المقالات
السياسة
الشكوى للبشير والبحث عن الحصانات
الشكوى للبشير والبحث عن الحصانات
06-16-2016 07:57 PM





ما الجديد المدهش في نقد تطاول عمْر حوار الوثبة؛ إلى درجة تقديم شكوى للرئيس عمر البشير ضد نائبه الأول السابق علي عثمان محمد طه، بسبب تصريحات شبه فيها الحوار الوطني بـ“شنطة الحاوي”.. مجريات الحوار الوطني وتطاول مداه الزمني ليست معصومة من النقد، ومنذ انطلاقة الحوار برزت العديد منال الانتقادات الحادة من أغلب القوى السياسية تجاه الحوار الذي قاطعته قوى المعارضة المدنية والمسلحة..
الرد المتوقع من آلية الحوار على طه هو أن تنجح في إثبات عكس ما نعت به الحوار الوطني، وليست الشكوى إلى البشير، والله الشكوى يعني الحصول على حصانة من الرئيس لإسكات الأصوات التي تنتقد الحوار.. حقيقة قصة الحوار طالت على حساب ميزانية الشعب السوداني الذي يصرف على الحوار الوطني في وقت تتراجع فيه العملة المحلية أمام الدولار بسبب أزمتنا الاقتصادية.. الشاهد أن الشعب محتاج إلى حوار وطني ينهي الحرب لتقليل الصرف على بند الأمن لتجد الصحة والتعليم والمياه الكهرباء حظها في الميزانية بتناسب طردي مع احتياجات المواطنين.. الشعب محتاج إلى حوار ينهي الاستقطاب القبلي والجهوي في المجتمع السوداني. صحيح أن طه انتقد الحوار، وذكر أن المعنى الأكبر والأسمى للحوار أن يعتمد منهجاً للحياة اليومية في السودان، وليس أن يكون قاصراً على مجموعات وأحزاب سياسية ومرتبطاً بمقيات زماني محدّد. لن يتحقق حوار الحياة اليومية، ما لم يتحقق الحوار الذي يؤدي إلى الحل العادل الشامل، ولن يحدث هذا إلا بإنهاء الظلم، والقهر وتقييد الحريات العامة والعودة إلى دولة الديمقراطية.
. كيف يتحاور الناس والقوانين المقيدة للحريات سيف مسلط على الرقاب.. هل بالإمكان ان تحاور القوى السياسية قواعدها في الميادين دون إذن من الشرطة، هل حق التجمع السلمي مكفول؟، هل حرية التعبير متاحة بالقدر الذي يمكِّن الصحافة من تداول أي معلومة والحوار بشأنها.. جعل الحوار منهجاً في الحياة يحتاج إلى دفع مستحقات هذا المنهج .
عضو آلية الحوار" فيصل يس" الذي صرح لصحيفة(الجريدة) بقوله:(إن طه ليس له قيمة بالنسبة لنا، وأبلغنا الرئيس بذلك، وأنه يبحث عن دور، وحديثه غير مسؤول).. الموضوع ما تصريحات طه، الموضوع الأساسي هل حوار قاعة الصداقة سيخرج السودان من أزمته، وهل مخرجاته وإن كانت قيمتها توزن بلد ستجد إرادة سياسية لتنفيذها ؟، دعك من المؤتمرات والاتفاقيات لو احتكمنا لدستور ٢٠٠٥م الذي ضم وثيقة الحقوق: هل أي مواطن سوداني يجد حقوقه الدستورية كاملة.. المشكلة يا المشكلة، ليست مخرجات حوار وطني المشكلة غياب الإرادة السياسية للخضوع لمنطق التغيير رغم الأزمات.. وتجاهل أطرافها الحقيقيين في الصراع..
التيار
[email protected]

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1967

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




فاطمة غزالي
فاطمة غزالي

مساحة اعلانية
تقييم
0.00/10 (0 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة