05-16-2016 12:29 AM


الحكومة العاجزة حتى الآن عن توصيل الموية والكهرباء لسكان مربع 29بالحاج يوسف،وهو على مرمي حجر من كافورى حي السدنة والتنابلة،أعلنت عن نيتها إعادة الحزام الأخضر للخرطوم،وشكلت لجنتين عليا وفنية لهذا الغرض.
وليس من عجب أن جهاز الأمن والمخابرات يشارك في عضوية اللجنتين،لسبب قد لا يخفى على أحد،فالجهاز ومنذ أن فارق دوره المرسوم في الدستور بات(بتاع كلو)،فبالإضافة لمسائل الرصد والاعتقال وإغلاق الصحف،انتقل إلي مجال الرياضة،والفنون،وامتدت هيمنته للاقتصاد،والتجارة،وصار السودان مقراً دائماً لأجهزة المخابرات الأفريقية،كيف لا وهو الخبير في قمع الشعوب وتثبيت الديكتاتورية،وللأمن جيش يستعرض طوابيره في الهواء الطلق،ومعاينات أفراده يعلن عنها في الصحف،وهاهو ذا يدخل بثقله في مسألة الحزام الأخضر المحاذي للحزام الأمني كما قال الإعلان.
ولو فسر لنا أساطين الزراعة والغابات الحكمة من وجود ممثلين لجهاز الأمن في لجنتي الحزام الأخضر لكفونا (شر) هذا الكلام والتأويل،ولكن لا بد مما ليس منه بد.
ربما كان الوجود الأمني في الحزام الأخضر مرتبطاً باعتقال طلاب جامعة الخرطوم من مكتب الأستاذ نبيل المحامي،وطالما بدأت إنتفاضة الطلاب بقصة بيع الجامعة فالحزام الجديد يقع بالقرب من المنفى الذي ستنقل له كليات الجامعة المختلفة،وربما أراد الجهاز من وجوده في امر الحزام أن تتاح له الفرصة لنصب كاميرات مراقبة من على رؤوس الأشجار لمراقبة حركة الطلبة وأنشطتهم حتي تتحرك عناصره في الوقت المناسب.
وقد يكون جهاز الأمن قد تحسب سلفاً لأزمة الغاز القادمة،ودخل في مسألة الحزام الأخضر(توووش)لاحتكار تجارة الفحم لاحقاً فانظر كم من الأموال ستصب في خزينته طالما كانت الفحمة الواحدة بمبلغ واحد جنيه.
وقد يكون سر إشتراك الجهاز في قصة الحزام الأخضر مرتبطاً بحوار الوثبة (المطرشق)،حيث ستنتقل الجلسات إلي الظلال الوريفة في الحزام الموعود،عسى ولعل أن تشغل الرأي العام عن الأزمات المتفاقمة،والغلاء المتصاعد،وبالتالي تأجيل الإنتفاضة الحتمية.
وربما كان من ضمن البنود السرية للحزام الشجري الجديد،والذي استدعي أن يكون جهاز الأمن عضواً بارزاً فيه،التشويش على الطائرات الإسرائيلية حتى لا تقصف كما قصفت من قبل،أو ربما يريد النظام مبادلة حلايب بالحزام حتي ترجع إلي حضن الوطن كما رجعت سيناء إلي مصر في سالف العصر والاوان.
وحتي ينكشف سر وجود الأمن في لجان الحزام الأخضر،فإن اللجان نفسها ستكون عبئاً على الموازنة(المنهارة)طالما كان تسيير عمل أي لجنة يتطلب الضيافة والبنزين وحافز الإجتماع،وما خفي اعظم.
عندما تعجز وزارات الزراعة والبيئة والغابات عن إعادة تأهيل مشروع الجزيرة تبتدع حكاية الحزام الأخضر الذي سيحمي الخرطوم من الاتربة والغبار والهواء ،والخرطوم نفسها تعج بالفقراء والمشردين والجوعى والمرضى الذين لا يجدون الدواء،والجنيه(تعبان)والإقتصاد في هاوية،وكل ما تقوله الحكومة(هراء).
ومع ذلك فالأمن مستتب،بدليل أن الجهاز المذكور لا هم له إلا الحزام الشجري،واكتشافات العصر الحجري،وربما الفحم الحجري،بديلاً عن عائدات البترول التي سرقها(الفنجري).
[email protected]

تعليقات 6 | إهداء 0 | زيارات 2923

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1461659 [حسن محمد حسن]
5.00/5 (1 صوت)

05-16-2016 11:39 AM
من اين يأتي الغبار و كيف ينتقل من التراب الى الهواء؟
تقع الخرطوم وسط ااصحراء.فإذا هبت رياح الشمال أو رياح الجنوب فلها من الغبار نصيب. التعامل مع الغبار يحتاج إلى مدخل مختلف عن حكاية الحزام الأخضر.


#1461632 [كمال ابو القاسم محمد]
4.00/5 (1 صوت)

05-16-2016 10:50 AM
حيرتنا معاك يا كمال !!!!
يا خي الناس ديل اليومين ديل شابكننا
نعيده سيرته الاولى
السكة حديد نعيدا سيرتا الاولى
مشروع الجزيرة نعيدو سيرتو الاولى
الخدمة المدنية نعيدا سيرتا الأولى
:

:
:...........................نعيدو سيرتو الاولى
يعني سيرتو الاولى دى ....يعنى يرجعو الشريط ويبدو تاني من جديد...ولا القصة شنو يا خوي...!!!
بعدين...يا أخي ممكن تفتح لينا سيرة (القضاء على الحزام الشجري الأخضر) الضخم جنوب الخرطوم....ماهى سيرة الغاؤه وشطبه بقسوة....ماهى العقلية التى طرحت مبدأ الغاؤه....وما هى العقلية التى شرعنت وبررت المشروع الذي كان هدية ممن منظمة الفاو والدعم الفنلندي...ياريت تفتحو سيرة الحزام الشجرى والغابي الضخم جنوب الخرطوم....الحزام الاخضر....ياريت!!!


#1461621 [كمدان]
5.00/5 (1 صوت)

05-16-2016 10:30 AM
الحزام الاخضر ارتبط بأبشع الجرائم ضد الانسانية في تاريخنا
بعد فشل حركة1976 والتي اطلق عليها تشنيعا اسم المرتزقة
تم جمع جرحي الانصار واعدامهم بصورة جماعية ودفنهم في مطمورات
المئات من اللاجئين الارتريين والاثيوبيين جمعوا وبدون ذنب,ليعدموا هناك
بعد ان تم تصويرهم وعرضهم في الصحف كمشاركين في الحركة
الحزام الاخضر الان,وجوده مهم لجهاز امن البشير,تصفيات المعارضين ودفنهم
دون ضجيج,ليست المسألة كاميرات مراقبة,انه مزرعة نازية جديدة كتلك التي استخدمها
بينوشيه في شيلي


#1461485 [محمد أحمد الطاهر]
5.00/5 (1 صوت)

05-16-2016 05:59 AM
(عندما تعجز وزارات الزراعة والبيئة والغابات عن إعادة تأهيل مشروع الجزيرة تبتدع حكاية الحزام الأخضر الذي سيحمي الخرطوم من الاتربة والغبار والهواء ز

وزير الزراعةو الغابات د.الدخيري يجيد الغناء الحكومي فهو يعلم حدود الدور المرسوم له)


#1461468 [واحد من أياهم]
5.00/5 (1 صوت)

05-16-2016 04:45 AM
الأسرار فى حزام دائم الأخضرار £€$،وبالسودانى كمان .اين المخطط الإسكان ألذى يتضمن هذا الحزام ؟و إلا فأنه لاحقآ بسلفه و الذى اصبح سكنآ للسدنة ومن قبل قبورآ لمعارضى نظام مايو .و يبدو الخبرة القديمة والأموال التى صرفت فى أنشاء وتشييد وزراعة الحزام السابق بل الإستفادة منه فى الصرف الصحى ،وكونه واحدآمن ثلاثة أحزمة لاحقة وتمشروع تسمين ماشية و...و...واوات اكتر من واوات جبؤة واطول من واوية بكرى!فالحأمن بعد جديع الشف7 فى الترع قررالإستفادة من الإرث السودانى فى دفن الضحايا ولكم فى مايو الخلاص.


#1461465 [واحد من أياهم]
5.00/5 (1 صوت)

05-16-2016 04:24 AM
دى مأكلة جديدة و بيدخلةا ناس الأمن لأنه يضمن عدم تدخلهم بالمعاكسة كما يحدث فى الصحافة و الأعلام و إلا لسألنا أين الحزام القديم ؟خمسون عامآ من الصرف المالى والصحى والجهود المبذولة وهو الأول من ثلاثة يفترض ان تنشأ جنوب الخرطوم وفقآ لمخطط عمرانى و يحتوى على مشروع تسمين الماشية و يتم الري وفق ترع ممتدة فى توافق هندسى مع مشروع الجزيرة و...و..لحقت واوات جبرة و واوية بكرى،وتحت تحت أقول لكم بقول العارفين بأنهم محتاجين لمحلة يدفنوا فيها ضحاياهم كما كأن أمن مايو يدفن فى الحزام ضحايا الأنقلابات المختلفة ومن اسماهم مرتزقة و هلمجرا


كمال كرار
كمال كرار

مساحة اعلانية
تقييم
10.00/10 (2 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة