05-31-2016 08:11 PM


* حجزت نيابة الأموال العامة فى الخرطوم اربع سيارات حديثة، وأخضعت حائزيها للتحقيق، ومن بين السيارات المحجوزة سيارة لاندكرورز " أوباما" تم تسجيلها ضمن برنامج التخلص من الفائض وتلجينها وبيعها بأربعمائة ألف جنيه بينما يبلغ ثمنها مليون جنيه، وحجزت أيضاً سيارة كورولا تبلغ قيمتها أكثر من 300 ألف بيعت بـ" 100" ألف جنيه فقط. وجاء فى الخبر الذى اوردته صحيفة (الصيحة)، أن موظفين كانوا يشغلون وظائف قيادية في إدارة دمغة الجريح المحلولة التي كانت تتبع لصندوق الخدمات الطبية باعوا العربات لأنفسهم بعد تلجينها، وأن النياية لا تزال تحقق معهم، كما أنها بصدد القيام بحملة لمصادرة كل العربات التى تملكها بنفس الطريقة موظفون آخرون فى الادارة المحلولة!!

* ذكرنى هذا الخبر بقصة فساد قديمة تعود الى سنوات طويلة الى الوراء، سردتها من قبل بتفاصيل كثيرة لم تعد ذات أهمية الآن، كان بطلها شخص يشغل مدير ادارة فى إحدى الوزارات، ويشغل فى نفس الوقت مدير شركة حزبية، إستغل وجوده فى المنصبين وقام ببيع (عربة حكومية) ثلاث مرات ووضع المبلغ فى جيبه كل مرة، وإليكم القصة باختصار شديد:


* كتب الرجل خطابا بصفته مديرا للشركة التابعة للحزب معنونا إلى شخصه بصفته مدير الادارة الحكومية يعلن فيها عن رغبة الشركة فى إستئجار أو شراء عربة لحاجتهم إليها، ثم قام بالرد على نفسه موافقا على الطلب وتمت اجراءات البيع، وبما أنه كان الآمر الناهى فى الادارة الحكومية، ولا أحد يراجعه أو يسأله، قام بوضع المبلغ الذى دفعته الشركة لإدارة الحكومية فى جيبه (ولا من شاف ولا من درى)!!

* بعد مضى فترة من الوقت، فكر الرجل فى جنى المزيد من المال باستغلال نفس العربة مرة أخرى، وتفتقت عبقريته الفذة عن كتابة خطاب آخر لمدير الادارة الحكومية يخطره فيها أنهم لم يعودوا فى حاجة الى العربة لشرائهم عربات جديدة، ويريدون اعادتها واسترجاع قيمتها بعد خصم قيمة فترة استخدامها بواسطتهم كإيجار مستحق للادارة الحكومية، ومرة ثانية رد الرجل على نفسه موافقا على ما جاء فى خطابه، فاستعادت الادارة الحكومية عربتها، واستعادت شركة الحزب قيمة العربة ناقص مبلغ الايجار الرمزى، ولكن لم تذهب القيمة لخزينة الشركة، وإنما لجيب مديرها الذى كان صاحب الكلمة الأولى والأخيرة فى الشركة، وحامل مفاتيحها!!

* فى المرة الثالثة، غير الرجل الخطة وقرر التخلص من العربة بشكل نهائى فقام بصفته مدير الادارة الحكومية بتكوين لجنة برئاسته وعضوية شخصين (فى الورق فقط)، أوصت بتلجين العربة وبيعها رغم انها كانت شبه جديدة، وباعها المدير لأحد معارفه ثم وضع المبلغ فى جيبه للمرة الثالثة!!

* هل يمكن لأحد أن يصدق وجود مثل هذه العبقرية الفذة فى الفساد حتى فى الروايات البوليسية أو المسلسلات التلفزيونية، وكيف كان سيكون حالنا لو وُظفت هذه العبقرية فى خدمة الدولة والوطن؟!




الجريدة

[email protected]


تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 2413

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1469567 [الفطقي]
0.00/5 (0 صوت)

06-01-2016 11:11 AM
دكتور زهير لك تحياتي
الشئ بالشئ يذكر .. إبان فترة عملي بالسودان قامت الهيئة القومية للكهرباء حينها وقد كانت حينذاك لها شنة ورنة .. وكانت لها سيارات بالكميات والأنواع المختلفة وتتراوح من اللوري والحفارة حتي السيارات الصالون والبكاسي .. فتفتقت عبقريتهم في التخلص من هذه السيارات بسبب حجم بند الصيانة والوقود فتم بيعها بالدلالة وكانت أولوية الشراء لموظفين الهيئة وبالفعل بين يوم وليلة أصبحت السيارات في خبر كان وبيعت بالتقسيط من الراتب بوضع مريح لمحاسيب النظام في الغالب وبعد يومين قامت الهيئة بإستئجار نفس العربات واللواري من ملاكها الجدد بمبالغ في مجملها أكبر من تكاليف الصيانة مع إلتزام الهيئة بتزويدها بالوقود .. أي أن الموظف الذي يدفع قسط السيارة 250 جنيه من راتبه قام بتأجيرها ب 650 جنية للهيئة ولكم أن تقيسوا علي ذلك باقي الآليات .. والسؤال الذي يجب علينا طرحه: هل يستوجب هذا مراجعة ومحاسبة المسئول عن هكذا قرار؟؟؟؟
لك الله يا وطني .. ربنا يخلصنا من الكيزان ودينهم الملوث بالفساد والمفسدين


#1469398 [د. هشام]
0.00/5 (0 صوت)

06-01-2016 07:24 AM
"عبقرينو يتفوَّق على إبليس".... إسم مناسب لفيلم!!


#1469331 [كاسـترو عـبدالحـمـيـد]
5.00/5 (2 صوت)

06-01-2016 12:18 AM
ما قام به عقبرينو صاحب القصة ( بيع سيارة ) يعتبر تلميذ مبتدئ أو متدرب ازاء عباقرة الكيزان . يا استاذ/ زهير هؤلاء باعوا دولة بحالها ولم يتبق لهم الا الهواء ليبعوه . نعم تبقى الهواء .انسان يبيع دينه واخلاقه وشرفه ووطنه الخ ... ماذا تتوقع منه بعد ذلك ؟


زهير السراج
زهير السراج

مساحة اعلانية
تقييم
0.00/10 (0 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة