المقالات
السياسة
تجفيف منابع تجارة البشر
تجفيف منابع تجارة البشر
06-15-2016 06:28 PM


الرجل الذي اعتقل خطأ.. هذه العبارة نزلت كالصاعقة على حكومات ثلاث دول السودان وبريطانيا وإيطاليا، حينما ارتبك العالم بإفادات الإرتري "ميريد مدهاني" لمحاميه الإيطالي "مايكل ترانتوبو" بأنه ليس المتهم الحقيقي بالاتجار بالبشر .. قطعاً الموقف أفقد تلك الدول نشوة النصر باعتقال (ميضاني يهديجو ميريد) الملقب بـ(الجنرال) ومتهم بأنه أكبر مهربي البشر إلى اروبا، ولا شك أن خطوات القضية لم تنتظم بعد؛ مادامت الحقيقة تنتظر نتيجة الحمض النووي(DNA) أي النتيجة مازالت قيد البحث.
من الأهمية بمكان القبض على المتهم الحقيقي المسؤول عن غرق 359 مهاجرا بالزورق الذي كان يقلهم قبالة الساحل الايطالي في اكتوبر 2013 م.. والقبض على أمثال( ميريد) يحد تزايد العدد الضخم لضحايا تجار البشر حيث تشير بعض الدراسات إلى نحو مليوني إنسان يتم الاتجار بهم سنويا أغلبهم من النساء والأطفال ، ويترواح مبلغ سعر الضحية من 2000 إلى 10000،و منظمة العمل الدولية تقدر وجود ما لا يقل عن 3.12 مليون إنسان يعيشون تحت شكل من أشكال العبودية وتؤكد أحدث دراسة صادرة عن مركز دراسات اللاجئين بجامعة أكسفورد البريطانية أعدها "هيذر مونتغمري" و"سادي ساس كروبوني" و"روز انفانز" أن تجارة البشر تعد ثالث أكبر نشاط إجرامي بعد تجارتي السلاح والمخدرات، بل والأسرع نموا، وأن 98% من الضحايا هم من الفتيات والأطفال، وأن أرباحها تقدر بنحو 28 مليار دولار سنويا، وقد قدرت دراسة أجرتها منظمة “أوربيان اكستيرنال بوليسي أدفايزر”، وهي منظمة استشارية بالاتحاد الأوروبي، مكاسب عصابات الاتجار بالبشر في منطقة القرن الإفريقي فقط بـ 600 مليون دولار أميركي
هذه الأرقام تفرض على العالم مسؤولية تجفيف منابع تجارة البشر وإنقاذ ضحاياها الذين يستجيرون من الرمضاء بالنار؛ أي أغلب الضحايا في الأصل هم ضحايا لسياسات حكوماتهم التي فشلت في توفير حياة آمنة لشعوبها فكان الهروب بحثاً عن الطعام ، وعن الأمن والحرية،وهروباً من الديكتاتوريات وطغيانها إلى إلى أوطان تقيهم شر ظلم الأقربين، إلا أن صنارة صيادي البشر إما تغرقهم أسفل البحر أو تخرجهم إلى حياة العبودية والاستغلال الجسدي الدعارة،تجارة السلاح، العصابات، تجارة المخدرات.
الحل الجذري لقضية الاتجار بالبشر هي إصلاح ما أفسدته الحكومات الديكتاتورية، وتحقيق الديمقراطية والحرية من أجل حكومات راشدة تحمي مواطنيها من الهروب بأن تكون الملاذ الآمن.
التيار
[email protected]

تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 1005

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1477110 [آمال]
0.00/5 (0 صوت)

06-17-2016 06:19 PM
لان الحكومات دي ما مهتمة لأمر مواطنيها ولو دي كانت حكومات دول تانية كانت اعدمت مهربين البشر وحررت كل ضحاياهم


#1476506 [لوراااااااا]
0.00/5 (0 صوت)

06-16-2016 09:07 AM
عارفة --مافي تعليقات ليه--


فاطمة غزالي
فاطمة غزالي

مساحة اعلانية
تقييم
0.00/10 (0 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة