المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
حزب الأمة القومى نزعات السلطة ونزاعات الثورة
حزب الأمة القومى نزعات السلطة ونزاعات الثورة
04-03-2011 06:24 AM

حزب الأمة القومى نزعات السلطة ونزاعات الثورة
مصطفى آدم أحمد
[email protected]

السلطة كما يشتهيها السلطويون فقط تحتاج لقليل من المبررات وبعض المبرراتية وتصبح ملاذا للوصوليين الذين يفقدون او يفتقدون للمبادئ الأصيلة الراسخة مثل حقوق الانسان- الحرية –الديمقراطية – ألعدالة ألاجتماعية,هذه المبادئ الراسخة هى التى قام عليها حزب ألأمة وتأسس فى العام 1945 كحزب وطنى رائد.هذه المبادئ جذبت اليه المثقفين من لدن ألمحجوب وابراهيم أحمد والشنقيطى,وهى نفس المبادئ التى من اجلها استشهد أمام ألنصار فى ألجزيرة ابا,وهى مبادئ سارا الفاضل وعمر نورالدائم,مبادئ ألامير نقدالله ود.عبدالنبى’مبادئ أمين ألتوم وعبداله خليل...مبادئ جمعت القدامى والقادمين صهرتهم فى حزب عصرى يجسد القومية مبدأ اصيلا ويتطور مع العصر مستوعبا أجيال استماتت من أجل هذه المبادئ’فتحى ورفاقه من جامعة الخرطوم’والتعايشى الذى صار ألاول من طلاب حزب الأمة رئيسا لإتحاد طلاب جامعة الخرطوم وفق هذه المبادئ’وطلاب النيلين برشم ورفاقه وعبدالمطلب والزعيم والجمرى ’الإسلامية آدم عيسى -سالم -مناضلى الأهلية بشير أبو سالف ومركز- جامعات الولايات التى سيطر عليها طلاب حزب الأمة عبر هذه المبادئ سنار حذيفة محي الدين وعباس إمام, كسلا ولاء المعزل وآخرين كثر جمعتهم هذه المبادئ لم يكن انضمامهم لحزب الأمة كما يعتقد البعض انه نتيجة انتماءات اسرية او قبلية كما يفترض بعد من هجمت عليهم القيادة فى هذا الحزب وصاروا يتفننون فى تمثيل دور ليس لهم ادنى استحقاق به وهولاء جاءت بهم سياسة الخصخصة وهى سياسة عديمة الجدوى فى العمل الحزبى ان توكل المسؤولية لمن يمتلك ألمال وتغفل اصحاب النضال والتأريخ من ترسملوا فى ظل هذا النظام هم بلا شك جزء من منظومته الأقتصادية والسياسية وبذلك سيتعاملون مع القضايا الحزبية وفق منظورهم للمصلحة والربح والخسارة’وللتاريخ هذه ألأسهامات الفكرية التى رفدت الحزب بهذه القوى الحديثةهى اسهامات السيد الصادق المهدى الذى أحدث ثورة تحديثية للحزب فى شأنه الفكرى والتنظيمى مما أكسبه قوة جديدة,لذلك القادمون من حيث اتون البحث عن أناهم فى السطة او وجودهم خلف كراسى متحركة او ساقطة لم يقرأوا بعد تأريخ الحزب وحتما سينتصر اصحاب ألمبادئ فى نهاية المطاف.
حزب الامة والسلطة:
تاريخ حزب الامة مع السلطة ليس فيه ادنى غموض السلطة هنا تبدو واضحة التى يمكن الوصول اليها عبر انتخابات فى ظل نظام ودستور ديموقراطى,وموقفه اكثر وضوحا مع ألانظمة الديكتورية عسكرية او مدنية’ وهو بذلك لايحتاج لشهادة ابراء زمة,رغم هنات بعض قياداته وارتمائهم فى احضان ألانظمة الديكتا تورية مستوزرين ولم يعدموا المبررات غير المنطقية لأشتراكهم سواء كان ذلك فى نظام مايو او ألانقاذ لكن ظل الحزب محافظا على مواقفه ومبادئه لم يتزحزح, بل كثيرون من قبل حاولوا أن يجروا ألحزب لمواقفهم وفشلوا,نعم الحزب يتنفس بالسلطة لكن أى سلطة يحتاجها الحزب حتى لا يختنق.
التفاوض مع الإنقاذ:
يبدو أن حزب ألأمة أدمن نهج التفاوض فى ظل ما يعرف بالجهاد المدنى’لكن خطل الفكرة يأتى من أن رائد النضال السلمى غاندى كانت له وقفات احتجاجية وثورات واضرابات هددت عرش المستعمر’لكن حزب ألأمة يفاوض فى ألأنقاذ منذ اول لحظة لأستلامها السطة وحتى تأريخنا هذا والنتيجة تمزق حزب الامة اربا اربا وصار بعد كل تفاوض مهدد بأنقسام,ذلك ان المفاوضون يتحدثون حسب رغباتهم ,عدا الراحل د.عبدالنبى الذى فاوض ولم يساوم حتى قدم مشروع التراضى الوطنى’وبعد المؤتمر العام السابع استلمت قيادة حزب ألأمة قيادة تنفيذية ليست لديها سابق خبرة سياسية او تنظيمية, لم تتخرج من سجون الانظمة العسكرية بل كانت سجانة وشهد الحزب ثورة مستمرة منذ ذلك التأريخ لم تهدأ حتى يومنا هذا بدأت بثورة التيار العام وثورة المهجر وثورة الطلاب وثورة الشباب وثورة قيادات نافذة ضد نهج ادارة الحزب التى صارت تصادم القوى السياسية قيادة تمتدح المؤتمر الوطنى وتصادم القوى السياسية هى بلا شك قليلة خبرة كما وصفها د.على السيد! قيادة بهذه المواصفات على قمة الجهاز التنفيذى دون شك ستجد مقاومة من أصحاب النضال والتأريخ المتشربون بمبادئ ألامة, كما تجد قبولا وتأييدا من الباحثين على مواقع مهما كان الثمن والموقف,وهذا هو حال حزب ألأمة الذى تتباين فيه الرؤى والمواقف وصارت حاله لاتسر لكن حتما سيعود قويا مادام محروسا بشباب نضر يقيمون ورش التعبئة فى دار الأمة تتحدى منهج الفاوض وسياسة المعايشة التى يسعى لها الأخ صديق.
ألذين يحلمون بدخول الحزب فى مشاركة أو محاصصة مع المؤتمر الوطنى سيطول ليلهم ولن تشرق شمسهم’عليهم ألأستعداد لنضال طويل وشرس’لقد عجبت ان يتحدث الأخ صديق محمد اسماعيل أنهم وصلوا ل85% من التفاوض!!! أذا كان ذلك صحيحا يكون انتهى التفاوض تماما ماذا تبقى يا أخى؟؟ هذا تصريح فى نزعات وأحلام خاصة ولا تمثل منهج القياس السليم للمواقف التفاوضية بل يهزم هذا التصريح مواقف حزب الأمة التفاوضية,كنت لا أستغرب أن يقول ألمؤتمر الوطنى ذلك لكن تشابه علينا ألبقر.
السلطة أم الثورة:
الكل يترغب وينتظر نتيجة مفاوضات حزب الأمة والوطنى وهناك من سال لعابه لسلطة الوطنى فقط ينتظر اعلان الوزارة هؤلاء سوف يذهبون مع الريح ولن يجدون من يستعصمون به هذه المرة فقط عليهم ان يركبوا سفينة المؤتمر الوطنى الغارقة لا محالة,الذين يعتقدون انهم يديرون حزب الامة عبر هذا التفاوض واهمون,بل حالمون عبر مناصب اسمية لاتقرر فى شأن الحزب فى اى قضية مهما صغرت,لأن الورش التى تقام بدار ألأمة وصوت شباب الحزب يقول ذلك ’بل ان قيادات عليا تقول بذلك وقيادات عليا هنا يجب ان تكون معلومة ليس بالضرورة ان يكون رئيس الحزب ,لكن القوى الفاعلة المحركون لدسك الحزب معروفة,لذلك على ألأحزاب السياسية الا تقلق على حزب الأمة ,نعم المشهد تراجيدى لكن صبرا حتما سينتصر جيل التضحيات وينتهى أدعياء البطولات. سيظل الحزب فى ثورته ومبادئه ويذهب السلطويون من حيث أتوا.





تعليقات 4 | إهداء 0 | زيارات 1458

خدمات المحتوى


التعليقات
#122293 [سوداني مشرد]
0.00/5 (0 صوت)

04-04-2011 08:25 PM
لك التحية أيها الحبيب المناضل مصطفى آدم احمد

التحية والإحترام لحزب الأمة القومي وهو يفاوض أقصد يناطح جواميس المؤتمر الوطني

في حوار الطرشان علماً بأن المؤتمر الوطني لا يعترف بحزب الأمة ولا بقياداته ولا

بمحاوريه إستخفافاً بكافة الأحزاب السياسية التي لاتمكل لامال ولاسلطة ولاسلاح

وسلاحهم الذي يخيف المؤتمر الوطني هو( الكلمة ) وما أن يخطب السيد الامام الصادق

المهدي أو يدلي بتصريح في وسائل الاعلام أو يكتب مقالاً في أحدى الصحب إلا جن

جنونهم ، لذلك لا جدوى من التفاوض من هاؤلاء المنافقين ناقضي العهود .

الخزي والعار للكيزان

الخزي والعار للمنافقين

ولانامت أعين الجنباء

وإن عدتم عدنا


#121607 [ابوعبدالرحمن]
0.00/5 (0 صوت)

04-03-2011 02:43 PM
الحبيب مصطفي .. ارجو احسان الظن بالقيادة وتلك شمية كل انصاري وحزب امة ووطني ..وارجو كذلك احترام مؤسسات الحزب والديمقراطية والتي نصارع من اجلها الانقاذ لاستعادتها .. لان الديمقراطية هي التي جاءت بالحبيب الامين العام الفريق صديق شئت ام ابيت .. ام التفاوض من حيث المبداء لاغضاضة عليه ... اذا كان لاتفريط ولاتهاون بل رد للحقوق والمكتسبات الوطنية المشروعة المتفق عليها ... واظن التجارب السابقة خير دليل علي ذلك ... لم تفرط القيادة فيها علي حق والصحيح كذلك انها لم تاتي بالحق المطلوب لعدم التزام النظام بمواثيقه وعهوده .. والصحيح كذلك انها عرت النظام وليس الحزب لان الحزب وقيادته ظلا اوفياء لمبادئهم ...


ردود على ابوعبدالرحمن
Sudan [Mustafa] 04-03-2011 04:34 PM
أخى ألحبيب أبو عبدالرحمن...شكرا على مساهمتك وان كنت تستخدم كنية مما يغيب الشفافية حتى اتعرف عليك وهذا بلا شك سيكون أجدى’ وافيد للحوار...ثانيا شخصى من ألملمين بكل تأريخ حزب ألأمة وأسهمت فيه. ’أما دفاعك عن ألأخ صديق لا تعليق!! لأن حديثى هنا لم يتعرض لكيفية انتخابه أو كيف أتى,,,الشئ ألآخر ياحبيب انت من حقك تدعم التفاوض مع النظام او تدعو للمشاركة,,,لكن من حقى ان ارفض ذلك وادعو لأسقاط النظام.


#121405 [مجاعد]
0.00/5 (0 صوت)

04-03-2011 09:04 AM
علي لجنة الحوار الاغتسال سبع مرات احداهن بالتراب و ذلك لازالة نجاسة ابو العفين


ردود على مجاعد
Sudan [Mustafa] 04-03-2011 09:40 PM
شكرا على المرور الجميل....لجنة الحوار سوف يذهب ريحها.


#121400 [صلاح عبدالحق]
0.00/5 (0 صوت)

04-03-2011 08:58 AM
الله يطمنك، نريدها الشباب قادمون في حزب وكل كيان.
رأيت بعض شباب الوطن بقيدة شبان الأمة قبل أيام - صغار السن نعم ويافعون ولكنهم إمتداد لتراث الأجداد - لا يساومون - قد ينحنون مؤقتا إحتراما وتقديرا للقيادة التاريخية ولكن رأيهم هو السائد وهو الباقي والقيادة تعلم ذلك ولكنهم شباب مثل الورد والعنبر - جاهزون ومستعدون ليوم الكريهة إن أصر عليه الفاجرين.


ردود على صلاح عبدالحق
Sudan [Mustafa] 04-03-2011 09:42 PM
شكرا أخى الحبيب على مرورك النبيل...حتما الشباب عائدون...شباب ألأمة سوف يصنع ويقود التغيير


مصطفى آدم أحمد
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة