الاتهامات للصحافة والصحفيين بالتلفيق وإطلاق الأكاذيب.
* قبل بضعة أيام اتهم مدير جامعة الخرطوم الصحافة بتلفيق الأخبار عن إخلاء الجامعة، رغم أنها لم تكن مصدر الخبر وإنما وزير السياحة، الذي أصدر أكثر من تصريح عن إجازة مجلس الوزراء لخطة بإخلاء الجامعة مع مؤسسات حكومية أخرى تقع على شارع النيل الأزرق، من ضمنها وزارة المالية والقصر الجمهوري، وأن الوزارة وضعت يدها على مباني الجامعة باعتبارها من الآثار التي مرَّ عليها أكثر من مائة عام تمهيداً لإخلائها وتحويلها لمزار سياحي، وعندما نفى الناطق الرسمي للجامعة الدكتور عبدالملك النعيم في تصريحات صحفية هذا الحديث، عاد وزير السياحة مرة أخرى لتأكيده وأصرّ عليه، وها هو تصريح الوزير، حتى لا يتهمنا أحد بالتلفيق:
* أوضح محمد أبو زيد مصطفى، وزير السياحة والآثار والحياة البرية، أن إخلاء جامعة الخرطوم جاء ضمن قرار صادر من مجلس الوزراء باعتبارها من المباني المطلة على شارع النيل، مشيراً إلى أن القرار لم يصدر من وزارة السياحة. ونوه أبو زيد أمس إلى أن السياحة مسؤولة عن جامعة الخرطوم باعتبار أنها تتبع إلى مصلحة الآثار حيث أن مبانيها يفوق عمرها الـ(100) عام، لافتاً إلى أن قانون الآثار يمنع بيع أي مبنى يتبع للآثار (نازك شمام، اليوم التالي، 13 أبريل، 2016)
* لقد كان من باب أولى أن يرد مدير الجامعة على الوزير، لا أن يتهم الصحافة بالتلفيق والكذب، ولكن لأن الصحافة هي (الحيطة القصيرة) دائماً وأبداً، وهي الخائن والعميل الذي يجب أن تُوجه إليه الاتهامات، وهي العدو الذي لا يؤمن جانبه والشخص المكروه، فلا بد أن تكون هي المتهم الأول الذي تتوجه اليه أصابع الاتهام وتطلق عليه كل الصفات الرذيلة ويصدر عليه الحكم بالإعدام قبل أن تثبت عليه التهمة، بل حتى قبل أن يقدم للمحاكمة !!
* وقبل أن نبتلع اتهام مدير الجامعة، إذا بمدير الخطوط الجوية السودانية (سودانير) يتهم الصحافة بأداء دور سالب وتشويه صورة الشركة، رغم أنه هو نفسه يشتكي للجنة برلمانية برئاسة رئيس لجنة النقل بالبرلمان من عجز الشركة في إدارة السيولة وإيفاء التزامات الدائنين، وأن حجم مديونيتها تجاوز مبلغ (39 مليون دولار من ضمنها أكثر من 2 مليون دولار مديونية حكومية)، وأنها لا تملك سوى طائرتين قيد العمل واثنتين في الصيانة، ووصف رئيس لجنة النقل موقف الشركة بالحرج، وطالب باعتماد ميزانية إسعافية لها غير الميزانية المعتمدة، وأشار نواب اللجنة الى أن الخلل بالشركة إداري (سارة تاج السر، الجريدة، 14 أبريل، 2016).
* إذا كانت هذه هي الشركة، سيدي مدير سودانير، فمن يلوم مَن على فشلها وخسارتها وانهيارها، أم إن الصحافة هي التي كانت وراء ديونها وتدهورها وفضائحها التي صارت محل سخرية الجميع؟!
الجريدة

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 2097

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




زهير السراج
زهير السراج

مساحة اعلانية
تقييم
10.00/10 (1 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة