06-14-2016 08:51 PM


@ كلما تشتد الازمة الاقتصادية في البلاد ،* كلما تبحث الحكومة عن مخرج (سريع) دون تقديم أي* تنازلات سياسية* أو أي إصلاحات في هيكل* الحكم . النتيجة* الطبيعية هي ، مزيد من التعقيدات التي تغلق الابواب امام أي مخرج آمن . المواطن البسيط* يفهم طبيعة* الازمة الاقتصادية* و حجمها من* قفة الملاح التي تحدد* مستوي المعيشة ، من خلال* قدرة موارده المالية في توفير ابسط الاحتياجات الضرورية المتمثلة* فقط في توفير الطعام* ولا حديث عن المتطلبات الاخري* كالسكن و العلاج* وفواتير الاستهلاك الضرورية من كهرباء و مياه . من هنا* فقط يتعاظم العجز الذي يبلغ اكثر من خمسة أضعاف* الموارد المالية أما بالنسبة لذوي الدخل المحدود فالعجز لن يعقل ..*
@ الحكومة تعتقد أن (فُقَراء اقتصادها) توجد عندهم (بَخْرَة) الحل الذي استعصي علي علماء الاقتصاد و تبعا لذلك ، فالبلاد علي موعد* قريب جدا من الانفجار سيما و أن فشل الحكومة في توفير ابسط خدمات* الكهرباء والحصول علي مياه الشرب* في غالبية اماكن السكن* بمثابة فضيحة تعجل بسقط اقوي الحكومات أو استقالة* المسئولين الذين* يعيشون في عالم (خيالي ) لا يشعرون بمعاناة الجماهير ، أدمنوا الكذب والخداع وإطلاق الوعود العرقوبية و فوق كل ذلك فإنهم (يتفائلون) في تصريحاتهم* و كأنهم يحتفظون ب (شفرة) الحل* و المخرج ، امعانا في تخدير الجماهير التي ثبت تاريخيا أنها* لا تحتاج لحزب يقودها او معارضة تضع لها خارطة طريق وأن* التغيير الحتمي الوشيك،** تتحرك جزيئاته سريعا و بشكل تراكمي لا* تخطئه العين جراء* فشل الحكومة* المتسارع* ، تراكم* التغيير موضوعي جداً* و كي ينفجر يتطلب عاملاً ثانوياً تحتفظ به الحكومة* في أي ردة فعل لها ، ستكون بمثابة ساعة الصفر لثورة الجماهير أو* هكذا تقول حتمية التغيير عبر التاريخ .
@ حكومة الانقاذ ادركت أن ما فعلته بجماهير الشعب السوداني* لا يمكن احتماله* ولم تسبقها* في ذلك حكومة وطنية او حتي* استعمارية* من قبل و* في ذات الوقت لا تملك* الحكومة ما تقدمه للجماهير كي ترضيها* لترضي عنها* أو تصبر علي فشلها* والمصيبة الكبري في* حرص الفشل الذريع* علي الكرسي والاحتفاظ بالحكم* للأبد رغم كل فضايح الفشل الذي يتراكم بشكل يومي علي* كافة الاصعدة* داخل اجهزة الدولة و الحزب .* تعمقت الصراعات في كل ولايات السودان بعد أن (كِملَت) الكيكة ولم يعد هنالك فتات و الاقتصاد الوطني* في حالة تردي ، لم يعد قادر علي تحريك حالة الشلل* في بنية الحكم الذي ينهار من خلال مؤشرات الاداء* و أهمها العجز* الحاد في الميزان التجاري خلال الثلاثة* اشهر* الاولي من الموازنة أكثر من مليار دولار بالإضافة الي اكثر من 50% عجز الموازنة العامة التي تعتمد فقط علي الضرائب و الرسوم الجمركية التي يذهب أكثر من 80%* منها لمقابلة فاتورة الامن والدفاع وتثبيت كرس الحكم .
@ كل دوائر الحكومة الآن* مشغولة بطريقة (لعب البِلِّلي) لإيجاد سكة (غير اللاعب) تبقيهم في الحكم* وفي ذات الوقت تُخرجهم من الورطة الإقتصادية ولعمري* فإن ذلك من رابع المستحيلات . جِبّة الاقتصاد القومي اصبحت مهترئة لا تحتمل أي (رُقْعَة) قديمة كانت أم جديدة و( بارونات) اقتصاد الانقاذ (راح ليهم الدرب في الموية) وهم يبحثون عن طرف المعادلة الذي ينقذ الوضع الاقتصادي و يبقي الانقاذ وقادتها في دست الحكم . فَشلَ كل منظريهم و هم الآن ينتظرون* فقط هبوط الوحي علي عراب اقتصادهم (الحر) عبدالرحيم حمدي* الذي ورطهم في سياسة تحرير فاشلة عله يفتي لهم بمخرج جديد ، فلم يجد* لهم* غير مزيد من التحرير لسعر صرف الجنيه* السوداني الذي من المتوقع أن* يقفز الي* 47 جنيه / دولار في حالة تحرير صرفه* وبالتالي سيختفي من التداول ليحل الدولار* مكانته مثلما* حدث في موزمبيق و في دولة جنوب السودان .
@ عرّاب سياسة التحرير(الفكي) عبدالرحيم حمدي لم يجد (رُقْيَة) يعالج بها (حالة) سياسة التحرير التي تبناها في مطلع التسعينات سوي مزيد من التحرير أو مواجهة ثورة الوعي * و هذه المرة (بعد خراب سوبا) ، تحرير سعر صرف الدولار بعد أن بلغ* سعره في السوق الموازي 14 جنيه /الدولار ، مقارنة ب 6 جنيه / دولار في السوق الحكومي الرسمي* الحصري علي المحظيين النافذين في دائرة الحكم . رغم وجاهة الفكرة* و كأنها تستهدف (الحصريين) إلا أنه سوق لا يمكن التخلي عنه لأنه (سائب ) لا يتطلب رأس مال ، يسيطر عليه حفنة نافذين مستفيدين من القرار* . قانون السوق في العرض و الطلب في بلد منهار اقتصاديا ، جعل الدولار سلعة وليس مكافئ لقيمة* التداول السعري . تحرير سعر الصرف يعني رفع الحكومة* يدها عن السيطرة علي النقد الاجنبي* والذي سينعكس* ذلك سريعا* و بشكل مباشر في ارتفاع* اسعار السلع و الخدمات* والتي هي وقود ثورة الجياع التي حذر منها حمدي وهي قادمة لا محالة By the corner* ، فما علي الحكومة* و (فقرائها) الاقتصاديين إلا أن يرجوا الله في الكريبة .
@ يا أيلا..ما قلنا ليك بجي الخريف ما سمعت كلامنا ، زلط وطلع غلط ، *تحفِّر و تقلِّع فيهو عشان تعمل مجاري* ومصارف ، طيِّب ، الخسارة علي منوووو ؟



hasanwaraga@hotmail.com

تعليقات 6 | إهداء 0 | زيارات 3373

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1476396 [صابر المثابر]
0.00/5 (0 صوت)

06-15-2016 11:54 PM
يا اخي خفف العيا على ايلا شوية من من الحكام حسن البية التحتية من كان يستطيع السير في شوارع مدني والاحياء والطرق غاية السوء
نخن نطالب بصحافة جريئة تكشف المفسدين في هذه المرحلة
على الاقل ايلا عمل فماذا قدم من سبقوة واين ذهبت اموال بييع احياء بكاملها ولماذا لم تسأل وامثالك
صراحة ايلا مهما كان نور في ظلام
انا لا اعرف الرجل ولا اظن سالتقيه وهو الاحسن فيا ادعموة يا اصمتوا
نهالا الثلاتاء مررت بسوق مدمي وكساد رهيب ومدينة موت وخراب من انتاج من سبقوة


#1476268 [احمدون]
0.00/5 (0 صوت)

06-15-2016 04:03 PM
يرجوا الله في الكريبة ولا دي ورطانة في ام قرب عدييييل


ردود على احمدون
[ahmed ali] 06-17-2016 01:58 AM
للتوضيح
الكريبة كانت قرية قرب مدني قبل أن تتمدد المدينة وتصبح جزء منها
قصة المثل
عندما إجتاح البلاد وباء الكوليرا كان يوجد رجل تقي في الكريبة ويقال أنه لم تسجل حالة كوليرا واحدة في الكريبة . كانت نسبة الوفيات كبيرة جداً في مدني ويحكي أن رجلاً أصيب بإسهال عادي فخرج من بيتهم يصرخ خوفاً فقال له جيرانه أرجي الله فصرخ جارياً أرجي الله في الكريبة فذهبت مثلاً
في تقديري أن وراق إستخدم المثل في المكان الخطأ فلا أحد يعتقد أنه يوجد كوز واحد راجي الله فهم سبب كل البلاء وليس الهاربون منه .


#1476043 [منير البدري]
0.00/5 (0 صوت)

06-15-2016 05:40 AM
الأستاذ حسن وراق مقال رائع و في التنك

قلت ايلا مالو ؟ شغلو كلو غلط في غلط

ادروب ده وهم ما ناقش أي حاجة

ادروب ابن الانتكاسة الكبرى و المشروخ الحضاري

من قبل المشاريخ بني كوز بني كلب بني ماسون بني صهيون


#1476017 [ودالجزيرة]
0.00/5 (0 صوت)

06-15-2016 01:22 AM
الخساره علي ايلا الذي إذا حط في بلد يا ويلا بالمناسبه أين ود أبوزيد المعتمد ود أبوزيد وين راح أكلوا التمساح ود أبوريد وينو أكلو الودو والله هذا البلد لن يتقدم قيد أنمله طالما القائمين علي أمرنا أنانيين وبحبو أنفسهم وهذه النزعه إن لم تزل كنهم والله لن ينقدم هذا السودان طالما نزعه الأنامية وحب الذات مستحكمين في نفوس المسئولين لانو الواحد يعمل لمفسه 95/ والخمسه في المائه الباقية المواطن ما بلقي فيها حاجه الوزير والمسئول عندنا بدلا مما يعمل ويسهر لراحة المواطن نجد العكس المواطن هو الذي يسهر لراحة الوزير والمسئول


#1475992 [صابر الصابر]
0.00/5 (0 صوت)

06-14-2016 11:23 PM
صراحة مقالك دسم 10/10 شكرا ليك كتير..


#1475947 [fathi osman fathi]
0.00/5 (0 صوت)

06-14-2016 09:10 PM
اين الكريبه في هذا المقال؟ ؟؟؟


ردود على fathi osman fathi
European Union [زول] 06-15-2016 02:44 PM
الكريبة المقصود بها المثل السوداني ( ارجى الله في الكريبة )وقد ورد المثل في المقال ( فما على الحكومة وخبرائها الاقتصاديين الا ان يرجو الله في الكريبة)


حسن وراق
حسن وراق

مساحة اعلانية
تقييم
10.00/10 (3 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة