المقالات
السياسة
الإعلاميون بين دائرتي الواقع و الطموح
الإعلاميون بين دائرتي الواقع و الطموح
06-11-2016 02:41 AM




نشرت جريدة الجريدة الأسبوع الماضي، مقتطفات من حديث شيخ الإعلاميين السودانيين الأستاذ علي شمو، في المنتدى الشهري للإعلام بعنوان " الحديث حول قومية الرسالة الإعلامية و تحديات الخطاب الخارجي" قال الأستاذ شمو ( ليس هناك سلطة مفروضة من قبل النظام علي التلفزيون لكن العاملين عندهم خوف و رهبة من السلطة) من الناحية المهنية المدخل لحديث الأستاذ شمو يحمل تقديرا لتجربة الرجل الإعلامية الواسعة في العمل، رغم إن تجربة الأستاذ شمو كانت في الأداء الذاتي، الذي كان نموذجا حديثا في وقته، باعتبار إن الأستاذ شمو جاء من الولايات المتحدة محملا بتجربة المدرسة الحديثة في الإعلام في ذالك الوقت في الأداء، و هي تمثل الإيقاع الحديث الذي يناسب إيقاع الحياة الصاخبة و السريعة، في أن تعطي المستمع جرعات سريعة و مختصرة، و هي التي جاءت مصحوبة بموجات " FM" و دائما تكون رسائلها مأخوذة من المستمع، حيث إن المادة تأتي من خارج الأستوديو، ثم يتم طبخها و إضافة معلومات لها، و يتم إرسالها مرة أخري للمجتمع، و هي تحمل هموم الناس، و هي تجربة كانت تحتاج إلي أرضية مقابلة في المجتمع السوداني، الذي كانت تتعثر فيه عملية النمو الاقتصادي. و لكن التجربة كانت جريئة في وقتها، و تحتاج إلي ثلة من الإعلاميين القادرين علي مواكبتها و الذين لهم خيال واسع قادر علي توظيف المادة توظيفا يحاول أن يرد علي العديد من الأسئلة المطروحة في المجتمع، و هذا الإعلام يخدم الطرفين المجتمع و السلطة، و من هنا استطاع الأستاذ علي شمو أن يبدأ في تغيير المفاهيم للتجربة الجديدة، و بدأ تطبيقها عندما تأسس التلفزيون كتجربة جديدة و مسار اهتمام عند الناس رغم إن التلفزيون في بداية الستينات كان يخدم قضايا الطبقة العليا و الوسطي القادرين علي شراء الأجهزة، و حاول الأستاذ شمو أن يخلق كادرا جديدا من خارج دائرة الإعلام القديم، حتى لا تؤثر المدرسة القديمة علي المدرسة الجديدة التي يتطلع أن تسيطر بمفاهيمها علي الواقع الإعلامي، و لذلك نجد إن الأستاذ علي شمو عندما يتحدثا نقدا دائما يميل لنقد الإعلام المشاهد الذي تم فيه عملية التطبيق.
كان الأمل معقودا، عندما وصل عدد من الإعلاميين أبناء المهنة إلي قمة العمل الإعلامي في الجهاز التنفيذي للدولة" علي شمو – محمد خوجلي صالحين" في أن يضعوا لبنات أساسية للعمل الإعلامي، ضمن التشريعات و الدستور لكي يؤسسوا لإعلام حديث، ينقل رسالتين من السلطة للمجتمع، و من المجتمع للسلطة، و يضغطوا لانجاز ذلك، باعتبار تجربتهم الطويلة في المؤسسات الإعلامية، و يغيروا الصورة في الذهنية العسكرية الحاكمة، لضرورة أن يلعب الإعلام دورا وطنيا و اجتماعيا تثقيفيا، و لكن ذلك لم يتحقق. و هو السؤال الموجه للأستاذ شمو، لماذا و أنت وزير للإعلام مرتين في نظامين شموليين فشلت في أن تضع الإعلام علي الطريق الصحيح، بعيدا عن تقول السلطة، باعتبار إن الإعلام عندما ينقل الرسالتين سوف يكسب الثقة من المستمع و المشاهد؟ و الرسالة الإعلامية أول ما تحارب، تحارب الشائعات، و تبين الحقائق علي الأرض، و لكن للأسف لم يحصل ذلك. بل إن الإعلام كان يسير حتى في نشرات الأخبار ليس بأهمية الحدث، إنما كانت يتبع البرتوكول المضمن في القصر الجمهوري، الأمر الذي أضعف الرسالة الإعلامية، و أصبح الإعلام ناقلا لرأي السلطة فقط دون أية رأي أخر، و أصًبح ذلك عرفا داخل مؤسسات الإعلام، إن الإعلام موظف يجب عليه إرضاء السلطة، و ينفذ ما ترغبه، و و يجري ذلك تحت بصر و سمع الأستاذ شمو وزير الإعلام، و أيضا الأستاذ صالحين عليه الرحمة، فكانت الأسئلة حائرة لا تجد إجابة، و الغريب في الأمر إن الذي حاول أن يغير هذا المنهج السائد و انتقده جهرا، و هو الأستاذ بونا ملوال عندما كان وزيرا للإعلام و عندما فشل استقال من الوزارة، إن الذي يسير في الإعلام هي السياسة التي وضعها الأميرالى محمد عثمان نصر في عهد الرئيس عبود، ثم سار عليها اللواء عمر الحاج موسي في عهد نميري، و فشلت العقليات المدنية تغيير السياسة حتى في النظم الديمقراطية، و الوزير الوحيد الذي كان مفتوح العقل كان عبد الماجد أبو حسبو الذي جاء بفكرة معهد الموسيقي و المسرح لتدريب العاملين في الأجهزة الإعلامية، و فشلت الحكومات المتعاقبة لتغيير السياسة الإعلامية، لأنها جاءت بوزراء ليس لهم أية خبرة في المجال الإعلامي و دوره في تأسيس الدولة الحديثة، و استمرت المسألة حتى اليوم.
و حديث الأستاذ شمو عن " ليس هناك سلطة مفروضة" هذا يجافي الواقع، السلطة مفروضة تماما، بحكم طبيعة النظام القائم، باعتبار أن النظم الشمولية لا تحترم القوانين، و إذا جاء توجيه من قمة الجهاز التنفيذي لا يخضع للدراسة و النقد، لمعرفة أثرها إن كان إيجابيا أو سلبيا علي طبيعة العمل الإعلامي، و من الملاحظ في النظم الشمولية أن الوزراء و المستشارين في دائرة الإعلام، لا يقدمون علي مثل هذا النقد و الدراسة، أنما ينفذونها فقط، حتى إذا كان لها أثرا سلبيا. و الذي يخوف الكثير من الإعلاميين ليس هناك قانونا يحميهم، و لم تذكر التجربة في العمل الإعلامي أن هناك إدارة في المؤسسات الإعلامية قد حمت العاملين فيها من القرارات الجائرة التي تصدر من خارج دائرة الإعلام عليهم، بل دائما كانت تقدم كبش فداء، و كانت ظاهرة حماية الإعلامي في نطاق ضيق فقط، و حدثت في عهد الأستاذ محمود أبو العزائم، رغم إن التوجيهات كانت تأتي للمعاقبة من وزراء الإعلام، بسبب أن الرئيس " لم تعجبه فكرة أو رسالة" دون النظر للقضية بموضوعية.
صحيح إن السلطة ربما لم تضع أو تحدد ما يسمي بالضوابط في العمل، أو أن تكون هناك رقابة لصيقة، لكن دائما تكون مفهومة، خاصة للعاملين في تلك المؤسسات. كما إن السلطة الشمولية في أية دولة تعتبر وسائل الإعلام واحدة من أدواتها الإستراتيجية، التي لا يمكن التفريط فيها، أو جعلها تعمل دون رقابة، و منذ انقلاب الإنقاذ في يونيو 1989، إن القادمين للعمل في الوسائل الإعلامية من أهل الولاء، و لم تأتي بهم كفاءاتهم للوظائف، و بالتالي تصوراتهم لا تختلف كثيرا عن قياداتهم السياسية، في النظرة الكلية لنظام الحكم، حيث ليس هناك مكان للرأي الآخر. و مادام الرأي الأخر غائبا عن الفكرة الكلية، تصبح الرسالة ذات اتجاه واحد، هذا من جانب، و من جانب أخر إن أهل الولاء دائما تكون رغباتهم هي ترضية السلطة التي جاءت بهم لهذه الأجهزة، و أخر ما يفكرون فيه هو كيف يكون الأداء مهنيا، و بالتالي يغيب الخيال كأرضية للعمل الإبداعي، و حتى الرسائل الإعلامية تكون عبارة عن وعظ و إرشاد، إضافة إلي إن الحوارات في أية قضية يدعا لها أهل السلطة، و ليس المعارضين لها، لأنهم لا يستطيعون تجاوز ذلك، و تصبح قضية هؤلاء في العمل الإعلامي الحفاظ علي المواقع الوظيفية، و هذا يتم برضي السلطة عليهم، و ليس موقف المجتمع من رسالة، و هذا المفهوم هو الذي أدي لتراجع العمل الإعلامي و عدم مواكبته للأحداث.
يعلم الأستاذ شمو إن الإبداع صنو للحرية. و المبادرات الإعلامية لا تتخلق إلا إذا كانت هناك مساحة كبيرة من الحرية، يمكن الحركة فيها، و خاصة في بلد تعاني من أزمة سياسية مستمرة لنصف قرن، و نزاعات و حروب، و هي تحتاج لكثير من الاختراقات و تشكيل للرأي العام الداعم لعملية السلام و الاستقرار و التوافق الوطني، و هذه القضايا مؤهل الإعلام أن يلعب فيها دورا كبيرا، علي الجانبين السلطة و المعارضة، و أن يحدث اختراقا في المفاهيم و التصورات، و أن يغير طبيعة الأسئلة المطروحة في الواقع، و أن يقدم أسئلة جديدة، يمكن أن يساهم الجميع في الإجابة عليها، و تنقل الحوار إلي مربعات جديدة خلاف ما هو مطروح و أدي لتعميق عدم الثقة بين الأطراف، هذه المبادرات الإعلامية لا يمكن أن تتم إلا بسياسة جديدة بعيدا عن العقلية الشمولية، و بعيدا عن التعصب للفكرة. و للأسف ليس هناك مجال للقول اختلاف الأذواق و الرؤى و التصورات. فالسلطة الشمولية لا تؤمن بذلك، لأنها تؤمن فقط بالذي يتوافق مع مزاجها الخاص، و الذي يلبي رغباتها، و ظاهرة بشكل جلي في الانتقادات التي توجه إلي الإعلام من قبل المهتمين بالمهنة، في الوقت الذي تعتقد السلطة إن الإعلام لا غبار عليه، و هو يؤدي عمله بصورة مرضية، لأنه يسير في اتجاه واحد، و ليس للآخرين وجود في دائرته، هذا التناغم بين العقلية الشمولية و بين موظفين يريدون فقط الحفاظ علي وظائفهم هو الذي عطل عجلة الإبداع و جعل الإعلام لا يكون قدر المرحلة بالنسبة للمهنيين الإعلاميين.
يقول الأستاذ شمو في حديثه في ذات المناسبة ( لابد من إنشاء قنوات بمواصفات و لغة دولية مقنعة للآخرين، بالإضافة إلي توفير الحماية الكافية للخطاب الإعلامي و مسايرته و مواكبته للعالمية) إن تأسيس قنوات جديدة، سوف تخلق منافسة في الساحة، و لكن في حدود الإبداع في قضايا محددة الفن و الثقافة و غيرها من القضايا، التي لا تمس جوهر السلطة، لآن الجو العام غير مهيأ لكي يتقبل عملية اختراق في القضايا الجوهرية، التي تتسبب في النزاعات في البلاد، رغم إن المنافسة ربما تقود إلي محاولات لإحداث الاختراق، و يتم إذا تجاوب معها الرأي العام بصورة كبيرة، و لكن مراكز القوة التي ارتبطت مصالحهم الخاصة بالدولة الشمولية، و في يدهم القرار سوف يدافعون عن مصالحهم بشتى الوسائل المتاحة، و يعيقون أية انفتاح يمكن أن يحدث لأنه سوف يشكل لهم تهديد للمصالح الخاصة، و هؤلاء أصبحوا منتشرين في العديد من مؤسسات الدولة، و هؤلاء يعطلون أية مسيرة سوف تؤدي لتغيير في نظام الحكم و المشاركة الفاعلة من قبل الأخر.
و في ذات المنتدى قال الإذاعي إبراهيم البزعي ( منذ عام 1995 غابت المهنية و ليس هناك برمجة. و منذ ثلاثة سنوات ليس لدينا دورة إذاعية) و تساءل البزعي من الذي يخطط؟ نحن في خطر...! و لفت إلي أن الخطورة تتمثل في من هو الذي يقوم بإيصال الرسالة الإعلامية. يتحدث الأستاذ البزعي بمهنية عالية جدا، و يضع النقاط فوق الحروف، حيث أن عام 1995، هو العام الذي بدأت ترسل فيه السلطة عناصر الولاء للمؤسسات الإعلامية، و هؤلاء لا يملكون أية خبرة و لا تصور لكيفية أداء هذه المؤسسات، الأمر الذي انعكس في ألبرامج و غابت المهنية كما قال البزعي، و السؤال الذي طرحه في غاية الأهمية من الذي يخطط؟ و الأستاذ البزعي ليس ناقد بل من الإذاعيين المهنيين الذين ينقدوا العمل في جوانبه المهنية، حيث تمثل الدور الإذاعية ركنا أساسيا في قاعدة العمل الإعلامي، و مادام القضية في صلب المهنية يبقي السؤال من الذي يقوم بإيصال الرسالة الإعلامية، و هو بيت القصيد بالنسبة للأستاذ البزعي، إذا كانت العناصر المهنية التي هي يقع عليها توصيل الرسالة الإعلامية، يجب أن تعطي المساحة الواسعة من الحرية لكي تقدم الرسالة دون أية رقابة من أية جهة، غير القانون الذي يحكمها، و الإعلامي المهني يعرف إن الرسالة الإعلامية إذا لم تحمل الإجابة علي تساؤلات الناس لا تجد الآذن الصاغية لها، كما إن الرسالة يجب أن تكون ذات اتجاهين من السلطة للمجتمع و من المجتمع للسلطة، و في المدارس الحديثة يصبح المجتمع هو الباعث للرسالة، و تمر بالمطبخ الإعلامي لكي تخرج بالصورة التي تليق بها، و تأخذ من الألوان و النقوش و البهرجة ما يجعلها مقبولة عند المتلقي، كما إن الإعلام يمثل سلطة لاختيار الجهات التي يجب أن تجاوب علي الأسئلة المطروحة من قبل المجتمع، و لكن في النظم الشمولية غالبا ما تغيب المهنية و التخطيط، و تصبح الرسائل تأتي من خارج دائرة المؤسسات الإعلامية و في طريقها مباشرة للهواء، مما يفقد العمل الإعلامي دوره الطبيعي، و تؤثر علي المدى الطويل علي مصداقية المؤسسة الإعلامية.
إذا العملية الإعلامية ليست بالبساطة التي يحاول أن يبسطها الأستاذ علي شمو، و يقع اللوم علي العناصر الإعلامية، في أنه ليس هناك سلطة مفروضة عليها، إنما هي عملية خوف و رهبة من السلطة. و هي تمثل جوهر المشكلة الإعلامية، إن النظام الشمولي بفرض شروطا علي العمل الإعلامي من دوائر عديدة، أولا من الوزارة التي يأتي علي رأسها وزير ليس له علاقة بالعمل الإعلامي، و ليس لديه قناعة بالرأي الأخر، و بالتالي لا يملك تصورا جديدا في أداء الأجهزة، و حتى لا يفقد حقيبته الوزارية لا يدخل في أية نوع من التغيير لا تقبله السلطة. ثانيا إن القيادات التي جاءت لأنها من أهل الولاء هؤلاء ليس في جعبتهم ما يقدمونه سوي إرضاء السلطة، و بالتالي لا يقدمون جديدا، بل يحاولون الحفاظ علي ما هو قائم. ثالثا ليست هناك تشريعات و قوانين يمكن أن يلجأ إليها المتظلم، و حتى إذا وجدت لا تطبق. رابعا إن السلطة الشمولية لا تؤمن بالرأي الأخر، و بالتالي تبني ممارستها في العمل الإعلامي علي هذا المبدأ. خامسا إن التغيير في العمل الإعلامي لا يتم من فراغ، أنما يتم من التغييرات التي يمكن أن تحدث في بنية النظام و توجهه العام. سادسا أن دوائر المصالح الخاصة التي لا تريد أن يحدث تحول في بنية الدولة من دولة شمولية إلي دولة تعددية هؤلاء يركزون علي العمل الإعلامي في معارضتهم علي التغيير. كل هذه العوامل مدعاة للخوف و الرهبة من السلطة و تمنع أية عمل مرتبط بالإبداع، و تظل قضية العمل الإعلامي مسار حوار بين تيارات تختلف في مرجعياتها الفكرية، و الملاحظ حتى عندما أقرت السلطة بالحوار الوطني، و بدأت مساراته لم يلعب الإعلام الدور الذي يمكنه في المجتمع و يخلق منه رأي عام كان دوره محدودا بسبب هذه الصراعات داخل بنية السلطة. و هي قضية تحتاج بالفعل لحوار متواصل، و إذا اعتقد البعض إن البلاد في حاجة لوزارة إعلام، يجب أن يتم اختيار العناصر المؤهلة التي تستطيع أن تخلق حراكا في الأجهزة، و تأتي بتصورات جديدة تخلق من المبادرات ما يحدث واقعا جديدة، ليس علي مستوي الرسالة الإعلامية، بل حتى علي مستوي الخطاب السياسي و الثقافي و المفردات، و طبيعة القضايا المطروحة للحوار بعيدا عن أية حساسيات سياسية، أنما بمناخ و أفق التوافق الوطني. و الله نسأل حسن البصيرة.
نشر في جريدة إيلاف الخرطوم
[email protected]





تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1188

خدمات المحتوى


زين العابدين صالح عبد الرحمن
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة