المقالات
السياسة
ليس في كل مرة تسلم الجرة
ليس في كل مرة تسلم الجرة
06-19-2016 03:15 AM


*للأسف مازالت الحكومة تراهن على نهج إرباك الحراك السياسي المختنق أصلاً عبر تسريبات عن خلافات وسط أطراف المعارضة التي لم يعد احد من المكتوين بنيران الإختناقات الإقتصادية ينتظر فعلها‘ خاصة الحركات المسلحة التي لم تفلح كل أجنحتها المتكسرة التي لحقت بحوار قاعة الصداقة في إضافة ما يستحق لمخرجاته التي لاتكاد تبين.
*في ذات الوقت هناك إصرار مريب على التضييق على الحريات خاصة حرية التعبير والنشر‘ مع إستمرارالإعتقالات التي طالت طلاب جامعة الخرطوم .. بدلاً من معالجة أسباب الإختناقات وتنقية الأجواء السياسية لتحقيق الحل السياسي الشامل.
*لذلك لم نعد نفاجأ باستمرار الأزمة الإقتصادية وتداعياتها المتفاقمة على حياة المواطنين دون بارقة أمل في إصلاح إقتصادي حقيقي أو إنفراج سياسي شامل يسهم في تهوية الحياة السياسية اللازمة للخروج من دائرة الإختناقات الجهنمية.
*قبل أيام نشرت"السوداني" تقريراً إقتصادياًعن الميزان التجاري أعدته رئيسة القسم الإقتصادي هالة حمزة بعنوان"العجز في الميزان التجاري دليل الفشل" جاء فيه أن العجز في الميزان التجاري بلغ نحو مليار دولار خلال الربع الاول لموازنة العالم الحالي 2016م.
* أوضح التقرير قصور التدابير التي أعلنتها الحكومة مطلع هذا العام في تقليل الوردات وزيادة الصادرات‘ وأصبح السودان دولة مستوردة لكل شئ‘ وان قيمة الصادرات إنخفضت لمبلغ676مليون دولار لانخفاض صادرات البترول والذهب الذي كانت الحكومة تعول عليه في سد فجوة صادر البترول.
*أدى ذلك بشكل واضح لعدم إستقرار سعر الصرف وفاقم من حدة إرتفاع الأسعار التي فشلت كل المحاولات في خفض حرارتها المرتفعة وتداعياتها الأحر على المواطنين.
*قلنا أكثر من مرة أنه لايجدي في معالجة الإختناقات السياسية والإقتصادية والأمنية إستمرار النهج السياسي القديم والحلول التسكينية في ظل إستمرار فجوة عدم الثقة بين الحكومة وكل الممانعين والمتحفظين على حوار قاعة الصداقة.
*مرة أخرى نقول لاجدوى من الحلول التسكينية الرامية لإلحاق بعض الممانعين بمولد الجمعية العمومية
لحوار قاعة الصداقة دون الإسراع بدفع إستحقاقات الحوار‘ وفي مقدمتها كفالة الحريات خاصة حرية التعبير والنشر وإطلاق سراح المعتقليين وفي مقدمتهم الطلاب‘ والشروع فوراً في تنزيل خطوات الإنتقال عملياً إلى رحاب الديمقراطية الحقة والإعتراف بكامل حقوق المواطنة للاخر السوداني.
*إن أسباب العجز في الميزان التجاري معروفة لاتحتاج إلى بحث لمعرفتها‘ والتحديات الحقيقية ليست أمام منظري الإقتصاد السوداني وإنما أمام صناع القرار السياسي لمعالجة أسباب الإختناقات القائمة.
هذه التحديات السياسية تحتاج لمعالجة عاجلة جذرية وشاملة لاتحتمل المناورات وحيل شد الحبل السياسي لأن الإختاقات ستتفاقم يوماً بعد يوم .. وليس في كل مرة تسلم الجرة.

[email protected]

تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 2175

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1478352 [Mohd]
0.00/5 (0 صوت)

06-20-2016 04:33 PM
I agree with you . It is very good advice to governement.


#1477737 [مستغرب]
0.00/5 (0 صوت)

06-19-2016 10:38 AM
احتار فى مثل هؤلاء كتاب يخطون عمدان و هى كثيرة غثاء السيل لا تثقف ولا تزيد معلومة غير ان صاحبها يفرض نفسه بأنى موجود


نورالدين مدني
نورالدين مدني

مساحة اعلانية
تقييم
0.00/10 (0 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة