خطان متعاكسان ..ولكنهما مقدمتان .
04-27-2016 03:22 PM


الموقف الإحتجاجي المتصاعد الذي قادته طليعة السخط المجتمعي المتمثل في طالبات وطلبة جامعة الخرطوم الذين وقفوا الف أحمر إثر استفزازهم من رؤية تلك البالونات تسبح في فضاء العيون الغاضبة و التي أطلقها بعض مسئؤلي الدولة بقصد استهداف تلك المؤسسة العريقة إنما هو بادرة لتنشيط إشعاعات الوعي الجماهيري الخامدة في زمن الغفلة من جديد لتكسر وتشق غلالة التعمية التي بسطتها سياسة تغييب ذلك الوعي خلف حوائط تكريس التجهيل المتعمد بغرض تمدد المفاهيم التي تجعل من طلائع المجتمع طاقاتٍ خارج الصورة بل وعاجزة عن مجرد التفكير الجاد في تغيير ذلك الواقع الذي يخدم فئة أو جماعة بعينها وينمي مصالحها مقابل إقصاء الأغلبية التي يقعدها ذلك التحطيم عن القيام بدورها الوطني والسياسي الريادي الفاعل !
أما الخط التنازلي المقابل أو المعاكس لخط الوعي المتصاعد الآن في الساحة .. فهو تدهور الإقتصادالإنقاذي ولا نقول الوطني بهذه الصورة المريعة التي تدحض كل إفتراءات وادعاءات أهل النظام بان إقتصاد البلاد في تعافي ومؤشراته في تحسن وفقا لما جاء في بيان الحكومة عند تقديمها ميزانية العام الحالي للبرلمان الذي بصم عليها قبل أن يقرأ بنودها التي كانت عاضة باسنان الزيادات المهولة على جسد المواطن في اسعار الغاز وغيره من ضرورات الأسرة.. وهو ذلك الجسم الذي بات جرحه أبيضا لا يسيل منه الدم !
فتصاعد الوعي الذي يمسح التجهيل بأستكية تفعيل العمل وسط قطاعات الطلاب و مراكز التنوير الإجتماعي .. مع التنبيه لخطورة التردي الفظيع للحالة التي وصل اليها جنيهنا من ضعف بلغ درجة الفضيحة وبشهادة الخبراء المختصين من مخلصي المواطنين إنما هما مقدمتان ومؤشران ينبغي أن تمهد مجتمعة لبلوغ فوران الثورة الجماهيرية في مرحلة عنق الزجاجة التي ارتجت تماما وتنتظر فقط أن تطير عنها سدادة كذبة قوة النظام الواهنة .. وبعدها فليس من العسير أن تبدأ على السكة أولى خطوات مرحلة التغيير المنشود والذي نريده أن يكون إفرازا لقيادات ثورية جديدة تحل محل تلك الكيانات التي باتت أصناما يجب التخلي عن عبادتها وقد حطت كثيرا بوطننا في دائرة إدمان تبادل كرات مصيره الطائشة منذ الإستقلال بين ضربات الرأس من عمائم القوى التقليدية و ركلات أحذية العسكر .. وهو ما كان يؤدي ايضا وبكل اسف الى غبن القوي العقائدية الحديثة ومن ثم تنفيسها الكرة بإبار التبريرات المعروفة والتي قادتنا الى زمن التجهيل هذا .. فهل نطمح في بزوغ شمس الوعي بعد غيابها خلف سحابات زمن الإنقاذ الداكنة التي ما امطرت إلا سواد ليلها الطويل .

bargawibargawi@yahoo.com





تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 1910

خدمات المحتوى


التعليقات
#1451801 [منصور]
1.00/5 (1 صوت)

04-28-2016 02:40 AM
من لا يرى برق العاصفة و لا يسمع هزيم رعودها و لا يحس بحرارة فوران براكينها ، فهو غافل غافل غافل.


#1451659 [حسن الاسمري]
1.00/5 (1 صوت)

04-27-2016 08:45 PM
لا اعتقد ان هناك فرص مؤاتيه اكبر من
هذه لكي نتخلص من هؤلاء الصعاليك الذين
شردونا واستعبدونا بسياساتهم الخربه فلا بد
ان نسترد كرامتنا كسودانيين وقبلها فلنسترد وطننا
المسلوب ...


محمد عبد الله برقاوي
محمد عبد الله برقاوي

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة