05-02-2016 04:29 AM


من اروج النظريات عن الجيش والسياسة والحكم عندنا (وأكثرها فساداً) تلك التي تزعم أن الانقلاب هو ما يوسوس به الساسة المدنيون للجيش المبرأ من السياسة وشاغل الحكم. وهي نظرية أشاعها صفوة النادي السياسي في تجاحدهم، ولومهم ولومهم المضاد، أي في تلاومهم عمن أساء سياسة البلاد أو حكمها وأسفل بها.
ومن أفدح ما ترتب على هذا التبسيط التاريخي أن راجت فكرة أن الانقلاب هو ما نجنيه على أنفسنا بإفسادنا الديمقراطية لمسارعة فرق الصفوة المدنية إلى الجيش يستعين به واحدها على الآخر. وأفرزت هذه الذائعة نظراً للجيش كلوح خال من السياسة حتى يأتي السياسيون بنقشهم عليه. وكنت تصديت لنظرية خلو الجيش من السياسة في كتابي ". . . ومنصور خالد" (تحت الطبع) وجئت بطائفة من الشواغل المهنية للجيش عند الاستقلال عرضها ضباطه للصحفي جعفر حامد البشير في كتاب له أتمنى من قارئ حاذق مديّ بتوثيقه لانقطاعي عن مكتبتي. وبدا من تلك المطالب أن الحكومة الوطنية ربما ظلمت الجيش أو تجاهلته في قسمة السلطان. فروى الأستاذ جعفر حامد البشير طرفاً من هذا الصراع الملكي الجهادي. وكان لجعفر علاقة باللواء أحمد عبد الوهاب منذ الأربعينات ببندر الدامر ثم الخرطوم. وقد وصفه بأنه ممن يستمتع بالحوار ويشارك فيه متى انعقد المجلس. وقد تحدث جعفر إليه في الجنوب بعد أن أخمد اللواء تمرد 1955 الذي حظي منه بقصيدة مدح عصماء من عبد الله الطيب في "أصداء النيل" (1957). وشكا اللواء لجعفر انصراف الحكومة الوطنية عن العناية بوضع الجيش ومخصصاته وتوفيق أوضاع ضباطه من حيث المرتب والسكن والمكاتب. وقال إنهم يجدون أنفسهم في الكفة الخاسرة متى قارنوا أنفسهم بضباط الجيوش العربية الذين احتكوا بهم. وقال لجعفر إنهم سينقلون مظالمهم لمجلس السيادة والوزراء عن طريق وزير الدفاع. لكنهم بحاجة إلى دعم من الصحافة. وقد وقف جعفر، المحرر بصوت السودان، مع مطلب الضباط بمقالات كان اللواء قد زوده بنقاطها المهمة. وقد وجدت اهتمام الحكومة وأسعدت الضباط وعلى رأسهم عبود الذي اتّصل بجعفر وشكره لأن الحكومة سرعان ما استجابت لهم.
وكانت "الخبطة" البحثية عن السياسة المهنية للجيش هي ما زودني به الورّاق الأعظم الصديق عبد الغفار المبارك. فقد وضع بين يديّ خبر صراع دار بين الجيش والحكومة خلال عمليات السودنة كما نقلته جريدة "العلم" صوت الحزب الحاكم، الوطني الاتحادي، حتى أزيح من الحكم في يوليو 1956. وكان مدار هذا الصراع رفض الحكومة ترقية اللواء أحمد محمد باشا إلى رتبة الفريق. ونشرت العلم في 19 مارس 1956 خبراً عن تقاعد الباشا يوم 28 مارس ليحل محله اللواء إبراهيم عبود. وزاد الخبر بأن الخيار قد تُرك للباشا أن يأخذ اجازته السنوية ومقدارها 3 أشهر أو يستمر في عمله دون إجازة ليتقاعد في يونيو القادم. فقال الباشا لمندوب جريدة العلم في 21 مارس 1956 إن ما ذاع عن استقالته بسبب قرار مجلس الوزراء بعدم ترقيته لرتبة الفريق سابق لأوانه. وزاد بأن ما حز في نفسه أن يسمع بقرار في خطر عدم ترقية من في مقامه من الصحف. وهي ترقية مستحقة له بالمادة 38 من قانون الجيش التي تخول للضابط الكفء أن يشغل وظيفة الفريق متى خلت. وقد شغرت الوظيفة بسبب سودنة الجيش وخلو منصب قائده الفريق الإنجليزي. وقال إن وطنيته أبت عليه طلب الوظيفة من الحاكم العام خوفاً على سمعة الحكم الوطني. وفند الباشا حجج الحكومة في حجب الترقية عنه مثل قولهم إن القائد البريطاني استحق منزلة الفريق لأنه كان على رأس القوات الإنجليزية والمصرية وقوة دفاع السودان جميعها معاً. ولم يكن ذلك صحيحاً. فكانت له قيادة دفاع السودان والقوات المصرية (ممثلاً للحاكم العام) أما القوات البريطانية فهي تحت إمرة الجيش البريطاني بصورة مباشرة. ونبه الباشا إلى أن الجيش الذي قاده آنذاك قد أربى عدداً على ما كانت عليه الجيوش الثلاثة في ظل الإنجليز. واستغرب الباشا لغيره ممن سودنوا البريطانيين في الخدمة المدنية احتلالهم درجات سلفهم الإنجليز بلا حرج. وقال بنبرة حزينة إنه تخرج من الكلية القديمة وفضّل العمل في الجيش على غيره طوال 40 عاماً "لم يسجل عليّ خلالها ولو خطأ بسيط وملف خدمتي يشهد ذلك".
وجاء دور الحكومة لتوضيح قرارها بعدم ترقية الباشا معتذرة بسماعه لخبر حجب الترقية من الصحف. ولكنها تمسكت بموقف الحكومة من أن عددية الجيش لا تؤهله لقيادة في مستوى الفريق حسب العرف العالمي. وجاءت بطاقم الفيالق والأورط والبلوكات والصفوف التي تستدعي قيادة فريق متى أكملت النصاب (24 مارس 1956). وجرت تطورات في ذلك الجدل نقلتها جريدة العلم في 25 مارس 1956. من ذلك أن الباشا كان تسلم في الأثناء قرار منع ترقيته لرتبة الفريق من مجلس الوزراء. وبلّغ الباشا الجريدة أنه تقدم بمذكرة احتجاج لمجلس السيادة يطعن في شرعية قرار الحكومة. فهي عنده ليست جهة الاختصاص في ترقيته وإنما الأمر لمجلس السيادة الذي يتبع له الجيش مباشرة.
ليس بين يدي من جريدة العلم ما نقف به عند مآل هذه المواجهة بين الجيش والحكومة. وآمل أن يستكمل الصورة من هو قريب من أرشيف الجريدة أو حتى في غيرها لنقف على الكيفية التي أنهى بها الباشا خدماته للجيش. ولكن اتفقت كتابات غير موثوقة هنا وهناك بتسمية الباشا فريقاً متى مر ذكره. ولا ندري إن كان تدخل مجلس السيادة قد فض المواجهة وأرضى الباشا. ولكن واضح أن إبراهيم عبود، الذي خلفه، قد جاءنا فريقاً على رأس المجلس الأعلى للقوات المسلحة في نوفمبر 1958. وقد يعني هذا أنه استحق الرتبة على الصورة التي طمح إليها الباشا حين سودن القائد الإنجليزي لقوة دفاع السودان.
لقد غابت سياسات الجيش عنا لأنها مما ورد في صحف مثل العلم وصوت السودان وغيرها قل أن غشاها الباحثون في علاقة الجيش والسياسة. وبدا لنا من فرط احتجاب مطالب الجيش من دولته أنه كان مهنياً مجرداً من نازع السياسة. كأن المهنية ليست ممارسة السياسة مسرح أخير من مسارحها. ولما غاب عنا هذا الأرشيف في مباحث الانقلاب والسياسة اقتصر تحلينا على دور الجيش في السياسة على ما نعرف عن إيحاء المدنيين، صدقاً أم وهماً، له بالتدخل فيها. وقصارى الأمر أن ما يذاع عن خلو وفاض الجيش من السياسة (إلا بما يعديه به المدنيون) تَمَت إلى مشكلة الأرشيف في علم السياسة السوداني الذي قل فيه استصحاب الصحافة اليومية، المستودع الخالص للسياسة السودانية بما يفوق الكتاب.
[email protected]

تعليقات 13 | إهداء 0 | زيارات 2777

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1455656 [الخزنة]
0.00/5 (0 صوت)

05-04-2016 08:16 PM
يا عبدالله الكلام زول بيقدر عليهومافي .. ومافي زول بيقدر يجيبو في خشمو. القصة باختصار كلها انو كان عندنا شوية شباب شطار دخلناهم الجامعة وصرفنا دم قلبنا عليهم راجينهم يخلفوا الانجليز بي روح وطنية .. قروا حبة نظريات مرقوا من الجامعة ولموا فينا خبط.. والله الجيش لا خان لا قفز علي السلطة.. و للاسف التوثيق للعسكريين ظالم ظالم ركز علي مسألة الانقلابات وفكرة خرق الدستور عشان شهوة السلطة. كأنوا الضباط ديل لا ليهم اهل لا حسوا بالشعب.. كلو كلام سياسيين فشلوا في الحكم ودايرين يرموا القصة علي العساكر .. الغريبة مافي اي زول واحد من البجعجوا ديل اتكلم عن انو الجيش قبل اي انقلاب حصل في البلد دي التزم بالدستور ورفع رأي الشارع بمهنية عالية جدا للسلطة السياسية .. و الجيش البقصدوا هنا القيادة العامة مش الجماعة البسرقوا اسمها في الانقلابات ..ياخي لاحظ الجيش دا التزم في اي وقت وقبل اي انقلاب بالمسلك العسكري الرشيد المنضبط .. واتبع مايقول الدستور .. أي دستور عملناه : انتقالي، دائم، ولا مؤقت.. في كل الازمات كانت القيادة العامة بتنقل رأي الشعب للقيادة السياسية لكن للاسف القيادة السياسية في كل مرة فشلت في ادراك حرج الموقف واديك الامثلة . في نوفمبر 1958 معروف انو السياسيين اختلفوا حول المعونة سلموها عبود خفية وحكم عبود بموجب ذلك التفويض.. في اكتوبر 64 .طلب الساسة من المجلس الاعلي للقوات المسلحة حل نفسه. المجلس سراعا سلم السلطة .. باقي ليك حسن بشير كان غالبوا يكسح ويمسح؟ . قبال 25 مايو69نشبت ازمة سياسية معروفة ..أرسل قائد الجيش الفريق الخواض مذكرة لرئيس القضاء يطلب رأي رئاسة القضاء الرسمي حول موقف القوات المسلحة تجاه اشكالية طرد النواب ..و طلب الخواض من رئيس القضاء بالمفتوح الفصل في النزاع وفتوي الدستورفي حالة الصراع بين السلطة السيادية والسلطة التشريعية :هل ينحاز الجيش حامي الدستور لرأس الدولة أم للبرلمان؟ شوف حصافة الخواض .. في كل المشاكل السياسية هل طلب أي سياسي رأي رئيس القضاء ؟ قبال يوليو 71 رئيس الاركان اللواء محمد عبدالقادر عمر جمع جميع الضباط بمجلس قيادة الثورة قبل فصل هاشم وبابكر النور وحمدالله وحذرهم من انشقاق المجلس قال ليهم دا كلام بيجيب دم.. !! حدث ما حدث وكلنا نبكي الضرب والضربوهو لي الليلة .. قيادة الجيش قبل ابريل 1985 جمع عبدالماجد حامد خليل وزير الدفاع الضباط بالنميري واتكلموا عن الفساد وما انتصح القائد الهمام .. كان غالبهم يقلبوها؟ ابريل 86 المجلس العسكري الانتقالي بقيادة المشير سوارالذهب التزم بتسليم السلطة في ابريل 86 وبعدها بسنوات في 89 فتحي احمد علي ارسل مذكرة قيادة الجيش الشهيرة لرئيس الوزراء.. كان غالبهم يقلبوها؟ جاء الرد محبطا وظالما فجاءت الانقاذ.. يا جماعة خافوا الله الجيش والله ما خان البلد بل حرس العباد والبلاد ويا عبدالله قول لي ناس ادم سميث وسيبويه و الجاحظ وماركس خلوها مستورة .


#1455637 [الخزنة]
0.00/5 (0 صوت)

05-04-2016 07:44 PM
يا عبدالله الكلام زول بيقدر عليهومافي .. ومافي زول بيقدر يجيبو في خشمو. القصة باختصار كلها انو كان عندنا شوية شباب شطار دخلناهم الجامعة وصرفنا دم قلبنا عليهم راجينهم يخلفوا الانجليز بي روح وطنية .. قروا حبة نظريات مرقوا من الجامعة ولموا فينا خبط.. والله الجيش لا خان لا قفز علي السلطة.. و للاسف التوثيق للعسكريين ظالم ظالم ركز علي مسألة الانقلابات وفكرة خرق الدستور عشان شهوة السلطة. كأنوا الضباط ديل لا ليهم اهل لا حسوا بالشعب.. كلو كلام سياسيين فشلوا في الحكم ودايرين يرموا القصة علي العساكر .. الغريبة مافي اي زول واحد من البجعجوا ديل اتكلم عن انو الجيش قبل اي انقلاب حصل في البلد دي التزم بالدستور ورفع رأي الشارع بمهنية عالية جدا للسلطة السياسية .. و الجيش البقصدوا هنا القيادة العامة مش الجماعة البسرقوا اسمها في الانقلابات ..ياخي لاحظ الجيش دا التزم في اي وقت وقبل اي انقلاب بالمسلك العسكري الرشيد المنضبط .. واتبع مايقول الدستور .. أي دستور عملناه : انتقالي، دائم، ولا مؤقت.. في كل الازمات كانت القيادة العامة بتنقل رأي الشعب للقيادة السياسية لكن للاسف القيادة السياسية في كل مرة فشلت في ادراك حرج الموقف واديك الامثلة . في نوفمبر 1958 معروف انو السياسيين اختلفوا حول المعونة سلموها عبود خفية وحكم عبود بموجب ذلك التفويض.. في اكتوبر 64 .طلب الساسة من المجلس الاعلي للقوات المسلحة حل نفسه. المجلس سراعا سلم السلطة .. باقي ليك حسن بشير كان غالبوا يكسح ويمسح؟ . قبال 25 مايو69نشبت ازمة سياسية معروفة ..أرسل قائد الجيش الفريق الخواض مذكرة لرئيس القضاء يطلب رأي رئاسة القضاء الرسمي حول موقف القوات المسلحة تجاه اشكالية طرد النواب ..و طلب الخواض من رئيس القضاء بالمفتوح الفصل في النزاع وفتوي الدستورفي حالة الصراع بين السلطة السيادية والسلطة التشريعية :هل ينحاز الجيش حامي الدستور لرأس الدولة أم للبرلمان؟ شوف حصافة الخواض .. في كل المشاكل السياسية هل طلب أي سياسي رأي رئيس القضاء ؟ قبال يوليو 71 رئيس الاركان اللواء محمد عبدالقادر عمر جمع جميع الضباط بمجلس قيادة الثورة قبل فصل هاشم وبابكر النور وحمدالله وحذرهم من انشقاق المجلس قال ليهم دا كلام بيجيب دم.. !! حدث ما حدث والفجيعة شملت الجميع.. قيادة الجيش قبل ابريل 1985 جمع عبدالماجد حامد خليل وزير الدفاع الضباط بالنميري واتكلموا عن الفساد وما انتصح القائد الهمام .. كان غالبهم يقلبوها؟ ابريل 86 المجلس العسكري الانتقالي بقيادة المشير سوارالذهب التزم بتسليم السلطة في ابريل 86 وبعدها بسنوات في 89 فتحي احمد علي ارسل مذكرة قيادة الجيش الشهيرة لرئيس الوزراء.. كان غالبهم يقلبوها؟ جاء الرد محبطا وظالما فجاءت الانقاذ.. يا جماعة خافوا الله الجيش والله ما خان البلد بل حرس العباد والبلاد ويا عبدالله قول لي ناس ادم سميث وسيبويه و الجاحظ وماركس خلوها مستورة .


#1455159 [عكر]
0.00/5 (0 صوت)

05-04-2016 01:12 AM
في ( التحليل الاجتماعي الثقافي للانقلاب)ِِ
وصف لمشاهدات الانقلاب و تعثر فاضح كثورة.
الانقلاب لا يمثل الا التغيير و طالما عنيناه هنا بالنقاش اذن القصد منه تلك الاحداث المصاحبة و بقوة السلاح لتغيير طريقة الحكم (من نيابي الي دكتاتوري ) او شمولي بالمعني الاوضح و ذلك بتجميد كل حركة الدولة و نزع السلطات الثلاث و العصف بمبداء الفصل بينها (التشريعية و التنفيذية و القضائية) و احتكارها بالتعيين المخل الذي غالبا ما ياتي باشخاص غير مؤهليين للمنصب (الولاء قبل حسن / الساعوري) او غير معروفيين تماما (من اين اتي هولاء / الطيب صالح).
و في اقلب الانقلابات التي عبرت كما اسلفنا بالاستيلاء علي السلطات دموية كانت او لم يصب عيارها لمقاوميين.تفتقر لاي برامج سياسي محدد ناهيك عن النظرة الاقتصادية او الانقاذية المسعفة للظروف التي من اجلها وجد الانقلابيون متسع للتاييد.اذا ليس امامهم غير الشعارات و البرامج الارتجالية و الغير مدروسة و المدسوسة في ان.و يمكن للمتابع ان يجد القواسم المشتركة بين كل حكومات العسكر و مجالس حكمهم ادعا ( الثورة ) متناسين تمامم بان الثورة كمفهوم ايدلوجي او كتغيير بالمفهوم العميق لكلمة ثورة لا ينطبق و حال الانقلاب فيلجئ (مجلس الثورة) كما يحبون تسميته الي اللجوء لسد الفراغ الشرعي الكبير و من اين لهم بخبرة الحكم و اعمال الزرايع التي تسد عطش الاعلام من صحف و شاشات...الخ.و من هنا تجد الافة ضالتها بتبعية محضة للخارج او رافد من تيار سياسي محلي ( ايدلوجي او عقدي) متواطي عن اصله و طواق للمناصب و الحكم و و يحمل شهادة فاشله مسبقا.لعدم تمكن بالوسائل الشرعية.
ذاكرة السمكة تشمل الانتلجنسيات
لا يمكن هنا لوم الناس طالما تململوا بعد جوع و شظف و تغييبوا و ترهبوا النجاعة لممارسة الديموقارطية التي لا تستقييم لا بالمزيد منها.و الذكاء الجمعي يعرف تماما بانها (شجرة الدليب) نفسها فظلها لن يكون من نصيبهم فالاعمار المعاصرة للبدائات لا يشملها الظل او هكذا توهمنا أو بالاصح تخاينا و ترفعنا صراحة عن كتابة الوصية وان كانت شرعية.فالعمري هي الحلقة المفقودة و التي يجب ان تناقش و تمحص هل هي طبيعة الاشياء و انانية الانسان..؟ و هل الشعوب التي نجحت في حفظ الامانة و توريثها طفرات تاريخية لا يمكن الاخذ بها...؟ ام ما سبق معني فقط بعوام الناس و النصف متعلمون ..؟ ام هو فشل النخبة والانتلجنسيات و مدعيها لانتاج حتي (كليشية) وطنية تستوسق و تعضض المفهوم و ترسب شي يمكن ان ينشي عقل جمعي موجب اتجاه الديموقراطية. او علي الاقل يهزم ميراث اللاوعي الاستعماري....!!!
لازبة (العسكر بندر) بشهادة التاريخ
رجعة للاستعمارية ام عيب الطفولة
مشهد: فالشمس تغيير علي الاعين المتربصة من انعكاس النياشين و بعض المعدنيات علي صدور الجند و الارض تأذ بخطوات قوية و منتظمة و موسيقي القرب تلوي البطون و الكل يسيرون خلف رجل واحد ويأتمرون لحركاته و كلماته المبهمة و المنفجرة.فتري الصبية يسبقون الغبار الذي ثار حتي ينجلي لهم المشهد المهيب و يتكرر فهندسة الاشياء لها شدهها.اذا ما للكبار...!!!
(يتبع)


ردود على عكر
[عكر] 05-04-2016 08:42 PM
اذا هي الانتكاسة بعينها ... فالمتاملين للاستعمارية كحقبة لها عواقبها و تبعاتها و التي عادة ما ينظر للجانب الاقتصادي كتبعيات انتظمت و يكاد الفكاك منها صعب و تغييرات أجتماعية سريعة قد لم يكن مرحب بها خصوصا لمجتمعات قروية و متخلفة و منقلقة حينها الا من طبيعة الجغرافيا و الجوار ..و بالرغم من عالمية المنهل الاستعماري و مالات المجتمعات ضمن خضم التحرك التاريخي وعجلته لها و التي خاضتها كتجربة الزامية و ضريبة لتخلفها ذاته.
و في محاولة لشرح الاثر الثافقي كممارسات يومية و ايقاع انتظم لا شك هناك الكثير يمكن اعتباره مكتسبات علي اقلها التعليم المنتظم (المدارس) و الاحتكام لامرة الدولة كنسق واحد لا تشوبه المحلية و الاثنيات بتنوعها و اصالتها الا كتفلتات حسمها المستعمر (ود حبوبة / اللوء الابيض كامثلة) و(انتاج مفهوم الدولة الحديثة) و ميلاد الادارة المدنية الارث و المكتسبات. هنا لا بد من مراجعات و لعل الكثيرون توقفوا عندها خصوصا ما شابها من الا مدني .. و القصد هنا ينجلي بمعرفة ان الاستعمار التركي و فيما بعد الانجليزي خكما البلاد لما يقارب القرن و النصف (1820/1885م - 1889 /1956م ). و ان الفتوحات تمت قصرية و بقوة العسكر و الطوابير التي انتظمت البلاد طولها و عرضها و الجبروت الذي الزم و فتت اي مراكز قوي موجود حينها..و خصوصا الاخيرةالمهدية مما ترتب عليه ردة فعل كبيرة و اعتناق العسكرية كمنهج ومنهل للحكم توارثته القوي الوطنية فيما بعد و اعترفت به ضمنا و وعيويا و لا وعيويا اي في مخيلة الاعتقاد و ان كان غير مصرح بها من الكثيريون..() الخطورة تكمن في تشكيل بنية وعي متكامل يرفد و ينهل و لا يرئ غير هذه الافة (العسكر بندر) و لزابة حاكميتهم للبلاد و العباد .. مشكل بورة العقدة للدكتاتوريات و هنا تستقيم النظرية ( نظرية وسوسة المدنيين للجيش بالانقلاب) للاستاذ د.عبد الله علي ابراهيم.. متعه الله بالصحة و العافية ...و ماثلة الاستعمارية و اشارته الواضحة لطريقة الحكم التي لم يرتضيها لمجتمعاته و لاز بتشريعات الديموقراطية الليبرالرية التي حافظت علي استقرارهم و تحقيق الكثير من تطلعاتهم مسقطين كل التوغلات المحتملة بوجود حملة المشاعل و المستنيرون .. و المستعدون دوما للتضحية ان لزم الامر....اذن هناك انتلجنسيات حقيقية و غياب تام لذاكرة السمك و ان كانت ذهبية او انية ..(احترامي).


#1454917 [حرامى النحاس تلب]
0.00/5 (0 صوت)

05-03-2016 02:48 PM
ارجو ان تنورنا وتوضح وتشرح لينا ملابسات ترشيح نفسك فى انتخابات رئاسة الجمهورية مع العسكرى الفاسد الدموى السفاح ابو شلاليف لص كافورى: هل كنت جأدى فى ذلك ولا كما عودتنا ضحك ولعب وهزل سخيف ياعاقر ياحامى "بيضة الدين والوطن " الان


#1454744 [Born Fool]
0.00/5 (0 صوت)

05-03-2016 10:21 AM
إني زعيم بأن أهل الجيش لا يملكون عقولا ولا رؤى
، بل تمت ولادتهم فى سوح المدنية بمتلازمةالخصاء الذهني ذلك ان منشأهم فى التحليل والتفكر ممنوع بموجب جدلية الانصياع للاعلي مقاما وليس ثمة علو وانما تراتبية تصاعدية فى الغباء فالاكثر غباء فى القطيعية هو الرأس وهو فقط هذا الراس توجهاته غريزية موغلة اسوأ من الانعام وبما أن هناك دائما نادرا كما يقول ابي والنادر لا حكم له قاموا عليه فحزوا رأسه وكذا فعلوا باستئثنائهم او من ضلوا الطريق الي حظائر هبنقتهم كما فعلوا بالهاموش وابي شيبة ودرة الرجال هاشم ولا نجادلهم ولا نري لهم موطأ في سوح الفكر لانهم فاقدوه وفاقد الشي لا يعطيه فمن اين رضعوه اذا سالتك ‘ لعمري انها اشنع سفالة مرت علي كتابتك ولقد وصلت الدرجة الاخيرة من القماءة والانحطاط بان تجعل للعسكر عقول وافتاء ومنازلة في مقتضيات شئون الحكم والفلسفة والسياسة؟


#1454577 [سيف دين خواجة]
0.00/5 (0 صوت)

05-03-2016 12:29 AM
منتهى الروعة يابروف
ارجو ان تمد الحلقات وتكتب لنا عن دورك فى انقلاب مايو ومن ثم انقلاب يوليو ولا كنت متفرح ساى بتشجع اللعبة الحلوة زى البنات الصغار البترميهم فى شباكك يا قنوط


#1454576 [سيف دين خواجة]
0.00/5 (0 صوت)

05-03-2016 12:27 AM
منتهى الروعة يابروف
ارجو ان تمد الحلقات وتكتب لنا عن دورك فى انقلاب مايو ومن ثم انقلاب يوليو ولا كنت متفرح ساى بتشجع اللعبة الحلوة زى البنات الصغار البترميهم فى شباكك يا قنوط


#1454573 [امبكول نفر نفر]
0.00/5 (0 صوت)

05-03-2016 12:21 AM
نفهم من كلامك ده سر هرولتك لتنافس سفاح ولص كافورى فى انتخابات ذو الخجة الاخيرة ياقنوط يا مثبط الهمم
وكالعادة ولا كلمة رثاء ولا تابين للشباب الشهداء الذين اغتاالهم كلاب النظأم بدم بارد
لكن ماذا نرجو من قنوط مثلك ادمن الفشل وحتى وهو قاب قوسين من القبر


#1454569 [امبكول نفر نفر]
0.00/5 (0 صوت)

05-03-2016 12:14 AM
نفهم من كلامك ده سر هرولتك لتنافس سفاح ولص كافورى فى انتخابات ذو الخجة الاخيرة ياقنوط يا مثبط الهمم
وكالعادة ولا كلمة رثاء ولا تابين للشباب الشهداء الذين اغتاالهم كلاب النظأم بدم بارد
لكن ماذا نرجو من قنوط مثلك ادمن الفشل وحتى وهو قاب قوسين من القبر


#1454443 [قنوط ميسزوري]
0.00/5 (0 صوت)

05-02-2016 06:00 PM
مهما يكن فإن التأريخ يقول لنا بأن العسكر لا يصلحون في السياسة و للسياسة. إقرأوا التاريخ من لدن الإسكندر مروراً بنابليون و التعايشي و هتلر و ليس آخرهم عمر البشير. كل مؤهلات العسكر هي إمتلاكهم لقوة السلاح


ردود على قنوط ميسزوري
European Union [قنوط ميسزوري] 05-04-2016 12:38 AM
و خايف من شنو يا عمّك؟؟ ما كان ترد بالواضح يا جبان

[0123] 05-03-2016 02:18 AM
ما فيها شتايم الليلة...!!!!


#1454150 [فاروق بشير]
0.00/5 (0 صوت)

05-02-2016 09:40 AM
من التناقض ان ادعي ان ابراهيم عبود بين غيره من العسكريين يؤمن بان النظام السياسي الديمقراطي ايضا هو افضل لازدها البنية الداخلية للجيش.
وفتحي احمد على مثال اخر وغيره كثيرون
ففكرة السلطة القابضة تصل لذهن العسكري كما تصل لذهن المدني سواء بسواء.

فيما افتكر.


ردود على فاروق بشير
[عبد الله علي إبراهيم] 05-04-2016 02:51 AM
كلمتي موجهة لمسافر. قال إن الانقلابات الناجحة من تدبير مدني خالص. واضح من قولك إنه متى ناقشنا الانقلاب، كأداة لتغيير الحكم، ميزنا بين الناجح وغير الناجح. وهذا اعتساف في التعريف. يبقى السؤال: من حرّك الانقلابات غير الناجحة؟ كان الرشيد الطاهر وأحمد سليمان مثلاً طرفاً في انقلاب غير ناجح؟ ألا يطعن هذا في قوام حجتك؟
ثم قلت إن المدنيين هم من يرتب ويقوم بالانقلاب وتستجيب لهم" عناصر في الجيش تحمل توجهات مماثلة أو تابعة كما هو في انقلاب الانقاذ." كلمتي اتجهت لمعرفة الدخائل السياسية والمهنية والثقافية لهذا القطاع العسكري التي زكت له هذه المغامرة. ربما لم آت بما تقتنع به. ولكن يظل سؤال ما يحرك قطاعاً عسكرياً للانقلاب باباً كبيراً لفهم التكتيك الانقلابي.
شكراً لمداخلتك الراقية

[فاروق بشير] 05-02-2016 01:49 PM
بالطبع هذا ليس ردا على محتوى المقال, ولكنه تفصيل داخل العقل السياسي لدى العسكريين. فمنهم من يرى ان البنية المعافاة للجيش (مهنيته, تماسكه) افضل حالا فى الديمقراطية. وهناك الراي المضاد, الذى يرى ان استحواذ القادة على السلطة سينعكس خيرا اولا على الجيش. مقال د, عبد الله قيم.


#1454144 [الحضارة]
0.00/5 (0 صوت)

05-02-2016 09:30 AM
استاذ عبدالله مقالك محاضرة فى فن .... عموماً مضطرين نترجم الفقرة الاتية وهى فى اعتقادي الزبدة ( ولما غاب عنا هذا الأرشيف في مباحث الانقلاب والسياسة اقتصر تحلينا على دور الجيش في السياسة على ما نعرف عن إيحاء المدنيين، صدقاً أم وهماً، له بالتدخل فيها. وقصارى الأمر أن ما يذاع عن خلو وفاض الجيش من السياسة (إلا بما يعديه به المدنيون) وهل انقطعت هذه الايحاءت لعمري لم ولن تنقطع فالايحاء تعريفه :- احد العلاجات المتبعة في العلاجات النفسية، حيث يقوم الطبيب (المدنيون) بعمل تأثيرات مختلفة علي المريض (الجيش) تكون مرتبطة بالحالة المرضية التي يعاني منها. ويعرف الإيحاء علي أنه تلك التأثيرات النفسية التي يؤثر بها شخص علي شخص آخر، فهو احد ألوان التأثير الانفعالي emotional influence فهو يخاطب مشاعر وانفعالات المريض (الجيش) ويركز علي أن يجعله متفاعلا معها(حتمية التغير) وقد تختلف فترة تأثير الانفعال والإيحاء من مريض لآخر بناء علي حالته العصبية والنفسية. انتهى


#1454136 [الواضح ما فاضح]
0.00/5 (0 صوت)

05-02-2016 09:23 AM
شكرا يا دكتور، جهد كبير فى غور لجة علاقة الجيش بالسياسية والتى درج بعض الإنتهازيين من الكتاب والشموليين على جعلها محض تحريض من مدنيين وكأنما أهل الجيش لا يملكون عقولا ولا طموحا ولا أطماعا ولا رؤى.

نحتاج لكثير من البحث والتقصي لبحث الكثير من تلك الخبايا.


ردود على الواضح ما فاضح
[مسافر] 05-03-2016 02:42 PM
يا دكتور قصة الانقلاب وخلفياته أضحت أمرا منشورا (بكثرة) لا كما كان سابقا.. مسألة أسلمة الجيش .. يعنى هل التوجه الاسلامي للفرد يعني أن يناصر تنظيما سياسيا معينا.. هل ناس الاتحادي والأمة وغيرهم لم يكونوا مسلمين حقيقيين! طبعا على عثمان يريد كما هو دائما أن يتملص من كل شي.. قصة الانقلاب رواها على الحاج في الراكوبة هنا ربما في حوالي سبع أو ثمان حلقات من الألف للياء.. عمر البشير قائد الانقلاب الميداني وصل الخرطوم قبل أيام قلائل من التحرك المرسوم مسبقا.. مدة كالتي مكثها قبل الانقلاب تكفي بالكاد للتخطيط لاحتلال ثكنة عسكرية محدودة.. الانقلاب كان مخطط ومدبر من قبل ثلة معينة من داخل مدنيي الحركة الاسلامية حتى التحرك الميداني كان معد بدقة (تكرم بمراجعة الحلقات) أيضا شارك في التحرك الميداني مدنيون إسلاميون مثل شريف الكهرباء وعلى الحاج ذكر أنه واحدة من عناصر نجاحهم كان تفوقهم في الاتصالات لانه عندهم أجهزة ومعينات لم تكن متوفرة للجيش .. هل بالضرورة قلب الحقائق لتحقيق بطولات الفتوحات الفكرية الجديدة .. جميع انقلابات السودان التي نجحت في الوصول للحكم كانت من تدبير القوي السياسية وطبعا باستجابة من عناصر في الجيش تحمل توجهات مماثلة أو تابعة كما هو في انقلاب الانقاذ .. تحية

[عبد الله علي إبراهيم] 05-03-2016 06:17 AM
شكراً للملاحظات القيمة على كلمتي. فأسعدني ما رأيته من نقاش لكلمتي مشغول بديناميكية الانقلاب وسياساته. ولا أريد إضافة شيء جديد بل سأترككم مع كلمة لي عن خلفيات انقلاب 1989 ربما ميزت الجدل القائم الذي ألمحت له بين الجهادية والملكية حتى لا نقصر المخاطرة بالانقلاب على أياً منهما بمعزل عن الآخر.

(وددت لو تنبه أهل الرأي عندنا في سياق الجدل عن مفهوم الانقلاب وثقافته لكلمة للأستاذ على عثمان محمد طه في حوار له مع عصام محجوب الماحي في يناير 1989 (الخرطوم 12-8-2013). وجرت المقابلة وسط تكنهات قوية عن انقلاب عسكري وشيك. ووجدت فيها خاطرة ثقافية دقيقة حول إرهاصات انقلاب الإسلاميين لا تجدها عند عتاة أهل التحليل الاجتماعي ممن توقفوا عند القول بأن الانقلاب تدبير ليلي "كيزاني" متآمر شرير. وكلمة شيخ على مفيدة في استحالة الشر والتآمر (ونقول بذلك جدلا) إن لم تتوافر أشراطه.
أرجع الشيخ نجاحهم في الانقلاب إلى أسلمة للجيش حدثت له ولا يد لهم فيها. فقال إن نميري غيَّر العادات الاجتماعية بتجفيف البلد من الخمر. وصار نادي الضباط القديم بتاع الشربة طارداً لأهلها. فتجنبوه. وحلّ مكانهم ضباط ملتزمون بالدين أعضاء الحركة الإسلامية بينهم فئة قليلة. وصار النادي ساحة لمناقشات الرواد الجدد في المعاش والمعاد. فتواشجت صلتهم وتواضعوا على قواسم سياسية مرجعها الدين. وقال شيخ على إنهم فوجئوا بذلك وسعدوا به لكسبهم لقوة حديثة غلبت عليها في السابق ثقافة "الميز" التقليدي. وبدأت الاتصالات المتبادلة. وكلما ألح عصام محجوب الماحي على عنصر "التجنيد" القاصد للحركة الإسلامية بين الضباط أعاده شيخ علي إلى تلك الحقيقة الاجتماعية والثقافية التي جاء لهم بها نميري على طبق من ذهب. وبالطبع لم ينكر أنهم كانوا يجندون في حدود استطاعتهم. وأصر على التمييز بين كسب تجنيدهم وكسب التغيير المجتمعي الذي ترسم خطوطهم الدينية. ولم يعود المشروع الإسلامي بذلك حكراً لهم. بل كان من بين تلك الجماعة من أظهر تشدداً في تنفيذ المشروع لا يقل عما عند غلاتهم في الحركة الإسلامية نفسها. فمنهم من كان لا يقبل أدني تراجع ولو تكتيكي عن قوانين سبتمبر 1983.
وقعت لي كلمة شيخ علي عثمان على "جرح". فكنت سألت قبل الانقلاب وبعده (القسم الثاني من كتابي "الإرهاق الخلاق") أن نتفكر في أسلمة الجيش البادية. ونعيت على الشيوعيين أنهم توقفوا منذ انقلاب 19 يوليو عن التحليل الاجتماعي الثقافي للانقلاب الذي بادروا به بجدلهم الواسع حول هل 25 مايو 1969: ثورة أم انقلاب؟ وكان النقاش فيه جامعة مفتوحة لشباب مثلي مهموم بالوطن علماً بالمسألة وتدريباً على ضبط المصطلح. وصار الحديث عن الانقلاب عندنا الآن لا يتجاوز من البطل الذي قام به إذا كان من نفرك، أو من الشرير الذي ارتكبه إذا كان من خصومك. ودعوت إلى فتح باب الاجتهاد حول أسلمة القوات المسلحة. وذكرت تحديداً كلام أحد الضابط الذي قال لي قبل انقلاب 1989 إنه يستغرب للضباط يلبون نداء الآذان للجامع أفواجا بينما كان الميز "لسفيه" محور حياتهم الاجتماعية. وقلت إننا نحتاج إلى فتح فكري بشأن أسلمة القوات المسلحة التي سبقت أسلمة الدولة. فأسلمة الجيش هي تعويض عن كساد الوطن. فالقوات المسلحة ملزمة بالدفاع عن بيضته في حرب أزلية تنصلت عنها عناصر الأمة الحية في الإعلام وحركة التغيير لتتحالف مع "عدو" محارب لها. ولما لم تعد الوطنية سبباً قوياً لفداء الوطن فليكن سببهم فداء العقيدة في شغف ديني روحي مثلج للروح والعقل.
إن كلمة شيخ علي باكورة في التحليل الاجتماعي الثقافي للانقلاب الذي تركنا سيرته طويلاً).

[مسافر] 05-02-2016 01:10 PM
ناخد فقط من الآخر كما يقولون وأيضا لضيق الوقت: انقلاب الإنقاذ! هل يمكن أن ننسبه لطموحات عمر البشير ومجلسه الانقاذي المهمش من أول يوم.. أكاد أقول أن دور البشير اقتصر فيه على مجرد تنفيذ دور محدد ومرسوم مسبقا بدقة من قبل قوة مدنية .. المسألة ليست فقط إيحاء هنا إنها تتجاوز ذلك بكثير ..فقط ترابي وعلي وعثمان وعلى الحاج والثلة القيادية إياها لم يرتدوا الكاكي ويشيلو السلاح .. لكن كل شي عملوه هم من الألف إلى الياء .. الدكتور يحاول أن ينتقد أمرا مثبتا من كل وجه.. مره تانية نرجع لعبود وأوامر ع الله خليل سكرتير حزب الأمة باستلام السلطة والتي أثبتتها محاضر المحاكم واعترف بها أخيرا زعيم حزب الأمة الحالي . وأظنه يدور حول نفس النقطة القديمة ليثبت في النهاية براءة الشيوعيين من مايو وهي منسوبة لقائدها نميري ومجلسه فعلا قاموا بالدور الأكبر ولكن دور قوى اليسار في التمهيد لها ودعمها ثم المشاركة فيها على أعلى مستوى في بداياتها مما لا تعمى عنه الأبصار... سالمي


عبد الله علي إبراهيم
عبد الله علي إبراهيم

مساحة اعلانية
تقييم
0.00/10 (0 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة