المقالات
السياسة
هنا الانتفاضة فأين القيادة؟
هنا الانتفاضة فأين القيادة؟
04-26-2016 10:08 AM


الاّن يمكن القول ، وخلافاً لأي مرحلة سابقة منذ سبعة وعشرين عاماً، أن نظام الانقاذ يعيش اّخر أيامه. فإما أن يسقط تحت ضغط الحراك الجماهيري المتواصل ، أو تحدث فيه تغييرات كبيرة تطال بنيته وتكوين الفئات المسيطرة عليه والمستفيدة منه كإجراء يقوم به أحد اجنحة النظام. أن الحراك المتزامن للطلاب في جامعات السودان في المدن المختلفة مقروناً بحراك الأطباء والمهنيين ، والمواطنين في مختلف الولايات و خاصة مناطق السدود ، دارفور ، جبال النوبة، لهو مؤشر على أن درجة السخط الشعبي العام قد وصلت مدى بعيداً ولن تتراجع أعمال الاحتجاجات والتظاهرات التي انطلقت الاّن، حتى وإن هدأت مؤقتاً، بل ستتصاعد ويتسع مداها وتنضم اليها كل يوم أقسام وفئات جديدة، في خط متنامي على درب الانتفاضة الشعبية.
لقد ظل الحراك الجماهيري المناوئ للنظام مستعراً في مواجهات لا تهدأ منذ سبتمبر 2013، فلماذا نعتبر هذه التحركات الشعبية أكثر جدية في تأثيرها على مصير النظام من غيرها من التحركات والهبات السابقة؟ لسبب بسيط: أتت هذه التحركات على قاعدة تراكم النضالات المتفرقة و المعزولة عن بعضها في السابق وهي قاعدة تراكم قفزت بالوعي وارادة التغيير الى درجة ملموسة ، وبدأ أن التحركات الراهنة -وبعفوية - قد تجاوزت قصوراً لازم التجارب الماضية ، وهو ضعف الوعي بترابط القضايا المطلبية والحقوقية للفئات والأقسام المختلفة للمواطنين. فمن وضعية كنا نشهد فيها مواجهة قطاع محدود للنظام ، كالطالبات أو الأطباء مثلاً ، بينما القطاعات الاخرى في سبات، يبدو الاّن أن خيطاً ناظماً للنضالات ينشأ ويتطور في اتجاه نهوض شامل للحركة الجماهيرية.
تتجه هذه المقالة الى معالجة الخلل الرئيسي الذي تعانيه الحركة الجماهيرية الاّن، وهو انعدام المركز السياسي والتنظيمي الذي يقود ويلهم الحراك الشعبي ، ينسق فعالياته ويطورها الى أهدافها النهائية المتمثلة في اسقاط النظام وبلورة بديله الانتقالي.
من البداهة أنه ما من نظام سياسي يسقط تلقاء نفسه مهما بلغت فيه درجة نضوج الشروط الموضوعية للثورة، وانما لابد أن تتولي عملية اسقاط النظام جهة ما، قوى منظمة أو غير منظمة وهي ما يعرف في بعض الأدبيات السياسية بالشرط الذاتي للثورة الذي اذا لم يتوفر ، مع توفر الشروط الموضوعية، دخل النظام ما يسمى مرحلة تعفن الثورة. ما نواجه هنا ليس تعفن الثورة، بل وضع الانتفاضة العفوية.
لن تنتصر الانتفاضة العفوية وان أسقطت النظام . فحدوث الانتفاضة واسقاط النظام شيء ،وانتصارها شيء اّخر تماماً. لقد شهد الناس في مصر, ليبيا, اليمن وسوريا كيف هبت الشعوب وصمدت وقدمت التضحيات ثم حصدت الرياح. فلكي تنجح الانتفاضة ، لابد أن تستكمل مرحلتين: اسقاط النظام وتنصيب البديل. ويتعذر، بل ويستحيل على أي شعب في العالم ، مهما أوتي من الوعي والحماس والعزيمة ، أن ينجز هاتين المرحلتين ، أو حتى الأولى منهما بنجاح دون رافعة تنظيمية تخطط ، تقود ، تنسق ، وتوجه التحركات الجماهيرية من تظاهرات ، إضرابات ، اعتصامات ومواجهات. رافعة تمتلك القدرة على المبادرة والمناورة فتطرح الشعارات المناسبة لكل معركة جماهيرية وتحدد مهامها ، ثم تصوغ المطالب والبرامج العامة وتبلور المكاسب السياسية حسب التطور المتدرج للانتفاضة: من اعلان الرفض لقرارات معينة الى المطالبة بسقوط النظام الى تأمين هذا السقوط وترسيخه. في السودان يمكن تصور هذه الرافعة في مركز موحد للمعارضة كجبهة الهيئات 1964، والتجمع النقابي1985 , وهي تجارب – رغم ما اعتراها من قصور- غير متوفرة في اللحظة الراهنة.
إن مركز المعارضة الموحد الذي أعنيه هنا ليس هيئة، مجلساً، اسماّ ،أو داراً تصدر عنها البيانات والتصريحات الصحفية عقب كل حادثة لإعلان الموقف المبدئي لهذه الهيئة من ما يجري ووضع قائمة المطالب. الذي أعنيه في الواقع هو مركز حركة دائبة ، تنظم ، توجه ، تدعم وتتصدر الصفوف. هيئة لها جدول أعمال يومي يتضمن مهاماً ملموسة وتكليفات محددة للتصدي للتحديات المعروفة أمام تطور المقاومة.
أبسط مثال على تلك المهام الملموسة هو بناء فروع هذا المركز في كل الولايات والمدن وربط هذه الأفرع بالقيادة عبر قنوات واضحة وسالكة ، تتيح التواصل ، التفاكر، وتبادل المعلومات. الا يمكن تصور مدى التعبئة الجماهيرية التي يتيحها هذا الوضع التنظيمي؟ وبالمقابل - وفي غياب مثل هذا الوضع- هل يمكن تعبئة شعب بأسره للانتفاض فقط من خلال بيانات تنشرها مواقع الراكوبة ، سودانيز ، حريات , وسودانايل الالكترونية؟
لقد ظل هذا الخلل قائما ً ومؤثراً في عمل المعارضة منذ العام 1989 تاريخ تأسيس التجمع الوطني الديمقراطي. بل لم تكن مهمة بناء مركز للمعارضة ذي أفرع فاعلة وصلة دائمة من أولويات التجمع أو الاجسام التي حلت محله ،أو طمحت الى ذلك فيما بعد كقوى الاجماع الوطني و نداء الوطن. والحقيقة إن أهمية بناء وتعزيز مثل هذا المركز في كامل ولايات ومدن السودان لا تقتصر على ضرورة تنظيم وقيادة أنشطة التحضير للانتفاضة، أو قيادة الانتفاضة نفسها وحسب، بل تتعزز أهميته ويتعاظم دوره في المراحل اللاحقة لانطلاق الانتفاضة كتأمين انتصارها والتصدي لمناورات احتوائها التي سوف تظهر تباعاً وفي الوقوف سداً منيعاً أمام محاولات الارتداد التي قد يبادر اليها هذا الفصيل أو ذاك من أركان النظام بعد سقوطه.
إن حركة الاحتجاجات الشعبية المتصاعدة الاّن تتقدم في مواجهة النظام ويتعاظم زخمها وربما تطورت سريعاً لتباشر مشروع انتفاضة ، وهي فاقدة لأهم أسلحتها على الاطلاق: المركز الموحد القائد للانتفاضة.
السؤال المهم هو لماذا هذا الواقع البائس للمعارضة؟
ستتجه إجابات معظم الناس الى أن النظام وأجهزته الأمنية والسياسية قد اخترقت الأحزاب والتنظيمات المعارضة، فتتت وحدتها، ورعت الانشقاقات بين قياداتها وكوادرها. هذا الاجابة صحيحة جزئياً فقط ، ولكنها ليست كاملة ولا دقيقة ، ذلك أنها تعفي قيادات المعارضة من مسؤوليتها عن التقاعس في التصدي لمهمة بناء المركز المعارض، وتعفيها من مسؤولية تبديد الطاقات في الصراعات التنظيمية العقيمة والانصراف عن الواجبات المباشرة لدرجه أنه لا يمكن لأحد أن يشير الى أي جهد بذل في الصعيد على مدى سنوات طوال. ولأن تنظيمات المعارضة مسؤولة عن هذا الواقع ، نبرز لهم الخطر والتحدي الذي نتج عن هذه الوضعية.
مخاطر وتحديات:
ان مخاطر تقدم الشارع على المعارضة المنظمة في مركز معين تتبدي أكثر ما يكون حين تواجه السلطة الثوار باّلة القمع وحين يناور النظام في مراحل ما قبل السقوط.
فالمواجهة القمعية العنيفة لها تأثير مختلف على حالة النهوض الثوري، ففي حالة وجود مركز للمعارضة، وبحسب كفاءة هذا المركز ، تزيد الاجراءات القمعية من حالة الغليان وتستفز مزيداً من الحراك وتضاعف مشاركة الناس في الاعتصامات والاضرابات، الأمر الذي يجعل الاجراءات الأمنية العنيفة عامل استنهاض وتحفيز للثورة. وفي غياب مثل هذا المركز أو ضعفه ، قد تكسر المواجهة القمعية ظهر مشروع الانتفاضة وتؤدي الى تراجع حركة النهوض الجماهيري واحباطها وهزيمتها.
والتحدي الأكبر في مثل هذه الحالة هو أن التحول في ميزان القوى الناتج من الحراك الجماهيري، تصعب بلورته في مكتسبات سياسية دون رافعة حيوية على قدر التحدي الامر الذي يتيح للنظام هامشاً للمناورة والالتفاف حول مطالب الشعب. بل حتى لو سقط النظام وتفككت وحداته العسكرية والأمنية تحت ضربات المواجهة الشعبية الهائلة ، فان أي فصيل منظم من أجنحة النظام يمكنه فرض سيطرته والتحكم في مسار الامور.
فداحة الموقف تظهر حين نتأمل أضيق السيناريوهات المحتملة، بل والحصرية التي لا يكاد يخرج عنها احتمال، وتندرج فيها كل الاحتمالات الجزئية والفرعية لتطور الأحداث. مثلاً ، أنه وفي حال النهوض الجماهيري الشامل: إما أن يسقط النظام أو يبقى ، ولا ثالث لهذين الاحتمالين لكن تتعدد المسارات لاحقاً في حال سقوط النظام أو بقائه.
فالنظام يمكن أن يسقط في حالتين:
1. سقوط منظم يبقى فيه جهاز الدولة المركزية متماسكاً، مانعاً للفوضى ومؤمنّاً لانتقال السلطة للقوى السياسية الجديدة كما حدث في 1964 و 1985 وشرط هذا النموذج هو تماسك المؤسسة العسكرية والنظامية وتصرفها كوحدة متجانسة في اتجاه التغيير.
2. سقوط عشوائي ينهار فيه جهاز الدولة وينفرط عقد مؤسساتها العسكرية والأمنية، وتتفكك فيه السلطة المركزية وتنحسر الى بؤر صغيرة غير مترابطة وتلك هي الفوضى بعينها. وشرط هذا النموذج هو تردد المؤسسة العسكرية في التصرف الى اللحظة التي تسقط فيها عملياً شرعية النظام فيتشقق ولاء القادة والوحدات والمليشيات ويتصرفون بحسب حالة الخوف أو الانحياز.
ويبقي النظام أيضاً في حالتين:
1. اذا سحق الانتفاضة وانتصر عليها كلياً بالإجراءات القمعية كما حدث في سبتمبر 2013 دون أن يضطر الى تعديل نفسه.
2. اذا سحق فعاليتها وزخمها جزئياً واضطر الى احداث تعديلات في بنيته السياسية والدستورية
هذه صورة تقريبية للسيناريوهات التي سيقدر للانتفاضة الثالثة أن تواجهها وتتعامل معها في غياب مركز قوي للمعارضة أو بقيادة مركز سينشأ على عجل ليلاحق الأحداث.
ما العمل مرة أخرى؟
ولكي لا تتهم هذه الكتابة بالتثبيط أو بالصدور في غير الوقت المناسب ، نبادر الى الاسهام في اقتراح ما الذي يتوجب عمله قبل فوات الأوان بدلاً عن بيانات التضامن والتشجيع واذكاء روح المقاومة. ولبيان شكل وحجم وفعالية الجسم السياسي والتنظيمي المطلوب، نضع أولاً قائمة المهمات الرئيسية المناط به انجازها:
• تعبئة مختلف قطاعات الشعب وفئاته لخوض المواجهة المفتوحة مع النظام.
• تنسيق فعاليات المواجهة لتتزامن حتى لا ينفرد النظام بقطاع واحد أو قطاعات محدودة فيقمعها أو يحتويها.
• تطوير المواجهات وتنميتها باطراد نحو هدف محدد هو اسقاط النظام
• توظيف الزخم المتنامي من كسر حاجز الخوف الى تأمين عدم التراجع وصولاً لنقطة الا عودة.
• تبني تكتيكات تتناسب والاجراءات الأمنية القمعية لتفادي وتقليل الخسائر والاصابات في صفوف الجماهير ، ودعم صمودها.
• مراقبة التحولات في بنية النظام وامتصاص مناوراته بالتكتيك المناسب في حالتي السقوط الجزئي أو الكلي.
• توفير وسيط إعلامي نشط وفعال وعالي المصداقية ينشر المعلومات ويتابع التطورات ويغطيها في الداخل والخارج.
تلك هي أبرز المهمات نضعها أمام القيادات السياسية للأحزاب و التنظيمات المعارضة لينظروا كيف يستجيبون لها عملياً بإنشاء جسم كفء وفعال ، فبقدر تلك الاستجابة، وبقدر جهدهم المبذول فيها ، سيكون مآل التحركات الشعبية في درب الانتفاضة.


[email protected]

تعليقات 5 | إهداء 0 | زيارات 2532

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1453825 [عباس محمد علي]
0.00/5 (0 صوت)

05-01-2016 04:36 PM
يا شباب واصلوا الثورة و تضييق الخناق على الكيزان خائفين جدا و ترتعد فرائصهم فزعا الآن من ثورة يقودها الطلاب قد تنتهي بإضراب وعصيان مدني و إنتفاضة شعبية تسقط نظامهم الديكتاتوري الإرهابي المنهار (ولهذا إجتمع مجلس الأمن و الدفاع المدني بقيادة البشير نفسه ليتداركو الموقف) فسيفعلون كل شيء لإحتواء غضبة الطلاب حتى يمكن أن (يقفلوا الجامعات كلها و يتنازلوا عن قيادة الإتحادات ويطلقوا صراح المعتقلين وينكروا بيع جامعة الخرطوم و سيدعون أن ثورتكم ليست سوى إحتجاجات معزولة لعناصر مندسة من تنظيمات دارفور المسلحة وسط الطلاب) في محاولة لصرفكم عن مواصلة المعركة ضدهم بإشعال الفتنة العنصرية ضد طلاب دارفور و يتوقع كذلك إعلان حالة الطواريء و حظر التجوال في العاصمة لإنهاء المظاهرات و الإحتجاجات !!!

فلا تستكينوا لهم و لا تنخدعوا فالثورة مستمرة و الشعب يريد إسقاط النظام فعلا الشعب يريد إسقاط النظام فليكن هذا شعارنا..

إنتفاضة و ثورة شعبية لتحرير مقدرات الوطن و الجيش من ديكتاتورية نظام الأخوان الإرهابي الساقط... ثورة ثورة حتى النصر...


#1453071 [ابوغفران]
0.00/5 (0 صوت)

04-30-2016 10:29 AM
منفستو كامل الدسم. يبقى ان نحدد هذه القيادة بالاسم . هل هى قوى نداء السودان ام تحالف او صفقة تطبخ على عجل بين المتحاربين فى الجانبين ام توليفة من الاحزاب المعارضة والجبهة الثورية والمجتمع المدنى ومن ينحاز فى اللحظات الاخيرة من قوى النظام؟. الاجابة على هذه الاسئلة مهمة الان وفورا قبل ان تتكسر النصال على النصال. هذا المقال اروع واكمل مساهمة قراتها على الاطلاق فى الشان السياسى السودانى . شكرا جودة.


#1451557 [حسن النور]
1.00/5 (1 صوت)

04-27-2016 04:51 PM
شكرا استاذ جودة تحليل موضوعي لماهو عليه حال البلد...وربما كانت المعالجة المقترحة هي المناسبة لكن الامر يختلف علي صعيد الواقع...اعتقد جازما ان استفراد النظام بالجماهير الشعبية وتقلص دور المعارضة ليبقي مجرد اصدار بيانات موسمية قد صرف اهتمام الشعب ولم يعد ينتظر الخلاص علي يد المعارضة التس ساقها العجز النسبي وتمكن عقلية التبرير لاحتوا حتي الشظايا التي تطايرت من نظام الاسلام السياسي نفسه (الكودة , دكتور غازي, ولسخرية الاقدر الترابي عراب النظام شخصيا) ..يكون قولكم هو المثالي لحل معضلة البلاد اذا ما افرزت الجماهير قيادتها الواعية والمدركة للخريطة السياسية والفخاخ المنصوبة هنا وهناك...وان تنتبه لمقدرة الاحزاب علي قطع الطريق امام اكمال الجماهير الشعبية لدائرة الثورة كما حدث ذلك في اكتوبر واختطاف السلطة من جبهة الهئيات او اختطاف جبهة الهئيات نفسها, وكما حدث في ابريل باختطاف السلطة من التجمع النقابي...وعندما عجز التجمع السياسي من السيطرة علي مقاليد الامور استعان بالعسكر...يعني استعان بجزء من النظام للقضاء علي الجزء الاخر منه...عموما لابد من التغير الكامل بمعني اصح لابد من الثورة الحقيقية خاصة وان احزاب الطائفية...قد تبرعت بالاصطفاف مع نظام الاسلام السياسي وهو موقف يتسق مع طروحاتها عبر تاريخ السودان لسياسي...هل ننتظر تقارب ولا اقول وحدة للجانب الاخر...؟ سؤال اعتقد من الحل يكمن في اجابته...


#1451266 [baseer]
2.50/5 (2 صوت)

04-27-2016 09:05 AM
كتابة رصينة وأفكار مخدومة، سيكون من حظ السودان والسودانيين ان تخلق مثل هكذا مركز متجاوزا التقديرات والتاكتيكات القديمة، أي تغيير غير حاسم سوف لن ينفع مستقبل السودان، ايما مساومة ستقود حتما لاعادة انتاج أنظمة الفشل المتعاقبة منذ العام 1956، نظام الاسلامويين ليس سوى حلقة صارخة اللمعان في مسلسل فشل النخبة السودانية، مع لتخليق مركز بمفاهيم جديدة لإزالة كل هذا (العفن) والاخذ ببلدنا العظيم في سكة التطور الطبيعي، حينها لن يهمنا ان تجرأ اعلامي فاشل للسخرية منا


#1450777 [محمد عبد الحي]
1.00/5 (1 صوت)

04-26-2016 12:17 PM
أول مرَّة أقرأ ، منذ استيلاء النظام الإسلاموي على السلطة ، كلاماً مرتباً ومنفستو واضحاً للثورة وكيفية إزالة هذا الكابوس ..
هذه الكتابة نادرة وثمينة ولا تستطيع حتى بيوت الخبرة (Think Tanks)من تجويد وتنضيد الأفكار المنبنيةعلى دراسة الواقع وتقديم الحلول باحتمالاتها وتطوير البدائل، كما فعلت هذه الورقة.
شكراً للأستاذ جودة قادم الذي قدَّم ،بهذه الورقة،جهداً يفوق بكثير ما قدَّمته الأحزاب المعارضة مجتمعة ومتفرقة طيلة حكم الإنقاذ؛ فمن يقرأ ليطبِّق ؟ أتمنى من كل أحدٍ يقرأ هذه المساهمة النيَّرة أن يطبعها ويعرضها على وحدته التنظيمية داخل الحزب ، نقابة الظل التي ينتمى إليها ، إن كان منظماً حربياً أو نقابياً ، وأضعف الإيمان أن نشاركها في مواقع التواصل الإجتماعي ثمَّ طباعتها إذا تيسَّر الأمر لمشاركتها في أوسع نطاق . فالثورة والتغيير فعل واعي، مخطط ومدروس ولن يتم خبط عشواء.
شكراً


ردود على محمد عبد الحي
[عثمان تراث] 04-29-2016 02:08 PM
جميل ومهم للغاية هذا المقال، بل يمكنني القول انني لم اقرأ اهم منه في سياق تحليل واقع الحراك الجماهيري المناوي للنظام والتنظير لانهاء العهد الاستبدادي الحالي، وهو يصلح كذلك كنموذج عام لوصف سبل تفعيل الحراك الشعبي وقيادته الى تحقيق غاياته بشكل سليم في كل تجربة مواجهة جماهيرية مع الدكتاتوية اينما كانت.
عدت الان لقراءة هدا المقال للمرة الثانية، وتأكدت من مدى اهميته كمنفستو او دليل عمل لتصعيد وتنظيم الحراك الجماهيري الحالي وقيادته صوب هدف اسقاط النظام وايجاد البديل الديمقراطي الراسخ.


الجودة قادم
مساحة اعلانية
تقييم
0.00/10 (0 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة