05-15-2016 12:14 PM

ونسي ...هلاريخ ...بعاتي الديون !!!
لعل المهندس اسامه ونسي يتاسي هذه الايام مع ديوان العرب المتنبي بحكمهه التي اكتسبها من اتساع سعة افق الصحراء العربية فاكسبته هذه الابعاد الانسانية الي قيام الساعه تجري في الناس مجراها ولعل ونسي يتاسي بقول المتنبي :ـ
وجرم جره سفهاء قوم وحل بغير جارمه العذاب !!!
هذا رجعني لسنوات المرحلة الوسطي في زمنها الجميل يومها طلب منا استاذنا الراحل ابراهيم الشاعر رحمه الله اعراب كلمة (وجرم ) وهي في الظاهر مجرورة فوقفنا (دت ) و(الفا احمر) محتارين حتي فرجها زميلنا المدير المالي السابق للبترول وهو احمراني الهوي محمد عبد الرحيم عوض الله الشهير بماوماو علي لاعب المريخ الاشهر من نواحي كرمكول بلد الطيب صالح فقال ماوماو مبتدأ مرفوع بالضمه وسكت فاجابه الشاعر بصحتها فصفقنا له فما كان من ماوماو الفكاهي الا ان قال (مي لقيته مكتوبة من السنة الفاتت مبتدا شنو زي دا انا البعرفو) فانفجرنا ضاحكين بشاعرنا رحمه الله كعهد ماوماو الفكه ايام الصبا ورونق الضحي واكمل الشاعر انها مبتدأ مرفوع بالضمة غير الظاهره منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة المناسبة وان (الواو واو رب )لان الاصل ورب جرم !!! لاحقا في تلك السنة وافق (عمي) علي هذا ومن عنده اضافه يضف والله اعلم !!!
هذا البيت واعرابه ينطبق علي رئيس نادي المريخ اسامه ونسي الذي شأنه شأن كل رؤساء انديتنا المسماة (قمه ) والقمة (تبرا وتبرا منها ) فالرجل جاء مؤقتا بتكليف وما كان يدري ان هلاريخ (قبه ما فيها فكي) والا لما استلم وواضح ان الرجل في فترة حكمه حاول المؤسسية قدر المستطاع وقاد السفينة وسط امواج متلاطفه من المافيا المنظمة في الاندية والاعلام لان هذه الاندية هي سبل كسب العيش لالاف مؤلفه من البشر لا يقدمون شئ بل ياكلون ما يجدون وما لايجدون كانهم ابناء الكباش الاربعه الذين رماهم سيدنا علي كرم الله وجهه باهل العراق الي يوم الناس هذا من تلك الرمية والعراق (عييييك ) !!!.
ما حدث لونسي حدث في الهلال فاصبحت الديون السابقة هي السيف في وجه كل من يتحمل المسئولية او (فزاعه –صاحب الافياء)لاحقا حتي تصبح المسأله حكرا علي شخص واحد بالمريخ واشخاص بالهلال وهذا فرق واضح وجلي في الثروات- (راجع تصريح محمد الياس في هذا ) وهذا بسبب من خطأ الانظمة وخطأ الدولة المركب فالانظمة الاساسية بالاندية تحمل المجلس التالي مسئولية المجالس السابقه في حين انه لم يتم تسليم وتسلم بمؤسسية وضبط عبر نظام وانظمة حاكمه وقانونية اضافة انه لا توجد ميزانيات مدققه في التسليم والتسلم حتي يعرف المجلس (راسو من رجليه) فاذا الديون تنهض من وراء حجاب كالبعاعيت والقنابل الموقوته مع كل مجلس جديد حتي تهتز الاندية وياتي فريد عصره الذي اسس للفوضي بعصا موسي الحكومية وينفق انفاق من لايخشي الفقر كيفما اتفق دون ادني ضوابط وهذا هو الخطأ الثاني اي تمويل الدولة لهذه الاندية عشوائيا كما قلنا للالهاء مما يقع من مصائبها من ناحية ومن ناحية لخري ان الحكومة لم تجد لها جمهورا تستقطبة الا جمهور الكره والفن رغم المحاربة مبتدأ راجع مقالي علي هذه الصحيفه (رجال الاعمال والرياضة جمال الوالي مثالا ومقالي مراجعة الاندية والاتحاد ) وبعيدا عن الاسماء التي لاتعنينا في شئ الا بقدر العمل ودقته وصحته وهدفه ومن هنا اخطأت الحكومة خطأ فادحا بدعمها لنافذيها بغير حدود مما كان له الاثار السلبية علي الاقتصاد الكلي والاسعار واسعار العملات الاجنبية وعلي الرياضة بنسبة اكبر حيث ابسط شئ تضخمت اسعار اللاعبين بصورة فلكية لا يوازيها علي الارض شئ من ذلك ولعل في اجابة لاعب المريخ الراحل جاد الله اصدق تعبير حيث قال (لماذا يلعب اللاعب ولماذا يتعب نفسه وما يامله في عشرات السنين وجده في سنه لو كنت مكانه لكسرت رجلي وجبصتها واعتزلت الكرة ) مما حدا باحد الصحفيين ان يتوسل الحكومة دون ادني مواربه لتساعد ناديه مع ان هذا مخالف لابسط مفاهيم الدولة بمعناها الحقيقي حيث علي الدولة تمويل الفرق القومية لا الفرق الاخري في الاندية فالدعم للاندية يكون لوجستي بعناية وفي اضيق نطاق وهذا يعني ان المسئولين لا يفهمون قيم الدولة وهذا من اسوا اعمال هذه الحكومة منذ عقود لان ليس لهم تجربة في ادارة الدولة ولا فهم في الفرق بين الوطن والدولة والحكومة اختلطت المفاهيم فاختلط حابل الدنيا لدينا بحابلها وكما تري من ازمات !!!
فاسامه ونسي ضحية ونتيجه شانه شأن الكاردينال رئيس الهلال الذي واجه شيكات حتي من الراحلة البعاتي الاكبر سودانير والغريب في امر هذه الشيكات تتحرك بمواقيت محددة وكأن لها منظمه مسئولة عنها في كل نادي تحرك اراجوز الديون علي المسرح بعناية فائقه وبحدسي المحاسبي احس ان بعض هذه الديون وهمية وبعضها لاحقا لعمر المجلس السابق لكون ان البعض تكون لدية دفاتر شيكات باسم النادي او حتي باسمه في ظل هذه الفوضي الشامله وكل هذا جائز لان ما أثاره )صاحب الافياء اليوم( يؤكد ان كل ديون الهلال تم سدادها فمن اين جاء بعاتي قيمته 22مليار سددها الكاردينال اليس هذا شئ مثير للدهشة والشفقه علي هذه الاندية في ان واحد ومدعاة حقيقية ان ينفض سامر الجماهير من حولها حتي تعرف هذه الادارات ان الله حق وتستقيم علي الطريق السليم والي متي يستمر هذا ما لم تثور الجماهير وتكنس هذه الفوضي !!! والاسوأ من كل هذا ان الكل في الادارات والاعلام يدعي تضحيته من اجل الكيان ونحن كما الوطن في كل عام نرذل و باننا نحب هذه الكيانات وهو حب واضح من اجل الكسب المادي ومص دماء جماهيرنا المغلوبة علي امرها كما شأننا في السياسة ومعضلتنا الكبري العاطفه الجياشة التي اصابتنا في مقتل حتي الان واردتنا الي ما نحن فيه !!!
وقد لاحظت ان حبرا ودموعا كثيفة اريقت بشأن نفرة المريخ كنوع من الضغط للالتفات للجانب الازرق من العرضة شمال وحقيقة النفرة كشكل وكتبرعات بتلك الطريقه شئ غير مرضي وغير لائق في حق الوطن ولا الدولة ولا الحكومة وكان يمكن ان تكون بصورة افضل واكرم من هذه عشرات المرات ولست ادري ماذا يقول المراجع القومي في هذه التدفقات النقدية في تقاريره وهذا اول ما يعني اننا في عصر الفوضي بامتياز واننا لسنا دولة مؤسسات واصبحت الرغائب والامزجة والانتماءات الضيقه لها الاولية علي ما عداها وان الاولويات للدولة والحكومة انفرط عقدها مهما وجدنا من اسباب ملحة لحاجة المريخ او الهلال للمال وقد شكت اقلام الهلال لطوب الارض وتحرك رئيس الهلال لمقابلة نائب رئيس الجمهورية وكأن الهلال لم ينال حظه من ذلك وقد ناله نوالا يعلم به الله منذ عام 1992في النهائي الافريقي وان كان ذاك مقبولا كدعم لوجستي وليس اموال سائبة جعلت هذه الاندية مواخير فساد وهي اماكن تربية وصحة وعافية وقد اعجبني مقال (صاحب الافياء) الذي كان اقرب الي الانصاف ولا داعي لدموع تحاول المناصفه في ميزان اساسه مختل وغني عن القول ان الكاردينال ليس وحده وانما هو مدعوم بصور اخري اما صاحب )شريان رياضي( فقد اعاب علي طارق حمزة التبرع وهو الهلالي وكأن صاحب الشريان لا يعيش في السودان ولا يعرف تفاصيل هذه المنظومة الحاكمة فهم كتلة واحده مغلقه لا يتمايل فيها هذا الانتماء الضيق انما الحرص علي الصنم الاكبر (السلطة ) خوفا علي المعبد وغني عن القول عن ما يجري في سوداني محير واسالوا عادل الباز !!!
اكثر شئ احزنني في اعلام المريخ هجومه علي لجنة التسييروهو هجوم ليس له ما يبرره لان التوقيت لم يكن مناسبا البته فلو استقالة لجنة التسيير لقالوا عنها هربت وتركت الفريق في الميدان وهو علي بعد ايام من مباراة دولية وهذا يعني ان هذه الاقلام قد جانبها الصواب وافتقرت للمنطق والواقعية وهو ما يخالف ادعاء الحب والتضحية التي اصبحت مسواكا يلاك وقد اصابه البلي ولا فائدة ترجي منه خاصة ان موعد الجمعية العمومية علي مرمي حجر فهل معقول اعمت المصالح البصائر لهذه الدرجة !!!وقد اعجبني ونسي الذي ركز و(سردب ) للمهمه في شجاعة منقطعة النظير وهو الواصل لمراكز المال والسلطان اكثر من اي حد اخر شفاهة وكتابة والسلطة نفسها تعرف لكل انسان قدره ومتي (تقرضه ) ومتي تسرحه يسرح ويمرح وهي –اي السلطه –ما عندها شغله وفكاهه غير هذا !!!
لعلاج هذه المعضلة في الاندية لابد من معالجة النظم الاساسية لهذه الاندية بصورة قانونية دقيقه ومتطورة تاخذ احداثيات التطور في معيتها وان تجعل من جماهير هذه الاندية لها الحاكمية وان مجالس الادارة لابد لها من ضوابط حتي التسليم والتسلم من هذه الفوضي المشاعة التي تاخرنا كثيرا من ارتياد الافاق بمنظومة انظمة ضابطه لايقاع حركة الاموال والاحوال وميزانيات مدققه سنويا توضح اصول وخصوم هذه الاندية وارباحها وخسائرها واسباب كل منها !!!
اما علاج المعضلة الثانية ان تتوقف الحكومة من هذا العبث والادعاءات العاطفية كورقة توت تغطي بها عورتها المشاعة في كل الازمات وان هذا الطريق لا يعالج الفتق بل يزيده ويراكم الازمات ولا يجد لها حلولا وان يكون الدعم لوجستيا ما امكن وعبر معايير محددة وبنسب متفاوته لكل الاندية اذا اردنا التطور الحقيقي للرياضة وليس ذر الرماد علي العيون حيث ظل الناس يتكلمون وبالصوت الجهير في مجالسهم ان اسعار السلع التموينية ترتفع مع معركة التسجيلات ليكون العائد عونا للنافذين في الاندية او بمجرد وصول نافذ للقمه مما حدا براي اخر يقول ان اندتيتنا لا تتقدم في المنافسات لانها تعيش من عرق المساكين والغلابه وهذا وذاك في جانب من جوانبه صحيح ولعل نزع البركة في الاشياء ياتي من هذه الابواب !!! ولعل نزع البركه من قيم الاشياء دينيا هو التضخم اقتصاديا الذي قتل البلاد والعباد وقد ينسي كثير من الحاكمين ان امر معاش العباد مرتبط بالمعاد وهذا ما جعل الفاروق رضي الله عنه ينفذ في القران والسنة الي ما وراء النصوص فيسبق العالم اجمع بحقوق الانسان بفراسخ من الزمان قدرها اربعة عشر قرنا وليس غريبا ولا عجيبا ان يقول المعصوم صلوات ربي وسلامه عليه (لو ان في امتي محدث فهو عمر ) في حين نحن وقفنا امام النصوص كانها اشارة حمراء تمنع المسير لذلك تري هذا الكساح الذي يراوح مكانه !!!

سيف الدين خواجة
[email protected]

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 2383

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




سيف الدين خواجة
سيف الدين خواجة

مساحة اعلانية
تقييم
1.00/10 (1 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة