المقالات
السياسة
الجامعات السودانية و الصراع بين اليمين واليسار..
الجامعات السودانية و الصراع بين اليمين واليسار..
04-20-2016 10:12 AM

الجامعات السودانية و الصراع بين اليمين واليسار..

تداخلت المهام ولم تتضح الفكرة بعد..

الجامعات في كل دول العالم هي آلة لضبط حركة المجتمع بالعلم والمعرفة.. وإثراء الحياة بالبحوث العلمية في شتي المجالات، الإقتصادية والإجتماعية والثقافية والسياسية..

التحصيل العلمي هو الغاية التي من اجلها تنشأ الجامعات والمعاهد وما دون ذلك يعتبر من الثانويات..

الجامعات السودانية اول اولويات الطالب قبل ان يخط قلمه وهو (برلوم) عليه ان ينتمي سياسيا او بالاحرى يصبح فريسة للإستقطاب السياسي قبل ان يدخل لقاعات الدراسة.. وينحصر هذا الصراع بين اليمين واليسار فقط..

عشعش هذا الصراع المرير والمدمر في كل الجامعات السودانية.. وفي مقدمتها جامعة الخرطوم منذ زمن طويل فأفرغ اكبر صروح العلم والمعرفة من مضمونها العلمي فاصبحت الجامعات تخرج سياسين وخطابيين سرعان ما ينسون التحصيل العلمي وإن لم يكن كلهم فمعظمهم يمتهن السياسة..

الكل يتخرج من الجامعات سياسي و (منظراتي) من الدرجة الاولي.. وعليكم ان تنظروا وتحصوا من هم في صدارة المشهد السياسي السوداني فجلهم دكاترة ومهندسين واصحاب تخصصات علمية لم يعملوا بها ولا تربطهم بها صلة إلا الشهادات التي تزين الجدران..

انها خسارة فادحة عندما تسلب السياسة وتداخلاتها الاهداف العليا التي من اجلها قامت الجامعات ..

الجميع يعلم اننا مجتمع نؤمن بفرضية التآمر والإستهداف.. اصدقكم القول اني لم اكن من المؤمنين بهذه الفرضيات ولكن.. عندما اقمت جرد واحصيت بصورة متواضعة الصورة التي عليها الجامعات السودانية وهي تئن تحت وطأة الصراع بين اليمين واليسار وجدت انها فعلا وقعت في شباك التآمر والإستهداف حتي لا تفيق هذه الامة..

يمكن ان يعارضني الكثيرين الرأي بحكم العاطفة التي تحمل مجمل الاشياء لمجرد الإسم او الموروث سالبا او موجبا..
فأقول لهم انظروا..

الم يدمر الوطن بأيدي من تخرجوا من هذه الجامعات وعلي رأسها الخرطوم..؟

ألم تعقد هذه النخب الحياة السياسية التي اوصلت البلاد إلي نفق سحيق ؟

ألم تخرج هذه النخب من قطبي شيطان السياسة في بلادي..اليمين واليسار ?

واقول وبكل وضوح كل الثورات الماضية خرجت من رحم الجامعات وفي مقدمتها الخرطوم ولكن للأسف حملت الفشل بين يديها نتيجة الصراع الفكري والايدلوجي.. فكانت وبالاً علي الدولة والامة واهدرت الوقت والمقدرات من اموال وارواح وضياع اجيال عديدة..

يقيني إن لم تعاد النظرة في بناء الحياة الجامعية ووضع اسس ومفاهيم جديدة تعلي من قيمة التحصيل العلمي ومواكبة كل جامعات العالم المتحضر والمنافسة بالعلم والعلماء إنه لا يستوي الحال.. ونحن لسنا باقل من غيرنا في خلق الإبداع العلمي والعلماء..

للأسف جامعاتنا اصبحت مسرح للصراع وادواته ابنائنا والكل تناسى ان للجامعات دور سامي في البناء والنهضة وقيادة التطور ومواكبة العصر..

نحن بحاجة لميثاق شرف يعيد الأمور في الجامعات لنصابها لأن الكل خاسر في هذا الجو الملبد بالغيوم وضباب الصراعات الفكرية وتصادمها..

خليل محمد سليمان
[email protected]

تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 1312

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1447923 [اليتامى والارامل]
0.00/5 (0 صوت)

04-20-2016 05:33 PM
ده شنو الكلام الفطير ده. يعنى السياسة يخلوها لمنو؟ مافهمنا حاجة.
يمكن قاصد يخلوها لناس سيدى والناس تتعلم عشان تخدمهم!!!!!!!!!

مقال مرض...


خليل محمد سليمان
مساحة اعلانية
تقييم
0.00/10 (0 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة