تقرير كارثي
04-03-2011 11:49 AM

نمريات

تقرير كارثي

اخلاص نمر

الأوضاع القاتمة التي رسمها التقرير الرسمي عن مرض السرطان يؤكد بلوغ الصحة السودانية قمة (الكارثة) التي يمثلها غياب (كل ما يخص) مريض السرطان كهلاً كان او شاباً او طفلاً يتجهون جميعاً نحو مستشفى الذرة الكائن في وسط الخرطوم والذي كشف التقرير (عوراته) أمام مرضاه الذين يقصدونه من كل ولايات السودان للمتابعة والعلاج والاخير (نفد) في العام الماضي ولم تستطع الجهة المنوط بها توفيره وسد (الثغرة) التي زاد اتساعها ولم تقدم ما (جبر) خاطر المرضى آنذاك فاتجهوا للصحف يشكون حالاً بائساً ازداد ويزداد بؤساً داخل المركز..
٭ وبما ان الحديث (سمح من خشم سيدو) فان لجنة الصحة بالبرلمان (جابت الحديث وفعَّلته) باستدعاء الجهات المسؤولة عن التردي الذي شاب المستشفى والنقص في الدواء والامداد و(المال) الذي هو (قلب) المشكلة وهو الذي (يقلب) الحال من مائل الى (معتدل) لذلك فالخطوة بداية (طيبة)..
٭ وزارة الصحة بصراعاتها المختلفة والتي ما زال (أثرها) موجوداً على السطح ممثلاً في غياب وزيرها د. تيه الذي وجد نفسه مثله مثل المواطن العادي (يقرأ ويسمع) عن الاقالات المختلفة داخل وزارته وهو الحري به أن يكون (العارف) بالاحداث ومجرياتها بيد ان الانقاذ ارادت له ان يكون ( آخر من يعلم) لتؤكد ان بيدها (القول والفعل والفصل) فالوزير تنتظره شهور قلائل ليغادر كرسي الوزارة ربما (جنوباً) لذلك ارادت ان تطبق فيه (الاحماء) الاول قبل نزولها لـ(الملعب) الذي سيتجه فيه كل (فريق) تجاه (مرماه)..
٭ يتعاقب على وزارة الصحة عدد من الوزراء والوكلاء ووزيري الدولة ويظل الصرح (الذري) ان جاز القول كما هو لا جديد فيه لا زيادة بل (نقصان) ملحوظ والآن فقط وبعد مرور كل السنوات استيقظت لجنة الصحة و(فركت عينيها) لترى جيداً ان المبنى يحتاج لتأهيل وتوسيع وترقيع وتبريد وكهرباء وصرف صحي وأجهزة!!!
٭ ان مصلحة المواطن انتفت في هذا البلد (الضائع حق أهله) إذ اهتمت وزارة الصحة بصراعاتها (الخفية والمعلنة) وباعت المواطن في لحظة (عشم) بعد ان نزعت منه (أطواق النجاة) الممثلة في سحب الدعم عن أدوية السرطان الذي ملأ (البلد) وما زال يقدم ضحاياه كباراً وأطفالاً بلا رحمة.
٭ لو حاولت الوزارة ان تلتفت يمنة ويسرة ومن (بدري) لوصلت لعيوب المستشفى عندما كانت (صغيرة) ويسهل معالجتها لكنها (انشغلت) عن ذلك وعن المرض وعن التأهيل بما قلب موازين الثقة تماماً فيها بل واصبحت (مادة شمارات) قوية جداً تناقلتها (الهواتف الخلوية) ومريض السرطان ممد على سرير المرض و(نقالة) المستشفى ان وجدت!!
٭ أوضحت في مقال سابق بعض ما قام به الشعب المصري لإنجاح فكرة مستشفى (99199) وذلك بوضع مبلغ اضافي على تذكرة القطار من (القاهرة- الاسكندرية) وبهذا اصبح المستشفى مدعوماً من الشعب الشقيق والمقيم والزائر فهنيئاً للشعب الذي صنع تاريخاً جديداً لوطنه وشارك في بناء المستشفى المجاني وأخال ان الفكرة تصلح في السودان بالتطبيق على تذاكر السفر من والى (العاصمة الحضارية).
٭ يجب ان يكون الحل سريعاً فالمريض والمرض لا يصبران ويكفي الاجساد المسجاة على أسرّة جعفر ابنعوف وغيره ينتظرون جراحة الكبد والكلى تحت مسمع ومرأى من وزارتنا الهُمامة التي قدمت الاطفال (كبش فداء) للصراعات الداخلية..
همسة:
من خلف الظلام أتى صوتها الهادر..
ينادي بفخر جديد..
ويحلم ببلوغ المستحيل..
ليبقى عنوان المدينة.. شامخاً..

الصحافة

تعليقات 5 | إهداء 0 | زيارات 1871

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#121628 [صادق ]
0.00/5 (0 صوت)

04-03-2011 04:21 PM
حتى لو تغير نظام الإنقاذ . . . فمن هو آت ؟!!! ضنت أرحام السودانيات من إنجاب الرجال الشرفاء . . . كل من اعتلى منصبا مهما صغر علا وتجبر وطغى . . . وكل من أمسك قلما بغى . . . وكل من نقد فجر وجاوز حدود الأدب . . . المشكلة ليست مشكلة نظام المشكلة مشكلة شعب . .. أزمة أخلاق ومبادئ ..... العلاج يحتاج لمشاركة الجميع نحو تغيير المجتمع ومبادئه . . . أين المصلحون ؟ أين الفلاسفة ؟ . . . أين الصحافة الحرة النزيهة المحايدة ؟ . . . أين المعارضة التي تبحث عن الإصلاح دون السعي للسلطة وبلوغ سدة الحكم . . . أين السوداني الأصيل الطيب المتسامح ذو العمامة الشامخة ؟ . . . حاليا لا يوجد ;(


#121613 [tawfig siddig]
0.00/5 (0 صوت)

04-03-2011 03:53 PM
علي الاقل المصريين عندهم قطر عن زيادة سعر تذكرته دعموا مستشفاهم نحن القطر خقنا ياحليلو لفاية الله مل يرزقنا بي قطر جديد يحيو ناس ويموتو ناس


#121523 [سعودى]
0.00/5 (0 صوت)

04-03-2011 12:54 PM
مجموعة من المنحطين ياكلون مالذ وطاب ويتزوجون واذا مرضوا يسافرون واذا
مروا بنا يتضاحكون .. لعنة الله عليهم


#121518 [شر البلية ما يضحك]
0.00/5 (0 صوت)

04-03-2011 12:41 PM
سمعت عن فكرة مشابهة للمشفي المصري لعلاج سرطان الاطفال والنسخة السودانية ايضا تجعل من اسم المشفي رقما علي شاكلة 57357 ويبني ايضا من البرعات واضافة قيمة علي التذاكر ولكن هل تعتقدون سادتي ان مشفي كهذا يصلح في عاصمة الفساد الخرطوم ومسؤلينا (ياكلوا ناقة النبي)؟ وعلي عينك يا تاجر وبلا استحياء هل المواطن السوداني يثق في عمل خيري ايا كانت الجهة التي تنفذه؟اذا كانت الحكومة دخلت الي الحكم من باب كذبة كبيرة ولا علاقة لنا بالترابي ولا السلاميين؟ نسمع أن لا علاقة لنا بهذا العمل ونتبرع من حر مالنا الذي جمعنا بي الدم وليس العرق ويظهر بعد حين احد الفاسدين المفسدي مادا لسانة أ ويييي غشيتكم ولا في مستشفي!!!


#121490 [الشعب الفضل]
0.00/5 (0 صوت)

04-03-2011 12:06 PM
لن ولن ولن يتغبر حال العباد والبلاد اذا لم يغير الشعب نظام الانقاذ الذي اهترأت وتمزقت افكاره ومشاريعه وعندما وجد البلد بلا رقيب وحسيب فعل كل انواع الفساد بلا تررد
اما اذا خنع الشعب وجلس كما هو الان ( اليخم ويصر ) وسوف يحصل ما لا يحمد عقباه هذا ان كان هناك باقي نظريات فساد لم يطبقها نظام الانقاذ بعد
واغبى الناس من لا يعرف نفسه وحاله !!!!!
هل يعرف الشعب السوداني التخلف الذي فيه؟
هل يستحق الشعب السوداني الذي يحصل له الان؟
اذا عرف الشعب الاجابة ليقل كلمته اذا كان يريد ان يستمر هكذا فليستمر واذا اراد لنفسه الحرية والكرامة وان يبدل حاله بيده ويغير ما به من حال فعليه ان يهب والا سيفوت الكثير عليه


اخلاص نمر
اخلاص نمر

مساحة اعلانية
تقييم
4.54/10 (9 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة