في



المقالات
منوعات
داخل غرفة من الأكاذيب
داخل غرفة من الأكاذيب
05-03-2016 01:20 PM


٭ في مقابلة إذاعية تم بثها قبل فترة بالإذاعة الطبية، كان هناك سؤال عن آخر ما نقوم به قبل أن ننام، أذكر أن الراحل العزيز زيدان إبراهيم قال إنه لا ينام قبل أن ينطق الشهادة، وأضاف أنها قد تكون غمضة لا صحو بعدها، من يدري؟.. لم أستغرب وأنا أسمع من عندليب المروج الخضراء هذه الكلمات.. فقد كان هذا الفنان يحمل في داخله ومضاً نورياً ما أقيم سرداق عزاء إلا وكان زيدان أول المعزين، وما انطلقت زغاريد عرس إلا كان أول المهنئين، أسأل الله تعالى أن يشمله برحمة من عنده ما سبح في الفجر عصفور أو سجدت زهرة على ضفة جدول تصلي.
٭ شاعر (مرت الأيام) أول رئيس لاتحاد شعراء الأغنية السودانية الراحل مبارك المغربي، كان من الشعراء المميزين بابتسامة وسيمة لا تقبل المنافسة، في يوم كان أسود مات ابنه غرقاً في النيل فغابت الابتسامة لم تعد موجودة بيننا، بل تعرضت إلى ضربة قاضية من أمواج نيل أغرق أيامه في غابة من الأحزان، لا زلت أشعر بها تجرح كبدي كلما استمعت إلى أغنية (مرت الأيام كالخيال أحلام).
٭ كثيرون لا يعلمون أن الشاعر الفرنسي المعروف (بودلير) صاحب ديوان (أزهار الشر) قد استوحى معظم قصائده من غانية زنجية تعمل في إحدى الحانات الفرنسية الرخيصة، إلا أن قصائده وبالرغم من شرورها كانت تحمل من جمال إبداعي ما جعلها عظيمة لدى كثير من المبدعين في فرنسا خاصة الكاتبة الكبيرة (فرانسواز ساجان) والتي أكدت أنها تتمنى أن تقطف زهرة من حديقة الشر المملوكة لبودلير والتي لا تفوح منها إلا روائح الخطايا في غرفة من الأكاذيب.
٭ سامي المغربي هذا الفنان الجميل الذي اختار أن ينسج من خيوط الفجر أغنية للحزانى على الأرض ثم يظل هو بعيداً يتقاسم مع العصافير رحلة بين الغيوم، وأنا دائماً ما أسأل نفسي عن ابتعاد هذا المبدع عن معجبيه، وذلك بحرمانهم من صوت فيه من الدفء ما يجعل الشتاء عطراً من الصندل يتنقل بين الأنفاس، ليعلم الأخ سامي أننا نعيش في حالة من الانتكاس الإبداعي تجعلنا في أمسّ الحاجة إلى صوته الرخيم حتى يُبعد عنا حقيبة من الأشواك نحملها على أكتافنا ونحن نحترق.
٭ قال الرسام العالمي بيكاسو إن الخطوط المتعرجة الموجودة على جلود الحيوانات من الفهود تمثل نوعاً من الفوضى للعين التي تتأملها بلا أبعاد، أما العين المبصرة المتأملة فإنها ترى في هذه الخطوط تناغماً جمالياً يجعلها تشكل إيقاعاً من الألوان لا تخطئه عيون كحلها الجمال، بل تخطئها العيون التي لا ترى للفراش حقاً في التنقل بين أحضان البساتين، ومن جانب آخر قال نزار قباني إن فوضى الغابات أجمل بكثير من حدائق يشذبها مقص حديدي.
هدية البستان:
عدت من بعدك رجعت .. عشت متغرب وحيد
وابتديت أشعر بزهر العمر يتساقط بعيد
يا حليلك انت والأيام ربيع أخضر سعيد
كنت أبكي عليك بعمري .. الدموع بس ما بتفيد

آخر لحظة





تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 3310

خدمات المحتوى


التعليقات
#1455701 [المشتهى السخينه]
1.00/5 (1 صوت)

05-04-2016 09:52 PM
علمنا ابونا السودان ان الشاعر ضمير الامه ومرآة معاناتها . وشاعر بلا سياسة وردة بلا عطر ومزمار بلا صوت . ولذلك احببنا محجوب شريف الثائر والمغنى وهاشم صديق الذى يوقف الزمن حين يخرج بقصيدة تؤازر شعبه . ...خليك مع فرفور وندى القلعة واحمد الصادق فمن شابه شاعره فما ظلم .


#1455003 [حاج علي]
0.00/5 (0 صوت)

05-03-2016 04:33 PM
أذكر أن الراحل العزيز زيدان إبراهيم قال إنه لا ينام قبل أن ينطق الشهادة

ولماذا لا تكون عندك الشجاعة الادبية وتذكر انه وعندما اعلنت وفاته وكان هناك مؤتمر للطلبة الاسلامين وصفقوا للخبر حتي ان الوالي امتعض للموقف


#1454990 [شاعر المظاهر ما ظاهر]
0.00/5 (0 صوت)

05-03-2016 04:06 PM
كثيرون لا يعلمون أن الشاعر الفرنسي المعروف (بودلير) صاحب ديوان (أزهار الشر) قد استوحى معظم قصائده من غانية زنجية تعمل في إحدى الحانات الفرنسية الرخيصة، إلا أن قصائده وبالرغم من شرورها كانت تحمل من جمال إبداعي ما جعلها عظيم...


......كلام عظيم ..لكن المصيبة الكبرى انت استوحيت أغانيك من اللون المصري لما كنت بتدخل السينما الدور الثاني وتشاهد الأفلام المصرية ..وتأثرت كثيراًباغاني زفة العروس والأفراح المصرية مثل شربات الفرح وأفرحي ياعروسة..وعقبالك يوم ميلادك اللي شغل بالك..أخذت هذه المفردات وسمكرتها وركبتها في عقبال بيك نفرح يازينة نشرب شرباتك يازينة ..الموسيقار وردي لاحظ لم يتغن بأي قصيدة مستوردة بل لشعراء السودان كان يؤثرفي محيطه ولأ يتأثر ..هل تعتقد بأنك مازلت صغير السن وأنك هتعيش 60 سنة تاني .رحم الله الفيتوري ومحجوب شريف.


اسحاق الحلنقي
 اسحاق الحلنقي

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة