04-28-2016 02:37 PM


هنالك نوع من البشر يستفز المشاعر ويفُور الدم ويرفع الضغط ويقتل بدم بارد ولا يكترث , نفس هذا النوع من البشر يستغرب لانفعالك وينعتك بالغرور والتعجل واخرى , فى هذه الحاله لا يمكن تحمل الامر ولن تهدأ ثائرتك وتروق اعصابك الا بعد ان (تكَوِم ليهو التراب ) ولهذه الظاهره قصه حدثت فى الواقع قبل ثلاثة عقود فى احدى القرى الوادعه شمالا والتى انعم الله عليها بمدرسه أوليه (اساس ) وكان على راس ادارتها ناظر شديد الطبع والمراس صعب لدرجه جعلت منه شخصا يتحاشاه الناس فى القريه وله من الاصدقاء ثلاثه فقط .
جاء يوم الخميس هو يوم عيد يفرح به الجميع واكثرهم فرحا التلاميذ حيث الفكاك من اوامر الناظر والمعلمين والضرب بسبب وبدون سبب احيانا كثيره , ومن الظواهر المعتاده تجهيز الركوبه (الحمار) للناظر ومن بعده يتم تجهيز حمير المدرسين ويتبارى الكل فى الظفر بذلك الشرف والخدمه , فُقِد حمار الناظر فى ظروف غامضه وبعد طول بحث وانتظار اقتنع السيد الناظر بالمغادره على ركوبه اخرى تم جلبها من جيران المدرسه . يوم السبت والكل فى انتظار الطابور الصباحى , ظهر من على البعد تلميذ يمتطى حمار الناظر بكامل التجهيزات من سرج ولجام . عقدت الدهشة لسان الحضور واشتاط الناظر غضبا , ووصل صاحبنا سارق الحمار وعندما استفسر منه احد الاساتذه بادرهم بالعتاب لعدم حضورهم مناسبة سبوع اخته يوم الجمعه وبدا فى شرح تفاصيل الكرامه . زاد غضب الناظر وقال لهم ( كوموا لى التراب واضعوا هذا الشافع عليه لكى اركله ) على طريقة كرة الشُراب .
هذه الايام ونحن نتسم بوادر حراك شعبى بدأت شرارته من جامعة الخرطوم العريقه وتلتها جامعة النيلين ومناضلى امدرمان وبرى وسوف تتواصل مسيرة الثوار الى ان يتحقق ما خرجوا له و نعم خرج الشعب هذه المره ولم يترك الطلبه لكى يكافحوا ويجاهدوا وحدهم وهذا هو الحراك الطبيعى المعبر عن غضبة الشارع ونفاذ صبر الامه على مكاره النظام المستبد .
كالعاده بدأت بعض الاصوات فى النواح وال--------- فى بكائية لا تخلو من خبث واستغفال (على مين يا ----- ) بدأت فى الترويج لاسطوانتهم المشروخه المكرره , من سيكون البديل لحكومة الانقاذ ولتفويت البكائيه يغلفوها بعباره نحن لسنا مع الحكومه , كل هذه العبارات تصدر منهم بدون اية مقدمات او سؤال من احد , ثم يكون التجاهل التام من الحضور فتظهر عباره اخرى مفادها تعرض البلاد للدمار والخراب وضياع الهويه , وتراهم يسهبون فى ظلامية المصير والمستقبل فى حال رحيل النظام , ويزداد الحضور تجاهلا لما يقولون فتأتى العباره المشهوره (يا اخوانا إنتوا ما شافين الحاصل حوالينا ) ولان المشير البشير الرئيس قالها يوما اعتبرت ماركه مسجله يتداولها الجميع على طريقة (احسب أن ) فكيف تكون سوريا واليمن والعراق حوالينا .
سوف تسير قوافل الثوار غير مكترسين لقوات امن النظام و فلول المليشيات وسوف لن توقفهم الدماء ولا الوعود المضلله . فالثورة انطلقت وسوف تكون المسيرات غدا فى كل المدن والقرى . وهذه المره لا مكان للسماح او العفو عنما مضى , فالكلمة الان للشباب الوثاب المتطلع للغد الزاهر الجميل , ولكل من اجرم فى حق هذا الشعب الاصيل الاستعداد للمثول امام محاكم الثوار العادله .
ولاولئك المتخاذلين اصحاب المواقف الرماديه (كوموا ليهم التراب لكى يقوم الشعب بركلهم الى مزبلة التاريخ ).
أفبعد هذا يكون الحوار – كل من يفكر او ينتظر مخرجات الحوار , خائن للوطن .
من لا يحمل هم الوطن --- فهو هم على الوطن .
أللهم يا حنان ويا منان ألطف بشعب السودان – آميــــــــــــــــــــــن .


[email protected]





تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 3545

خدمات المحتوى


التعليقات
#1452461 [متامل]
5.00/5 (1 صوت)

04-28-2016 11:01 PM
اي زول يسالك من هو البديل
الجواب هو انت اننننننننننننت زاتك البديل موش عندك مخ وواعي ومحترم ليه ما تكون انت البديل


#1452398 [عبوده السر]
5.00/5 (1 صوت)

04-28-2016 08:04 PM
أنا شايف أنو تأجيل المواجهه مع السفله بدعاوى الخوف علي البلد من الانزلاق
نحو مصير سوريه والعراق والصومال واليمن أو لأن البديل منو تصب في مصلحة هذا النظام الفاسد وليس في مصلحة الشعب السوداني من قريب او من بعيد .

لافرق بين حالنا البلد المنهار في كل شىء وحال سورية والعراق والصومال واليمن
فآلة الحرب والقتل التي تعمل هناك هي نفسها آلة الحرب والقتل والدمار التي
تعمل بأوامر السفاح الارهابي عمر البشير فاذا كان بشار الاسد يقتل شعبه بالطائرات والبراميل المفخخه في حلب وادلب فعمر البشير السفاح الارهابي يقوم
بنفس العمل وبكفاءه اشد فتكا في دارفور والنيل الازرق وكردفان وحتى في الخرطوم

عمر البشيرالارهابي تفوق في اجرامه عن بشار الاسد باغتصابه لحرائر السودان في
دارفور والنيل الازرق وكردفان وحتى في الخرطوم فحرائرنا لم يسلمن من القتل والاغتصاب.

الشلن الصومالي الان أقوى من الجنيه السوداني بأربعة أضعاف رغم خراب الصومال
فكيف نصدق ان حالنا الآن افضل من حال الصومال.


محمد حجازى عبد اللطيف
محمد حجازى عبد اللطيف

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة