06-29-2016 02:02 PM

image

لم نسمع أن زعيما سياسيا جاء بإرادة شعببه ..وحكم فعدل ثم مضى بعد أن إنتهت فترة حكمه بقبوله مبدأ التداول على السلطة ليقضي بقية عمره وهو مرتاح الضمير أن رضي بأن يمجده كاتب أو جهة ما في حياته..!
ولكن وهذا حقه المشروع ربما يكتب هو سيرته الذاتية ثم يتركها للناس وللتاريخ من بعده للتقيم !

بيد أن الطغاة غير الواثقين من ذواتهم والذين لايقيمون للعدل ميزانا ويعيثون في أرض الوطن فسادا وتقتيلا و بيعا هم من يرتضون أن يمجدهم المنافقون في حياتهم البائسة .. فيكتبون عن سيرتهم التعيسسة أسفارا .. يبدو نفاقها من عنوانها .. فيسمون الظالم منهم .. رجل العدالة .. والقاتل رجل السلام .. والمفسد رجل الشفافية وهكذا دواليك .. وأصحاب الآقلام من تلك الشاكلة دائما تجدهم جاهزين لتلك المهمة دون خجل أو حياء .. فطالما أن رضاء من ينافقونه بكاذب القول مدحا هو الذي يجلب عليهم المنافع والشهرة و الثروة في عهده .. فليذهب كل ما عدا ذلك الى الجحيم !

كتب الصحفي اللبناني فؤاد مطر كتابا عن جعفر نميري بعنوان ( الرجل والتحدي ) فذهب الرجل تسبقه سوءات سيرته وهو الآن بين يدي الغفور الرحيم و تقطرت سحابة حكمه الطويل من بعده مطرا أسودا حرق الزرع وأجدب الضرع وقد سال في جداول النفاق الذي بدد نصاعة ماضيه التليد وأغرق سماحة حاضره المجيد ..ولن تشفى خصوبة أرضه على المدى القريب وإن ذهب عنها عشب الإسلاميين السام !
أنيس منصور كان يكتب عن سيرة السادات ما يمليه عليه الرجل المسحور بنفسه و المرعوب من شبح كاريزما جمال عبد الناصر التي تلاحقه مادة له لسان السخرية ..فذهب مقتولا في منصة التشريفات التي اقامها لتخليد إنتصاراته .. فترك مصر لحسني مبارك الذي جعل منها مملكة لم ينل إبنه الخليفة المفترض إلا السجون والمرمطة مع أبيه في أقفاص الذل ..و قد جعل مصرا تتسول القمح و تخشى العطش بعد أن إرتفع كتف الأحباش عنها في الصف الأفرقي !

أما الذين أوهموا العقيد بأنه ملك ملوك القارة وسيد العالم وكتبوا له كتابا أخضر .. فهم من سودوا صفحة ليبيا التي خرجت بنزاعات الدم من عباءة دولة الرجل الواحد .. ولم تدخل الى دولة الشعب ولعل الباب لا زال ضيقا لولوجها !


وهاهي الحركة الاإسلامية في السودان بعد أن كذبت على العالم مرتين .. حينما أتت بضابط مغمور مختطفا ليمثل دور قائد إنقلابها تمويها لانها تعلم أن الشعب السوداني يمقتها .. وخوفا من فضح الخارج لها لآنها تدرك أنه يعلم حقيقة ماسونيتها !

فتحول فتاها الى تقمص بطولة الفيلم الطويل يحمل سلاحا ويطلقه في كل الإتجاهات الى أن اصبح قاتلا محترفا لشعبه حتى أثار حفيظة الأغراب قبل الأقربين فصار مطاردادوليا .. لكن الحركة تعد الآن كتابا قالت أن عنوانه ..( رجل السلام )

التاريخ هو من يجمل الذين يرسم لهم صورهم الزاهية بالوان الحقيقة ويضعها في إطار العقل ويعلقها في حوائط وجدان الشعوب لتخلد فيها بذكرى السيرة الطيبة .
أما المنافقون بأقلام الآجر المدفوع .. فإنهم مهما تذاكت أناملهم في تزييف قبح من يرسمونهم بمداد السخام الخارج من فوهات بنادقهم .. فلن يفلحوا و لن يزينوها في العيون التي لطالما بكت من شرور زمانهم المقيت ...وسيذهب هباء ألوانهم الكاذبة مع رياح الزمن وسيعلو تلك الصور تراب الآحذية التي ستمر عليها وهي تمضي متجاوزة ذلك الذكر السي الى غد سيزيد تلك الصور القبيحة المزيد من ركام النسيان !

[email protected]

تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 2977

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1482462 [julgam]
0.00/5 (0 صوت)

06-30-2016 06:56 AM
ههاييييي..يعنى الضابط المغمور دا جابوه ممثل عمل فيها مخرج..ا كما قال صادقا الكشكوش الهالك وهو كذوب..


#1482240 [Truth]
0.00/5 (0 صوت)

06-29-2016 06:13 PM
يا سيدى الكاتب عندما تنتقد و لو ان كلامك لا يضار و لا غبار و لكن تسلح بمعرفة حقيقية فالكاتب للرجل و التحدى هو عادل رضا اما مطر فكتب الحزب السيوعى هل انتحر ام نحروه


ردود على Truth
[برقاوي ..] 06-29-2016 09:17 PM
شكرا لك أخي (TRUTH) على فطنة التصحيح .. فعلا فأنت على حق فقد إختلط على قلمي الإسمان ..ولا ضير من الإعتراف بتداخل الخطأ غير المقصود مع السهو الوارد .. وقد سبق لي أن قرأت الكتابين في زمان مبكر .. ولك مني مجددا خالص المودة .


محمد عبد الله برقاوي
محمد عبد الله برقاوي

مساحة اعلانية
تقييم
10.00/10 (2 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة