05-10-2016 02:36 AM


إذا كان العنوان أعلاه ماخوذ من أبيات فى قصيدة للشاعر السودانى الراحل " تاج السر الحسن" – آسيا وافريقيا – التى قال فيها :
مصر يا أخت بلادى ياشقيقة
يارياضا عذبة النبع وريقة
ياحقيقة ...
ثم تغنى بكلمات تلك القصيدة كاملة فنانا الكبير المثقف "عبد الكريم الكابلى" الذى يتحدث اللغة الإنجليزية مثل العربية تماما، وإذا كان الشيخ الصوفى (عبد الرحيم البرعى) – رحمه الله - الذى له العديد من المريدين فى السودان وفى غير السودان قد مدح مصر فى أنشودة بعنوان مصر (المأمنة) لا (المؤمنة) والمعنى يختلف، دليلا على محبته لمصر وللأولياء والصالحين فيها.
فإن الشاعر المصرى " ابراهيم رجب" الذى لم يكتب كثيرا، كان هو كاتب الأبيات التالية وباللهجة السودانية والتى تغنى بها فنان السودان الكبير "سيد خليفة".
تغزل إبراهيم رجب فى السودان وأهله قائلا:
يا وطنى ... يا بلد أحبابى
فى وجودى احبك وغيابى
يا الخرطوم يا العندى جمالك
جنة رضوان
طول عمرى ما شفت مثالك
فى اى مكان.
وإذا كنا فى السودان وفى المجال الرياضى تحديدا نشهد تنافس محموم وشرس بين ناديى (الهلال) و(المريخ) يصل أحيانا لدرجة بالغة من (العداوة) ودرجة الأختلاف والخصومة كما يتراى للكثيرين، فهناك فى مصر نفس هذا التنافس المحموم بين ناديى (الأهلى والزمالك) وقد يصل أحيانا الى مدى ابعد مما هو فى السودان.
ذلك الوضع يقترب من رؤية السودانيين لمصر وإختلافهم وإنقسامهم حولها ولابد هنا من البوح الصريح، والتأكيد على أن السودانيين فعلا منقسمين وجدانيا تجاه مصر بنسبة تكاد تكون متساوية تماما فبينما تجد من يحب (مصر) مهما رأى فيها من معاملة، إذا كانت طيبة أو قاسية ومؤلمة خاصة حينما ينشأ خلاف أو توتر بين النظامين الحاكمين هنا وهناك، فورا يشعر السودانى ومنذ وصوله لمطار القاهرة بحقيقة ذلك الإختلاف، أما فى الجانب المحب لمصر أعرف عددا من السودانيين يزورون مصر سنويا ليس لهم هدف سوى أن "ياتوا" الى مصر فى كل ظروفها وأحوالها، يتجولوا فى شوارعها ويجلسوا على مقاهيها ويتجاذبوا أطراف الحديث مع رفاقهم السودانيين، ولا يخلو مجلسهم بالطبع من مصريين من وقت لآخر، ثم يطوفوا فى آخر ايام زيارتهم على مكاتبها ليتزودوا بالكتب، يفعل ذلك المتعلمين منهم وانصاف المتعلمين.
من الجانب الآخر كذلك يوجد سودانيين عددهم ليس بالقليل كراهيتهم لمصر لا حدود لها ومهما وجد فى مصر من معاملة طيبة أو تعلم فى أحدى جامعاتها أو عالجه أحد أطبائها فهو يبقى كاره لمصر، ولا يمكن أن يتفق معك على شئ جميل فيها وقد ظهرت تلك (الكراهية) المسببة وفاجأت السيد/ سمير زاهر رئيس إتحاد كرة القدم المصرى، حينما لعبت المباراة الفاصلة بين مصر والجزائر فى السودان وكان سمير زاهر قد إختار ارض السودان كأول خيار، ظنا منه أن الجمهور السودانى سوف يقف كله مع (مصر)، فحدث العكس، وفؤجىءكذلك الجزائرون بوقفة السودانيين القوية معهم، مع أنهم لم يختاروا السودان من ضمن ثلاثة دول تؤدى فى واحدة منها تلك المباراة.. للاسف لم يهتم مصرى واحد فى اى مركز بحثى لتحليل هذه الظاهرة ومسبباتها لأنها ترتبط بجوانب عديدة فى العلاقات السودانية المصريه.
والشعب السودانى حتى إذا لم يكن متعلما فإنه (مثقف) ومطلع، وغالبية السودانيين كما ذكرت حتى الذين يحبون (مصر) يشعرون (بغبن) تجاه مصر لا حدود له، فمصر حينما كانت مصلحتها تقتضى التوافق مع النظام (الإخوانى) الذى يعذب السودانيين ويقتلهم ويقسمهم حصلت منه على ضوء أخضر لقتل اللاجئين السودانيين فى ميدان مصطفى محمود بدم بارد ولم يحاسب حتى اليوم أى مسئول أمنى على تلك الجريمه التى راح ضحيتها حوالى 55 سودانيا معظمهم من ابناء دارفور، أما حينما اختلفت مصر – الآن - مع نفس النظام، ولأسباب عديدة منها دعمه الظاهر والباطن لجماعة الإخوان وإن نفوا ذلك ثم موقف النظام السودانى الداعم لأثيوبيا فى موضوع سد (النهضة) لا لمصلحة له فى ذلك وإنما نكاية بمصر، ودعما بصورة أخرى (للإخوان)، لجات مصر كرد فعل على ذلك لا بموقف ضد (النظام) وإنما بإعلان صريح لضم (حلائب) المتنازع عليها منذ أمد بعيد وبالأمس القريب وفى صحيفة واحدة نشرت ثلاثة عناوين تقول:
نائب حلايب وشلاتين بالجلسة العامة:" أول مرة أتكلم بعد أدائى القسم".
"قال النائب ممدوح عمارة، عضو مجلس النواب عن حلايب وشلاتين، إنه أول مرة يتحدث بعد 4 شهور من أدائه القسم".
وهو سودانى السمات والملامح والتقاطيع.
وجاء فى الخبر الثانى:
"رئيس البرلمان: ضم منطقة حلايب وشلاتين لأسوان فى التقسيم الإدارى الجديد".
السؤال هنا لماذا لم تضم إداريا من قبل؟
وجاء فى الخبر الثالث:

"خطة النواب لتعمير "حلايب وشلاتين".. البرلمان يناقش تقرير اللجنة الخاصة بالمثلث".
ولا داعى للتعليق هنا.
أما بالنسبة للمواطن المصرى وحقيقة مشاعره تجاه جاره السودانى فالأمر لا يختلف الا قليلا فهنالك عدد محدود من المصريين " يحبون" السودان على درجات متفاوتة لا يصلوا الى قريب من عدد السودانيين الذين يحبون مصر .. وأغلب أولئك المصريين من بين (النخب) – تعرفوا – على السودان والسودانيين بصورة لا باس بها، إذا كان ذلك من خلال زيارات متكرره للسودان – بحكم العمل – أو نتيجة لزمالة فى ديار المهجر والإغتراب ورأوا فيهم صفات جيدة أو من خلال معرفتهم بهم فى مصر، هؤلاء يمكن أن تقول فيهم جزء كبير يحب السودان وأهله مع إختلاف الدوافع.
أما فى الطرف الثانى فيوجد كم هائل من المصرييين يكره السودان والسودانيين أحيانا بدون أى سبب وهذه النوعية فى غالب الأمر هواها ومزاجها إما أوربى أو عربى وتحديدا نحو سوريا أو لبنان ، قبل ظهور البترول فيدخل فى محبة المصريين دول وشعوب أخرى.
بالطبع يستثنى من هذا التقويم كله إخوتنا - النوبيين المصريين - الذين لهم وضع مختلف وهم الان مواطنين مصريين يحملون هويات مصرية، لكن هواهم ومزاجهم متنازع بين مصر والسودان وكثيرون منهم لهم فى السودان أهل وأقارب وعلاقات زواج ومصاهرة، طبائعهم مثل السودانيين وأكلهم مشابه للأكل السودانى ويحبون الغناء السودانى إذا ردده إبراهيم عوض أو وردى أو الراحل عبد الله دينق قبل وبعد إنفصال الجنوب.
قبل أن أواصل لابد أن اتوقف لأبين أمرين، الأول أن موقفى من نظام (عمر البشير) ومنذ اليوم الذى وصل فيه للسلطة فى 30 يونيو 1989 معروف ومنشور فى السودان ومصر ولم يتغير فى يوم من الأيام، ثم موقفى من ثورة مصر فى 30 يونيو معروف كذلك ومؤيد لتلك الثورة الرائعة وبدون تحفظ ولا يمكن أن يتغير مهما شعرت بغبن تجاه مصر فى مواقف أخرى سوف أتطرق اليها وهى اساس هذا المقال، لأن (المبادئ) لا تتغير، ومن عرف ظلم (الإخوان) وجبروتهم وفسادهم وقتلهم للأبرياء وسفك الدماء فى السودا ن لا يمكن أن يتمنى حكمهم لأى بلد أو لأى شعب آخر.
الجانب الآهم من كل ذلك والذى أود أن اوضحه هو، أن ثقافة الفهلوة والصوت العالى والإبتزاز ورفع الحذاء والتى افضل من يمثلها فى مصر الإعلامى توفيق عكاشة والإعلامى أحمد موسى والمحامى مرتضى منصور، لا يمكن أن تمنع أحد من المطالبة بحقه لأخر رمق فى حياته ولا يمكن أن تجعل من الباطل حقا، إضافة الى ذلك فإن تهديد الرجل بالضرب بالحذاء عيب كبير عندنا فى السودان لأنه دليل عجز الرجل وضعفه، والضرب بالحذاء والشبشب قد يكون مقبولا وفى الزمن السابق عند (بعض) النساء لا كل النساء دعك من الرجال.
قبل (الوقفة) قدمت توصيف بسيط للغاية وبدون مجاملات لشكل العلاقة بين السودانيين والمصريين، فكلام مثل نحن (إخوات) أو (ابناء نيل واحد)، اصبح بدون جدوى والنيل نفسه اصبح له الآن أب وأخ أكبر من البلدين وهو (الأثيوبي)، ورؤيتى الثابتة أن كلمات المجاملة تلك التى لا تتعدى الشفاه لا تفيد ولا تساعد فى ترسيخ علاقات سوية ومتكافئة تقوم على الندية والإحترام والمصالح المشتركة، خاصة فى مثل هذه الظروف التى يمر بها البلدان.
أنطلق من تلك المقدمة الطويلة لأقول مقسما .. بالله العظيم ثلاثا .. لو رسخ فى يقينى بأن مثلث (حلائب) و(شلاتين) مصريا لكنت أول من يعترف بذلك، يرضى من يرضى ويغضب من يغضب ولكتبت بكل وضوح مؤكدا تلك الأحقية، فالوطنية لا تعنى التزييف للحقائق والإنتصار بإستخدام أى سلاح والإستيلاء على حقوق الآخرين وهضمها وإذا كان البعض لا تهمه حقوق اخرين ولا يفرق معه التغول عليها، فإنها تهمنى، لأننا نعمل لدنيانا كأننا نعيش ابدا ونعمل لآخرتنا كأننا نموت غدا.
ثم دعونا نقلب قليلا فى دفتر تلك القضية بالمنطق والعقلانية، ومثلما لا أتمنى أن تراق نقطة دم واحدة بين الشعبين بسبب قطعة ارض، وحتى لو اراد الشعب السودانى أن يقاتل من أجل إرضه، فإن (النظام) (الإخوانى) غير مستعد بل هو عاجز وجبان ويخشى من السقوط ومن ذهاب الكرسى حتى لو ذهبت (حلائب)، إضافة الى ذلك وكطبيعة الإنظمة الإسلامية فإنه لا يستاسد ويعلن الجهاد الا على شعبه.
فى نفس الوقت نقول للأخوه فى مصر الشعب السودانى لن يحمل "كفنه" فى يده مستسلما فى أى وقت من الأوقات وتحت أى نظام كان، مهما بلغ ضعفه ليقدمه لحاكم أو نظام فى مصر متنازلا عن ارض (حلائب) طالما هى سودانية ولم تثبت مصريتها بواسطة محكمة دولية متخصصة ومحائدة.
وعلى مصر نظاما وإعلاما أن تعلم بأن قضية (حلائب) ليست هى قضية نظام (البشير) والمنتفعين منه، مع (مصر) وهى لا تهمهم كثيرا .. والسودانيون جميعهم ما عدا قلة من الإسلاميين والأرزقية و(المتحولين) كارهة للبشير ونظامه كراهية المصريين (للإخوان) وتعمل من أجل إسقاطه وتغييره بكل الوسائل، لكن قضية (حلائب) تمثل عدم وفاء وطعنة فى خاصرة الشعب السودانى من دولة شقيقة هى "مصر"، التى يتناسى بعض من أهلها بسبب كراهيتهم "للون الأسود" كل خير أو معروف قدمه شعب السودان لمصر بدون من أو أذى، مثل إستضافة الكلية الحربية والطيران المصرى فى السودان خلال المعارك مع إسرائيل فى عام 1967 بل ما هو اعز من ذلك اختلاط الدم السودانى بالمصرى فى كآفة المعارك التى خاضتها مصر مع إسرائيل ومنذ عام 1948 ومؤتمر اللات الثلاث فى الخرطوم وما دار فيه وكيف كانت دهشة (عبد الناصر) لمقابلة الشعب السودانى له وهو خارج من هزيمه!
للأسف كثير من المصريين ومن بينهم (متعلمين) لا تهمهم مشاعر السودانيين ويظنون بأن السودانى يفرح وينبسط حينما يقال له أن مصر والسودان كانا (حاجه واحدة) أو أن السودان كان "تابعا" لمصر والحقيقة التى يتنكر لها أويجهلها كثير من المصريين أن مصر نفسها كانت (محتلة) فى ذلك الوقت إذا كان بواسطة العثمانيين أو من قبل الإنجليز وأن (محمد على) لم يكن مصريا بل البانيا حكم مصر كممثل للأمبراطورية العثمانية اجداد ( أردوجان).
والواجب على (المصريين) بدلا من ترديد ذلك الكلام الإستعمارى والإستفزازى أن يقدموا إعتذارا للسودانيين لأنهم ساندوا المستعمر وكانوا يده اليمنى فى السودان.
وليعلم الأخوة فى مصر إذا كان السودانيون لا يردون على مثل ذلك الكلام (الإستفزازى) الذى يقال فى وجوههم – دون شعور بالحياء – من كثير من المصريين ويسمعونه فى المسلسلات المصريه التى يحبونها وفيها يردد بأن حزب الوفد قد – فرط – فى السودان وكأن السودان (تكية) لمصر، فإن الحياء والأدب المعروف المعرف بهما السودانيين هو الذى يمنعهم عن ذلك الرد الذى قد يكون محرجا، وذلك هو الذى اضاع كثير من حقوق السودانيين مع مصر ومع غيرها من دول مجاورة.
ثم إن الكلام الذى اصبح يردده العديد من المصريين بأن أرض حلائب مصريه، وأنها كانت تدار بواسطة السودانيين، كلام يفتقد للكثير من المنطق والمعقولية، فإذا كانت مصر قد شاركت مع باشوات تركيا ومع المستعمر الإنجليزى فى إدارة السودان كله، فكيف تركت (مصر)، للسودان إدارة تلك المنطقة الإستراتيجية الهامة وهل كانت مصر قادرة مع الإنجليز على إدارو كل السودان ما عدا حلائب؟
كلما فى الأمر هو أن مصر الآن تريد أن (تستأسد) على السودان وأن تنتزع ارضا لا تملكها لسببين، الأول لإذلال (عمر البشير) ونظامه وقد حدث ذلك وزاد عن حدود الأذلال والدليل أنهم يخرجون فى كل مرة ويدلون بتصريح (خائب) يتحدث عن أن مشكلة حلائب لن تؤثر فى العلاقات بين البلدين إضافة الى ذلك أنهم يتحدثون عن طريق برى يربط بين البلدين وجزء من ارضهم (محتل).
اما السبب الثانى فلكى يظهر النظام فى (مصر) الذى دعمه كآفة شرفاء السودان فى 30 يوينو 2013، وكأنه إستعاد ارضا كاد أن يفرط فيها الإخوانى (مرسى) على غير الحقيقة، خاصة بعد أن اعادت (مصر) جزر رأت بانها سعودية الى اهلها مما خلق (بلبلة) فى مصر بنفس طريقة الحديث عن "حلائب"، كثير منه بدون معرفة بل هى (العصبية) المنتنة ونحن لا يهمنا الأمر كثيرا إذا ذهبت تلك الجزر الى السعودية أو الى مصر طالما أقر أحد الطرفين بملكيتها للطرف الآخر.
حقيقة الأمر فىيما قيل عن "مرسى" حينما زار السودان أنه وجماعته كان يشعرون بأزمة ضمير منذ يوينو 1995 لأنهم – كأهم فصيل فى التنظيم العالمى – قد ورطوا السودان فى محاولة إغتيال "مبارك" الفاشلة فى إديس ابابا والتى كانت سببا فى أن يضع الجيش المصرى يده على ارض حلائب، وأن تصبح حلائب بوضع اليد تابعة لمصر وان يصمت النظام السودانى طيلة تلك الفترة منذ عام 1995 لاسباب عديدة نكتفى بذكر سبب واحد هو الا يقدم النظام لأى محاكمة بسبب تلك الجريمة.
الأمر المؤسف أن كثير من المصريين لا يعرف شيئا عن "حلائب" كما يعرف السودانيون ولم يسمعوا بها الا حينما ردد الإعلام المصرى صاحب الصوت العالى كلاما عن نية (مرسى) إرجاع أرض حلائب للسودان، فانطبق عليه المثل الذى يقول، يعطى من لا يملك!
من الطرائف قال لى ذات مرة أخ مصرى تعرفت عليه فى بلد ثالث تجاوز عمره الستين عاما وكان ضابطا فى الجيش المصرى، بالطريقة المصرية المعروفة " لا مؤاخذه من اخطاء مرسى أنه كان يريد التنازل للسودان من (حلائب) و(شلائت)"!ّ وهو يقصد (شلاتين)، فضحكت وقلت له : "فى الأول أعرفوا إسمها ثم تعالوا وخدوها"!
الذى اذكره كذك أن المذيع (الحنجورى) - أحمد موسى - المؤيد (للسيسى) ونحن كذلك معه فى تاييد (السيسى) ونردد هنا فى الم وحزن ابيات من قصيدة (نزار قبانى) – نحبهم كالأطفال مهما لنا اساءوا – وأحمد موسى (سودانى) لكنه اما (ناكر) أو لايعرف ذلك وعليه الرجوع الى اصله وشجرة عائلته والا يذهب بعيدا بل أن يتوقف عند الجد الرابع أو الخامس لا أكثر من ذلك.
وإذا كان الآن يتحدث (كمصرى) وفى حماس شديد فلا غرابة فى ذلك فالنائب البرلمانى الذى عرضت صورته فى الصحف وقيل أنه نائب دائرة (حلائب) ، كان حتى الأمس القريب سودانيا وشكله سودانى مليون %.
الشاهد فى الأمر أن احمد موسى قال للمصريين فى أحد برامجه – لاويا فمه - بطريقة معروفة تعالوا واسمعوا جيدا لأكلمكم عن (حلائب) .. وبدأ يحدد لهم مكان حلائب جغرافيا وأهميتها ولم يتبق له الا أن يوزع عليهم (كراسات) وأن يصحح لهم اختبارا عن جغرافية حلائب بعد ذلك.
اقول لأحمد موسى وغيره سوف تبقى (حلائب) بوضع اليد الى حين فى يد مصر، لكن لمستندات والوثائق التى تؤكد سودانية حلائب متوفره وغزيره ويمكن الحصول عليها من الطرف المصرى نفسه، قبل أن يلجأ السودانيون تحت نظام (وطنى) شريف الى دار الوثائق السودانية التى ساهمت كما قال المؤرخ المصرى (طلعت حماد) فى إستعادة مصر لأرض طابا.
و(الفهلوة) والصوت العالى لا يصنع علاقة طيبة بين دولتين جارتين، بل دائما ما تتسبب فى تعميق الجروح وتجربة مباراة (الجزائر) نموذجا وكانت (مصر) كلها بما فيها من نخب وإعلاميين ودبلوماسيين يرون أنهم على الحق فى إساءتهم للجزائر وشعبها حتى اكتشفوا الخطأ بعد ذلك.
وإذا كانت (مصر) كما يدعى البعض انها قد حكمت السودان بوقفتها الى جانب (المستعمر) فى مرتين، فإن السودان حكم (مصر) فى التاريخ الحديث (القديم) وتحديدا عام 3000 قبل الميلاد لوحده ولمدة 50 سنة من خلال الأسرتين 25 و 26 بداية (ببعانخى) وإنتهاءا بشقيقه وإبنه، ويسمى فى كتب التاريخ الموجودة فى المكتبات المصرية الأمبراطور"بيى بعانخى حاكم السودان وصعيد مصر".
لا تضللك تلك التسمية فبعانخى بعد أن فرض سيطرته على مصر كلها رجع وجلس فى عاصمته وحكم السودان وصعيد مصرـ لكن اسرته المكونه من شقيقه وإبنه حكموا مصر بكاملها، اللهم الا اذا كان بعانخى مصريا كذلك، مثل حلائب!
وحكم دولة لدولة فى زمن (من غلب سلب) أو بعد ذلك، لا يعطى الحق لأحد ان يدعى بأن تلك الدوله كانت (ملكه) أو كانت جزءا من اراضيه والا لطمع فى مصر كثير من الغزاة السابقين من بينهم سودانيين!
والسودان بلد عظيم وشعبه طيب وأصيل لا يغرنكم أو يطمعكم فيه أنه ضعيف الآن ويرهقه (الأخوان المسلمون) منذ فترة طويلة من الزمن ومن قبل أن يحكموه فقد كانوا السبب فى الفساد السياسى لأى حاكم وزاد فسادهم واصبح سياسى ومالى بعد أن حكموا.
لا نريد أن ننكأ الجراح أكثر مما يجب والجراحات كثيره بين البلدين منها (مذبحة) ميدان مصطفى محمود بمنطقة – المهندسين – فى 31/12/ 2005 والتى أرتكبت، دعما من النظام (المصرى) لنظام (عمر البشير) وبمباركة وضوء أخضر منه ورغم قلة عدد من إستشهدوا فى تلك المذبحة مقارنة بعدد قتلى (رابعة العدوية) لأن السودانيين الذين أعتصموا فى رابعة كانوا بسطاء وجوعى وغير مسلحين كما كان الحال فى رابعة لا كما يكذب (الأخوان) الذين لا يجيدون غير ثقافة الكراهية والقتل.
من ناحية "روحية" .. لقد ظللت اردد دائما بأن ما تشهده "مصر" من عنف وارهاب وقتل يومى لضباط الشرطة وجنودها، وهذا أمر يحزننى كثيرا، لكن السبب فى ذلك – ربما - تكون دعوة (المظلومين) السودانيين التى لا ترد، فما جرى فى ميدان مصطفى محمود والطريقة التى قتل بها (الشيعة) المصريين الأربعة – د. شحات ورفاقه على الرغم من أنى (سنى) وليس (شيعى) أمر بشع للغايه ولا يرضاه الله.. ودعوة المظلوم بغض النظر عن دينه أو لونه لا ترد وليس بينها وبين الله حجاب.
أخيرا اقول .. على مصر أن تعيد حلائب لأهلها وأن تتوقف عن (التجريف) والإغراءات التى تدفع لأهل حلائب للتنازل عن بلدهم وارضهم وجنسيتهم.
وعلى مصر أن (تطهر) فورا نفسها من مذبحة (مصطفى محمود) التى وضعت يدها فيها فوق يد النظام السودانى الذى اباد 400 الف إنسان فى دارفور ومناطق أخرى من السودان ولا زال يواصل الإبادة فى جبال النوبة والنيل الأزرق ومن قبل ذلك اباد 2 مليون فى جنوب السودان .. وعلى مصر أن تطهر نفسها من جريمة "الشيعة" البشعة التى لا تقل عن جريمة كرداسة، فرب العزة قال فى محكم تنزيله (وقل الحق من ربكم فمن شاء فاليؤمن ومن شاء فلكفر". ولم يقل أقتلوا المخالفين بتلك الطريقة البشعة التى لا يمكن أن يقتل بها كلب.
ونحن ضد عمر البشير دون تحفظ ونتمنى زواله اليوم قبل الغد مثلما كنا ضد (مرسى) وتمنينا زواله عن مصر حتى لا يصبح سندا (للبشير) فهم (أخوة) فى النهاية، لكن (حلائب) سودانية .. ولا نقول ذلك تحيزا لوطننا إنما بالأدلة الدامغة التى يمتلكها اصغر سودانى وإذا كانت مصر واثقة من مصريتها فعليها أن تقبل بالتحكيم الدولى المحائد وإذا حكمت المحكمة لصالح مصر فسوف أكون فى مقدمة المهنئين لها بذلك، لأن الحديث عن أن صاحب الأرض لا يمكن أن يخضعها لتحكيم كلام مردود ونوع من (الهروب) فمصر، رضيت بالتحكيم فى (طابا) وهى واثقة بأنها مصريه وقرر التحكيم لاحقا مصريتها.
كلما أخشاه .. وإعلام مصر لايعمل له حساب، أن تصل الأمور درجة تتضرر منها مصر – مستقبلا - بسبب إصرارها على الإستيلاء على (حلائب) بالقوة وبالعمل المخجل الذى نشاهده بإدخال سودانى فى البرلمان المصرى مستغلين ظروفه وظروفه أهله وعن طريق المغريات والحوافز التى قدمت مصر مثلها من قبل فى شكل بطاقات دون جوازات مع إعفاء من الخدمة العسكرية لمدة 10 سنوات.
أما ما هو طريف فإن صحفى كبير بل هو أحد شيوخ فى مصر والنقيب السابق (مكرم محمد أحمد) كعادة الصحفيين والإعلاميين المصريين ويا للأسف، حاول الزج بقضية (حلائب) فى تأكيد منه لإستحقاق السعودية للجزيرتين ، اللتان أعيدتا قبل ايام، فخاطب الصحفيين قائلا .. هل تريدون منا أن نفعل مثل السودان فى إدعائه حول (...... ) .. (.....) وتوقف لفترة طويلة من الزمن حتى ذكره بعض الصحفيين المذاكرين بإسم المنطقة وبصوت عال قائلين (حلائب .. حلائب) .. الا تدل هذه الواقعة وحدها على أن (مصر) لا علاقة بحلائب من قريب أو بعيد؟
تاج السر حسين – royalprince33 @yahoo.com





تعليقات 14 | إهداء 0 | زيارات 3990

خدمات المحتوى


التعليقات
#1458951 [khalid mustafa]
0.00/5 (0 صوت)

05-11-2016 07:54 AM
تغني محمد وردي بقصيدة محجوب شريف لمايو:

ياحارسنا وفارسنا ويا جيشنا ومدارسنا وانت يا مايو الخلاص الي اخر القصيده التي يدركها الكل..

وعندما ادرك محجوب شريف حقيقة مايو كتب قصيده اخري :
لاحارسنا ولا فارسنا ولا مايو الخلاص,,

كان سينطبق هذا الامر علي شاعرنا لو اختلط بالمصاروه لكتب :مصر لا اخت بلادي ولا شقيقه,,

شعارات وحدة وادي النيل والعلاقات الازليه وصلة الرحم والدم والتزاوج والمصاهره هي شعارات ابتدعتها المخابرات المصريه وروج لها في بلادنا عملاء مصر بدءا بحزب الاشقاء وبعض العسكر مثل سوار الدهب وصحفيي الغفله في هذا الزمن الاغبر,,

مصر هي العدو الاول والاوحد لبلادنا وسيظل حكام مصر يتربصون ببلادنا الي ان تحن فرصة الانقضاض علي بلادنا خاصة وان الجيش الاول المصري له وجود مكثف في حدودنا الشماليه ويدعي المصريين ان مهمة الجيش الاول هي حماية السد العالي!!
وطبعا هذا مجرد هراء ومسح علي الذقون وستكون فرصة الانقضاض سهلة خاصه وان سفلة الانقاذ عبدوا الطرق وفتحوا المعابر مع مصر ووقعوا ما يسمي بالحريات الاربع مع مصر وامتلاْت بلادنا بالمصاروه الذين سيشكلون راس الرمح للغزاة المصريين..

ليس لدي ادني شك بان بان حرب افريقيا المقبله ستكون بين بلادنا ومصر وستكون لنا الغلبه باذنه تعالي,,


ردود على khalid mustafa
European Union [khalid mustafa] 05-11-2016 08:34 PM
اعي ما تقول اخي تاج السر وما سطره قلمك اليوم هو اروع ما قراْت حول علاقة السودان بالعدو المصري ,,,لقدت فندت كل الحقائق وادعاءات الاعلام المصري المتحامل دوما علي بلادنا وشعبنا...

لك شكرنا ولا اشك ان مخابرات مصر التي تدير غلاقات مصر ببلادنا قد اطلعت عي هذا المقال وتعليقات القراء فلقد تعود هولاء المصاروه علي احاديث المنبطحين لمصر وعلي راسهم سفلة الانقاذ الذين يصرحون دوما ان علاقاتهم مع مصر خط احمر علي الرغم من الاحتلال المصري لارضنا ويا للعار,,,

ولك خاص ودي واحترامي فانا من المتابعين لما تكتبه في صحيفتنا الغراء ,,

[تاج السر حسين] 05-11-2016 03:57 PM
الأخ/ الفاضل
القصد من ابيات الشعر فى مقدمة المقال هو لو أن شاعرنا أنشد لمصر فى يوم من الأيام، فكذلك شاعرهم أنشد لوطننا الذى كان جنة أفريقيا وكثير من الدول العربية .. وإذا أحتلت مصر منفردة أو داعمة لمستعمر أرضنا من قبل، فقد احتل السودان مصر فى وقت من الأوقات بل كنا سادة المنطقة كلها.
يعنى الندية كانت موجودة فلا داعى للسلوكيات العدائيه والإستفزازية للشعب السودانى وأحتلال أرضه بوضع اليد وكنا نتمناها مواقف داعمه للشعب السودانى فى شكل ضغط على النظام الإخوانى الذى يقتله فى كل يوم بحظر لسفر قادة النظام لمصر أو عبرها .. هذا موقف داعم للشعب السودانى لا مستفز له.


#1458612 [د الشريف]
0.00/5 (0 صوت)

05-10-2016 01:59 PM
مصر يا أخت بلادى يا شقيقة .. يا رياض عذبة النبع وريقة .. يا حقيقة .. صدق الشاعر عاطفيا وكذب فى واقع الأمر .. مصر دولة ذات سيادة وكذلك السودان .. فى عصرنا الحديث تظل المصالح والمنافع المتبادلة هى اساس العلاقات وتوتراتها .. فى عالم اليوم اصبحت الدبلوماسية من أثار الماضى وحلت محلها المنافع والمصالح .. عالم اليوم تحكمه خطابات الأعتماد وبوالص الشحن والدولار واليورو.. لا مجال للكلام المعسول .. العلاقة بين مصر والسودان اصبحت مثل تلك التى بين المريخ والهلال .. كل من هب ودب يحشر انفه فيها .. ومن محن هذا الزمان ان خطوط هذه العلاقة الحمراء اصبح يحددها امثال الهندى عزالدين وتاج السر حسين .. حلايب وشلاتين وديار بكر مثلث مجهول الهوية اعطته اتفاقية 1898 تاريخيا لمصر وعادت اتفاقية 1902 ومنحته جغرافيا للسودان.. لو خير سكان المثلث اى جنسية يفضلون - السودانية ام المصرية .. لرفضوا الأثنين .. لى صديق مصرى قال لى انه يتمنى ان تضاف حلايب للسودان قائلا نحن ناقصين بشر .. وان بدورى اتمنى ان تضاف الى مصر لآننا بالفعل ايضا ما ناقصين تراب !!!


ردود على د الشريف
[كاره المؤتمر الوطنى] 05-10-2016 11:32 PM
إذا كنت شخص غير وطنى وغير سوى وتتدعى الشرف مثل ما قلت عنك أمس (ع.ا) ولا مانع عندك من ان تتخلى عن ارضك وهذا يعنى يمكنك التخلى عن عرضك واضح انه اسمك مزور فأنت لست شريف فلماذا تسئ للشرفاء.ولماذا تقرن اسم اصدق الرجال واصدقهم بشخص قذر مثلك ومتى تتادب ايها الروبيضاء.


#1458479 [أبوقرجة]
0.00/5 (0 صوت)

05-10-2016 10:30 AM
حلايب وشلاتين ولسان حلفه أرض سودانية.. وستعود للسودان إما بالتفاوض أو الحرب ... وأن شاء الله كلنا كسودانيين داخلين الحرب ضد العدو المصري..

أما كرهي للمصريين لا أوصفه ... فانا أكرههم لأبعد ما يتصور الإنسان


#1458474 [تاج السر حسين]
0.00/5 (0 صوت)

05-10-2016 10:23 AM
أرجو تصحيح الاية وقد أرسلت من قبل تصحيحا لها:
("وقل الحق من ربكم فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر".


#1458402 [على على]
0.00/5 (0 صوت)

05-10-2016 08:38 AM
حلايب وشلاتين راحتا ولن تعودا والسبب بسيط اذا كان السودانى يموت عطشا فى الصحارى وغرقا فى البحار بحثا عن اى جنسية بعد ان يبيع الوراهو القدامو فى بلد اسمو السودان تظل لعنة نظامه تطاردك اينما حللت فهل يرفض سكان حلايب وشلاتين جنسية مصرية جاءتهم على طبق من ذهب خصوصا والبديل الفقر والتهميش او حمل السلاح والتمرد وحينها الانتنوف جاهز والتهمة مكتوبة منذ الثلاثين من يوليو 1989 بان القوم جواسيس ويسكنون الفنادق ويناضلون بالكى بورد.
فكونا من حلايب فالقوم يلعبون بالبطاطس ويشربون من النيل ان الذين يطالبون بحلايب انما يتحسرون على جالون بنزين فى تنك عربيتهم المسروقة البلد كلها محتلة من جماعة (بياكلو حرام) والكل يحزم امتعته للرحيل .


#1458399 [ابو الدرداء]
3.00/5 (2 صوت)

05-10-2016 08:32 AM
الشعب المصرى شعب مصالح فقط
نساءهم لعب ورجالهم مع من غلب


#1458393 [صابر الصابر]
0.00/5 (0 صوت)

05-10-2016 08:19 AM
يا اخونا شنو كاتب ليك موضوع حدادي مدادي في الناس ديل ..فانت طيب القلب..ديل انت ما بتعرفهم ديل مية من تحت تبن كما يقولون هم تحن الناس ديل ما دايريين منهم اي حاجة غير رجوع اراضينا المحتلة.. شعب متفطرس لئيم لا بحفظون العهد هؤلاء يتمسخرون يضحكون علينا..


#1458372 [برعي]
0.00/5 (0 صوت)

05-10-2016 07:50 AM
مقال جميل واف اوافقك في الكثير مما جاء فيه ويدل علي معرفة عميقة بالبلدين وشعبيهما .. وكثيرا ما اقول لمعارفي المصرين انكم لا تعرفون عن السودان شئ وان الفرق بيننا كبير جدا ولا بد من تصحيح العلاقة اولا بالعودة الي فهم ذلك جيدا والانطلاق منهاالي علاقة صحيحة قائمة علي تبادل المصالح والاحترام ... وسيبكم من اننا بلد واحدة واخوات والكلام ده ... السودان لا يشبه احد في كل الدنيا ،شعبا وارضا وتاريخا ... السودان بلد مميز فريد حباه الله بكنوز وجواهر وايضا بحكام ابالسه علي مر الزمان ضيعوا شعبه وارضه ... شكيناهم الي الله ....


#1458300 [الحلومر/خريج الابتدائية]
0.00/5 (0 صوت)

05-10-2016 06:47 AM
اخي تاج السر السلام عليك ةرحمة الله تعالي بركاته
انا واحد من الآف الذين فكوا الحرف وهم كثر في البلدين وأعني مصر السودان وغالبا ما يستهدف شياطين السياسة والاعلام الأكثرية التي فكت الحرف ولكنهم مازالوا في الوسط بين ولا امي و متعلم لا متعلم ليجرهم الاعلام الي الجهة التي يريد
وانا واحد من هؤلاء السواد الاعظم لا اريد ان يجرنا ساسة الإعلام التي يريدونه هم الاعلام يطبل للحرب ونحن نصفق الاعلام يخلق الشقاق بين شعبين شقيقين ونحن نسير خلفه كما يشتهي الساسة
مسؤوليتكم يا تاج السر
التوعيةان تقوم ثلة من الكتاب السودانيين والعارفيين ببواطن الامور بتوضيح الحقائق وكتابة رسايل تخاطب الشعب المصري والبرلمان المصري عبر كل تلفزيونات العالم وعبر كل الوسائط الاعلامية والاحتكام للواثائق التي تحدد ملكية حلايب فان اثبتت المستندات والوثائق أحقية حلايب وشلاتين وابو رماد لاخوتنا في مصر مبرووك عليهم
وسبق ان تنازل السودان من جميع اراضي حلفا لاخوة المصريين لقيام السد العالي بدون قرع لطبول الحرب
ونحن لانريد ان يقودنا الاعلام كالقطيع حيث يريد نحن مع الحق ولانريد من مصر حفنة تراب اذا كانت ليست لنا فيها أحقية
نريد خطاب ممهور بتوقيع من كتابنا ومثقفينا يضع العلاقة بيننا وبين مصر في اطارها الصحيح
ونحن لن نرقص لحفلات الزارالإعلامي وان كانت لنا حقوق يحب ان ترد الينا بدون
ضجة اعلامية واذا تعذر الحل الودي فالمحاكم موجودة لاستراد الحق
نحن شعب يطرب ويغني للحقيقة الساطع كالشمس فقط


#1458297 [احمد المصطفى ابراهيم]
5.00/5 (1 صوت)

05-10-2016 06:43 AM
عندما تتباين المصالح فلقد انتهج الفلاسفه مبداء ذهبى و هو تفضيل المصلحة العليا, والان بقياس مصلحه السودان فى حلايب و مصلحه مصر فى كل السودان ... نرى وبكل بساطه ان السودان غير قادر على ادارة ما هو تحت ايديه الان فما بالك ان اضيفت له حلايب وشلاتين..؟ ستكون كارثه على اهل المنطقتين.... وبالتالى فان المصلحة العليا هى ان يؤل كل السودان لمصر حتى و لو لحين تحت اى مسمى (فدرالى,, أتحادى ,,, كونفدرالى,,,, أستعمارى) المهم نفضل المصلحة العليا لكل الاطرافز وصدقنى حنستمتع بالجواز المصرى.


#1458281 [أبوعلي]
0.00/5 (0 صوت)

05-10-2016 06:17 AM
دعهم في غيّهم وغبائهم وغطرستهم ونفختهم البالونيّة
لم يفطنوا يوما أن نظام الكيزان يترنّح وإلي زوال
وأنّ من يخلفهم لن يسامح أو يجامل في قضايا الوطن
والأهم ان أمنهم القوميّ وسدّهم الهالك تحت رحمتنا
هم يدفعون السودان (شعبا)لأن يجعل حياتهم جحيما


#1458271 [الحلومر/خريج الابتدائية]
0.00/5 (0 صوت)

05-10-2016 05:29 AM
تاج السر انا بحبك لوجه الله لأنك رجل صادق ولا تخشي لومة لائم في كلمة الحق...اذا كنت شقيقي الأكبر ودأئما تنتزع حقوقي بقوة العضلات بحجة انك الشقيق الأكبر فالطبع لن أكون راضيا عنك حتي لو احترمتك كشقيك اكبر ولابد ان أثور في وجهك مهما كانت قوة عضلاتك
هذه رسالة مهمة جدا من المفترض ان تناقش في البرلمان المصري اذا كان يهمهم كسب قلوب السودانيين فالسوداني مستعد ان يهديك عينيه إذا أكرمته بكلمة طيبة ويدفع دمه الغالي من اجل تلك الكلمة
ومن الممكن ان يدفع حياته ايضا اذا استفزيته او جرحت كرامته
فهذه الرسالة ان لم تناقش في البرلمان المصري فعلي أقل تقدير ان ينقاشها الاعلام المفتوح للدولة المصرية حتي نعرف نحن فعلا اشقاءام هي مجاملات عابره الهدف منها الضحك علي االدقون
شخصت الداء من اجمل ما يكون اخي تاج السر بمعرفة الطبيب الحازق وعلي اطباء مصر العقلاءكتابة روشتة الدواء
ليجدوا ارضاً وسندا شعبيا عند الملمات والمحن (مثلما إحتمي الطيران المصري بقاعدة وادي سيدنامن الضربات الاسرائلية التي كادت ان تقضي علي كل طائرات سلاج الجو المصري)
هذا الرسالة يفترض ان تضع مسار العلاقات بين الشعبين في إطارها الصحيح إذا كان هناك عقلاءفي دولة الشقيق الأكبر وحادبين علي كسب ود الشعب السوداني


#1458253 [خضر عمر ابراهيم]
0.00/5 (0 صوت)

05-10-2016 04:28 AM
التحية استاذ تاج السر حسين
مقال رائع وكنز معرفة وحقائق دامغة في الذي يحدث في مصر تجاه السودان بسبب حلايب وسد النهضة ،،،وانما. الجميل من قبل مصر وأبواق اعلامها لما قدمته منذ العام 1926 وحتي اليوم والثمن الذي دفعه اهلنا النوبيين والترحيل الطوعي وعن طيب خاطر لحضارة وشعب ودفن تاريخ وارث يفوق مافي نصر بمئات الآلاف من السنين،،،حضارة النوبة اول وأُقدِّم حضارة في العالم ،، وتناسي الاعلام المصري او يجهل انه لا تزال 150 كلمترا من مخزن ماء بحيرة النوبة تمتد علي طول ارض السودان بهذا الرقم الطولي ناهيك عنوالعرض الذي يفوق ال 7 كلم ،،،ومن اجل خاطر عيون مصر وعبدالناصر حلفا التي كانت بوابة الحدود بين الشقيقين. الان في إبط خشم القربة في خاصرة شرق السودان،،،وتشتت 50 الف نوبي وتنازلوا عن ارض الاجداد والتاريخ والحضارة بما عليها من مآذن وآثار ومعابد طمرت تحت مياه النيل وبحيرة النوبة والمآذن حتي اليوم تطل بهلالها والكنائس بصلبانها عند انخفاض النيل الموسمي لتقول هنا حلفا ارض الحضارات وارث ملوك النوبة الأوائل وإمبراطورية حضارة التي عمرها اليوم 300 الف عام والشاهد العالم السويسري وأقرانه الذين مكثوا أربعين عاما في المنطقة وأعادوا كتابة تاريخ النوبيين الأقدم في العصور،،
مصر والذين يتبجحون اليوم امثال احمد موسي وجوقته ومحمد احمد مكرم والعجزة حاشيته وحتي أني رسلان الذي يأنث السودان ويذكر مصر ويقول انه مختص في شؤون وادي النيل لا يعرف نصف ما يعرفه اجهل سوداني عن تاريخ السودان ومصر ومن الذي حكم من،،،
فصدقني لا يستطيع احدهم كتابة سطر عما قدمه السودان لمصر ونحن السودانيين للأسف بتهورنا للدفاع عن حق السودان نسلم المصريين معلومات غايبة عنهم ونوضح لهم أشياء موثقة يسمعونها اليوم ولا يكاد عقلهم يستوعبها لانهم مغيبين تماما منذ العام 1926. وحتي اتفاقية مياه النيل التي يعطي السودان فيها مصر حصة الأسد ووقتها 8 مليار متر مكعب سنويا فوقها حبا وكرامة لا يعرف حتي هاني رسلان لو قيل له عرف او هات نبذه توضيحية عن اتفاقية مياه النيل بين السودان ومصر لا يستطيع ان يفندها ولا يعرف أصلا لماذا وعلي اي أساس تأخذ مصر فيها 58 مليار متر مكعب مع الزيادة التي زكرناها ولا مسبباتها،،،والشيء الذي يغيب عن الإخوة المصريين عندما تم توقيع اتفاقية مياه النيل للمرة الأولي لم تكن دول حوض النيل اليوم التي وقعت علي اتفاقية عنتيبي موجودة. وعندما وقعت مرة ثانية كانت الامبراطورية الاثيوبية غير مكترثة لما يحدث لانها كانت مشغولة في القرن الأفريقي ،،، والشيء الذي لا يستوعبه المصريين وحكومتهم انه اذا قدر لاتفاقية مياه النيل ان تحيا من جديد رغم انها تعتبر لاغية بعد قيام سد النهضة ولا جدووي منها لان اجمالي المياه اليوم لا يتعدي ال 40 مليار متر مكعب للثلاث دول اثيوبيا السودان مصر اذا تجاوزنا الجنوب ودوّل البحيرات واذا تم تفعيل اتفاقية عنتيبي والتي لا مفر منها سوف لن يكون نصيب مصر السنوي من مياه النيل اكثر من 18 مليار متر مكعب
هذا الجهل وهذا التطبيل في الاعلام المصري والصوت العالي ضد السودان وعنترية اغتصاب حلايب سوف يندم هؤلاء يوما من الأيام عندما يأتي اعادة حساب الربح والخسارة في اتفاق حديد لتقسيم مياه النيل والمجتمع الدولي اليوم ليس مثل ذلك الذي تمت فيه اتفاقية مياه النيل الثنائية آنذاك بين السودان ومصر،،،فعدد الدول صار اكبر والحاجة أصبحت ماسة لاستغلال حصصها بنفسها ،،،
حتي وان أخذت مصر حلايب يا استاذ تاج السر سوف تستجدي السودان يوما لقبولها مضطرة وبرضاها فدع الأيام تكون الحكم لان الجوقة الإعلامية المصرية عالية الصوت لا تفهم استراتيجية الحاجة للسودان في مقبل الأيام الا بعد ان تنشب بحيرة النوبة ،،ويقوقي القعونج في السد العالي وأسوان وساعتها ستسمع احمد موسي المصري اليوم يقول ،،، يا جدعان أبوس ايدكم يا سودانيين انا منكم،،،،وسيغني الحميع وراءه أغنية سيد خليفة '' الزيكم كيفنكم"" ويرقص وراءه احمد آدم الممثل المصري السوداني الأصل والذي ينكره وملامحه خير بطاقة انتماء

فيا استاذ تاج السر ،، فصدقني برغم أنك نصير مصر ومحب لها ومؤمن بقيادتها وثوراتها ووقفت ولا تزال بحل قوة وشجاعة معها ولكن صدق اخي اعتبارا من اليوم ومن ساعة وتاريخ نشر مقالك هذا في عرف الذين ذكرتهم واخرين ستصنع بأنك العدو الاول لمصر ولا تستغرب اذا ما قالوا انك اخواني او انضممت لتنظيم محظور اخواني ارهابي،،،وستتحدث عنك الصحف المصرية كما فعلت مع شخصي منذ اكثر من اربع سنوات عندما اثير ملف حلايب وقمت بتكوين رابطة للدفاع عن حلايب وعمل ملف قانوني يحوي جميع المستندات لتقديمه لمحكمة العدل الدولية عند اللزوم،،،واعلنت ذلك رسميا في الزمان والمكان ،،، ومقابل ذلك تهكم الاعلام النصري والصحافة علي ذلك وتم حظري من دخول مصر
فلا توحد شفعة الدفاع عن الحقوق في قاموس النخبة المصرية والحكومة المصرية مهما كان الود بينك وبينهما،،، هم هكذا ،،كما يقولون ويرددون علي مدار ال 24 ساعة
"" كلوا ولا مصر،، محدش يكلم ،، مصر خط احمر،،"" وكأنها الدولة الوحيدة في العام المنزهة ويجب ان يقول الجميع "" لا مساس"" هذه هي مصر الصوت العالي ورفع الحذاء وشتم الاخرين،، والأمثلة عن الجهل الإعلامي كثيرة وأقرب مثال ما اثارته مذيعة تلفزيونية مغمورة من فشل وورطت الدولة المصرية مع المملكة المغربية وكادت ان تطيح بالعلاقات الدبلوماسية بينهما،، لولا تصرف مصر والتضحية بها لتصحيح الخطا الفاحش الذي قامت به عندما قالت وبكل بجاحة وقلة أدب ان الاقتصاد المغربي يعتمد علي السياحة ال،... والتي اخجل انا الرجل من ذكرها ناهيك عن فتاة مصرية واعلامية مغمورة لم تستحي ان تردد ذلك علي كل المشاهدين في العالم دون وازع اخلاقي او ديني او تربية اجتماعية او اخلاق قومية ،،،
فاستعد اخي تاج السر لحرب الاعلام المصري والنخب ضدك فأصبحت العدو الاول لهم منذ الساعة،،، فهذا مصير كل من يكون شجاعا ويقول كلمة الحق امام مصر ونخبها وحتي ان كانت من احل التنوير والتثقيف وتوضيح الحقايق كما فعلت في مقالك هذا والذي يجب علي كل مصري غيور علي مصر قراءته وتمعنه حتي تنجلي عن عينيه غشاوة التغييب المتعمد له من قبل الدولة والنخب والإعلام
متعك الله بالصحة اخي تاج السر
مع التحية


#1458247 [تاج السر حسين]
5.00/5 (1 صوت)

05-10-2016 03:18 AM
تصحيح للايه:
"وقل الحق من ربكم فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر".


تاج السر حسين
تاج السر حسين

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة