المقالات
السياسة
هذه أكاديميتي وأنا أجزي بها: شَغَبت شيعة منصور خالد الشغّابة بنا (3-8)
هذه أكاديميتي وأنا أجزي بها: شَغَبت شيعة منصور خالد الشغّابة بنا (3-8)
06-08-2016 10:14 AM


(وفي حديث ابن عباس: قيل له ما هذه الفُتْيا التي شَغَبَتْ في الناسِ؟ الشَّغْبُ، بسكون الغين: تَهْيِـيجُ الشَّرِّ والفِتْنَةِ والخِصام، والعامَّة تَفْتَحُها؛ تقولُ: شَغَبْتُهم، وبهم، وفيهم، وعليهم)
مقدمة
تعرضت بعد نشري للحلقة الثالثة والعشرين من مخطوطتي " . . . ومنصور خالد" في مجلة الخرطوم الجديدة في 2005 وما بعدها وفي الأسافير لحملة جاهلة طعنت في مصداقيتي الأكاديمية. وكنت عرضت في هذه الحلقة لوثيقة تحصلت عليها كشفت عن علاقة "قوالة"، كما وصفتها، بين منصور خالد، الطالب بكلية الخرطوم الجامعية وقتها، والمخابرات الأمريكية في 1953 عن طريق مكتب الاتصال الأمريكي. وجدت هذه الوثيقة في دوسيه بين مستودعات وزارة الخارجية الأمريكية بدار الوثائق الأمريكية بكولدج بارك بولاية مريلاند. واشتمل الدوسيه على تقارير عن النشاط الشيوعي في الفترة ما بين فبراير 1953 وسبتمبر 1954. ولكن مادة 1953 أغزر. وكان من بعث بهذه التقارير إلى وزارة الخارجية الأمريكية هو مكتب الاتصال الأمريكي بالخرطوم قبل أن تكون لأمريكا سفارة بعد استقلال السودان في 1956.
وساء هذا الكشف عن وثيقة "قوالة" منصور شيعة منصور وتكأكأوا عليّ في سودانيزأونلاين تكأكأهم على ذي جنة يخطئون كشفي وحيثياته يميناً وشمالاً. ولم يتفقوا على خطأ قراءتي في زعمهم للوثيقة فحسب، بل أقبل بعضهم على بعض بالتهنئة لأنهم ردوني عن الإفتئات على منصور.
وسيأخذنا تجديد النظر في "قوالة" منصور، على ضوء طعن الطاعنين في سداد منهجي، إلى تعريفات وأعراف ومنشآت في الاستخبارات الأمريكية خاض فيها نقدتي بغير علم.
قال الشانئون إن من زعمت أن منصور تخابر معه من الأمريكيين دبلوماسي أمريكي في مكتب الاتصال الأمريكي قبل قيام السفارة في 1956 لا رجل استخبار، وأن ما "توهمت" أنه تقرير استخباراتي هو رسالة دبلوماسية عادية مما يجرى على أقلام الدبلوماسيين. وزادوا أنه لم يكن منصور "قوالاً" مؤجراً او غير مؤجر وإنما هو طالب وصحفي تصادف أن تحادث مع ذلك الدبلوماسي في شأن البلد العام ووجد الدبلوماسي بعض حديثة مفيداً لرسالته فأخذه من غير أن يكون لمنصور علم بالأمر. واستتفهوا المعلومة التي نقلها التقرير عن منصور بشأن سفر محمد إبراهيم نقد وعبد العزيز أبو، الطالبين الشيوعيين من زملائه ممن فصلوا من كلية الخرطوم الجامعية لنشاطهم السياسي في 1952، إلى بعثات دراسية لدول في المعسكر الاشتراكي المخلوع. وقالوا إنها لا ترقى لتكون مادة استخبار. ونفوا أن تضطلع الخارجية الأمريكية بعمل استخبارات لأن تلك وظيفة قاصرة على وكالة المخابرات الأمريكية لا غيرها
وحلقة اليوم عن زعم شيعة منصور أن تقرير جوزيف سويني من مكتب الاتصال الأمريكي في الخرطوم كان رسالة دبلوماسية لا استخباراتية. سنتطرق هنا لتعريف الرسالتين ونرى إيهما ينطبق على تقرير سويني.
الرسالة الدبلوماسية
قال نقادي أنني خلطت فحسبت رسال سويني الدبلوماسية تقريراً استخبارياً. ويلزمنا هنا لفض الخلاف أن نُحْكم التعريف لماهية الرسالتين.
الرسالة الدبلوماسية الأصل هي المكتوب من سفارة بلد ما إلى وزارة خارجية بلدها وبالعكس. وفي طبيعتها أمران: أنها موجزة. وينصح علماء الرسائل أن تكون قصيرة. فالإيجاز سمة هذا الجنس الكتابي. فكتابة التقرير الطويل سهلة والعسر في الاختصار. وقيل فإذا أطلت إشفع الرسالة بموجز يغطي على النقاط الجوهرية في المكتوب. وقال ونستون تشرشل في هذا المعنى إن إحسان الدبلوماسي لا يقاس بحجم المعلومات التي يبعث بها وإنما بنوعها. فعليه أن يقوم بتصفية كبيرة لما بين يديه من معلومات ولا يصب علينا أنواع الثرثرة المتناقضة التي يسمعها عبر سلك التلغراف المزدحم . ويضرب المثل على قصر الرسالة الدبلوماسية بما بعث به سفير أمريكا إلى الخارجية بعد مقتل القيصر نيكلوس الثاني في يوليو 1918 على يد الثورة البلشفية: "مات الامبراطور". بل جعل بيتر د إيكر العبارة عنواناً لكتابه عن فن الرسالة الدبلوماسية الأمريكية .
الثاني: على احتواء هذه الرسالة لمادة مخابرات بالطبع، لأنها مما لامهرب، ولكن معظمها ينبني مما يجمع من الوسائط العلن مثل الصحف إلا في المجتمعات المغلقة فإن الجواسيس وحدهم القادرون على النفاذ من الجدران للمعلومة . ويذهب جاك سي بلانو وروي ألتون إلى أن أكثر الاستخبار مما يؤتى بالنظر الفاحص للوثائق العلن وأخبار الخاصة ومصادر المعلومة. فمجال التجسس هو المعلومات الاستراتيجية الحرجة .
والرسالة الدبلوماسية، مثاليا، متعة في القراءة على أن موضوعها مصالح دول وشؤونها. فمع قيامها بهذا المطلوب إلا أنها حفلت بكتابات ترشح جمالية ويلذ لها القارئ . ولذا قال قوردون كريق إن مثل هذه الرسالة تقول كل ما يستوجب قوله بصورة منظمة ولا شيء أكثر. وهو اقتضاب لم يمنع كثيراً من تلك الرسائل من بلوغ ذروة البلاغة والمتعة . بل وخالطها حتى التفكه الذي قد نستبعده في ضرب كتابي يعالج مسائله معجلاً دائماً، وبأسلوب هو محض إبلاغ، وتسوده توقعات نتائج مترتبة مما يغنيه عن التفكه. ولكن مع ذلك تفكه الدبلوماسيون لتلطيف وقع النبأ ومترتباته. بل من تلك الرسائل ما أعجب به موظفو وزارة الخارجية فصوروه ووزعوه على الجميع بغرض إمتاعهم . ووصف كريق رسائل السفراء الأمريكيين كمزيج من قوة العرض وقوة البلاغة معاً. وزاد بأن قاريء أياً من المجموعات التي ضمت رسائل لدبلوماسيين عبر تاريخ الدبلوماسية سيجد فيها جمال الأسلوب وقوة العارضة .
وبلغ هذا المطوب الجمالي الأدبي منها أن تحسر قوردون كريق على بؤس إقبال شباب المؤرخين على قراءتها لربما لأن الجنس بدا "مخرفاً" أو لإرتباطه باحتكاكات عامية مثل فيتنام التي كرهت الناس في خيلاء القوة والتوسع ودبلوماسيتها. ولكن بدأ التيار في التغير كما قال واتجه المؤرخون الآن للاهتمام بهذا الضرب الكتابي . وكتب ريتشارد إي ليندل كتاباً في فن الرسائل التي خطها أستاشي شابويس، سفير الملك شارلس الخامس أمبراطور الامبراطورية الرومانية المقدسة إلى بلاط الملك الإنجليزي هنري الثامن من 1536 إلى 1545 .
الرسالة الدبلوماسية في مقابل الاستخباراتية التصنيف
وطبقاً لتعريف الرسالة الدبلوماسية وجدت رسائل من السفارة الأمريكية بالخرطوم لوزارة الخارجية خلال 1958 قصيرة نسبياً ومادتها الصحف أو ما يطرأ للسفير أو طاقمه من أحاديث مع مسؤولين سودانيين أو حتى سفراء من بلاد أخرى.
وننظر الآن إن كان المكتوب الذي بيدنا هو رسالة دبلوماسية أو تقرير استخبارات؟
سنبدأ بوصف التقارير التي حصلنا عليها من أرشيف وزارة الخارجية الأمريكية ليري القارئ إن وافت مطلوب الرسائل الدبلوماسية أعلاه في أي حد من حدوده.
التقرير الذي ورد فيه اسم منصور في قائمة مصادره هو السادس في حزمة من أربعة عشر تقريراً؟؟ بعث بها مكتب الاتصال الأمريكي عن الشيوعية في السودان إلى وزارة الخارجية الأمريكية بين 3 فبراير 1953 و19 يوليو 1954. وبلغت صفحات ملفها بملاحقها مائة وتسعة عشر صفحة. وأُعَرِف أدناه بها واحدة بعد واحدة:
1-الدعاية الشيوعية في السودان (3 فبراير 1953) وهو تعليق على ترجمة لبيان للحزب الشيوعي ضد استبداد نظام اللواء محمد نجيب وضباطه الأحرار وعلاقته بأمريكا.
2-النشاطات الشيوعية في مدارس الخرطوم الثانوية (10 فبراير 1953) عن تقرير للجنة المركزية للحزب الشيوعي عقدته في أم درمان في 22 يناير 1953 استعرضت فيه نشاط الطلاب الشيوعيين في كلية الخرطوم الجامعية وبعض المدراس الثانوية.
3-الشيوعية في السودان: من تسع عشرة صفحة (31 مارس 1953). وهو تقرير أحاط بالحركة الشيوعية ما وسعه. بدأ بتلخيص ما ورد فيه، ثم كتب عن تاريخ الشيوعية السودانية، وتمويلها، وتراكيبها (اتحاد نقابات العمال، منظمات الطلاب، الحركة الشيوعية، والصحافة الشيوعية). ثم تناول أنواع دعم الحزب الشيوعي (بصورة عامة، الأحزاب الأخرى، النقابات، أجهزة الشرطة، القانون وسياسات الحكومة). ثم جاء بملاحق للمصادر الرئيسة للمعلومات، وقائمة بأسماء شخصيات مرتبطة بالشيوعية في السودان، وبنبذ عنها، وبكروكي لتنظيم الأمن السياسي لشرطة السودان، والقوانين المطبقة على الشيوعية في السودان. وهو التقرير الذي بدأ به ميرفي التبليغ.
4-الوجود الشيوعي في قوة دفاع السودان (إبريل 27، 1953) وهو عن نذر تحرك للشيوعيين بين الجنود بينما القائد الإنجليزي، بحسب بابكر الديب، نائب مدير البوليس ورئيس القسم السياسي، غير مكترث في حين كشف إضراب الشرطة في 1952 مكر الشيوعيين بين القوات النظامية.
5-تحولات الحزب الشيوعي حيال الاتفاقية الإنجليزية المصرية (1953) والانتخابات القادمة (يونيو 20، 1953) يشرح محاولات خروج الشيوعيين من عزلتهم عن الجماهير لرأيهم السلبي في اتفاقية الحكم الذاتي لعام 1953. من بين مرفقات التقرير أعداد من جريدة "اللواء الأحمر"، لسان حال الشيوعيين، قال التقرير إن الشرطة قبضت عليها.
6-الشيوعية في السودان (أغسطس 8، 1953). وهو التقرير الذي ورد فيه اسم منصور ضمن مصادره. شغل تسع عشرة صفحة اثنتا عشرة منها للتقرير وخمس للملاحق. وهو إضافات لأفكار سبقت في مارس 1953. وقدموا له بملخص. وأتبع نفس العناوين الجانبية القديمة (التمويل، هيكلة الحركة الشيوعية شمل منظمات العمال، الطلبة، الصحافة الشيوعية، منظمات النساء، قوة دفاع السودان، الحركة الشيوعية، خطط الشيوعيين للحملة الإنتخابية، منظمات الشرطة، القوانين وسياسات الحكومة). وشملت ملاحقه قائمة باسماء مصادر المعلومات الرئيس، وقائمة بأشخاص مرتبطين بالشيوعية في السودان ومعلومات عنهم، ووثيقة حكومة السودان التي تُعَرِف بالحركة الشيوعية وتجرمها، وتقرير عن كلمة ألقاها محمد سعيد معروف، الشيوعي الصحافي في مدينة الأبيض.
7-تقرير عنوانه "محاولات الشيوعيين لتنظيم "جبهة بين مزارعي السودان" عن مؤتمر لمزارعي الشمالية انعقد بعطبرة في 17 أغسطس 1952 بعون اتحاد نقابات العمال وانعكاساته على مزارعي الحزيرة. وجاء ببعض مصادره خلال عرضه للمعلومات مثل بابكر الديب، وعبد النور خليل (كلاهما من البوليس السياسي)، وآر جي ساندسن من مكتب العمل وفضل بشير صحفي عمالي. ثم جاء بملاحق: أ-"قرارات هامة للمؤتمر الأول لمزارعي المديرية الشمالية" ب-ترجمة في الإنجليزية من جريدة اللواء الأحمر (عدل الترجمة من FLAG إلى BANNER للدقة) العدد 2331 بتاريخ 12 فبراير 1953. ج-مقتطف من "بروجكت"، المجلة الشيوعية العالمية، في عددها 28 أغسطس 1953 وعنوان مقالها "حركة المزارعين في السودان" د-عدد من اللواء الأحمر رقم 2331 بتاريخ 12 فبراير 1953.
8-تقرير عنوانه التطبيق المؤقت للقانون المعادي للشيوعية (نوفمبر 4، 1953) عن قوانين أجازها المجلس التنفيذي للجمعية التشريعية لمحاربة الشيوعية وآراء صحف وأحزاب وروابط طلابية عنها. وصحبه ملحق بالقانون الحكومي المؤقت لمحاربة الشيوعية.
9-تقرير بعنوان "تزايد نشاط الشيوعيين وسط مزارعي السودان" (ديسمبر 5، 1953). مصنف "معلومات سرية محصورة". وملحق به تقرير حقائق هذا النشاط قدمها آ ب كولن مدير النيل الأزرق إلى حكومة السودان بتاريخ 31 أكتوبر،1953.
10-تقرير "حل جزئي لمطالب مزارعي الجزيرة" (11 يناير، 1954) عن المساعي الحكومية لملاقاة مطالب لتكوين اتحادهم حراً من لجنة المزارهين التي جعل مشروع الجزيرة لها زمام الأمر. وذكر موكب 27 ديسمبر، 1953 الذي اجتمع في ميدان عبد المنعم بالخرطوم وقدر التقرير عدده بما بين ثمان إلى خمسة عشر ألف متظاهر.
11-تقرير بعنوان "أعضاء في أجهزة الحزب الشيوعي في غير بلاد المحور الروسي؟" (19 يوليو 1954) نظر المكتب؟؟ في قائمة بناشطين شيوعيين وأحال المرسل إليه إلى قائمة وردت في الملحق الثاني من رسالة سبقت في 8 أغسطس 1953 (وهي التقرير السادس في حسابنا هنا). ولم أجد القائمة الثانية بين أوراقي.
12-تقرير بعنوان "تزايد في نشاط الشيوعيين" (سبتمبر 10، 1954) حمل ضيقاً باكراً لحكومة الوطني الاتحادي بتواتر النشاط الشيوعي.
13-تقرير بعنوان "محاولات الشيوعيين لإرسال سودانيين لحضور مؤتمر السلام بستوكهولم" (نوفمبر 17، 1954) بخبر من حمل لهم أن الشيوعيين حاولوا استقطابه، وهو في مقامه الرفيع، للسفر لذلك المؤتمر ليبلغوا قطاعات ليست بوسعهم آنذاك.
14-تقرير بعنوان "خط الحزب الشيوعي في السودان يتهم أمريكا بالتواطؤ مع الفاشية" (18 نوفمبر، 1954). وهو عما يذيعه الشيوعيون من تواطؤ مع النظام الفاشي الانقلابي في مصر.

[email protected]

تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 2160

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1473124 [هبة النور]
5.00/5 (1 صوت)

06-08-2016 06:35 PM
جزيت و وفيت و أكاديميتك ظاهرة من يوم ما إشتركت في مؤتمر الحوار الأول لحد ما حبيت تشارك السفّاح الإنتخابات بعد ربع قرن لحد يوم الليلة و إنت بتداهن تجار الدين نعم الأكاديمي و كويس إنّو فتحوا ليك التعليقات


#1473119 [بت امدرمان]
5.00/5 (1 صوت)

06-08-2016 06:25 PM
ياخ والله أمرك غريب ياأنت !
منصور خالد شنو اللي انت داقي طارك وحارق رزك من 11 سنة وزوووووول كدي إشتغل بيك مافي !!
ياخ خلينا نصدق كلامك ده ونقول منصور خالد عمييييييييييل وإشتغل للامريكان عمرو كلللو ، سؤالي ليك إنت ياشيوعي يابتاع ( الطهر الثوري ) البوديك تقعد وتعيش مع الامريكان شنو ؟ والبخليك كمان تشيل جنسيتهم وتتحاوم بي جوازهم شنو ؟؟ مش كان تجي تترزع معانا هنا في السودان ده وتتعايش مع أوضاع ( الطبقة الكادحة ) شوف يازول حتي لما جيتنا جيت عشان تبقي إنقاذي وتترشح وتدي نظامهم الدموي المصداقية اللي هم بيفتشوا عليها من 1989 !!! ، علي الأقل العميل البتتوهم عمالته ده بيسافر بي جواز سوداني وعايش في بيته هنا في شارع الخرطوم والكهرباء عندو بتقطع زيو وزي أي حي كان حي الشاطئ ، قاردن ستي ولا حي مايو وزقلونا والكرتون وانت يالشيوعي الماركسي اللينيني عايش في ارض الرأسمالية ومتجدع ومنعّم بي خيراتها ...!!
ياخ أختشي علي دمك وكلامك الفاضي اللي مابدخل الرأس
ثم ثانيا ،
أسمع يابروف مش قلت البروفيسورات هم أكثر ناس بتوظفهم المخابرات الامريكية ، ايه المانع انك تكون شغال معاهم زي العجب وبالذات انك بتستوفي أأأأهم شرط اللي ماعند د. منصور وهو الشرط الاول عند العمل في أي وكالة فيدرالية من الوكالات ال17 البسموها Intelligence Community وهو أن يكون المتقدم للوظيفة أمريكي الجنسية ! أها انت امريكي ومنصور خالد سوداني وحسب معلوماتي ان الامريكي ممكن يكون ضابط مخابرات عدييييل وغير الامريكي بيكون في أحسن الظروف مخبر ( قوّال ) ساكت وبالتالي ولأن الضابط بيكون عارف المخبرين القوالين من غير الامريكان بيكون عارف هوية القوالين لأنه مشغلهم هو ذاتو - عشان كده تكون انت عرفت انو منصور خالد شغال معاك من اطلاعك علي قوائم المخبرين بحكم وصعيتك الوظيفية .
يلا إتفضل رد علي كلامي ده وأنفي إنك شغال مع الجماعة .
غايتو ياالاسمك شنو ده ماعذّبتــــــــــــــــــــــــــــــــــــنا
اللهم اني صائمة

كسرة :
ياأستاذ شوقي بدري ليه كده ؟ ياأستاذ والله نربأ بك وعمودك هو طعم الاسافير وفيهو كل الابداع !!!!


ردود على بت امدرمان
[شوقي بدري] 06-09-2016 10:37 PM
قبل يومين تخرج ابني عثمان . علي غير اخوته واخوانه رفض بتاتا اقامة حفلة كبيرة . كان حتي بعض الجيران يتوقعونها بل لقد سأل احدهم عن موعد الحفلة كما توقع .
عثمان كان شيطان المدرسة عندما كان صغيرا . اضطررت لان امكث معه في المدرسة لعدة اسابيع بعد ان غلب الجميع . ونحن في حفلة استقبال السفير موسس اكول شقيق الوزير لام اكول وتجمعني معهم ملكال ودماء الشلك التي يحملها عثمان واشقاءه فقوق نقور ومنوا بيج وبرونوا ، اتي شاب من الجيران وهو في حالة غضب شديد . كان يقول لي ابنك يضايقني ويزعجني ويجمع اصدقاءه ويضحكون علي وانا جالسمع صديقتي في الحديقة عندما سألته .... من من ابناءي قال بدون تردد .... عثمان طبعا . قلت له كيف عرفت اسمه قال لي كل الحي يعرف اسمه . كنت اقول لعثمان ناصر الصغير انني قد اعطيته اسم الطف احبابي والرجل الذي لم يحدث ان ضايق انسانا لماذا لم يتأثر بالاسم عثمان ناصرالطف ابناء الباسية والموردة فهو في شارع الفيل ؟
بعد مرحلة المراهقة تعرض عثمان لتغيير 180 درجة .... جبدوا الاسم .. صار عاقلا ومتزنا لدرجة انني كنت اقول له انني احن لعثمان الكارثة كما كان يقال عنه . وكنت اناديه منذ بداية طفولته ب ,,, ماج ,,, وتعني النار في لغة الدينكا والشلك والنورير والاشولي وهي كذلك اسم علم . ماج كتان مشاغبا سريع البديهة يحب المقالب وهو القائد وسط رفافه .صار يقول لي بمعقولية ... لقد كنت طفلا ، انا الآن في الثامنة عشر من عمري... رجل حسب القانون لقد لعبت ما فيه الكفاية.ان لي مسئولية في الحياة .
ان بعدي عن رفيق الدرب عثمان ناصر بلال لجد مؤلم ولكن كان يخفف عني وجود عثمان ناصر الصغير والذي صار رجلا الآن . سينذكر احفاد عثمان بدري ان جدهم يحمل اسم سوداني عظيم في السودان . وقد يلتقي درب الابناء او الاحفاد .
عن موضوع رفيق الدرب عثمان ناصر بلال
اقتباس
07-22-2013
قبل اسبوعين جاء ثلاثة من ذريتى ، وهم نضيفه ،نفيسة والطيب. وعلي الشفاه ابتسامة ، وفي العيون مكر عطوف ، والثلاثة في العشرين من العمر يجمعهم حب قوي وهم ليسوا بالاشقاء. وكان مع نضيفه صورتين
لم ارهم منذ زمن سحيق . الصورة الاولى تمثلني ورفيق الدرب عثمان ناصر بلال ، ونحن في شرخ الشباب والصورة الثانية بعدها ببضع سنوات، بعد رجوعي في الاجازة من براغ . وكانت لي لحية كثة وعنفقة وسوالف. وهذه الصورة تظهر علي غلاف روايتي الحنق، و نبذة عن الكاتب. وتنتهى النبذة ، ب من سكان العباسية . وبالرغم من احتجاج دكتوركمال بدري الذى صحح الكتاب ، عندما طبعناه لاول مرة في القاهرة ، اصريت على رايى . لان العباسية هي هوية . وهى ما جمعنى برفيق الدرب عثمان ناصر و توئم الروح احمد عبدالله المعروف ببله او جاك والطيب سعد الفكي و عز الدين أدم حسين وعبد المنعم عبد الله حسن عقباوي وأخرين . سكن في العباسية تاج رأسي فقوق نقور او مصطفي عبد العاطي . رحمة علي الحيين والاموات.
الصورة الاولى كان فيها حب الشباب يكسو وجهي . وكنت ابدو مختلفا عن شكلى الحالى وكنت اشبه ابني عثمان الآن . وعثمان يكره منذ صغره ان يذكر بشبهه لوالده . الصور قد اختفت اوضاعت . واحتفظت بها ام نضيفة ، كاحساس بالتميز. والصورة ماخوذة بعد حصولي علي احد كؤوس الجمهورية للملاكمة . وانا في السادسة عشر من عمري .وهذه رياضة لا اناصرها الآن.
السنة الماضية اردت ان اكتب عن الوالد ناصر ولقد ذكرته في كتاب حكاوى امدرمان، وفي مواضيع متعددة . واتصلت هاتفيا برفيق الدرب عثمان .ولاول مرة اعرف ان احبائى واهلي ومن احملهم علي اهداب عيوني وادين لهم بالكثير الكثير، هم من الفور . فمن كان يهتم فى امدرمان والعباسية قديما بقبيلتك او وضعك الاقتصادي او وظيفتل . كل هذا لا قيمة له بالمقارنة بطرحك وشخصك وقربك او بعدك من ايقاع المكان .
المعلومة الثانية كانت مدهشة فالرجل الذي كان الشخص الوحيد في امدرمان والذي كنت اسعد بتقبيل يده في حضوري وانصرافي ، واترجل واهرع للثم يده في الطريق اسمه الحقيقي هو ناصر سليمان . وليس الوالد ناصر بلال كما مذكور في اوراقه الثبوتية ، واراق ابنائه واحفاده . سبب التغيير هو انه بعد احدي المعارك بدأ المحارب سليمان برفع الآذان. وعرف من وقتها ببلال . وصار ابنه الوالد ناصربلال من رموز امدرمان. يصلي بالناس في العباسية والموردة ويحاضر الناس ويعرفهم بامور دينهم ودنياهم . ويسكن في شرق شارع الفيل . والشارع هو الحدود السياسية والادارية بين العباسية والموردة
الوالد ناصر لم يكن يتكسب من الدين . كان يعمل كنجار في حكومة السودان . وفي المساء وفي يوم الجمعة يتفرغ للصلاة بالناس ويعلمهم شئون دينهم ودنياهم ، بدون كلل . كان رفيقا بشوشا لا يرفع صوته ابدا . كما كان ودودا يتبسط معنا ويروي الطرفة ويضحك ويضحكنا .كما كان منظبطا جدا. لا يتاخر ابدا، او يتغيب من عمله في القراند هوتيل . ولقد اختير لهذه الوظيفة لامانته وحسن هندامه كسوداني مشرف يعكس صورة جميلة لكبار الزوار . القراند هوتيل كان الفندق الوحيد وقتها . وكان ينصح الشباب العاملين في الفندق بالانضباط قائلا ,,اقعدوا واكلوا , مش كل واحد حايم طابق ليه حاجة بياكل فيها ذي المزيكة ,, وقصد الهرمونيكا.
السفير السعودي كان يسكن في القراند هوتيل عند افتتاح السفارة . وكان يشكو من ان قفل الباب لايعمل . فاستدعوا الوالد ناصر الذي لاحظ ان السفير يدير المفتاح مرة واحدة . وعمال النظافة يديرون المفتاح مرتين للتأمين. وعندما شرح الوالد ناصر الامر للسفير ، قال غاضبا وربما متاثرا بالمعاملة في دول اخري , عاوز تعلمني ؟؟ وكان الرد انا ما عاوز اعلمك . ده ما شغلي . لكن بقول ليك تدور المفتاح مرتين. وترك المفتاح وذهب . وبعدها صار السفير يتودد للنجار ، عندما عرف مع اي نوع من الرجال يتعامل .
الوالد ناصر كان يحكي لنا كثيرا عن رحلاته . واذكر انه حكى كثيرا . عن اركويت . فلقد انتدب مع آخرين لصنع الاثاث والابواب والشبابيك لفندق اركويت المشهور . وكان يراجع المواد والمعدات كل الوقت . كما قام قبل الر حلة بعد الواح الفورمايكا الغالية الثمن وربطها بالاسلاك وبرشمة الاسلاك بالرصاص . بالنسبة له كان الامر امانة . والمؤمن يحافظ علي الامانة.
قديما كان الخالات ينادون الشباب الذي وظف حديثا . ويسألن , اها يا ولد جبت لي امك توب اشتريت لي ابوك جلابية ومركوب ؟؟ اها كان سويت ده كله ضوق خالتك ماهيتك . عندما انتظم دخلي كعتالي في الميناء في السويد ، قمت بشراء ساعة اومقا ، وارسلتها ، كانت هدية ابن الي والده. لقد كنت احلم باليوم الذي ساعود فيه الي امدرمان ، وانافس اخوتي العديدين من ابناء الوالد ناصر بلال ، في خدمته والاستمتاع بقضاء مشاويره . ولكن نميري شردنا لفترة . والانقاذ كملت الباقي .
وانا في الرابعة عشر من عمري، كنت اجوب المنطقة حول المجلس البلدي , فشاهدت بعض الاوراق علي الارض, وبينها ورقة مقوية غير بيضاء او سرك . وكانت تحمل اسم فاطمة بلال. وعلي النجيل خلف المجلس البلدي كانت تجلس مجموعة كبيرة من السيدات. قدمت الاوراق لصاحبتها , ده ورقك يا خالتي فاطمة . فسألتني باستغراب ,,عرفتو ورقي كيف ؟ فقلت ,, ما انا شوقي , اخو عبد الله وعثمان . الخالة فاطمة بلال كانت تحمل ملامح الاسرة . ولم اكن قد قابلتها من قبل . وكنت وقتها والآن مشروق بانتمائي الي اسرة الوالد ناصر بلال .وكان لي حضور في العرس , وختاب اخوتي الصغار عبد المنعم وعبد الرحمن وعبد الفتاح واكلت سماية محمدوالذي صار عازف سكسفون وعرف بسكسيف وسكن في المنزل المواجه لمنزل الاسرة. في هذا المنزل سكن اسطي حامد الميكانيكي, وبعده احد مشاهير امدرمان اب دربين ,
اخي عبد الله كان مدخلي للاسرة . وكان اسمه ينطق بالطريف السودانية . وكان منذ طفولته يعتبر من ظرفاء العباسية والموردة . وكان في فصل شقيقي الشنقيطي في مدرسة الاحفاد . وارتباطنا كان بسبب حبنا للمغامرة وصيد السمك وحب النيل. ولكن الجندية اخذته سريعا . ولحسن حظي كان عبد الله سباحا رائعا وتاثرت به وصرت اعبر النيل سباحة وفي بعض الاحيان اكون لوحدي . ولولا عبد الله لما تشجعت . كما تعلمت منه الكثير . وصرت اشحم الدراجة واعيد تركيبها في اقل من ساعة . وكانت لي دراجة جديدة لم نكن ندعها ترتاح . ونهب عليه حتى الي الخرطوم .
كثيرا ما اتذكر عثمان ، وخاصة عندما اقود السياره . ففي احد الايام اتي رفيق الدرب بعربة كومر واخذني بدون كلام الي الفراغ جنوب نادي المريخ . ونزل من العربة وقال لي ,,سوق ,, وعندما صارعثمان مدربا للسواقين في النقل الميكانيكي ، كان يفول مشجعا تلاميذه المتهيبين , عندي اخوي اسمه شوقي من اول يوم مسكته الدركسون ساق وعشق ..الحقيقة انني كنت قد قضيت الاسابيع علي ظهور اللواري في اعالي النيل . وعلي ظهر القندرانيات والتركترات . وكنا نذهب الي المدرسة بواسطة سيار ة وسائق . وكنت اتابع حركاتهم . ولكن ساكون مدانا طيلة حياتي لرفيق الدرب ، وادبه الشديد وطول باله المبالغ فيه . ومنه تعلمت بعض الميكانيكا والنجارة والكهرباء .
. عثمان تنفل في صباه بين كثير من المهن قبل ان يصير ميكانيكيا . كانت شهادته للميكانيكا من المعهد الفني تزين الديوان في منزلهم وكل الدرجات اعلي من تسعين والحضور كان 97. وكان المعهد الفني يقدم كورسات مجانيه للطلاب في المساء . وعثمان كان صبي خياط وكان يقول,, ارفي ليك بنطلون لو شافو زول يقد بنطلونه عشان يرفيه . وكانت لعثمان دراية بالعدسات والكاميرات لانه عمل لفترة مع الخال محمد علي صاحب استديو امدرمان الذي انتقل اخيرا الي عمارة خيرات في المحطة الوسطي . الا انه وجد نفسه في الميكانيكا .
اليوم احضرت ابني منوا بيج من عمله الصيفي كميكانيكي في كبري شركات الصيانة . وهذا بسبب الامطار . منوا اكمل الثامنة عشر قبل ايام . والشركة وعدته بوظيفة عندما يكمل دراسته السنة القادمة . حاول مدرسوه ووالدته بشدة في ان يواصل دراسته لكي يدخل الجامعة ، بسبب ذكائه ومقدرته التحصيلية الفائقة. وكنت اريده ان يلتحق بالجامعة ، ولكن تزكرت ان من هو خير من ابيه كان ميكانيكيا.
بالرغم من حدة طبعي وميلي الي العنف وبعض الرعونة لم يحدث ابدا ان اختلفت مع رفيق الدرب . هؤلاء نوع من الناس اقرب الي الكمال. ولو لم ينعم الله علي بصداقة توئم الروح بله ورفيق الدرب عثمان والطيب سعد الفكي وآخرين فمن الممكن انني كنت ساكون قاتلا او مقتولا . وعند ما كان عثمان يصلح سيارة امام منزلهم ،اراد ان يقطع قطعة من المطاط . وهذا بحضور علي ناصر الذي كان موظفا في البريد وعبد الله ناصر ، نادي علي اشقائه عبد المنعم ، عبد الرحمن و عب الفتاح لاحضار سكين . ولكنهم كانوا مشغولين بالدافوري . وببساطة قمت بسل سكيني وسلمتها له . رايت نظر ة الدهشة والاستغراب ، فلقد كنت وقتها في الخامسة عشر من عمري . وامدرمان كانت تخلع ثوب البادية . والشرطة تصادر الاسلحة البيضاء .وكنت متأثُرابحياة اعالي النيل وحمل عصي وفرار صغيرفي بعض الاحيان . وعلي يد عثمان بدأت رحلة المدنية .عثمان لم يوجه كلمة جارحة لاي مخلوق . ضرب انسان كان لا يمكن ان يخطر بباله .ولكن امنا امدرمان جعلتنا بعض ابناءها .
وهو الذي اخذني الي الاخ توتو رحمة الله عليه ترزي القمصان المميز وعبدالمحمود ابو صالح الترزي المميز في الموردة . عثمان كان يقص شعر اشقاءه وشملني قي تلك الخدمة . وكنت اكره جلسات الحلاق وتكون لي تفة لا تعرف المشط . وفي احدي الجلسات ولعدم ثباتي ترك المقص حفرة في شعري . صار اولاد العباسية فوق بقيادة عبد الرحيم علي حمد وسمبر عبيد يمازحوني ويعيروني بها . ولم اكن اهتم .لعثمان اخلاق الملائكة, وحتي انا الذي اشتهرت بحدة الطبع لم اكن اجرؤ ان ارفع صوتي علي عثمان.
عثمان كان يصلح السيارات امام منزلهم . وفي المساء كنا نمد وصلة كهربائية الي شارع الفيل . واساعد عثمان في عمله . واغلب العمل تطوعي ولا يتقاضي عليه اجرا . او في سيارته المورس القديمة . وبينما انا اسند خشبة يقوم عثمان بتشرها لقفل ارضية السيارة المتآكلة واصابني المنشار بقطع في اصبعي الوسطي . وقاموا بخياطته في المستشفي . ولكن صارت هنالك عقدة كلما اتحسسها اتذكر رفيق الدرب وانتشي لذكري تلك الايام.
تعلمت من عثمان الكثير كان جيدا في توصيلات الكهرباء والنجارة. الا انه كان رائعا في معاملة البشر . اتي بعض اهل الحي واحدهم يريد ان يشتري سيارة الآخر . وبعد ادارة الموتور طالبوا برأيه . الا انه احجم . وقال لي ما اعتبره قانونا . (ما تبيع ولا تشتري من صديق او اهل) . وبعد جهد تم اصلاح سيارة فقام اصحابها بتقديم 25 قرشا لعثمان . وكان صندوق السجاير الكبير يساوي20 قرشا . فاعتذر عثما ن من تقبل المال بالرغم من قولهم . نحن اهل. والرد علشان نحن اهل , الطرادة دي ودو بيها العربية المشحمة . وقال لي فيما بعد . ذي ديل ما تزعل او تزعلهم لانه ناس الحلة لكن المر ة الجاية تعتذر ليهم من الاول. فالاسطي يحيي في فريق فلاتة اعطي عثمان 25قرشا لعمل اشتركا فيه ووالاجر كان 150 قرشا. وعندما قلت غاضبا ( كان ترميها ليه) كان رده اسطي يحيي ما بهمه . كان شالا و انبسط , ما برضه في ناس ذي اسطي حامد اكبر مني بي عشرين سنة بيعمل كل الشغل وما بيرض الا يديني نص القروش . الدنيا فيها الكدا والكدا .
احد اقربائي ومن الطلبة الكثيرين والذين سكنوا في منزلنا لم يكن يمتلك بنطلونا. اخذه عثمان الي خياط واشتري بنطلونين من النوع الفاخر ب9 جنيهات. ووعد قريبي ان يدفع جنيها من مصروفه كل شهر. ولكن لاحظت ان وضع قريبي المالي لم يتغير . وعندما سألت عثمان اكد لي ان عثمان ان قريبي يدفع بانتظام . وبعد فترة لاحظت ان قريبي يتحاشي عثمان . فواجهت عثمان , قائلا انني اعرف ان قريبي لا يدفع . والرد كان مالو ياخ ما اخوي فيها شتو لو ما دفع ما الناس لي بعض . وناشدني متوسلا وهو يمسك بيدي عليك الله عليك الله
ما تسأله ’ قريبي كان من اوائل المغتربيب وانا متأكد بأنه لم يفكر في عثمان يوما .
بدأ النميري ومن حوله في العيش ببذخ , وظهر هذا البذخ علي مظهر زوجته . فقال النميري مخاطبا الشعب . مالوا ما تلبس انتو قايلنها مرة نجار ؟ والمني هذا الكلام لان الوالد ناصر كان نجارا وسيدنا نوح كا ن نجارا والمسيح عليه السلام كان نجارا . وانا كنت من صغار النجارين ولقد احببت هذه المهتة لان اخي الاكبر فضل الله والذي تربي معي تحت نفس السقف ,, كان يصحبني وانا صغير الي المنطقة الصناعية . وكان نجارا . واحببت المهنة عندما كان الوالد ناصر يعمل في المنزل. وهذا نادر لان المنزل في المساء يمتلء بالمصلين والدارسين .
صاحب عربة اجرة اصطدم بحائط وباب منزل جد عثمان من جهة امه في شارع الاربعين . وعفي الجد للسائق غلطته ورفض التعويض قائلا ( الحمد لله يا ابني مافي زول مات ولا في زول اتعوق . القروش صلح بيها عربيتك).
قبل سنوات دهست شابة تتعلم قيادة السيارة دراجة ابني فقوق نقور . خرج بعض جيراني السويديون وهم غاضيون , لان لهم اطفال . وعندما رفضت الاقتراح من معلم القيادة بتعويض ثمن الدراجة كنت اردد كلام جد عثان في العباسية.
ولقد ساعدت في صناعة ذلك الباب عن طريق المسك والمناولة . وحملنا ذلك الباب وسرنا به وسط المرح والمزاح الي ان اوصلناة الي شارع الاريعين . ليس بعيدا من منزل فنانة السودان الاولي عشة موسي احمد ( الفلاتيه) . وقام الوالد ناصر بتركيبه .
تأثرا بالوالد اغتنيت عدة نجارة . كان عندي سراق الضهر ومنشار كبير وصغير ومنشار دوران لصناعة الطبلية المستديرة واغطية الزير وكان عندي الفارة والشنكار والجيون والكماشة والشاكوش والمفكات الكبيرة والصغيرة . وكتت استعير البريمة من الوالد . فبعد الخريف يفرق حلق الباب . ولاعادته يجب اعادة الدساتير وتتثبيت الحلق مع العتب الذي هو من السنط ولا يخترقه المسمار . والمطلوب عمل ثغب بواسطة البريمة , اكبر انجازاني كانت كشك المرطبات والجرايد في شارع الاربعين في تقاطع الاربعين وشارع مرفعين الفقرا . ولقد قمت بهذا العمل لوحدي حتى الصبة الاسمنتية . رحمة الله علي الوالد تاصر بلال
في متتصف مارس الماضي كان زواج الابن ناصر عثمان ناصر . لقد تألمت لانني لم اكن حاضرا.في اثتاءالنقاش في الجبهة السودانبة . ذكر اسم الاعلامي احمد هارون , وهو الآن في يوغندة فقلت انه زوج بنتي ؟ ثم وضحت ان زوجته هي امل عثمان ناصر .وهي بنت اخي . قديما في امدرمان كنا كما قال الوالد الشاعر عبد الله البنا
كل من صادقنا اخونا
وكل كبير قومه ابونا
من المرات النادرة جدا التي غضبت فيها امي مني . لامتني قائلة ياشوقي كيف تخلي ود الملكة بدون غدا لحد العصر . وولم يشفع لي انناكتا منهمكين في تركيب حوض غسيل في البرندة وككل التاس كانت والدتي تحب عثمان كثيرا . وعندما نبه اخي خليل ان الاسم هو ود المكة وليس الملكة . كان الرد ديل اولاد ملكة وزيادة . الذي اعطي العائلة هذا الاسم هو عبد الله فعندما ذهب للمدرسة لاول مرة كان مترددا يقدم رجلا ويؤخر الاخري وكان الاولاد ينشدون بت المكة الجات تتكا امرودنا . واشار المدرس لعبد الله وصار يعرف بود المكة وانتقل الاسم لاشقائه
بعد غياب من السودان ترجلت من السيارة لاعانق صديقا. فطلب منا سائق حافلة ان نفسح الطريق . وعندما التفت كان السائق هو رفيق الدرب . فنزل من السيارة وتر ك الركاب وقفلنا الطريق.
كلما افكر في امدرمان افكر في رفيق الدرب ولهاذا قلت قديما .
مــا تكســـــرو
بعد التحية والسلام والبكاء والحنين وأحلي الكلام
وشيه الجمر بي طعم الدعاش والأهل فيهم الرضيع والنزل المعاش
والشوق بحر لا ليهو رأس ولا قعر. والناس هناك عزاز لا بعرفوا غش ولا بطر
ومع الدغش يدق الباب كو كا كو , أقوم أحمر لي سيد اللبن
أقول ليهو دق براحه يا متخلف يا ما عندك فهم
يضحك يقول إنت الزول الكان بعيد غائب وما عنده هم
أقول ليهو لبنك يطير . يضحك يقول ما ضقته ساكت بالفطير
في الزيفه ديك وين تلقاه وين ساخن مقنن بالمنين
في المورده أطلب صحن فولاً كبير ما فيه غير شمار وزيت ويمكن كمان جرجير
أحرد أقول ليه مكسرو ؟! ما قلت ليك ما تكسرو
الناس تقول سمعناك قلتا كسرو. وده فولاً سمح الكسير ما بخسرو
عاوزه حب ما تهبشو. وأحلف يأكلوا معاي وأقول عشان تاني ما تتدخلوا
في الناصيه تحت الشجره راجلاً كلس بطيخه ينسي الزول فلس
بعد الثالثه يقول, ماني قاطع ليك خدار إنت زولاً ما بحس
بطيخي كله أحمر . أدفع للتلاثه وأقع فيهم نخر
وسط البهائم أشوف لي جضعاً سخي . إتالف أقول ده ما تني؟!
يقولوا لا ده جضعاً سخي . حتي بعد فتح الخشم أقول تني
يقولوا إنت رأسك قوي أكان غلوا ودخلوا الفرن ما بستوي
والله رأسي ما قوي بس بدور أناكف ناس بتفهمني
أربعين سنه رطانه. بعيد من بله توم روحي وعثمان رفيق دربي
أفتح عيني وأشوف الكمساري يعاين ذي كأنه يسأل ماك نازل هني؟!
أغمد تاني وأقوله كو . يهزني ويقول هلو.
أعاين من الشباك وأشوف قضيب السكه الحديد لكن الأرض مغطيها الجليد
أتاري أنا حلمان ولسه بعيد من أمدرمـــــان .
شوقي بدري...

[shawgi badri] 06-09-2016 12:39 AM
يا بت امدرمان انحنا اولاد امدرمان اكان كجنا الزول غنمايتهم ما تنكرش في حيطتنا . ده مقلب انا ما عارف القدر يعملوا منو . اتمني ما يكون زول من ناس الراكوبة بالغلط . في موضوع اسمه العبيد والكلاب جزء من الموضوع القصيدة دي . وبعدين البروفسر موضوع القصيدة ده ما بيهمه لانه عربي اصيل . ما شايفة الشعر السبيبي والوجه المنور .


عبد الله علي إبراهيم
عبد الله علي إبراهيم

مساحة اعلانية
تقييم
0.00/10 (0 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة