المقالات
السياسة
قول سرقوا مظلات المطار!!
قول سرقوا مظلات المطار!!
05-16-2016 10:19 AM


• انتشرت شائعة الأمس حول سرقة مظلات مواقف صالة المغادرة بمطار الخرطوم كما النار في الهشيم.
• ورغم أن الحبكة قد تبدو غريبة بعض الشيء ، حيث تقول( توقفت عربة لاندكروز سوداء مظللة ونزل صاحبها ليُعرِف نفسه بأنه مدير الإدارة الجديد...) الخ القصة التي لا أشك في أن غالبيتكم قد اطلعوا عليها.. رغم غرابة الحبكة أوشكنا أن نصدق.
• وتصديق بعض هذه القصص الغريبة ليس سذاجة من الناس (حاشا لله)، فالفوضى التي بلغت حدوداً تفوق الوصف في بلدنا تجعل تصديق ما لا يُصدق ممكنا.
• ما أصبح مستغرباً بالنسبة لنا ليس إمكانية وقوع مثل هذه الجرائم وحالات الاحتيال غير المعتادة، بل المستغرب هو دهشة الناس لو أن المظلات المعنية مثلاً قد سُرقت فعلاً.
• هب أن هناك من قام بسرقة هذه المظلات فما الغريب في ذلك!
• ما البلد كلها انسرقت.
• هل سيصعب على من فككوا كل مؤسسات البلد العملاقة والاستراتيجية من أجل تعزيز حسابات بعضهم المصرفية أن يسرقوا (شوية) مظلات منصوبة أمام صالة مغادرة بمطار الخرطوم!!
• هل سيكون مستغرباً ممن جنبوا أموال الوزارات لكي تدخل في جيوب بعضهم مباشرة أن يسرقوا القليل من المظلات في المطار!!
• وهل سيعز على من باعوا كل ( الحتات) أن يكرروا هذا الفعل الذي صار مألوفاً في سودان اليوم!!
• يبدو واضحاً من القصة التي تداولها الناس عبر وسائل التواصل الاجتماعي بالأمس أن الشائعات لم عملاً فردياً.
• كثرة هذه الشائعات الغريبة يؤكد أنه عمل منظم تقوم به جهات بعينها بهدف اشغال الناس عن الأهم.
• وللأسف كثيراً ما تمر علينا جميعاً مثل هذه المخططات (اللئيمة) لنبدأ في تداولها دون وعي منا.
• لا يُفترض أن نستغرب لأي حالة سرقة أو انتهاك للقانون في السودان مهما كان حجمها أو طبيعتها، بعد أن ( شفنا) العجب في كل ما له علاقة بتجاوز القوانين والنظام وارتكاب المخالفات والجرائم وحالات الفساد.
• ولأن السارق في السودان يجد كل الحماية من ( معلميه) في اللصوصية، لا نستبعد أن يُسرق مطار الخرطوم نفسه في ليل بهيم لا مظلات صالة المغادرة وحدها.
• سواءً حضر صاحب العربة اللاندكروز (المظللة) أم لم يحضر، فهذا لن يكون أول ولا آخر حادثة سرقة غريبة.
• وهل تظنون أن مثل هذا اللص إن وجد سيكون من عامة الناس ومجرد ( حرامي) يفترض أن تقبض عليه السلطات لكي تحاسبه!
• بالطبع لا.
• إن حدث مثل هذا الشيء فلابد أن يكون مرتكبه صاحب نفوذ لن يجرؤء أحد على محاسبته أو مساءلته.
• فهل أُدين من أزهقوا أرواح الأبرياء!
• هل تمت محاسبة من سرقوا ونهبوا وحولوا الممتلكات العامة لملكيات خاصة؟!
• هل عوُقب نجل تلك الوزيرة وصاحبه على حيازتهما للمخدرات؟!
• فلماذا الاستغراب من مثل هذه السرقات؟!
• علينا أن نحبط هذه المحاولات البائسة لصرف الأنظار عن الهموم الكبيرة.
• ينصحنا بعض المهمومين بقضايا أهلهم بأن نتجنب الكتابة عن الكرة لكونها تخدر الناس عن قضاياهم الأهم، لكنني أقول دائماً أن التخدير ( على قفا من يشيل) في كافة المجالات وليس حكراً على الكرة وحدها، فقط علينا أن نكون يقيظين ورساليين في تعاملنا مع أي مجال.
• الكثير من صحفنا السياسية مثلاً تمارس التخدير بأشكال مختلفة وتبيع للناس الوهم كل صباح.
• و(بعض) مواقعنا الإلكترونية تُمارس تخديراً لا نظير له ويفرط أحدها في الابتذال بشكل غير مسبوق.
• فمع كل صباح ينشر موقع النيلين غثاءً يخاطب به غرائز الناس بطريقة لم نعهدها كسودانيين.
• صار شغلهم الشاغل هو صور الحسناوات مع نسج قصص انصرافية حولها.
• وفي هذه الأيام أصبحت معبودتهم وأهم أدوات تخديرهم لمرتادي الموقع ( لوشي) ابنة خبيرة التجميل سوسن الخفجي.
• تقول آخر أخبارهم عن ( لوشي) أنها سحرت رواد مواقع التواصل الاجتماعي إلى الدرجة التي جعلت أحدهم يعلق بأن ( البنت) أصابتهم بمرض السكري من شدة حلاوتها!!
• كما نشروا صورة وخبراً لمن أسموه بـ (المراهق السوداني الصغير).. يقول الخبر أن ( المراهق الصغير) نجح فيما فشل فيه الكثيرون.. فتخيل عزيزي القارئ ما الذي نجح فيه المراهق!!
• لقد (نجح) المراهق حسب خبرهم في التقاط عدد من الصور مع الحسناء ( لوشي)!!
• هل تتوقعون فارغ قول أكثر من هذا!!
• في البدء استغربت قولهم ( المراهق الصغير)، لكن عندما تأملت ما ينشره بعض المحررين الكبار اتضح لي أنهم كانوا على حق في إضافة مفردة ( الصغير) لـ ( المراهق) ، حيث يمشي بيننا مراهقون كبار فعلاً!!
• الفن أيضاً يمكن أن يكون محفزاً يملأ الناس حماساً تجاه قضاياهم الكبيرة، لكنه من الممكن أن يتحول إلى ملهاة حقيقية.
• لكل شيء حدود والأمر يتوقف على هو درجة وعينا في التعامل مع هذه المجالات المختلفة.
• وجدت ربطاً مباشراً بين ما تنشره بعض الصحف والمواقع وبين الشائعات الغريبة المقصودة تماماً في مثل هذه الأوقات.
• فهل نتعشم في يقظة أعلى منا جميعاً بأن نكف عن تداول هذه الشائعات حتى لا نلهي أنفسنا بأنفسنا ونهدر طاقاتنا فيما لا طائل من ورائه! أتمنى ذلك.



[email protected]

تعليقات 7 | إهداء 0 | زيارات 3573

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1462256 [زويل]
0.00/5 (0 صوت)

05-17-2016 01:33 PM
والله لقد سررت بهذا الخبر ، ذلك لان مظلات المطار لم تكن سوى (هياكل) حديدية بشعه و قبيحة تفتقر الى اى حس جمالي
تلقتقيك وزوار البلد عند دخولك فتسّبب لك (الطُمام) بمنظرها الصادم .


#1462074 [Mosaab Aldirdiri Fadoul]
0.00/5 (0 صوت)

05-17-2016 09:25 AM
لما رئيسك يكون ماسورة .. وما خاتيك في حسابه ضرورة .. وحاكمك - غصبا عنك - جوطة وشورة .. وجعجعة ساااااكت كل وزارة بتلعب دوره .. كل البحصل بس كالآتي :
1. دولة من الخارج محظورة.
2. أكعب دولة في لعب الكورة.
3. دوله بناتها عنوسه وبوره.
4. دولة شبابها عطالا جهورة.
5. دولة حزيييينة وما مسرورة.
6. دولة جهل وضلال ونفوس مسحورة.
7. دولة تذلك شان فاتورة.
8. دولة تحلل دمك لو عليت صوتك في حضورة.
9. دولة تبيعك لو محتاجة تعلي قصوره.
10. دولة تحول كل أموالك في بنوك ماليزيا وسنغافورة.
11. دولة بتلعب في دستورها.
12. دولة ظلومة ودكتاتورة.
13. دولة خراب ودمار وحروب مجرورة.
14. دولة تحاسبك لو طالبتها لوح سبورة.
15. دولة عشان تحميها تعيين كل كلاب شارده ومسعورة.
16. دولة بتسرق والمحتاج بشحد في كووره.
..
.
.
.
.

ما تتحير لما الكهرباء تقطع منك وإنت رئيسك زول ما سورة.
ما تتحير لما تشوف كافوري موللعه كلل أنوارها وسوبا مظللمه والمعمورة.
ما تتحير مهما كان الأمر محيير يسرقوا .. وعادي أتوقع يحصل كل الما متوقع لما يكون حاكمك ماسورة.


#1461913 [ابوالبــــــــــــــنات]
5.00/5 (1 صوت)

05-16-2016 09:53 PM
سبق وان قلت لك ان عض الكلب الرجل هذا ليس بالخبر ولكن العكس هوذلك الخبر المدهش الذى يجعل القارى فى لحظة دهشه فانت على قناعه بان البلد بجلالة قدره سرق فاين الاندهاش فى سرقة مظلة او خلافه دعك من تعليقى هذا وتامل تليق محمد حسب الله ستجد لاقرابه فيماذهبت اليه ليتك خصصت هذه المساحة للجز الثانى لكسلا ربما يكون ذلك بالشئ المستفاد منه .


#1461879 [كلينت استوود]
4.00/5 (1 صوت)

05-16-2016 07:48 PM
الله ينور عليك يا كيمو.......


#1461832 [mohamed hasaballa]
0.00/5 (0 صوت)

05-16-2016 06:02 PM
يا استاذ كمال
قول سرقو المطار ذاتو شنو اهميته لملايين الغلابة في الأرياف والأطراف وفي نص العاصمة الببحثو عن وجبة واحدة في اليوم ودواء أمراض انتهت في أفقر الدول
دي ملهاة منظمة من جهاز الأمن لالهاء النناس وشغلهم ودا ما شي جديد عاى الأنطمة الفاشية الدكتاتورية


#1461677 [Breeze]
5.00/5 (1 صوت)

05-16-2016 12:05 PM
كلامك صحيح أستاذ كمال الآن مضت أحداث جامعة الخرطوم ومقتل الطالبين وذهبت كذلك كل البيانات والتصريحات من المعارضة والحركات المسلحة التي تدعو للثورة والإنتفاضة ذهبت كل هذه إلي ذاكرة النسيان, والآن نعيش جريمة أطفال هيبان , ستذهب أيضا بياناتها وتصريحاتها وهكذا .... وبهذه الطريقة سيحكم نظام البشير الـ50 عام.


#1461668 [ابو ساري]
5.00/5 (1 صوت)

05-16-2016 11:54 AM
لله درك و در امثالك من الحاملين هم البلد و اهل البلد


كمال الهِدي
كمال الهِدي

مساحة اعلانية
تقييم
10.00/10 (2 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة