المقالات
السياسة
الفراق كائن حي ..!
الفراق كائن حي ..!
05-25-2016 12:56 PM


“النهاية تبرر أي شر” .. سوفوكليس ..!
(1)
الفراق كائن حي، له روح، وأنفاس، وروائح .. كائن نزرعه نحن في رحم العلاقة فيتخلّق من طور إلى طور .. نطفة، فـ مضغة فـ علقة .. هو فارس أصيل لا يغزونا بليل ولا يستبيح غفلتنا، بل ينذرنا بطبول حربه .. يحشد جيوشه بما يكفي من الصخب .. يتقدم بمارشاته العسكرية بما يكفي من الجلبة.. يرسل فواتير بضاعته التي اشتريناها طائعين مختارين .. يدق أبوابنا علناً نهاراً جهارا! .. لذا فهو صنيعتنا وإن تغابينا .. وعندما يستوي الماء والحجر لا جدوى من مواجهة طوفان الخيبة بملاعق المحاولة .. لا جدوى لأنّ الفراق سوف يضع العلاقة تحت مقصلته، ثم يفصل الرأس عن الجسد، فتصعد الروح إلى بارئها، لا تلوي على شيئ..!
(2)
بيكاسو المتململ لأنه فنان، والنزِق لأنه عبقري، والمتمرّد، المتفلِّت لأنه رجل، قال لزوجته بارعة الجمال بعيد لحظات من عقد قرانهما (إليك - يا حبيبتي - حكمة حياتي .. “ لا تجعليني أتذكر لحظة واحدة أننا متزوجان)، لكن عروسه الجميلة لم تفهم، ولثقتها في حظوتها عنده استبعدت مخاوفه .. فوقع الطلاق لأنها لم تفهم أنّ الوقوع في حبها كان مهمته قبل الزواج وأنّ المحافظة على شغفه بذلك الحب هي مهمتها – المستحيلة – بعده ..!
(3)
يقول المؤرخون عن الصفة التشريحية لجسد التاريخ : إنّ الأحداث هي اللحم .. وإنّ الأسباب هي العظم .. ويقولون أيضاً إنّ الشغف هو نخاع التاريخ .. ولولاه لما انجلت الأسباب، ولما نهضت الأحداث، ولما اندلعت الثورات! .. ويقول اللغويون إنّ الشغف من شغاف القلب، وهي تلك الجلدة الرقيقة التي تلامس القلب .. منزلة الشغف في الهرم العاطفي أعلى من منزلة الحب .. لأنك إذا أردت أن تحافظ على الشريك ليس شرطاً أن تحبه .. المهم أن تنجح في أن يظل شغوفاً بك ..!
(4)
هنالك آراء فقهية، موثقة في أضابير فتاوى أهل العلم، موضوعها الرئيس هو “الطلاق بسبب الشخير” .. أسئلة حائرة لرجال ونساء على غرار (هل يجوز للرجل طلاق المرأة التي تشخر في أثناء النوم، وهل يجور للمرأة طلب الطلاق بسبب شخير زوجها)! .. أسئلة تتم الإجابة عليها في صورة فتاوى موثقة على غرار (ليس الشخير أثناء النوم من العيوب التي تبيح فسخ النكاح بين الزوجين .. ولكن إذا كان أحدهما يتضرر من شخير الآخر ضرراً واضحاً .. ففي هذه الحال يكون ذلك مبرراً كافياً وعذراً مقبولاً لوقوع الطلاق) ..!
(5)
حُجج الرحيل بعد توجيه البوصلة باتجاه أخرى مكشوفة ولا تخلو من غباء! .. عزيزتي الزوجة .. هل اكتشفت فجأة أنّ شخيرك يقض مضجع شريك حياتك ؟! .. هل انتبهت فجأة إلى أنك تصادرين خياراته في توجيه دفة الريموت كنترول ؟! .. تحسسي رأسك إذن .. المقصلة قادمة في الطريق ..!
اخر لحظة





تعليقات 4 | إهداء 0 | زيارات 2086

خدمات المحتوى


التعليقات
#1466537 [سودانى طافش]
0.00/5 (0 صوت)

05-25-2016 11:05 PM
سوفو شنو .. إنتى ياولية عايشة فى كوكب اخر وليس معنا ..!


#1466399 [Breeze]
0.00/5 (0 صوت)

05-25-2016 04:50 PM
دائما تأتين بمثل أو مقولة غربية ثم تبنين عليها مقالك , مثلما يفعل حيدر المكاشفي الذي يبني مقاله علي أحد الأمثال , ثم صلاح عووضة أيضا كثيرا ما يتعرض في مقالاته ويبدأها ببلدياته أو صديقه, وكذلك الطاهر ساتي أيضا يجنح كثيرا ( بالحكي) عن قصة تشابه ما يريد أن يكتبه كان آخر مقالاته عن الأجانب بدأ قصته بـ أستراليا وإستيراد المجرمين المبعدين من بريطانيا لها؟
لكن للحقيقة الأستاذ /صلاح عووضة هذه الأيام يبدأ كتاباته بـ معارضي الحواسيب, أو يخاطب أولا عنوان مقاله الذي إختاره.... فيقول : وعنوانا هذا الذي إخترناه....... ههههههههههههه حلوة مش ؟
لك تحياتي أستاذة مني وحقيقة مقالاتك ممتازة أتابعها بانتظام.


#1466337 [سودانية]
5.00/5 (1 صوت)

05-25-2016 02:31 PM
اقتباس

(2)
بيكاسو المتململ لأنه فنان، والنزِق لأنه عبقري، والمتمرّد، المتفلِّت لأنه رجل، قال لزوجته بارعة الجمال بعيد لحظات من عقد قرانهما (إليك - يا حبيبتي - حكمة حياتي .. “ لا تجعليني أتذكر لحظة واحدة أننا متزوجان)، لكن عروسه الجميلة لم تفهم، ولثقتها في حظوتها عنده استبعدت مخاوفه .. فوقع الطلاق لأنها لم تفهم أنّ الوقوع في حبها كان مهمته قبل الزواج وأنّ المحافظة على شغفه بذلك الحب هي مهمتها – المستحيلة – بعده ..!
-----
اشمعني دائما في كتاباتك تطلبي مننا نحنا النسوان القيام بالمحافظة علي الشغف ...الازواج مالهم ما يحافظو علي الشغف زينا برضو انت باين عليك تربية حبوبات ...
هسي زاتو بيكاسو السوداني بقا في المحافظة علي الاكل والشرب اما الشغف ده تحلية للقادرين عليها من الطبقة اياها
امانمرة او3و4و5 سوبر لايك...
والثورة قادمة اولا ثم المقصلة للشغوفين باللقف


#1466317 [الشواربابى]
0.00/5 (0 صوت)

05-25-2016 01:48 PM
ما عرفناك شايتة على وين
بمعنى آخر : انت مع ديل ولا مع الجماعة التانيين ؟!

وهل يمثل هذا اسقاطا لتجربة ذاتية ؟!


منى أبو زيد
 منى أبو زيد

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة