المقالات
السياسة
الحلقات الأخيرة من مسلسل التغير الديمغرافي بدارفور
الحلقات الأخيرة من مسلسل التغير الديمغرافي بدارفور
04-28-2016 12:35 AM


انضم الصحفي الصادق الرزيقي رئيس اتحاد الصحفيين السودانيين الي الجبهة الداعية بتغيير اسم دارفور من خلال مقال له نشر في العديد من الصحف السودانية وتداوله رواد صفحات التواصل الإجتماعي ، الرزيقي عضو وحيد من الهامش السوداني في منبر سلام العادل العنصري ورئيس صحيفة الإنتباهة المنتوج الشرعي لهذا المنبر والتي لعبت دوراً بارزاً في قطع اوصال الوطن وتمزيق السودان الي دولتين ، والرزيقي هذا كان المشارك الوحيد من الهامش ودارفور في احتفالية الثور الأسود الشهيرة التي نظمها المنبر إبتهاجاً بانفصال جنوب السودان في الخرطوم عام 2011 وليس غريبا ان ينقل هذا المسخ نسخة من أنماط المرتبطة بالمنبر العنصري الي دارفور وتكريس مفاهيمه على الأرض فهو خادم مطيع في رهن إشارة الطيب مصطفي والمركز وقد كان دوره في المنبر تماماً مثل (أوير فيلم) وتم إستغلاله لتجميل واجهة المنبر وإضفاءه صفة القومية ويقيني انه لم يحلم يوماً ان يكون على رأس الصحافة السودانية والتي كانت حكرا للوسط وشمال ولم يكون كذلك لولا خدماته الجليلة لصالح المركز ، ومهما يكن من أمر لا يمكن تفسيير مقال السيد الرزيقي بمنأى عن أحداث التغيير الديمغرافي التي تجري على قدم وساق في اقليم دارفور وذلك بتفريغ الاقليم من سكانه الاصليين وتوطين مجموعات عربية محلية واجنبية ضمن مشروع التجمع العربي الداعي الي عربنة أقليم دارفور وطرد سكانه الاصليين قبل عام 2020 لقد وجدت هذه المجموعات دالتها في النظام السوداني الذي استعان بهم في مواجهة الثورة في دارفور منذ عام 2003 مقابل تحقيق الحلم الذي راود العديد من النخب السياسية وقادة التجمع العربي منذ سنوات .
بدأ طوق التغيير الديمفرافي بدارفور ان يكتمل وبلغ حلقاته الأخيرة تدريجياً بدءا بالحرب ثم قتل نحو خمسمائة الف من السكان الاصليين ثم النزوح واللجوء نحو خمسة مليون انسان من مناطقهم الاصلية ثم تمكين المجموعات العربية وتسليحهم جيدا من عتاد الدولة تحت ذريعة محاربة التمرد ثم تحويل ملشيات الجنجويد الي قوة نظامية تفرض سيطرتها وسطوتها على الاقليم ثم تقسيم دارفور الي كونتنات قبلية تحت ادارة المجموعات العربية وتقسيمه الى خمسة ولايات وليس أخيراً إجراء ما يسمي بالإستفتاء الإداري والأن بدأت دعوات تغيير اسم دارفور الى اسم عربي تطفوا على السطح وعلى ألسنة وشخوص متعددة ، هذا النمط الذي انهش بالاقليم وفتك بأهله وهشم ممتلكاته تشبه تماماً النموزج الموريتاني في ستينات وسبعينات من القرن الماضي الذي ادى الي تفريغ موريتانيا من سكانهه الاصلين وتهجيرهم قسرياً الي دولة السنغال تلته تعريب جميع اسماء المدن وتحطيم الملامح الافريقية من الدولة اما ما تبقي من السكان الاصليين سلموا أمرهم للقاتل والمحتل الجديد فعاشوا حياة العبودية في خدمة المجموعات العربية لا حيلة لهم وكان نصيبهم الجلد بالسياط والتصفية لمن يخرج عن الطاعة ، ظل المستوطن الجديد يفرض شروطه القاسية عليهم فمنهم من قضى نحبه ومنهم من فر بجلده الي حيث لا وطن ولا اهل ومنهم من ارتضى بالعبودية كأمر واقع سلبتهم المستوطن الجديد كرامتهم وطاقتهم وإنسانيتهم ورجولتهم وانوثتهم وسلخ جلدهم تماماً كما يسلخ الجزار ضحيته ،
مسلسل الإنفراد بدارفور وتفريغ من سكانه الاصلين لصالح المجموعات العربية تجري على قدمٍ وساق وكل يوم نصحوا نتفأجأ امام خطوة جديد في مسار الحلقة الجهنمية التي فرضت على دارفور ولم يبقى على ما يبدوا شيئا من الأحكام بالطوق كسوار في المعصم ، وهكذا اصبحت الأوضاع سالكة وممهدة لدولة عربية نقية في ارض دارفور تحت سيطرة عربية بلا منازع ، ولعل السلطة المركزية في يد المجموعات العنصرية التي تدعوا بطمر جميع الملامح الافريقية من الوطن فلا غرو من استمالة ساسة دارفور في الداخل بالمال والمنصب لتمرير اجنداد التفكيك العنصري وتسليم دارفور بتاريخه وموارده على طبق من ذهب الى وكلائه بدارفور ، وقد أخذ هذا المخطط منحى متسارعاً في الشهور الأخيرة بينما الحركات التي تدعي السهر من اجل دارفور نائمين نوم أهل الكهف لا صوت لهم كأنهم لا يعنيهم الأمر وأكتفي هذه الحركات بإطلاق طواحين الهواء وبعث برقيات الشجب والإستهجان التي لا تحرك شعرة من الجماعة فلا صوت في دارفور يعلوا فوق صوت السلاح ( المحرش ما بقاتل ) فهنيئا للسيد الصادق الرزيقي فلا بواكي على دارفور والسؤال الذي يحشر أنفه بقوة هنا متى ينحر الثور الأسود يا رزيقي إبتهاجاً لنجاح أكبر مشروع تفكيك بشري في المنطقة ؟

[email protected]

تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 2883

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1453221 [الوجيع]
0.00/5 (0 صوت)

04-30-2016 03:03 PM
المفاهيم المغلوطة والخاطئة عن الاخر تحمل الانسان للحكم على كل حركات وسكنات ذلك الاخر وحسبانه رجسا من عمل الشيطان مما يؤدى الى قلب طاولةالحقائق راسا على عقب فيا اخى لاتوجدمؤامرة على افارقة دارفور من قبل عربها كما يتراءى لك... بل العكس تماما فلافارقة هم من ابتدروا الحرب على اخوانهم وهم من ابتدروا الهجرات واحداث التغيير الديموغراف فى ارض السودان القديم واحاطوا بمدنها واريافها ومزارعها دون ان يحول سكانها بينهم وبين ما ارادواودون ان يسودوا صفحات الصحف بخطر الزحف الديموغرافى الافريقى ويملاوا الدنيا صراخا وعويلا بذلك كما تفعلون ...كما ان الافارقة هم من عبروا نهر السنغال الى جنوبى موريتانيا وحاولوا تكرار ما يحدث فى السودان ولكن العرب ردوهم على اعقابهم بينما لم يفعل عرب الوسط والشرق شيءا من ذلك وربما مثل حديثك هذا يحفزهم على ردة فعل تقضى بتكرار ما حدث فى موريتانيا فلافضل ان تتحلى بشكر الله ومنه وتلتزم الصمت بدلا عن ايقاظ الفتن ولفت الانظار والفى بطنه حرص .....ودع عنك الاوهام والهواجس


#1452560 [عبدالحفيظ ابراهيم]
0.00/5 (0 صوت)

04-29-2016 08:22 AM
سؤال كالجبال..
وهل فى السودان عرب..
الكاتب بنى دفاعه على مفاهيم موروثه وهى خطاء..وسبح دون وعى فى نفس التيار..كان عليه نفى العروبه كجنس ..هى لغه ودين فقط وهذا فخر للسودانيين بل العروبه كجنس ليست بالصفه المشرفه..
اكد ذلك الله بنصه على ذلك فى كتابه القراءن والرسول ص اكد ذلك فعلا وقولا(العربيه لمن تحدث بها)..بالعكس هيمنه من يدعى اصلا عربيا يحط من قدر الاقليم ويقلل من دور مجتمعه الاصلى المميز..القصه ومافيها هو الحسد الدولى بقيادة اليهود والراسماليه استغلوا اهل المذاهب بشرط تبادل مصالح زايله..


#1452366 [ادم هارون عبد الله]
0.00/5 (0 صوت)

04-28-2016 07:51 PM
ابننا العزيز محمد حياك الله و سدد خطاك في طريق الكتابة الصحفية ز لقد عجبني مقالك و لا يخفى الحاصل على ذو بصيرة و لن يفلحوا باذن الله هكذا ظل أبناء دار فور يلعبون هذه الأدوار القذرة و لا تجمع بينهم جامع حتى أبناء القبيلة الواحدة بل حتى أبناء العمومة و ابيك خير مثال سلم الحكومة كل اسرار حركة العدل في طبق من ذهب !!!! و لا اشك ابدا في انه جزء من مؤامرة قتل الزعيم المغوار الدكتور خليل ان اعرف والدك عن قرب رجل ثائر بيد انه ينطبق فيه كثير من صفات الرزيقي هما وجهان لعملة واحدة ( الخبة الدارفورية الساذجة ) ناس غشوني ذول لاخير فيهم ز بس الامل فيك يا ابني كثير و كبير و خليك سوداني دارفوري ثم زغاوي كوباوي ز ابداالنقاش من داخل البيت


ردود على ادم هارون عبد الله
[كمال] 04-29-2016 02:23 PM
داكو ارفتي...انه عنصري حتي النخاع...هل في ولاة دارفو الان اي عربي ؟ الاتوجد قبائل عربية في دارفور ؟...دارفور تعاني مثلما يعاني كل السودان من انعدام التنمية والخدمات..والمؤسف ان دولة الاسلام السياسي وحكومة القتلة قوامها من دارفور ومن القبائل غير العربية...ولان من اغراهم النظام بالجاه والسلطة من ابناء دارفور وهم ليس من القبائل العربية...وهاهو ادم هارون الذي يعرفك يشبهك بالسيد والدك...!!!
يقول المثل..العربي (الفي والدك بقالدك)..ومن شابه اباه ماظلم...بطل حقد وعنصرية


محمد بحرالدين ادريس
محمد بحرالدين ادريس

مساحة اعلانية
تقييم
10.00/10 (1 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة